حكاية صحفى شاب دخل غرفة الشيخ وسجل مذكراته هاجم عبد الوهاب وأم كلثوم لأنه يعتبر الغناء للسلطة «كفرًا فنيًا» الشيخ إمام خاف من التسجيل وقال «الكاسيت سجنا 100 مرة» كان يرى أن القدر جمعه مع نجم لصناعة أهم تجربة فى الغناء السياسى الظاهرة استكملت دورها التاريخى وانتهت بانسحاب الحركة الطلابية كان يرى أن الأغنية الشبابية هابطة ولم يعجبه سوى الحجار النقاش رفض نشر رأى الشيخ إمام فى الرموز الفنية كان معجب بــ «أبو ذر الغفارى» ويحلم أن يكون صورة للشيخ محمد رفعت عاش إمام سنواتــه الأخـــيرة فــى غــرفة بائسة مع صديق وحيد.. قطة
فى مطلع التسعينات، وجد الصحفى الشاب آنذاك أيمن الحكيم نفسه أمام واحدة من أكثر التجارب الصحفية غرابة وثراءً فى مسيرته المهنية. حين كلفه الناقد الكبير رجاء النقاش، بالذهاب إلى حوش آدم، وتسجيل مذكرات الشيخ إمام عيسى. كانت المهمة فى ظاهرها ردًا على ما ورد فى مذكرات الفاجومى المنشورة فى روز اليوسف، لكنها تحولت سريعًا إلى شهادة إنسانية وتاريخية عن تجربة هزت وجدان جيل كامل. شهادة تم تسجيلها من غرفة بائسة، لرجل أعزل، عاش أيامه الأخيرة يسمع القرآن الكريم، ويصادق "قطة".
استعاد الشيخ إمام مع الحكيم، تجربته مع الغناء والسياسة والسجن والخذلان، وتحدث بصراحة نادرة عن علاقته بنجم، ورأيه فى أم كلثوم وعبد الوهاب وجيل عمرو دياب.
فى هذا الحوار، يفتح الحكيم صندوق ذكرياته، ليكشف كواليس تسجيله لمذكرات الشيخ إمام، قبل عام واحد من وفاته.
منين جت فكرة تسجيل مذكرات الشيخ إمام؟
دى كانت أغرب تجربة صحفية عشتها فى حياتى، كنا فى سنة 93، وكان بقالى أربع خمس شهور باشتغل فى الصحافة، يعنى تحت التمرين، وكانت تربطنى علاقة إنسانية بالأستاذ رجاء النقاش، رئيس تحرير مجلة الكواكب، وفى يوم خميس كنا مخلصين شغل المجلة، وكنا متعودين بعد الشغل نروح عنده البيت نسهر، وفى الطريق اشترى جرايد بكره، وكان ضمنهم مجلة روز اليوسف، فتح المجلة لقى حلقة من مذكرات "الفاجومى"، فيها هجوم شرس عليه وإتهامات إنه كان مخبر، وإن النظام سلطه على تجربة إمام/ نجم علشان يفسدها، أستاذ رجاء أصبح فى حالة عصبية، وفى نفس الليلة قرر إنه يرد، وأن الرد يكون من خلال الشيخ إمام، شريك التجربة، قال لى: خد مصور وروح بكره للشيخ إمام علشان تسجل مذكراته، حسيت إنى فى ورطة، لأنى ما أعرفش عن الشيخ إمام غير إنه مطرب ثورى وبعض القشور عن حياته، ماطلت يومين لغاية ما رحت الأرشيف وقريت عنه ما تيسر، وبعدها أخدت مصور المجلة فارس حماد، ورحنا نسأل فى حوش آدم عن الشيخ إمام، دخلنا دكان ترزى، سألناه، فالراجل قام قافل الدكان وقال إتفضلوا معايا، اتضح إنه عم كامل الترزى اللى بيرعى الشيخ إمام، وإنه ابن الشيخ عبد السميع بيومى اللى اشتغل الشيخ إمام فى بطانته.
كنت متوقع إن إحنا هنلاقى بيت، شقة، لقيت أوضة، حاجة بؤس، والشيخ إمام قاعد لابس جلابية كستور مقلمة وطاقيه نفس اللون، وجنبه قطة، وبيسمع إذاعة القرآن الكريم، استغربت من سماعه للقرآن لأن حسب ما قرأت إن الرجل ده شيوعى، المهم قلت له: يا مولانا أناجاى من طرف رجاء النقاش، فسألنى عن أخباره وبتاع، قلت له نبدأ إمتى؟ قاللى بكره.
رحت فى نفس الميعاد، بافتح الكاسيت لاقيته إنزعج جدا، وقاللى لأ إطفى، فقلت له منا لازم أسجل، قال لى الكاسيت ده سجلنا ١٠٠ مره قبل كده، كان بيجى مخبرين يندسوا وسط السميعة ويسجلوا السهرة، وإحنا بنبقى قاعدين نشتم فى النظام، والكاسيت يروح تانى أمن الدولة، وإحنا نروح السجن.
عدت أكتب وراه، وأروحله كل أسبوع أديله نسخة من المجلة، وأقرأ له الحلقة المنشورة، ونسجل الحلقة اللى بعدها لغاية ما خلصت المذكرات.
يعنى رجاء النقاش كان عايز الشيخ إمام يدافع عنه بعد الهجوم إللى اتعرض له من أحمد فؤاد نجم فى روزا اليوسف؟
رجاء النقاش كان عنده يقين إن الشيخ إمام هيبقى أكثر إنصافا ليه من نجم، والشيخ إمام اعترف إن رجاء النقاش كان صاحب أفضال على التجربة، هو إللى عملهم حفل نقابة الصحفيين، وأخدهم الإذاعة وقدمهم فى التليفزيون، إمام تعامل مع خدمات النقاش بحسن نية، وفى المقابل نجم تعامل معاها بسوء نيه، وانه مزقوق.
ايه كان رأى الشيخ إمام فى مذكرات الفاجومى؟
كان عنده مرارة شديدة من نجم، وشاف إن فيه حاجات كتيرة مش صحيحة، وأشدها مراره حكاية إن إمام إتجوز وفشل بسبب الإعتداء عليه فى المقابر وهو طفل، وكذب نجم وقال: أنا ماتجوزتش عشان عارف إنى مش مستقر وأنى رايح السجن، مش عايز أظلم معايا زوجة وأولاد، وسألني: ليه رجاء النقاش ما قالش انه خبى أحمد فؤاد نجم ٣ أيام عنده فى البيت لما كان هربان من السجن؟ ولو كانت إتعرفت الحكاية دى، كان مستقبل رجاء النقاش إتدمر.
وحكى لى أما سافروا الجزائر، كان فيه متعهد جزائرى اتفق معاهم على مجموعة حفلات فى المدن المختلفة، ودفعلهم مبلغ محترم، والشيخ إمام فوجئ فى نص الحفلات أن نجم بيهاجم المتعهد هجوم شرس، وقال إنه عميل للموساد، وبعدين اكتشف إن ده نوع من الابتزاز للراجل علشان يدفعله بقية الفلوس، وأول ما نجم أخد بقية الفلوس، طلع فى مؤتمر صحفى واعتذر للمتعهد وقال إنه راجل وطنى وثورى عظيم.
ليه آراء الشيخ إمام ظهرت فى المذكرات حادة، كان فيه هجوم على أم كلثوم وعبد الوهاب غير مسبوق؟
عايز أقولك إن الفصل ده، الخاص بآرائه فى الرموز الفنية، رجاء النقاش رفض ينشره بسبب الهجوم الحاد، ولأنه كان محبا جدا للأستاذ عبد الوهاب، الفصل ده نشرته بعد كده فى "أدب ونقد" عند فريده النقاش، وأنا نفسى إستغربت من هجوم الشيخ إمام على عبد الوهاب وإنه شايفه لص وحرامى وخلا الموسيقى العربية "سلطة"، إن مزيكته مش أصيلة، كان رأيه عنيف جدا خاصة أن عبد الوهاب من المقدسات فى الموسيقى العربية، وهاجم أم كلثوم وعبد الحليم، إنك تغنى للسلطة دا كفر فى حد ذاته بالنسبه للشيخ إمام.
إيه الحاجات إلى قالها الشيخ إمام وطلب عدم نشرها فى المذكرات؟
لأ هو مطلبش عدم نشر أى سطر من المذكرات، بالعكس أنا كنت بروح أقرا عليه الحلقه، واسأله: فيه ملاحظات يا مولانا؟، يقوللى لأ.
بس كنت حاسس إنه عنده حاجات هو مش عاوز يقولها، حاجات خاصة بإنه إنضحك عليه فى فلوس فى الحفلات، وفى نفس الوقت كان عنده حالة رضا، حاله من الدروشة، وكأنه رجع لأصله، كفقى ومقرئ قرآن، وأنا سألته: كنت فاكر يامولانا إن إنت شيوعى؟، زعل جدا، وقال لى إنه معجب باليسار لأســباب إســــلامية، وأنه معجب بالصحابى الجليل أبو ذر الغفارى، أول يسارى فى الإسلام، وشايف أن دول بتوع الفقراء والمظلومين، ورسالته أنه يدافع عن الفقراء والمظلومين، وكان عنده حالة من الإعجاب الشديد بالشيخ محمد رفعت، وكان نفسه يكون صورة منه، وحكى لى إنه قابله وهو طفل فى مسجد فاضل باشا فى درب الجماميز، اللى كان الشيخ رفعت بيقرأ فيه، وأنه لما سمع الشيخ محمد رفعت حس إن فيه طاقة نور إتفتحت قدامه، والشيخ رفعت بعد ما عرف انه كفيف سلم عليه وباس إيده.
هل حسيت إنه كان ندمان على الطريق اللى خده؟
لا، ماكنش حاسس بندم، لأنه كان واخد الموضوع رسالة، واحد قرر إنه يوهب حياته للدفاع عن المظلومين والفقراء لكنه اكتشف فى آخر المشوار إنه تم استخدامه، وأن فيه ناس استفادت منه، هو طلع من المولد بلا حمص.
كان له رأى هو فى الموسيقى الحديثة؟
فى الفترة إللى إتسجلت فيها المذكرات كان فيه الصعود العنيف لموجة الأغنية الشبابيه، وكل المحطات محتفية بعمرو دياب وغيره، وهو كان شايف إن ده غناء هابط، وكان عنده مرارة أن الإعلام بيركز على الغنا ده وسايب الغنا الحقيقى الجد، وسألته: يا مولانا مافيش حد من الجيل ده عجبك؟، قال لى إن الوحيد إللى بيسمعه على الحجار، لأنه فيه أصاله، وقال إنه لولا أبوه كان زمانه فسد.
إزاى كان بيشعر بمرارة وهو اللى قالك إن حب الناس عندى أهم من نوبل نجيب محفوظ؟
لأنه كان شايف إنه برغم الغنا الفاسد إللى موجود، كان فيه سميعة، بيدوروا عليه وبياخدوه فى حفلات منزلية يغنيلهم، وكان فيه ست من كبار معجباته فى المعادى متولية الإنفاق عليه، كان شايف إن ده تقدير ليه، بس مش التقدير إللى كان يتمناه، كان يتوقع بعد التجربة اللى قدمها، أن الإعلام يحتفى بيه زى ما احتفى بسيد درويش، لكنه خرج من التجربة بغرفة بائسة، وصديق وحيد، القطة اللى عاشت معاه.
متهيألى الشيخ طول عمره محاصر، عمر الإعلام ما احتفى بيه؟
لأ، الشيخ إمام شاف أيام عز، لما كان أوضته ونجم فى "حوش قدم" كعبة للمثقفين، وزاره سفير كوبا بعد ما عمل أغنية "جيفارا"، وجاله التليفزيون الكوبى، واتعمله احتفال فى نقابة الصحفيين، ولف أوروبا وغنى فى الدول العربية، عاش حالة وهج كبيرة، وكتب عنه كبار الكتاب والمثقفين فى البلد، زى أحمد بهاء الدين، وكامل زهيرى، وفجأه ملقاش حد، الناس إنصرفوا عنه والظروف إتغيرت.
كان فيه تصريح فى المذكرات أن الأغانى العاطفية إللى عملها لا تقل أهمية عن الأغنية الوطنية والثائرة، مع إن إنتاجه من الأغانى العاطفية محدود ومعدود؟
بعد ما سجلنا المذكرات، باقول له: يا مولانا أنا دورت على أغانيك العاطفية مش لاقيها، قال لي: أحسن، قلت له: ليه؟، قال لي: عشان الناس إللى صدقتنى كمناضل وثورى مش هيصدقونى لو غنيت للستات، وضربلى مثل بالمتنبى، الناس مبتفتكرش شعره العاطفى، لكن بتفتكرله شعره فى المدح والهجاء والثورة، فهو كان شايف إن أغانيه العاطفية ماحدش هايفتكرها، الناس هاتفتكرله الأغانى الوطنية والثورية.
وكان شايف إزاى تجربته مع نجم فى آخر حياته؟
كان معتز بيها جدا، كان شايف إن هما الإتنين كيان واحد، ولو ماكنوش اتقابلوا مع بعض، ماكنتش التجربة تمت، ولا كان حد عرف إمام ولا حد عرف نجم، وإن القدر لعب دور مهم فى إنهم يتقابلوا، ويعملوا أهم تجربة فى الغناء السياسى فى مصر، وحكالى إزاى الأغانى دى كانت تتعمل فى السجن، كان بيدوله ربع ساعة كل يوم للتريض، يخرج من الزنزانة، يروح الحمام، فكان يمسك القضبان ويفضل ماشى معاها لحد ما يوصل زنزانة نجم، ويقول له: كتبت إيه؟، فيقول نجم اللى كتبه، ويحفظه الشيخ إمام من مرة واحدة، ويروح زنزانته يلحنه، وأول ما يخلص، يقوم واقف على شباك الزنزانة، ويغنيه، فالعنابر كلها تغنى معاه، ده مشهد حقيقى، ينفع يكون من أروع المشاهد السينمائية.
وكان عنده اعتزاز بأعماله مع الشعراء الآخرين، وكان نجم بيزعل لما كان يلحن أو يغنى لحد غيره، كان عاوز يحتكر الشيخ إمام، والشيخ إمام فلت من هذا الإحتكار وغنى لعدد من الشعراء، مثلا لما راح تونس وقابله شاب صغير اسمه آدم فتحى واداله قصيده وعجبت الشيخ إمام، لحنها وغناها، فكان إللى بيعجبه بيغنيه، والدليل على كده أن نجم لما قابله أول مرة واداله كلام محسهوش، قال لنجم مش هالحنه، وقعد نجم يكتب تانى وتالت لغاية ما لقى الشيخ إمام الكلام إللى حس بيه ولحنه.
كان عنده عتاب شديد على نجم، وحكا لى عن محاولات بعض الأصدقاء أن يلموهم تانى بعد الزعل، وعملولهم قعدات صلح مشتركة، وبعد كل القعدة والكلام الحلو، خرجوا وما إتقابلوش تانى.هو ليه قال فى المذكرات إن نجم تخلى عن أداء الرسالة؟
كان شايف إن نجم قلب التجربة لإستثمار لحسابه، وهو شايف إن التجربة رسالة وقعد طول الوقت حاسس إنها رسالة، فكان عنده مرارة شديدة من نجم.
كصحفى، إيه رأيك فى مصداقية مذكرات "الفاجومى" بشكل عام؟
أحمد فؤاد نجم من الشخصيات البديعة، شخصيه فوق العادة، لكن كنت مندهش من إزاى يفوت حاجات مهمة، زى واقعة رجاء النقاش، اللى غامر بمستقبله ومستقبل أولاده لما خباه فى بيته، لو البوليس عرف، كانت هتبقى نهاية رجاء النقاش كصحفى وكناقد، لا يمكن كانوا يدوله منصب من المناصب إللى أخدها.
ازاى شوفت الشيخ إمام فى أيامه الأخيرة؟
شوفته راجل بسيط، إستغربت، إن الراجل الغلبان ده هو إللى كان عامل قلبان فى البلد، راجل نحيل جدا، أما تشوفه يصعب عليك، لكن لما كان يغنى ويمسك العود يتحول لحاجة عملاقة لكائن خرافى وصوت جهورى، وتلاقى جسمه كله بيغنى.
وكان دمه خفيف جدا، حكا لى، لما راح يعمل حفلات فى ليبيا، وهو راجع فى المطار إحتجزوه 15 ساعة، وبعدين خدوه يحققوا معاه، أيه إللى قريته فى الكتاب الأخضر؟ فقال لهم أنا ما بقراش لأن أنا أصلا ما بشوفش، وقلب الحوار لكوميديا.
وحكالى أما راح يقدم فى الإذاعة عشان يبقى مطرب معتمد، فرئيس لجنة الإمتحان كان جاهل فى المزيكا، فالشيخ إمام إتريق عليه، فقال له: إنت بتشرب حشيش يا شيخ إمام؟، قال له: باشرب، سعادتك ما بتشربش؟، وتحول الموضوع لنوع من التحدى، وفى الآخر الشيخ إمام قال له: ما يهمنيش إنى أكون معتمد فى الإذاعة وسابه ومشى.
لما قابلت الشيخ إمام كان بطل حشيش؟
هو واضح إن حكاية الحشيش دى كان مضطر ليها بحكم القعدة، ومن ضمن الحكايات اللطيفة لما جم مره يقبضوا عليه فى حوش قدم، وحاطوله كمية حشيش، فى التحقيق قالهم كانوا يقولولى الأوضة اللى حاطين فيها حشيش فين، عشان أخدلى شوية على جنب.
أظن إنه فى الفترة الأخيرة من حياته بطل خالص، كان طول الوقت بيسمع قرآن أو يصلى، تحس إنه فقى.
إنت أخدت تقريبا 8 أسابيع تروحله لتسجيل المذكرات، مين إللى كان بيزوه؟
الوحيد إللى كان بيروحله عم كامل الترزى، يشوفه عاوز حاجه، يعمله شاى، يجيبله أكل، ينزله يقعد شويه على القهوة، والوحيد اللى كان بيتابعه، حتى إستغرب لما زرته أول مرة، قال لى: إنتوا لسه فاكرني؟، ما أنا مرمى بقالى سنين ماحدش بيسأل عليا، كان كل اليسار إللى عنده ليل نهار انفضوا عنه وتركوه، قال لى صاحبى الوحيد أهوه، وشاور على القطة.
ايه سبب نجاح تجربة نجم وإمام من وجهة نظرك؟
النكسة، لأنها كانت صدمة للناس كلها، وكان فيه بركان غضب، والشيخ إمام ونجم كانوا صرخة غضب، والسلطة كانت خايفة إن الصوت ده يعمل قلق فى الشارع، وظهرت وجهتين نظر، واحدة تبناها الأستاذ هيكل بتقول خليهم يغنوا، ويطلعوا الغضب المكتوم، ويتم احتواؤهم لحد ما الأمور تهدى والتجربة تحل نفسها بنفسها، ووجهة نظر تانية تبناها وزير الداخلية شعراوى جمعه، بتقول ما ينفعش نسيب الناس تعمل هيجان فى الشارع، لازم نسجنهم، ودى اللى مشيت، وباتصور إن اعتقال وسجن إمام ونجم كان السبب فى انتشار التجربة، الممنوع مرغوب، ولو إمام ونجم فضلوا فى الإذاعة كانت التجربة خلصت بدرى، المنع خلا التجربة تستمر وخلا المثقفين يحوطوها، وخلا كتير من الناس تشوفها تجربة عظيمة فى تاريخ الغناء، فمن حسن حظ نجم وإمام إن التجربة دى تم منعها.
ازاى شوفت إستحضار أغانى الشيخ إمام فى ٢٥ يناير من جيل ما عاصرهوش؟
الشيخ إمام كان حاضر دايما، لأن جيل السبعينات اللى حافظ الشيخ إمام وعنده تقدير ليه، اشتغل كدعايا للشيخ إمام، وهو إلى ربى جيل ٢٥ يناير، وأغانى الثورة ملهاش زمن، يعنى دلوقت ممكن تستخدم أغنية لسيد درويش، مع أن سيد درويش بقاله قرن مش موجود، وحصل نوع من إعادة إكتشاف للشيخ إمام متمثل فى الحفلات إللى بتعملها ساقية الصاوى، الفرق اللى بتغنيله، فيه جيل اكتشف إن فيه فنان عظيم اسمه الشيخ إمام، هو إمتداد لتجارب كبيرة فى تاريخ الغناء الشرقى زى تجربة سيد درويش، تجربة عبد الوهاب، تجربة بليغ حمدى.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
ليس سواهما فى المقام، مأخوذيْن بالوجد كأنهما ليسا مجرد طفلة وطفل، أخوين، ارتبطا بالمكان كأنهما عاشا فيه ألف سنة، فصار...
الموسوعة كشفت لحظات الاعتراف فى حياة مينا وحتشبسوت ونفرتارى
ابن بور سعيد الذى خط لنفسه طريقًا مختلفًا فى الرواية العربية
أرفض تقسيم الفن لدرجات عندما تشتد وطأة الواقع يلجأ الناس للخيال الرعب النفسى يجعلنا نواجه أسئلة لا نطرحها فى المعتاد