عدد الزوار تجاوز نصف المليون فى يومين.. و 400 ألف زائر فى اليوم الثانى فقط وزيرة الثقافة: المعرض تحول لعاصمة متكاملة للفنون
إقبال جماهيرى ضخم شهدته الأيام الأولى من معرض القاهرة الدولى للكتاب فى نسخته الـ55، والذى تُنظمه الهيئة المصرية العامة للكتاب، بوزارة الثقافة، لينتصر جمهور المعرض للثقافة والكتاب، رغم تحديات برودة الطقس والأمطار فى بعض الأوقات، وكذلك رغم تحديات ارتفاع الأسعار، فكان إقبال جمهور المعرض لافتا من كل الفئات والأعمار، حتى أن يوم الجمعة 26 يناير، ثانى أيام المعرض، سجل رقمًا قياسيًا جديدًا لإجمالى عدد الزوار، والذى قارب على 400 ألف زائر، حسب تصريحات الدكتور أحمد بهى الدين، رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب.
وعلقت الدكتورة نيفين الكيلانى، وزيرة الثقافة، على هذا الإقبال من الجمهور قائلة، "لقد تحول المعرض بما يحويه من زخم إلى عاصمة متكاملة للثقافة والفنون، وملتقى لجنسيات العالم، والتى اجتمعت على أرض مصر".
وتابعت وزيرة الثقافة: "نراهن على وعى الجمهور المصرى، وحرصهم على تحقيق أقصى استفادة من هذا الحدث السنوى الاستثنائي". من جانبه، قال الدكتور أحمد بهى الدين، رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب: "لقد وصل إجمالى الحضور لمعرض القاهرة الدولى للكتاب فى اليوم الثانى منذ فتح أبوابه للجمهور اليوم 397611 زائرًا، ليتجاوز عدد الزوار خلال يومى المعرض النصف مليون زائر، ليصل إجمالى عدد الزوار إلى 605052 زائرًا. مضيفا "لقد شهد المعرض فى اليوم الثانى العديد من الفعاليات والأنشطة التى شارك بها الآلاف منذ الصباح الباكر".
وتقام الدورة الحالية لمعرض الكتاب، تحت رعاية فخامة رئيس الجمهورية، تحت شعار: «نصنع المعرفة... نصون الكلمة»، وتُقام فعالياتها فى الفترة من 25 يناير حتى 6 فبراير الجارى، ويشهد عشرات الفعاليات الثقافية فى شتى فروع المعرفة والثقافة، وفى الصفحات التالية نقدم لمحات من أهم الأنشطة والفعاليات التى شهدها المعرض فى أيامه الأولى.
يحيى حقى.. صاحب الوجوه المتعددة
نظَّم الصالون الثقافى ندوة أدبية حول الكاتب الكبير "يحيى حقى" ضمن إطار محور مشروعات السرد العربى فى برنامج المعرض الثقافى.
شارك فى الندوة الدكتور يسرى عبدالله، أستاذ الأدب والنقد بجامعة حلوان، والدكتور خيرى دومة أستاذ الأدب والنقد الأدبى بكلية الآداب جامعة القاهرة، والكاتب منتصر القفاش، وقدمت الندوة سارة حازم.
وبدأ الدكتور يسرى عبد الله حديثه عن يحيى حقى مؤكدًا أنه من أيقونات الثقافة المصرية وليس مجرد كاتب عابر فى تاريخنا الثقافى، بل إن استعادة يحيى حقى هو استعادة لتاريخنا الثقافى.
وألقى يسرى عبد الله كلمة بعنوان: "لماذا يبقى يحيى حقى فى الذاكرة الأدبية؟"، على الرغم من مرور 30 عاما على رحيله، لكن أعماله لم تزل حاضرة بيننا.
وتابع عبد الله: يحيى حقى يمثل واحدًا من الكتاب الذين لا يمكن النظر إلى إبداعه كتلة واحدة، فهو متنوع، حيث كتب المقال والقصة والرواية وكذلك كتب النقد الأدبى، وحوت بعض كتبه ملامح سيرته الذاتية كما فى كتابه "كناسة الدكان" و"خليها على الله".
وأضاف: هناك تنوع فى أنماط الكتابة التى كتبها يحيى حقى، ولا يمكن النظر إلى كتابته بوصفها شيئًا واحدًا، مستشهدًا بأن رواية البوسطجى ورواية قنديل أم هاشم ورواية صح النوم كل منها يدور فى عالم مختلف عن الآخر.
وأوضح: يحيى حقى فى البوسطجى يذهب لعوالم الصعيد فى مكان قصيّ ومهمَش، بينما فى قنديل أم هاشم نجد المكان ليس فى الصعيد وإنما فى أحد الأحياء الشعبية العريقة وهو حى السيدة زينب، وفى صح النوم أخذت الرواية نمطًا مختلفًا عن رواية البوسطجى ورواية قنديل أم هاشم، فهى رواية تحمل دلالات سياسية أكثر من قنديل أم هاشم والبوسطجى، وتدور الأحداث فى قرية يصبح وصول البطل وهو شخصية الأستاذ نقطة تحولا دراميا لهذه القرية، والنقاد ربطوا بين الرواية وثورة 1952.
وكشف عبد الله أن يحيى حقى أجاد اختيار عناوين أعماله من خلال اختيار عناوين تداعب الوجدان الشعبى للمصريين، فهو أحد المعبرين الحقيقيين عن الروح المصرية، وكل رواية له نجد أنها مغامرة أدبية مختلفة عن الأخرى.
من جانبه قال الدكتور خيرى دومة أستاذ الأدب والنقد بكلية الآداب بجامعة القاهرة: كنا نحتفل فى عام 2005 بمرور 100عام على ميلاد يحيى حقى وكان الكاتب الكبير خيرى شلبى هو من اختار عنوان الندوة "وجوه يحيى حقي"، موضحًا أن هذا العنوان للندوة كان اختيارًا موفقًا جدًا لأن يحيى حقى مجموعة وجوه كثيرة متداخلة تلمسها فى أعماله.
وقال دومة: يحيى حقى ظل يبحث عن الهوية المصرية ومعتدا بها جدًا لدرجة كبيرة، وهذا حاضر جدًا فى أعماله وفى لغة الأعمال التى كتبها، حيث نجد كتاباته تظهر فيها روح العامية المصرية.
وأوضح دومة، أن جوهر أعمال يحيى حقى مأساوى دائمًا لكنه يصيغها فى أسلوب فكاهى يعده جزءًا من الهوية المصرية، كما أن أعمال يحيى حقى فى ظاهرها بسيطة، لكنها عالم بالغ التركيب وهذا يظهر بشكل كبير فى كتاب "أنشودة للبساطة".
من جانبه قال الكاتب منتصر القفاش: قصص وروايات يحيى علامة مهمة جدًا فى الأدب العربى، كما أن كتاباته النقدية لا تقل ثراء عن كتاباته الروائية والقصصية.
وتابع أن يحيى حقى كان متنوعا فى كتاباته النقدية وشديد الاهتمام بالفنون الأخرى، ولم ينطلق من نظيرات جاهزة بل ينطلق من خلال خبرة شخصية ذاتية، وهذا سبب بقاء هذه الكتابة حية حتى الآن.
واختتم منتصر القفاش حديثه قائلًا: "من سمات أسلوب يحيى حقى فى كتابة المقال أنه كان دائم الحوار مع القارئ والاهتمام به، لذلك نجد مقالاته حيوية، ومن يقرأ مقالات يحيى أكيد سيجدها تعبر عنه".
الشاعر الصينى «ذاو ليهونج»: زيارة القاهرة حلم تحقـق.. وفخور بترجمة أعمالى للعربية
شهدت قاعة "ديوان الشعر" أمسية شعرية استضافت الشاعر الصينى ذاو ليهونج. أدار الأمسية الشاعر الكبير أحمد الشهاوى، بينما قام بترجمة القصائد الصينية إلى العربية الدكتور محسن فرجانى، أستاذ اللغة الصينية.
فى البداية، أشار محسن فرجانى إلى مشاركة الشاعر الصينى ذاو ليهونج فى قوافل المثقفين قبل 50 عامًا فى المزارع، نتيجة لإغلاق كافة المراكز التعليمية بعد الثورة الثقافية فى الصين عام 1958. وأوضح أن ليهونج يُقدم صورة شعرية فريدة غير متاحة فى الشعر العربى، حيث يتجلى ذلك فى الروبرتاج أو الصور الروائية، التى تقترب أكثر من النصوص النثرية. وأضاف أنه حصل على عضوية عام 1987، بعد صدور ديوانه "حبيبتى الصين"، الذى تحول إلى ملحمة قدّمتها الفرقة القومية الصينية فى عمل فنى.
وأكمل فرجانى شرحًا حول الإنجازات الأدبية للشاعر ذاو ليهونج، مشيرًا إلى حصوله على أعلى جائزة صينية فى الأدب وهى جائزة المفتاح الذهبى، وترجمت أعماله إلى كل اللغات الرسمية فى العالم. كما أوضح أن ليهونج يتمتع بمهارة كتابية فائقة، حيث استطاع أن يتنقل بين مختلف الأجناس الشعرية. وعبّر عن سعادته لترجمة شعره إلى العربية، مؤكدًا أن ترجمة الشعر تشكل تحديًا ولكن يتم نقل الصورة فقط دون تفاصيلها الكاملة.
من جهته، أعرب الشاعر الصينى ذاو ليهونج عن إعجابه الكبير بزيارته إلى القاهرة، ووصفها بأنها كالحلم الذى تحقق، لافتًا إلى أن الرحلة من شنجهاى حيث يقيم فى الصين إلى القاهرة كانت مسافة طويلة للغاية. أكد أنه جاء محملاً بمشاعر الفرح تجاه مصر، وأبان عن عدم إيمانه بفعالية ترجمة الشعر بسبب صعوبة نقل الحالة الشعرية من لغتها الأم.
ومع ذلك، أعرب "ذاو ليهونج" عن سعادته بفهم ترجمة أعماله إلى العربية، مشيرًا إلى أنه قرأ شعرًا عربيًا قديمًا فى الصين، ولكنه يفتخر بأن الفرصة جاءت له ليتعرف على قامات شعرية كبيرة فى معرض القاهرة الدولى للكتاب. وأضاف أن قراءة أعمال هؤلاء الشعراء، حتى لو كانت مترجمة، تمنحه فرصة لاكتساب تفاصيل حول الثقافة العربية وحركتها الشعرية.
ولفت "ذاو ليهونج" إلى أن الشعر كان مثل نجاة حياته، حيث واجه صعوبات كبيرة بعد مغادرته للمدرسة وكادت الحياة تكون صعبة للغاية، ولولا وجود الشعر فى حياته، كان قد فقد حياته. وأكد دائمًا أن الشعر أنقذ حياته، مشددًا على أنه على الرغم من تجاوزه عامه الثالث والسبعين، إلا أنه يشعر بالشباب بفضل الشعر. كشف عن أن بداياته فى الشعر كانت صعبة للغاية، حيث لم يجد فرصة للتعبير عن نفسه خلال عمله فى المزارع إلا من خلال كتابة يومياته بصورة أبيات شعرية. وأوضح أن الكتابة كانت صعبة حتى لكتابة المقالات الصحفية، حيث كل كتابة كانت محاولة للتلاحق وتحقيق أشياء فى خياله التى لا تنتهى.
وفى ختام حديثه، أشار "ذاو ليهونج" إلى أن ديوان "الآلام" الذى كتبه فى عام 2007 يعتبر حالة خاصة، إذ تمت ترجمته إلى 18 لغة، ورغم أنه يعد أكثر ديوان صينى ترجم إلى لغات العالم فى السنوات الأخيرة، إلا أنه يشعر بالفرح لترجمته إلى العربية خاصةً، حيث يقدر العرب الشعر، ويعتبرون ديوانه جزءًا من إرثهم الشعرى. وأكد أن الشاعر العربى الكبير أدونيس، عندما قرأ بعض أبيات ديوانه بالعربية فى باريس، شعر بالموسيقى فى شعره على الرغم من عدم معرفته باللغة العربية.
النرويجى «تاربيه تفايت» يوثـق رحلتـه فـى «النيل نهر التاريخ»
نظمت القاعة الدولية، ضمن نشاط ضيف الشرف "مملكة النرويج"، محاضرة لمناقشة كتاب "النيل نهر التاريخ" للكاتب النرويجى الكبير تاربيه تفايت، ترجمة منى الخازندار، والصادر بالعربية عن دار العربى للنشر والتوزيع، حيث أدار المناقشة الكاتب مصطفى عبيد.
فى البداية، أكد عبيد، أن الكاتب النرويجى تاربيه تفايت، استطاع أن يوثق رحلة النيل، حيث إنه على مدار 59 عامًا من حياته يجرى وراء نهر النيل، ويبحث فى منابع نهر النيل ويتجول عبر البلدان التى يمر بها على التاريخ، موضحًا أننا اكتشفنا أن هناك كتابا عن النيل رغم نجاحه جدا، وأنه يحمل صورة مهمة عن النيل للعالم كله، وبالتالى حرصت دار النشر على ترجمته إلى العربية، ومعرفة ما يقدمه الآخر عن نهر النيل، مشيرا إلى أن الكاتب تناول أعظم أنهار التاريخ، وهو نهر النيل، والتعريف بكل ما يواجهه من مشكلات تحدث حتى يومنا هذا، مشيرا إلى أنه كاتب نرويجى كتب الكتاب باللغة النرويجية وترجم للغة الإنجليزية ومؤخرا للعربية.
وأكد الكاتب النرويجى تاربيه تفايت، أن نهر النيل ظل على مر التاريخ هو محور الأحداث التى أثرت -ولا تزال تؤثر- فى جميع الدول التى تقع على روافده.
ويرى الكاتب النرويجى أنه منذ بداية التاريخ والغموض يكتنفه، وهناك من قالوا إنه نهر من أنهار الجنة، وأنه معجزة إلهية، وآخرون ربطوا بينه وبين الأساطير التى حاولت أن تجد سبباً يبرر قوة وعنفوان هذا النهر، خصوصًا وأن أحدا لم يتخيل المكان الذى ينبع منه.
وأشار إلى أنه قام بكتابة الكتاب من منطلق ولعه المائى فى مدينة بيرجن- عاصمة الساحل الاسكندنافى المطير، منذ عقود، انتقلت من الجانب الشرقى من النرويج، حيث تهطل الأمطار بمعدل طبيعى إلى مدينة بيرجن.
وقال إننى ذهبت إلى هناك لدراسة تاريخ العالم، نظرا لكونى أنتمى إلى طبقة الطلاب المعدين، مشيرا إلى أنه اهتم بالكتابة عن نهر النيل بسبب نجاحه فى البحث والكتابة وصناعة الأفلام الوثائقية، موضحا أنه حرص على البحث فى 25 دولة، بما فى ذلك مصر وإثيوبيا والسودان وأوغندا وغيرها.
«قصور الثقافة» تقدم ورشًا للأطفال بجنـاح «حياة كريمة»
ضمن مشاركتها بفعاليات معرض القاهرة الدولى للكتاب، قدمت الهيئة العامة لقصور الثقافة عددا من الورش الفنية والحرفية، بجناح مبادرة "حياة كريمة"، فى إطار برنامج وزارة الثقافة، بحضور عدد من الأطفال وذوى القدرات الخاصة.
ونفذت الفنانة شيرين عبد المولى ورشة ثقافية من خلال لعبة "البازل"، باستخدام ورق الفوم المضغوط، والجليتر، وتناولت فى حديثها مع الأطفال مبادرة حياة كريمة وأهدافها، وما تقدمه من خدمات للمناطق الأكثر احتياجا خاصة فى القرى والنجوع، من خدمات فى التعليم والصحة والمسكن والبنية التحتية، وفى ضوء الشرح شاركت مع الأطفال بعمل مسابقة، لتنمية مهاراتهم العقلية، وتوزيع هدايا عليهم.
كما قدمت المدربة منى عبد الوهاب ورشة حلى وإكسسوار لتنفيذ مجموعة من المقتنيات باستخدام الخرز الملون والأبيض والأسود، وتفاعل معها الأطفال معربين عن سعادتهم بالمشاركة فى الورشة.
وفى ركن الورش التفاعلية قدمت د. جيهان حسن مدير عام الإدارة العامة لثقافة الطفل لقاء مع الأطفال بعنوان "أطفالنا سفراء التنمية المستدامة" وشاركت معهم بكتابة بعض العبارات التى تتحدث عن مفهوم التنمية المستدامة موضحة لهم أنها تعنى الحفاظ على الموارد وتنميتها ليستفيد منها الأجيال القادمة، وتحدثت عن الأهداف التى تسعى إلى تحقيقها التنمية المستدامة مثل القضاء على الجوع، التعليم الجيد، القضاء على الفقر، المعرفة والابتكار والبحث العلمى، المياه النظيفة والحياة الصحية، تطوير الصناعة، كما ناقشت معهم دور الدولة فى تطوير هذه الخدمات، وإنشاء عدد من المشروعات القومية مثل منظومة التأمين الصحى الشامل..
وفى ركن الورش الثقافية نفذت كل من سهام محمد وشهد عيد مجلة بعنوان "الأمثال الشعبية" تضمنت عددا من الأمثال الشهيرة وأصل كل مثل والمناسبة التى قيل فيها، ودون الأطفال معلوماتهم المستفادة من الورشة على كروت قاموا بلصقها على لوحة فنية.
كمــا قـــدمت د. إيمان محمد ورشة عمــل برواز مجسم، متعدد المستويات، باستخـــدام كـــانســون مـلون، وصور المـــانـــديلا، ومســدس شمــع، وورق ناصيبيان.
بجانب ذلك أقيمت ورشة رسم مجسم للوحات باستخدام الصلصال الملون وقدمتها كريمة الديب، بينما نفذت رانيا شلتوت من خلال ورشة "إعادة التدوير" عروسة من القفاز بقماش الجوخ الملون والخيط الصوف وتدريب الأطفال على كيفية رسم العروسة وقصها وتوضيح معالم وجهها بالخيوط، إلى جانب ورشة رسم على الوجه وقدمتها نجوى إبراهيم.
يشار إلى أن هيئة قصور الثقافة تشارك فى معرض الكتاب بأحدث إصدارات سلاسلها بجناحها (صالة 1 – جناح B3) تتجاوز 120 عنوانا جديدا، تتناسب مع جميع الفئات العمرية، وبأسعار مخفضة للجمهور، كما تقدم برنامجا فنيا لرواد المعرض بمسرحى بلازا 1 وبلازا 2 يتضمن عروضا لفرق الفنون الشعبية والموسيقى والكورال، إضافة إلى برنامج مخصص للأطفال يشمل ورش الحكى الشعبى والألعاب الشعبية وورش الإبداعات الفنية وغيرها، بالإضافة إلى تنظيم زيارات لأبناء المحافظات الحدودية ضمن مشروع "أهل مصر"، وعدد من مناطق الإسكان المطور بديل العشوائيات، وذلك فى سياق خطط العدالة الثقافية وبناء الإنسان.
ركن للألعاب وورش فنية وتفاعلية وحكى.. إقبــال كبير على جناح الطفل
شهد جناح الطفل إقبالًا كبيرًا على فعاليات المعرض، إذ توافد الأطفال وأولياء الأمور على الأنشطة المتنوعة التى يقدمها الجناح من ورش فنية وحكى وتلوين ورسم، ومسابقات تعليمية يصحبها توزيع جوائز على الأطفال المشاركين.
وتتنـــوع أنشـطــة الطفل بين ركن للورش التفاعلية والذى يقدم ورشة بعنوان التوعية بالمناطق السياحية، وتبسيط التراث وحكايات سيناوية وورش حكى بعنوان "الشارونى صندوق الحكايات"، و"سر البطولة فى حياة طه حسين" و"حكايات انتصار أكتوبر" و"فى بيتنا روبوت" وغيرها.
فيما يقدم ركن الحكى ورشة عن العرائس وحكايات من بلادى وتمكين الفتيات وورش لفن الدوبلاج وورشة طباعة على الورق وتلوين الفخار، وورشة عن كيف تختار غذاءك الصحى، وورشة حول الكتابة المسرحية، وورش فنية متنوعة وورشة ألعاب شعبية للأطفال وورشة حكى بالتمثيل وغيرها من الأنشطة المتنوعة التى يقدمها الجناح على مدار اليوم.
وخصص المعرض هذا العام ركنا يضم بعض الألعاب للصغار، وساحة كاملة لاستضافة الأنشطة المختلفة على مدار اليوم.
ويشهد معرض القاهرة الدولى للكتاب فى دورته 55، إقبالًا جماهيريًا كبيرًا، وحرصت الأسر المصرية على التوافد إليه من جميع محافظات الجمهورية، وبكثافة عالية، منذ الساعات الأولى لفتح أبوابه للجمهور يوميا، كما يتوافد على المعرض عدد كبير من الجنسيات العربية والأجنبية، حرصا على متابعة الفعاليات الثقافية والفنية التى تقام ضمن فعاليات المعرض.
وكانت اللجنة العليا لمعرض القاهرة الدولى للكتاب هذا العام اختارت اسم عالم المصريات الدكتور سليم حسن شخصية الدورة الـ55، لما له من دور كبير فى ترسيخ الهُويَة المصرية؛ من خلال تناوله تاريخ مصر وحضارتها من عصور ما قبل التاريخ، مرورا بالدولة القديمة والوسطى والعهد الفارسى، وانتهاء بأواخر العصر البطلمى.
دور التكنولوجيا فى اكتشاف أسرار الأهرامات
استضافت القاعة الرئيسية ندوة بعنوان "هل تكتشف التكنولوجيا الحديثة أسرار الأهرامات؟"، ضمن محور الخروج إلى النور، تحدث خلالها الدكتور هانى هلال وزير التعليم العالى الأسبق، والدكتورة علا العجيزى أستاذ الآثار المصرية، وأدار الندوة حسام الدين حسن.
بدأت الندوة بكلمة الدكتورة علا العجيزى التى استعرضت ترتيب اكتشاف الأهرامات، مؤكدة أن هناك تفاصيل فى تخطيط الهرم، واختلفت النظريات والآراء وتختلف كثيرًا، ولكن لا شك أن الهرم مُشيد ببناء هندسى دقيق جدًا.
وتحدث وزير التعليم العالى والبحث العلمى الأسبق الدكتور هانى هلال، عن تفاصيل كشف الأهرامات بالأشعة الكونية من الداخل، لكشف غموض أسراره المحيطة ببنائه.
وأكد أن الواضح أمامنا أن الهرم بنى للدفن واستخدم لإجراء الطقوس على الملك المتوفى، والدليل على ذلك وجود معابد جنائزية ملتصقة بالأهرامات، مشيرا إلى أن شكل الهرم المثلث مستوحى من أشعة الشمس التى تسقط على الأرض فتحدث شكلا مثلثا.
واستعرض مراحل اكتشافها وشرح تفاصيلها الهندسية، ولكل تصميم من حيث الأبعاد والارتفاع، مشيرًا إلى أن أول هذه الأهرامات هو هرم زوسر والذى بدأ بناؤه بمصطبة مائلة، وبعدها بنى هرم ميدوم وفيها زادت مساحة المصطبة ليتغير شكل بناء الأهرامات، مع بناء أهرامات الجيزة الثلاثة، خوفو وخفرع ومنقرع.
وشرح الدكتور هانى هلال تفاصيل اكتشاف الممرات فى الهرم الأكبر والتكنولوجيا التى يسرت تلك المهمة، موضحًا أنه فى مدخل الهرم الأكبر يقع الممر المأمون هابطا، بعدها ممر صاعد صغير، وهناك العديد من الفرضيات والنظريات، والنظريات يمكن إثباتها ولا يمكن إثبات الفرضيات من الناحية العلمية، لذلك كان علينا كفريق مهندسين محاولة الوصول لتفسير أى ظاهرة تقف أمامنا، وفى عام 2015 تكون فريق دولى شاركت فيه مصر من خلال كلية الهندسة بجامعة القاهرة، ومعهد الحفاظ على الآثار، وهيئة الطاقة النووية والطاقات البديلة الفرنسية، وشركة داسو اليابانية، وجامعة ميونيخ الألمانية، و70 عالما وباحثا، للعمل على اختبار مدى علمية نظرية أنه يمكن مسح الهرم من الداخل، كما تستخدم الأشعة فى كشف جسم الإنسان، لنعرف كيف بنى، عندما نعرف ما بداخله.
وأشار هلال إلى أنه تم استخدام تقنيات تكميلية غير مدمرة لمسح الهرم الكبير، واكتشاف الفراغات غير المعروفة، وذلك من خلال ثلاثة طرق، هى مسح الهرم بالأشعة تحت الحمراء، قياس درجات الحرارة داخل الهرم، ورصد جزيئات الميون، وهى أشعة تصل للأرض من الغلاف الجوى الخارجى وله قدرة كبيرة على الاختراق، إلا أن مشكلة هذه التقنية أنه لا يمكن قياسها ولا متى تنزل من السماء، وكان الحل فى استخدام ألواح الأفلام القديمة بزيادة طبقة بلاستيكية ووضعها فى غرفة الملكة، وهى التقنية التى استخدمت للكشف عن قلب المفاعل النووى يوكوشيما فى اليابان عقب ما تعرضت له من توسونامى.
واستكمل هانى هلال: فى مارس 2023 تم قياس درجات الحرارة داخل الهرم، والأفلام التى وضعت فى غرفة الملكة والغرفة الكبيرة كشفت عن وجود طبقات من الجمالون، وهى التى تستخدم لتوزيع تحميل الأوزان على الجانبين حتى لا يسقط السقف، وفى الهندسة استخدام الجمالون يوضح أن وراء هذه الطبقات فراغات.
إطلاق مشروع «ديوان الشعر المصرى»
استضافت القاعة الرئيسية كلا من الشاعر والكاتب أحمد الشهاوى، والدكتور محمد عمر أستاذ النقد والأدب فى جامعة العريش، والشاعر الدكتور منير فوزى؛ لإطلاق مشروع «ديوان الشعر المصري».
وقال الدكتور محمد عمر، إن معرض القاهرة الدولى للكتاب يعد العرس الثقافى الأكبر والأول فى الشرق الأوسط، كما أن مصر حاملة وداعمة لمشروع ديوان الشعر المصرى الذى يؤكد صدارتها فى كل ميادين الفن والشعر، فالشعر هو روح الفنون، إذ يقال شعرية اللون وشعرية المسرح وشعرية السرد، ومصر أمة شاعرة منذ أكثر من 25 قرنًا.
وأضاف عمر أن الصوت الشعرى المصرى ليس صوتا بدويا أو صحراويا، وإنما صوتا يحمل الخصوصية المصرية منذ أكثر من 25 قرنًا، والمشاريع تنطلق من روح الوطنية لتستعيد مصر روحها وقيادتها بالتركيز على الروح المصرية.
وأكد أن الاهتمام بالأدب الوطنى لا يمكن أن يكون دعوة للانغلاق، فعندما أخرجت إنجلترا أدب شكسبير للعالم أكمله ساعد ذلك على انفتاحها على العالم الخارجى، وكذلك ألمانيا عندما اهتمت بجوته، فيوجد العديد من المعاهد بألمانيا تسمى جوته، وتهتم بتدريس الأدب الألمانى، فالاهتمام بالتراث الأدبى ليس دعوة للإقليمية والانسحاب.
وأشار إلى أن خصوصية الشعر المصرى كانت متشابهة وتشمل كل الطبقات من الملوك والحرفيين، فكانوا وزراء وأمراء وكتابا وقادة وحرفيين وشعراء، أمثال الشاعر ظافر الحداد وهو كان حدادا، وإبراهيم المعمار وكان بناء، وأبو الحسين الجزار وكان أشهر جزار فى القاهرة.
ويرى عمر أنه إذا كان الشعر منتشرا بين النخبة والطبقة البرجوازية والبرجوازية الصغيرة لما لا يجمع كل هذا الشعر بمستوييه الفصيح والعامى، كما أوصى بالاهتمام بالشعراء الذين ضاع شعرهم بصنع مجموعات تضم أعمالهم، وذكر منهم الدكتور سليم حسن الذى قدم خدمة جليلة بصنعه كتابا فى الأدب مكونا من جزءين وقد أغفل فيه الشعر لحساب النثر.
كما لفت إلى أن الشعر المصرى اشتمل على كل أقاليم مصر من الإسكندرية حتى الصعيد، وضرب مثلا بذلك إبراهيم القبانى الذى جمع شعراء الإسكندرية، وشعراء قوص الذين كانوا يكتبون الشعر ويلحنونه ويغنونه أو يأتون بأحد يغنيه.
وذكر أنه طلب من صديقه أحمد صلاح الدين أن يحصر شعراء مصر فى 6 قرون فقط، واكتشف أنهم 1500 شاعر مصرى لهم تراجم وأشعار بين مقل ومكثر، وأثنى على كل من بذل جهدا ضخما فى تاريخ الأدب المصرى ويحتاجون إلى إعادة طباعة أعمالهم أمثال محمد كامل، حسين عبد اللطيف، حمزة زغلول، سلام محمد عبد الحميد سالم.. الخ.
فيما ركز الدكتور منير فوزى فى حديثه على شقين، الأول عن الشعر والثانى عن الهوية، فعن الشعر والشعراء استعان بكلام إيليا أبو ماضى حينما قال عندما خلق الله وأبدع الكون خلق الشاعر ليبرز مواضع جماله فالشاعر قادر على إحياء الحياة.
أما عن الهوية فقال: "إننا فى مرحلة تتخبط فيها الأهواء نبحث عن هويتنا وتكاثرت الأقوال عن انتمائنا هل لثقافة البحر المتوسط أم للحضارة المصرية القديمة، أم للعروبة، ولكن أرى أنها ليست متضاربة فنحن نحمل فى خصوصيتنا كل هذه الأشياء، ومن هنا يأتى هذا المشروع الجميل الذى يبحث عن الهوية الوطنية من خلال الشعر المصرى، وأقصد بالشعر المصرى كل ما قيل فى مصر، وليس بالضرورة أن يكون الشاعر مصرى الجنسية".
فيما قال أحمد الشهاوى، صاحب المشروع الأدبى: "إنه عندما تدافع عن بيتك فأنت لست لصا ولكنك تؤسس لبيتك وتقول هذا بيتى. نحن بعيدون عن الشيفونية، فأنا مصرى وهذا المشروع تجربة بالغة الأهمية".
وأضاف أنه كانت هناك محاولة من جانب طه حسين عندما أسس للأدب المصرى فى الجامعة واستمر لبضع سنوات وكان يجب أن تنتشر فى الجامعات المصرية بعد ذلك، ولكن ألوم أسلافه من الأساتذة الكبار الذين درسوا الشعر الجاهلى والأندلسى وغيره ونسوا تدريس الشعر المصري".
ولفت إلى أن الكتب الأربعة التى صدرت أمس كانت بأسعار رمزية، وأنه يطمح لأن تصل السلسلة إلى 100 كتاب، مشيرا إلى أنه إذا تعثر المشروع سيتكفل به على نفقته الشخصية، ويريد أن يقدم للشعراء والقراء الشعر المصرى فليس كل ما كتبه المتنبى أو البحترى عظيم.
وذكر أن عددا كبيرا من الشعراء المصريين قدمهم الملحنون مثل أبو العلا محمد، ابن النبيل، وغيرهما، وكان لهم دور كبير فى تقديم الشعر للعامة.
وكشف أن هناك أقاويل كثيرة بأن مصر بلد روائى، ولكنه لا يرد على تلك الأحاديث ولا يبحث بالسلسلة على التحقيق، ولكن يريد أن يقدم للمتلقى شعرا، مؤكدا أن المشروع لا يرد على أحد ولكن يرد لمصر شعرها.
ضمن برنامج «المؤسسات الثقافية»
متخصصون: الصناعات الثقافية طريقنا لتحقيــق تنمية اقتصادية
شهدت قاعة "ديوان الشعر" إحدى جلسات برنامج "المؤسسات الثقافية" والتى أقيمت تحت عنوان "الصناعات الثقافية والتنمية المستدامة"، وأدار الجلسة الدكتور محمد أحمد مرسى، أستاذ العلوم الدولية بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا.
فى البداية، قال الدكتور محمد مرسى، إن هناك دولا تحولت إلى "ماركة" ثقافية، مشيرا إلى أن العالم يتغير بوتيرة سريعة وليس كل الدول قادرة على مواجهة تلك التغيرات بنفس السرعة، ودورنا أن نشارك الدولة فى محاولة اللحاق بالتقدم الكبير.
وتابع "مرسي": أن أحد أهم عناصر الحفاظ على الأمن القومى هو حماية التراث اللامادى، وهو القادر على الحفاظ على نسيج هذه الأمة.
فيما قال الدكتور عثمان أحمد عثمان، رئيس لجنة الاقتصاد والعلوم السياسية بالمجلس الأعلى للثقافة، إن الصناعات الثقافية تحقق عوائد كبيرة للدول الكبرى، حيث تحقق 756 مليار دولار فى الناتج القومى فى أمريكا، و575 مليار دولار للناتج القومى فى الصين، فيما يحقق متحف اللوفر بباريس وحده 6% من الدخل القومى فى فرنسا، مشيرًا إلى أنه فى مصر كان طلعت حرب على وعى بأهمية الصناعات الثقافية، ولذا أنشأ ستديو مصر على سبيل المثال.
وأضاف "عثمان" أنه إذا ركزنا على تمويل المشروعات الصغيرة أسهل فى التمويل والتسويق، مشيرا إلى أن عيب الصناعة عندنا هو اعتمادنا الكلى فى فكرة التسويق على الدولة، ويجب تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار فى الصناعات الثقافية، كما أن هناك عناصر متعددة فى تراثنا يمكن الاستفادة منها، وكان ذلك الهم الذى يشغل رائد الأدب الشعبى الدكتور أحمد مرسى.
وشدد عثمان على ضرورة وضع استراتيجية كاملة للصناعات الثقافية والفنية، نعرف فى البداية إمكانياتنا، ونضع خطة وقوانين، منوها بضرورة وجود جهة واحدة يتعامل معها المستثمر، ونضع تسهيلات وحوافز ضريبية، مؤكدا أن مستقبلنا فى الاهتمام بالصناعات الثقافية وهى القادرة على جعلنا ننافس على المدى البعيد، وإذا لم نهتم من الآن بمثل هذه الصناعات سننهار مثلما انهارت ثقافات وحضارات كثيرة، موضحا أن العلم هو الأساس وهو الطريق السليم لتحقيق التنمية المستدامة، وأعتقد أن لدينا فرصة فى الاهتمام بالسوق الإفريقى، وأن نضع خطة لتصدير الصناعات الثقافية إليها، وأتصور أنها قد تحقق عائدا يصل إلى 20 مليار دولار، فهذا الأمر سيكون مربحا جدا لمصر.
فى السياق نفسه، قالت الدكتورة ميرڤت أبو عوف، عضو لجنة السينما بالمجلس الأعلى للثقافة، إن الثقافة جزء لا يتجزأ من حياة الدول، والدليل على هذا هو الانفتاح الكبير على المنصات الرقمية الفنية، لكننا نواجه مشكلة لدى الأجيال الجديدة أنهم أصبحوا لا يفرقون بين الثقافات المختلفة، وهنا يأتى دور التنمية الثقافية فى توعية الأجيال الجديدة، والدولة مسئولة عن رعاية ذلك، مثل وضع القوانين ومراقبة حركة الأسواق، وحماية حرية التعبير، كذلك يأتى دور الإعلام، مشيرة إلى أن الصناعة الثقافية تقع تحت مشكلتين أولاهما هى تابعيتها لوزارة الثقافة، والثانية أننا نعى أن الساحة لم تكن لنا وحدنا، وأن المنطقة أصبح فيها منافسون يمتلكون إمكانيات كبيرة.
فيما قال الدكتور طارق صالح، عضو لجنة التراث الثقافى اللامادى، إن مصر تقوم بمجهود كبير من أجل تسجيل التراث المادى، كذلك فيما يخص تسجيل العلامات التجارية، حيث كان الأمر يسبب تشتتا للمستثمرين، وكل علامة خاصة بوزارة معينة وهو ما تم معالجته من خلال تدشين الجهاز المصرى للملكية الفكرية، كذلك أشار إلى أن هناك تشتتا فى القوانين، ومن هنا أيضا تأتى ضرورة توحيد القوانين فيما يخص العلامات التجارية وحماية الملكية الفكرية، مع ضرورة وضع حوافز ضريبية وجمركية لجذب الاستثمارات الأجنبية، مشيرا إلى أن صناعة النشر مهمة لأن 60% من الصادرات المصرية فى الصناعات الثقافية خاصة بالكتب.
نجيب محفوظ بعيون نرويجية
شهدت قاعة ضيف الشرف لقاء حول أعمال نجيب محفوظ وكانت الندوة من جزءين.
بدأ الجزء الأول من الندوة بقراءة الدراسة التى ألقتها الأديبة النرويجية "هانه اورستافيك"، وهى من أكثر كتاب الأدب شهرة فى العصر الحديث ونشر لها العديد من الكتب، وتبع الجلسة حوار مع الكاتبة والصحفية نورا ناجى وقد حققت أعمالها نجاحا كبيرا الفترة الماضية وحصلت على جائزة الدولة التشجيعية لعام ٢٠٢٣ م.
وعرضت "هانه" قراءتها لما وصلها من أعمال نجيب محفوظ، وأطلقت اسم دراستها "عمل فى الظلام"
وتقول "هانه" إن محفوظ نشر الثلاثية عام ١٩٥٦ والتى دارت أحداثها منذ عام ١٩١٩ وتفتتح الرواية بمنزل العائلة لسيدة تستيقظ لتفتح البيت للحياة، وهى تفتح أبوابها ببطء وتراقب خطواتها وهى تتحرك فى ظلام الفجر وتذهب لتوقظ زوجها، إنها "أمينة" التى تزوجت فى عمر ١٤ عاما وفى العام الأول من الزواج كانت تطلب منه بلطف أن يحد من التعامل معها بعنف.
وأضاف أن كتابات محفوظ تقول إن لم تستطع أن تثير غضبه، فلابد أن تطلب ما تريده بهدوء، إذ تركت نفسها حبيسة هذا المنزل وكل ما تستطيعه من خلال النافذة.
واستطردت الكاتبة النرويجية "هانه اورستافيك" فى شرح الشق المحبط فى الرواية هو الفصل بين أفراد الأسرة وقت الطعام، وعندما أخذت أمينة على عاتقها مسئولية النزول من البيت لزيارة الحسين دون إذن زوجها وفى طريقها تعرضت لحادث، مما اضطرت معه للاعتراف للسيد أحمد عبد الجواد بخروجها من المنزل، ولكن عصيانها كان بمثابة الخطأ الأكبر وقام بطردها من المنزل.
وأنهت "هانه" قراءتها بأن مفتتح القصة بالظلام هو دلالة على ما يحيط بنفوس الأسرة، وهذه القصة تستوحى الحاجة الكبيرة لسمو النفس، والتى من خلالها نشعر بهذه الشخصيات، كما أن القصة توحى لنا كيف يجب أن نكون صادقين مع أنفسنا ونشعل الحب فى نفوسنا.
وفى الجزء الثانى من الندوة دار حوار أدبى بين الكاتبة المصرية نورا ناجى ونظيرتها النرويجية "هانه اورستافيك".
بدأت نورا بالتعبير عن سعادتها البالغة بلقاء "هانه" خلال الأيام القليلة السابقة، وقد شعرت بمدى تشابههما، ثم وجهت نورا عدة أسئلة وكان أهمها سؤالا عن الاختلافات التى وجدتها بين الروايات الثلاث..
فأجابتها أن محفوظ لديه أسلوب عجيب فى الغوص داخل شخصياته ويصف بمهارة وصعوبة بواطن النفس وكأنه يلمس بشرة كل شخص، وهذا ما شعرت به، فقد "رأيت كمال بعينى وشعرت بكل إنسان فى الرواية".
ثم سألتها نورا ناجى عن الكاتب الذى كتب التاريخ فى أعماله مثلما فعل محفوظ، فأجابتها هانه على سبيل المثال هناك رواية نرويجية ترجمت إلى الإنجليزية عملاقة تحدثت عن التاريخ النرويجى ونحن نتحدث عن الترجمة العربية للغات أخرى.
وتعليقا على ما قالته "هانه" قالت "نورا" إن روايات نجيب محفوظ تطرح أسئلة وكذلك متعة شديدة فى القراءة.
وأضافت هانه: سيتم قريبا مناقشة أعمال الكاتب النرويجى "يون فونس" وإذا ما قارنت أعماله بنجيب محفوظ سوف تجدين الاختلاف وأظن أن ما من كاتب سيصرح بأن كتاباته ممتعة، ولكن القراءة نوع من الحوار الذاتى مع أنفسنا.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
انسداد المجاري من أكثر المشكلات المنزلية إزعاجا، لأنه يسبب بطء تصريف المياه، وروائح كريهة، وقد يتطور إلى تسربات وتلف في...
ستندهش في البداية، وربما تفرك عينيك أكثر من مرة كي تتأكد أن ما تراه حقيقى عندما ترى ما يشبه فانوسا...
يختبرها المسلم فى صوم شهر رمضان من رحمته تعالى بخلقه هو معرفته بعلمه الواسع بأن إرادة الناس مختلفة فهناك أصحاب...
ابنه محمود يتحدث عن سيرته ومواقفه وأبرز محطات حياته ترك مكتبة موسيقية تضم أكثر من 15 ألف شريط.. وكان يسمع...