شباك قديم أخضر، يبدو مثل نبتة وسط الطوب، يطل بالورب على زينة رمضان المائلة . واربته الطفلة قليلا، فرجة على قد جسمها، تتفرج على السماء ويدها على "الزمزمية"، تحتضنها كأنها "عروستها"!
الطفلة الصغيرة صائمة، أحبت أن تجرب طقوس الكبار، أن تثبت أنها ليست أقل قوة ولا صبراً ولا جلداً من أبيها وأمها واخواتها الكبار"، فاحتملت الجوع والعطش .. " إنما للصبر حدود"!!
على مقربة، بلكونة صغيرة قريبة من الشارع، تقطعها الزينة أيضاً .. البطلة هذه المرة ليست طفلة صغيرة، بل امرأة عجوز إلى جوارها ابنتها الشابة .. وقفتا تستعجلان غروب الشمس تتنسمان هواء الحارة التي تهدأ أخيراً في "ساعة المغرب" وقد لاذ الناس ببيوتهم .. لحظة صفاء نادرة، تصفو فيها السماء والهواء والناس انتظارا للأذان والإذن بقطع العطش والجوع تحتل البلكونة عبارة مكتوبة بخط جميل خيوط من نور تجمعنا"، العبارة تطل على الحارة مثل المرأتين، ينظر إليها الرائح والغادى، ويبتسم
في البلكونة الثالثة جيش أطفال، صبيان وبنات بین مستند لسور البلكونة وجالس عليه بين واقف وجالس.. ينتظرون أيضا غروب القرص الكبير، مستمتعين بانشغال الأهل عنهم بتحضير الإفطار متعة لا تتاح لهم بهذا القدر من الحرية إلا في ساعة المغرب هذه
شبابيك مفتوحة، كأنها عيون المدينة، تنتظر اللحظة التي سينزل فيها الغروب مثل ستارة، ليعود المنتظرون إلى مقاعدهم.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
شباك قديم أخضر، يبدو مثل نبتة وسط الطوب، يطل بالورب على زينة رمضان المائلة . واربته الطفلة قليلا، فرجة على...
أكد الناقد الأدبي والسينمائى كمال القاضى، الذى أصدر مجموعته القصصية الجديدة بدون أوراق رسمية"، إنه تعمد أن يصدم القارئ في...
مناطق تراثية حافظت على أصالتها رغم التحديث الشامل
الفائز فى أى جائزة هو الكتاب وليس الكاتب باسمه شخصياتى وحيدة لأن الوحدة مرض العصر