حكايات أنيس منصور

اقتربت من أنيس منصور منذ أن حمل له إهداءا من توفيق الحكيم على أحد كتبه، واستطعت أن أسجل مع أنيس منصور ما يزيد على 25 ساعة، نشر بعضها في كتابي" رسائل أنيس منصور" ، وفي السطور التالية أكشف عن البعض الآخر بنصه وكلماته على لسان أنيس منصور الذي رحل  في 21 أكتوبر 2011 ، ومرت ذكراه في صمت وهو الذي كان يملأ الدنيا حضورا في حياته ، ولكتن كل شئ ينسي في بلادنا بعد حين.

 

قدمني قربانا للمغرب

بعد أن صدر كتابي "رسائل أنيس منصور" أثار مشكلة لأنيس منصور نفسه في المملكة المغربية، نتيجة معلومات خصني بها في هذا الكتاب عن موقف المغرب من مصر بعد كامب ديفيد، وسيرها في ركاب الدول العربية التي قاطعت مصر، رغم أن ملك المغرب، هو الذي استضاف اللقاء السري بين موشى ديان وحسن التهامي، والذي مهد لمبادرة السادات بزيارته إلى القدس، واتهم أنيس منصور الملك الحسن بتلقي مليار دولار أضيفت إلى رصيده محولا من الرياض في حسابه في بنك تشيس مانهاتن وغيره في أماكن كثيرة.

كانت هذه المعلومة وغيرها من المعلومات التي أمدني بها أنيس منصور-في الكتاب المشار إليه آنفا - سبباً في هجوم عاصف من الصحف المغربية على أنيس منصور، و اتهمته أنه يسير على خطى محمد حسنين هيكل في الكذب والتلفيق، وفوجئت بأنيس منصور يكتب في عموده "مواقف" ب"الأهرام" يتبرأ مما قاله لي في كتاب "رسائل أنيس منصور" ويقول : "إنه هو إبراهيم عبد العزيز السبب، فهو الذي كتب ........" إلخ، وكأنني أنا الذي ألفت المعلومات التي أوردتها، ولم يعطها هو بنفسه لي ،وراح يمدح الملك الحسن وحكمته وتقواه ، مصالحة وإرضاء للصحافة المغربية، وقد قدمني قربانا لهم .. لا يهم، المهم أنه أنكر وتنكر لما قاله، ليتحمل شخصي المسئولية، مع أنني كنت ناقلا أميناً لما قاله لي وإلا ما كتب مقالتان في "الأهرام" يمتدحني ويثني على الكتاب "رسائل أنيس منصور" وكاتبه، ولكن هكذا هو أنيس منصور صاحب المقالب.    

أخر مكالمة مع السادات

سألت أنيس منصور عن أخر حديث جرى بينه وبين الرئيس السادات قبل اغتياله، فقال لي : " كنت كلمته الصبح يوم 6 أكتوبر، كانت العادة بعد احتفالات أكتوبر يقعد في وادي الراحة بسيناء من 5 إلى 6 أيام، وفي شهر رمضان يذهب إلى هناك للتعبد، وصباح 6 أكتوبر كلمته فقال لي : ما تيجي تحضر العرض (العسكري)، قلت له : هخلص المجلة – مجلة أكتوبر التي كان يرأس تحريرها – وأبعت شنطتي على ميت أبو الكوم ونتقابل هناك. قال : خلاص " .

 كان هذا أخر حديث لي مع الرئيس السادات.

أقتسم راتبي

سألت أنيس منصور عن أسوأ أيامه؟

فقال إنها أسوأ أيام "أخبار اليوم" عندما أمسك الشيوعيون بالدار، بعثهم جمال عبد الناصر لتحطيم "أخبار اليوم"، وركبوا في كل حجرة ديكتافون لكي يتنصتوا على المحررين، وروسيا كانت تبعث لهم الورق مجاناً، فكانت أسوأ فترة بعد تأميم الصحافة، ومصطفى أمين قاعد في البيت سنتين، وليس له راتب، فكنت آخذ جزءاً من راتبي – بسيط – وأعطيه له، ولم أستمر إلا شهرين، ثلاثة.

هيكل اخترع شخصية عبد الناصر

أكمل أنيس : التأميم لم يكن مقصودا به "أخبار اليوم" بالذات، لكن إذلالا، أمموا "الأهرام" أيضاً لكن وضعوا فيه هيكل، فلم يكن مؤمما بل مدللا. هيكل استطاع إفساد العلاقة بين عبد الناصر ومصطفى أمين لكي ينفرد بالسلطة، انفرد بأذن عبد الناصر وعقله، يعني عبد الناصر من تأليف هيكل، هيكل حكم مصر 17 سنة وسلاحه جريدة "الأهرام"، وعمل أوركسترا ضخم من الصحفيين الذين يطبلوا ويزمروا حتى الآن.

وأصدق ما قال هيكل أنه فكر أن يعتزل الصحافة يوم وفاة عبد الناصر، لماذا؟، لأنه سيده الوحيد، تخصصه جمال عبد الناصر، فقد أطال عمر عبد الناصر بذكائه والأوركسترا والموتورين من السادات، لذا فرأيي أن شخصية عبد الناصر من اختراع هيكل، لأن عبد الناصر لا عنده حس تاريخي ولا أدبي، فهيكل اخترع شخصيته مثل أي وثن اخترعه وعبده.

وكان لابد أن أعترض، فقلت لأنيس منصور .. لماذا؟ أنسيت قرارات عبد الناصر التي أثرت في تاريخ المنطقة؟

فأجابني : وهل جردناه من زعامته، زعيم سياسي لا شك وأخطاؤه فادحة جدا، لم ينتصر في أي حرب، ومع ذلك فهو الزعيم الملهم، ومن خجلنا وعارنا لم نجرؤ أن ننشر كم قتل في حرب اليمن، ولم ننشر كم كلفتنا هذه الحروب التي خضناها لأننا خسرناها كلها.

نحن شعب ليس عنده امتنان، فالرجل الذي ضربه ب............، يقولون له : ضربك شرف يا سيدي، والرجل الذي حررهم من الضرب لا يعجبهم، كأنهم حريصين أن يبقوا مضروبين.

مثل عبد الناصر والسادات كمثل مستشفيين، إحداهما المريض ممنوع فيه يقول آه، وأي واحد يمشي بجوار المستشفى يقول لك صحة وعافية وهدوء. السادات جاء وقال طبيعي المريض يتأوه ويتألم ويشتم الدكاترة، وأي واحد يأتي بجوار المستشفى يقول هيصه. وينطبق علينا قول شوقي :

اسمع شعب " ديون "، كيف يوحون إليه، يا له من ببغاء عقله في أذنيه.

فقلت لأنيس : تحدثت عن هيكل بالنسبة لعبد الناصر، فكيف كان أنيس منصور بالنسبة للسادات ؟

فأجاب : أنا أقول أن قربي من السادات من المؤكد ساعد على تبصيره بأشياء كثيرة لم يكن يعرفها جيدا، لم يكن السادات يعرف حاجة عن تاريخ الصهيونية ولا الفكر السياسي اليهودي ولا الديانة اليهودية، لذا كل من كان يقابلهم السادات، كنت أقابلهم قبل أن يقابلوه لأعرف أولاً ما سوف يقولون له، بالإضافة إلى أن السادات كلفني بمهام سياسية كثيرة خارج وزارة الخارجية.

محاولة اغتيال

اعترف لي أنيس منصور أنه تعرض لمحاولة اغتيال بسبب مجموعة مقالات كتبها في "أخبار اليوم" عن عصر عبد الناصر.

فقال : أرسلوا سيارة لوري فيها 40 شخص معهم بنادق، وأطلقوا النار على الحراس في بيتنا الموجود في "الهرم"، و "تنظيم مصر" هو الذي قام بهذه المحاولة، ووزير الداخلية أطلعني على صور عثروا عليها متصور فيها بيتي ومداخله تمهيداً لاغتيالي.

ومرة أخرى ضربوا نار على حجرة نومي، وقالوا أن هناك شخص يصطاد عصافير. وإيه العصفور النادر ده اللي ينضرب ببندقية على غرفة نومي!

كلهم شرفاء

سألت أنيس منصور عن رأيه في رؤساء مصر : محمد نجيب وعبد الناصر والسادات ومبارك، فقال لي :

محمد نجيب شريف، عبد الناصر شريف، السادات شريف، مبارك شريف، إنما كل من حولهم يسرقون فهذا موضوع ثاني، أنت تبقى دكتور والممرض بيسرق العيانين، فانت هتعرف ازاي ؟.

فقلت : تفرق .. دا رئيس دولة.

فقال : دا مش ربنا.

قلت : عنده أجهزة.

قال : أجهزة فاسدة.

فسألت : دا تبرير للحاكم؟

فأجاب : نحن أمام نماذج لم يثبت أن فيهم واحد حرامي، أنا كحاكم مش محتاج، كل ما أحتاجه سأحصل عليه بمجرد إشارة.

رفضت "الوفد"

سألت أنيس : هل صحيح أنك رفضت رئاسة جريدة "الوفد" ؟

فقال لي : الذي حدث أن مصطفى شردي استشار مصطفى أمين في كل حاجة قبل أن يصدر جريدة الوفد – جريدة خلقت حزباً – وطلب مني شردي أن أرأس تحرير "الوفد" فرفضت، فؤاد باشا سراج الدين طلب مني بعد مصطفى شردي أن أرأس تحريرها كذلك فرفضت، ولما الرئيس مبارك عرف قرر أن أرأس تحرير جريدة "مايو" ﻷنني عضو في الحزب الوطني، لا أستطيع التعبير عن حزب آخر، وكان عندي حرية مطلقة رغم أني عضو بالحزب، لكني لست منتظما كوظيفة حزبية، أنا موافق على سياسة الدولة وموقفها من السلام، وكنت شريكا في عملية السلام.

قانون خاص

سألت أنيس منصور : لماذا حدد السادات سنا لمعاش الصحفيين؟

فقال لي : " السادات كان يتضايق مما يكتبه مصطفى أمين وجلال الحمامصي، فهو اتهيأ له إنهم لما يطلعوا معاش ميكتبوش، لكنه اكتشف إنهم لما يطلعوا ع المعاش يكتبوا برضه، لكن أول ما طبق القانون طبق علي وعلى موسى صبري وعبد الله عبد الباري ومحمد عبد الجواد.

وبعد صدور القانون وأنا بتمشى معاه قلت له : يا سيادة الرئيس، القانون ده يطبق على مين؟ سكت واتضايق جدا، وقال لي : ما قلتليش ليه؟ "

أضاف أنيس : أقول له ليه، الأديب أو الفنان له شهادة ميلاد، لكن ليس له تصريح بالدفن أبداً. الحكام راحوا واحنا قاعدين، راح فاروق وعبد الناصر والسادات، ليس لهم عمر احنا لنا عمر.

يوسف السباعي

سألته عن رأيه في بعض الشخصيات التي عرفها وبدأت بيوسف السباعي، فقال : "يوسف السباعي شخصية أقوى منه كأديب، هو شخصية إنشائية، تكوينه إيجابي، أي مكان يروحه يجمله ويضيف إليه، ولديه قدرة على جمع الناس من كافة الاتجاهات : أقباط ومسلمين وشيوعيين بدون حساسية، ودمه خفيف وابن نكتة، وكإداري منضبط ومنظم، وهو اللي عمل المجلس الأعلى للثقافة وجمعية الأدباء.

واغتياله من سوء حظه، وأي واحد في مكانه كان سيحدث له ما حدث، وليس هو المقصود بذاته، إنما المقصود هو السادات."

نجيب محفوظ

وسألت أنيس عن رأيه في شخصية نجيب محفوظ، فقال :

"مفيش خلاف عليه الآن خلاص. بدأ يتقرا بعد جائزة نوبل، من الصعب واحد يقول لك مقريتهوش، لأنه شايفه من معالم الثقافة، و90% من اللي قالوا إنهم قرأوه لم يقرأوه، لأن روايات نجيب محفوظ غير مشجعة، أسلوبه في الكتابة قديم، ورواياته طويلة. الوحيد اللي كان أشجعنا جميعاً هو فتحي غانم اللي قال : علشان أقرأ الثلاثية أخدت إجازة شهر، مين يقدر ياخد أجازة شهر، ومين يقدر يقرأ رواية في 1500 صفحة."

فسألته : وأنت ألم تقرأ له؟

فأجاب : " قرأته لأنه لازم أقرأ له، متقدرش تتجاهله.

فقلت : "وانطباعك إيه بعد القراءة ؟"

فقال : "ما خلاص بقى، انطباعي الآن لا يهم، دا شخصية عالمية وكاتب عالمي، وأستاذ خرج من جيوبه روائيين كتير.

عبد الحليم حافظ

قال أنيس عنه : تعذب، كان بياكل بنصف معدة، 3 أرباع معدة، القليل من العيش، معرفش كان عايش ازاي، أنا فاكر لما غنى أخر مرة "موعود" وحضرت البروفات، وهي من أروع ما لحن بليغ حمدي، فيه زخرفة لحنية وبلاغية. حضرت البروفات ولم أتمنى حضور الحفلة، قلت أحسن عبد الحليم يموت فيها، كان تعبان، يلهث، حرام، عمل بروفات 15 و20 ساعة، لذا اعتقدت إنه لما هيغنيها هيموت، لذا لما غناها كان كل شوية يدخل يشرب ميه، حاجة رائعة لم يفسدها إلا إحساسي بإنه هيقع على المسرح أمام الناس وهو يغني، لكنها تحفة.

يوسف إدريس

قال أنيس عنه : تعارفنا، وأتيحت لنا فرصة نكون أصدقاء، لكن لم نستطع، الأنا عنده ضخمة جداً، وفي نفس الوقت علاقاته ليست هادئة، على شكل اندفاعات، وتجربته مع يوسف السباعي لا تشجع، يشتم يوسف في مقاله ويبعث باعتذار له في جواب.

ذات مرة يوسف السباعي عمل فيه مقلب، فعندما شتمه يوسف إدريس نشر السباعي خطابه الذي يعتذر فيه إدريس له.

يوسف إدريس لا يطيق أن يكون له أصدقاء.

الرئيس مبارك في اجتماع الهيئة البرلمانية للحزب الوطني انتقد محاولة يوسف إدريس إصلاح ما بين مصر وليبيا، بحسن نية، سذاجة سياسية، الرئيس هاجم الحكاية، وقال هؤلاء أناس أخذوا (..........) و اشتروا (.........)، فكتب يوسف إدريس خطابا يعتذر له فيه، فطلبت من الرئيس الاطلاع عليه فرفض، لأنه رأى أن فيه عبارات كثيرة يصعب أن توجه لأحد، زيادة بعض الشيء.

وأكمل : كتبت عنه كفنان، كموهبة، لما نشرت له "أرخص ليالي" ضرب لي تليفون وقال لي : "أنا عايز أشكرك"، قلت له : "نتقابل، تعالى في الفلكي عند (البن البرازيلي)"، فتقابلنا لكن كل منا مضى في طريقه. طبيعي الموهبة تعمل خلل، تعطي عقل كبير وجسم نحيل، أو تعطي عقل كبير وقلب ضعيف، الموهبة تأتي على حسابك، معظم المواهب الشديدة تختل، العقاد حاول الانتحار، طه حسين كفيف، يوسف إدريس موهبة لا شك، لكنه كان (.........).

توفيق الحكيم

قال أنيس عن الحكيم : ليس أول من كتب المسرحية، لكن من المؤكد أنه أجمل من كتب المقال القصير، مع أنه غير مشهور به، د. زكي نجيب محمود يقول أنه أحسن كاتب للمقال القصير. لا .. هو توفيق الحكيم صاحب أجمل أسلوب في كتابة المقال. أحسن كاتب مقال في تاريخ الأدب الحديث.

يحيى حقي

قال أنيس : "توفيق الحكيم ويحيى حقي، نصف مجدهم قائم على العلاقات الشخصية، واحد زي يحيي حقي كل اللي كتبه ثلاث أربع كتب، لكن الطبل والزمر كأنه ألف 1000 كتاب، إزاي، بالعلاقات الشخصية"

لم أوافق أنيس منصور وقلت له أن يحيى حقي أكثر تواضعا وبعدا عن الأضواء.

فقال أنيس مصمما : "يحيى حقي أكتر واحد عمل لنفسه زفة في مجتمع ما، في نادي ما، وكل اللي عمله ثلاث أربع كتب."

وعدت أستدرك : يا أستاذ أنيس أنت قلت أن أي كاتب أوروبي ينشر له كتاب واحد يكفيه مدى الحياة .. إنما يحيى حقي له 4 كتب ؟

فمضى أنيس مؤكداً على رأيه : " لكنها ليست من أمهات الكتب، لكنه طبعاً صاحب أسلوب، تيجي تقول لي " قنديل أم هاشم" وهي قشرة أدبية بسيطة تقاضى عليها مجدا لم يأخذه الأصفهاني عن الأغاني"

فعدت أقول له : ليس ذنبه.

فقال : " أنت تسأل عن التقدير والشهرة، دا اشتهر زيادة عن اللزوم واتقدر زيادة عن اللزوم"

زوجتي

عندما اتخذت خطوة الزواج نصحني أنيس منصور بعدم الإنجاب حتى لا تشغلني تربية الأولاد ومشاكلهم عن مشروعي الأدبي، فقلت له : لا يمكن أن تمنع زوجة من الإنجاب، لأن غريزة الأمومة أقوى من أي شيء آخر. وسألته عن تجربته في الزواج وعدم الإنجاب، فقال لي : " ارتباط الزواج لا مفر، صعب تعيش لوحدك بلا شعور ولا حب، ومن غير جو فيه حب وتقدير. الزواج وفر لي حياة لم أكن لأنتج بدونها، غير مشغول بطعام أو ملابس. زوجتي وفرت لي حياة اجتماعية، فلم يعد أمامي إلا أن أنتج، حملت عني العبء، أصبح عندي حرية أكثر. والداي تعبوا في تربيتنا، لم يكسبوا سوى العذاب، مسخرين حياتهم لخدمة الأولاد بلا مقابل، أبي تعب ولا أحس بالامتنان، مثل كل أب متفاني، لكن إيه رد الفعل، ولا حاجة، تجربة والداي فشلت، وليس من الحكمة أن أكرر تجربته، وليس عندي إحساس بالأبوة وزوجتي احترمت رغبتي، خاصة وأن لها أولاد من قبل"

الملكة فريدة

سألت أنيس منصور عن الملكة فريدة، فقال : "أبرز ما قالته الملكة فريدة دفاعاً عن الملك فاروق ضد التهم الموجهة إليه : غير صحيح أنه زير نساء، غير صحيح أنه يشرب الخمر، لم يذق الخمر في حياته، ليس تدينا ولكن كراهية، ولا يسرق. وقد تأكدت من هذا الكلام من الأمير أحمد فؤاد، وعن علاقته بسامية جمال وكاميليا، سألت سامية جمال فأقسمت على المصحف وهي متوضأة أنها لم تكن لها علاقة جنسية بالملك فاروق، وإن كانت معظم النساء تتمنى ذلك. وكاميليا قالت لي إنه كان لها قريب طبيب نساء، كانت تتردد عليه لأنه كان عندها حالة مرضية تمنعها منعا باتا من إقامة أية علاقة، إذن فلم تكن لهاتين الفنانتين علاقة غير شرعية مع الملك، لكن مين متتمناش تقعد مع الملك، لكن ده محصلش.

بنت العقاد

سألت أنيس منصور هل العقاد تزوج فوزية وأنجب بدرية؟

فقال لي : "هو لم يتزوجها، وإنما علاقة نشأ عنها إنجاب بدرية."، أعدت السؤال على أنيس : كانت بنته حقيقة؟

فقال : نعم بنته، لكنه لم يعترف بها إطلاقاً.

  • هل طلبتم – أنتم تلاميذه وأصدقائه – الاعتراف بها ولكنه طلب الانتظار؟
  • لم يكن في نيته أن يفعل، يعترف بها إزاي، دا راجل مفكر إسلامي.

أمي باعت فدادين

بعد أن رفدني الرئيس جمال عبد الناصر لم تعرف أمي، ولحسن الحظ لم يقل لها أحد، وكنت أعطيها مبلغاً كل شهر، ولم أعد قادراً على ذلك فادعيت أنني أريد الزواج .. فطلبت من أمي أن تبيع فدانا، فباعت فدانين، وأعطت لي ثمنهما، فكنت أعطيها المبلغ الذي كنت أقدمه لها كل شهر.

أم كلثوم فرحانة

الناس يفرحون إذا انخفض الدولار لأنهم يريدون أن يروا في أمريكا يوماً أسوداً .. هم لا يستطيعون أن يفعلوا لها شيئا، فإذا حدثت لها مصيبة فرحوا.

وأذكر أنه بعد حرب يونيو كان من عادة أم كلثوم أن تسألني عن أخبار الحرب وأمريكا، وكانت في غاية التعاسة، فلما أخبرتها أن إحدى حاملات الطائرات الأمريكية قد احترقت، قالت : "الحمد لله .. ألف نهار أبيض .. إن شاء الله تتحرق لهم وتغرق لهم كل يوم ألف سفينة".

أشرف مروان

أشرف مروان شخصا لطيفا، لكن السادات كان دائم الهجوم عليه، وكان يمدني بالمعلومات ضده، والمفروض أن أكتب ذلك، ولكني لم أفعل.

وكذلك طلب مني السادات أن أرد على هيكل بعنف، ولم أرد. ولم يسألني، ومرة أخرى طلب مني، وكان عندي كلام، ولم يسألني. ومرة أخرى طلب مني، وكان عندي كلام، ولم أشأ أن أرد، ولم يؤاخذني السادات.

رسالة لإبراهيم سعد

عندما اتخذ إبراهيم سعده اسم أنور وجدي، كتبت له : قد أخذت أرضاً، وأعطيتها لأنور وجدي، فصنعت الكثير لممثل كبير لم يكن كاتبا ، وأخذت القليل من كاتب كبير لم يكن ممثلا.

اعتذرت عن النقابة

كان من رأي السادات أن أرشح نفسي نقيبا للصحفيين، فاعتذرت لأن أي محرر سوف يجد من حقه أن يدفع الباب بقدمه، ولابد أن أستمع إليه، لأني مسئول عنه. فقلت : أبداً.

الوعد لغانية

أحد الزملاء الذي جاء بعد ذلك رئيساً لأكبر بنوك مصر، قد وعد إحدى الغانيات بأن يعطيها مائة دولار، تصور أننا في سنة 1956 مائة دولار ثروة.

شقيق عبد الناصر يحذره

كان صديقي شوقي عبد الناصر قد أرسل خطابا إلى أخيه يحذره من الحاشية، وكان شديد الاضطراب، وجاءه الرئيس يزوره في المستشفى، فظن أنه جاءه يعاتبه، ولكن الذي لا يعرفه شوقي عبد الناصر أن صداقته لسكرتير الرئيس جعله لا يطلعه على خطابه.

ديانا ساذجة

سألت السيدة سوزان مبارك عن ديانا، فقالت أنها ساذجة.

 

اشتكاني صلاح منتصر

وشكا الأستاذ صلاح منتصر أني كنت أتكلم إسرائيلي. كنت أملي الأخبار، وأحاديث الرئيس إلى الصحف الإسرائيلية.

وقد سألني رجل المخابرات، فقلت له : أنت تستطيع أن تعرف ماذا أقول، تجدها كلها عن أخبار الرئيس وأهم أخبار المجلة التي سوف تصدر غدا.

خطى

أحاول أن أجعل خطى واضحا، وهذا يلخبطني، فأنا عادة أكتب بسرعة، ويقوم سكرتيري بفك طلاسم هذه الألغاز.

عدو السامية

اتهمني بيجين بمعاداة السامية، حتى أنه في أحد اجتماعات الحزب الوطني تأخر الرئيس مبارك عن الاجتماع لبعض الوقت، ولما حضر قال إنه تأخر بسبب شكوى اليهود مما يكتبه أنيس منصور، فقال لهم : أنتم تشكون منه، أليس هو صاحبكم؟ قالوا : "بيشتمنا وبيهاجمنا"

وأيام السادات اشتكوا أيضاً، فقال لهم : "فيه حرية رأي".

 

 

 

 

 

Katen Doe

إبراهيم عبد العزيز

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

بعد 49 عامًا على رحيل محمد التابعى.. أستاذ الأساتذة
محسن
د. نسمة يوسف إدريس تتحدث عن أمير القصة القصيرة
إبراهيم عبد العزيز يقرأ علي مسامع نجيب محفوظ ملخصا للصحف
ناقد فني يلقى الضوء على أهم ملامح مسيرة "توفيق الحكيم"
منير كنعان الرسام الوحيد الذى كتب هيــكل مقـدمـة لكتابـة
محمد محمد مستجاب يتحدث عن والده المبدع الاستثنائى الكبير
سيف

المزيد من ثقافة

قصة مصورة - جواهرجى القماش

يظل جالساً هكذا بالساعات، دون حركة، يكاد يغيب عن الدنيا، حتى أنه ربما لا ينتبه لك لو دخلت عليه ورشته...

المكر والمكيدة والحيلة وسائل الخداع القديمة.. تجدى فى الأوقات الصعبة

الحيلة ليست محط أنظار القوانين فالضحية المخدوعة لا تستطيع الشكوى أمام المحكمة المحتال البارع يستغل طيبة وغفلة الآخرين

نسمة عودة: الأدب يعيش بقرائه.. وكل قراءة جائزة للكاتب

فازت الكاتبة الشابة نسمة عودة بالمركز الثاني في جائزة ساويرس الثقافية لعام 2026، فرع القصة القصيرة لشباب الكتاب، عن مجموعتها...

مريم العجمى: الجائزة هدهدة على كتف الكاتب

القصة فن لصيق بالحياة وقادرة على التطور.. وكتبت «صورة مريم» بتقنيات جديدة


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص