المقاتل المصري شن علينا حربا الكترونية لم نستعد لها ثلاثة أسباب منعتنا من ضرب العمق المصري سلاح الطيران الإسرائيلي يضم من هم أسفل قائمة الرعاع والمجرمين ومن يتعاطون
المقاتل المصري شن علينا حربا الكترونية لم نستعد لها
ثلاثة أسباب منعتنا من ضرب العمق المصري
سلاح الطيران الإسرائيلي يضم من هم أسفل قائمة الرعاع والمجرمين ومن يتعاطون المخدرات والشباب التافه
محقق لجنة أجرانات : سلاح الطيران المصري قام بعمليات هجوم خطيرة تمت بشكل قاس
شهاد ة قائد سلاح الطيران الإسرائيلي أمام لجنة التحقيق " أجرانات " عن تقصيرهم فى حرب أكتوبر، تكشف عن معلومات خطيرة تتعلق بمفاجأتهم بأداء المقاتل المصري الذى وضعهم بين المطرقة والسندان ، وإن كانوا يحاولون نسبة ذلك إلى نوعية الصواريخ المستخدمة والتى فرضت عليهم أسلوبا جديدا للقتال ، رغم تفوقهم فى السلاح نوعا وكما ، ونسوا أن السلاح بالجندي وليس الجندي بالسلاح ، المهم من يستخدمه ، كما فاجأهم الجيش المصري باستخدامه للحرب الالكترونية التى لم يكونوا مستعدين لها ، ولأنهم كانوا يركزون على الجبهة السورية الأقرب لحدودهم ، فقد قرروا صباح 6 أكتوبر توجيه ضربة هجومية ضخمة بالقنابل ضد سوريا بالطائرات ، ولكن تم إلغاءها فى الحادية عشرة صباحا ، أي قبل الهجوم المصري السوري بثلاث ساعات فقط ، فهل كان سيتغير مسار التاريخ لو بدأت إسرائيل ضربتها الوقائية ؟ ، فى المقابل كانت هناك خطة إسرائيلية لضرب العمق المصري إذا ما بدأ المصريون الحرب ، ولكنهم أيضا ألغوها رغم فوائدها التى تخفف عنهم ضغط الهجوم المصري ، وهنا تبرز قيمة خطاب الرئيس السادات – المثير للجدل – الذى كتبه حافظ إسماعيل مستشار الرئيس للأمن القومي ، إلى نظيره كيسنجر مستشار الأمن القومي الأمريكي ، وفيه تتعهد مصر بعدم توسيع هجومها إلى العمق الإسرائيلي ، وهي الرسالة التى اعتبرها خصوم السادات كشفا للنوايا المصرية فى الحرب ، وهنا تظهر أهمية شهادة قائد سلاح الطيران الإسرائيلي التى تكشف أن رسالة السادات لأمريكا مثلت ضغطا على إسرائيل (من أصدقائنا ) – حسب تعبيره – وهو ما قيد حركتهم تماما فى ضرب العمق المصري بأهدافه المدنية والاقتصادية ، وإن لم يمنعهم ذلك من محاولة ضرب الأهداف العسكرية فى العمق ، وهو ما نجحت قواتنا فى صده ، تري ماذا كان سيحدث لو ضربت إسرائيل العمق المصري ، وماذا كان سيترتب على ذلك من آثار وتوابع ترهق كاهل الاقتصاد المصري المثقل ، نتيجة توجيه معظم موارده للمجهود الحربي ، لذلك يعتبر قرار السادات بتحييد ضرب العمق المصري والإسرائيلي ، من أهم قراراته التى حمت المدنيين وأنقذت الاقتصاد من الانهيار ، وعلينا أن نعود بالذاكرة إلى حرب الاستنزاف التى ضربت فيها إسرائيل العمق المصري ، فمن ينسي ضرب مدرسة بحر البقر ، ومصنع أبو زعبل ، وغيرهما من الأهداف ، مما جعل الرئيس عبد النصر يستنجد بالاتحاد السوفييتي ويهدد بالاستقالة إن لم يتدخلوا مباشرة لحماية العمق المصري ، وهو ما حدث بالفعل ، ولذلك تأتي مبادرة السادات فى اليوم الثاني للحرب بحماية العمق المصري ، من أشجع مبادراته ، فضلا عن أنه جعل حربه حربا شريفة لم تلوث بدماء المدنيين ، ويجب أن نضع فى الاعتبار أيضا أن السادات حينما أرسل خطابه إلى أمريكا بالتعهد بعدم ضرب العمق الإسرائيلي ، كان يعلم يقينا أن أمريكا سوف تتعهد أيضا بعدم ضرب إسرائيل للعمق المصري ، ليس تفضلا ولكن لعلم إسرائيل وأمريكا - كما ظهر من تحقيقات لجنة أجرانات – أنهما يعرفان جيدا أن مصر لديها إمكانيات عسكرية – صواريخ وطائرات - يمكنها الوصول إلى العمق الإسرائيلي ، ومن ثم كان السادات يكتب رسالته من منطلق قوة وعزة وكرامة ، لا كما فهمها المشككون والمضللون – وللأسف كان على رأسهم كاتب كبير بحجم قيمة وقامة هيكل – فقد أراد السادات ألا يشتت قواه فى ضرب العمق الإسرائيلي رغم قدرته على ذلك ، وأن يركز على تنفيذ خطته بتحرير سيناء ، والتى بدأت حربا واستكملها سلما بالمفاوضات ، التى انتهت بتحرير كامل التراب المصري لأول مرة منذ عهد الفراعنة .
فى اعترافاته أمام لجنة أجرانات يقول بنيامين بيليد قائد سلاح الجو الإسرائيلي فى حرب أكتوبر :
" بعد وقف إطلاق النار على الفور عام 1971 ، عندما بدأ تشكيل الصواريخ المصري فى توسيع نطاقه ، كان واضحا أن الأمر سيفرض علينا قيودا فى الدفاع ، فى مستوي السلامة الممكن ، وفى وقت التهدئة ( يكون ) التصوير بصورة فاعلة فيما وراء قناة السويس .
بحثنا عن كل أنواع السبل للتغلب على هذا العائق والحصول على معلومات مصورة فى العمق بأية وسيلة ممكنة من أجل تغطية عمق التشكيل المصري ، من أجل هذا الغرض اشترى سلاح الطيران عدد 12 طائرة بدون طيار مزودة بكاميرات تصوير ، من الولايات المتحدة ، كانت الفرضية العامة أنه طالما لا يوجد بحوزتنا موافقة سياسية لتنفيذ اختراقات فى العمق المصري بطائرات يقودها طيارون ،
كان استعمال هذه الطائرات حتى وقت اندلاع الحرب محدودا للغاية .
نفذنا 21 طلعة جوية وفقدنا عدد سبع طائرات .
تستمر فى الجيش المصري حالة التأهب القصوي بمناسبة مناورة عسكرية لأفرع الجيش .. يجرى نشاط شديد فيما يتعلق بالمناورة العسكرية ، بما فى ذلك تحركات إدارية بحجم ملحوظ ، هذا بجانب نشاط روتيني من جانب وحدات غير مشاركة فى المناورة العسكرية ، وكذلك التصديق على مشاركة ضباط فى الحج وما إلى ذلك ، يمكن أن نشير إلى أن الروتين المعتاد مستمر فى الجيش المصري .
تلقيت دعوة للانضمام إلى رئيس هيئة الأركان العامة ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية ( أمان ) لمقابلة رئيسة الوزراء فى القدس يوم الأربعاء 3 أكتوبر فى الساعة 10 صباحا .
كنت أقول إنه بالإضافة إلى حالة عدم التيقن قمنا برفع حالة التأهب ، نظرا لأنه من السهل جدا رفع حالة التأهب فى سلاح الطيران .
وفى إطار جلسات النقاش جرت جلسة لدى رئيس هيئة الأركان صباح يوم الجمعة 5 أكتوبر . أعلنت أنه لا يوجد تغيير فى انتشار قوات سلاح الطيران المصري ، فيما عدا إكمال مقدرة طائرات الميج 21 فى أسراب طائرات الميج 21 فى مصر ، وأن مطار أبو صوير معرض للاحتلال فى الحرب ، لكن أرسلت أطقم فنية اتخذت موقعها فيه . فضلا عن ذلك كل قادة ألوية الطائرات فى مصر تلقوا تعليمات أن يكونوا صباح اليوم الجمعة فى غرف العمليات .
من بين توصياتي فى جلسة النقاش هذه -على خلفية المعلومات التى كانت موجودة - من أجل وضع حد لمسألة إجراء إنذار للطيارين فى منازلهم ، نظرا لأن كل وسائل الإعلام كانت مغلقة غداة عيد الغفران ، لذا فقد اقترحت أن تبث إذاعة صوت الجيش الإسرائيلي الإنذار ، لم يلق قبولا ، اتبعت أسلوبا كان متبعا فى سلاح الطيران منذ فترة طويلة : الاجتماع بأفراد سلاح الطيران وأمرهم بالعودة بواسطة طائرة ستجرى جولة فوق المناطق السكانية ، وحقيقة طائرة يوم السبت أو يوم عيد الغفران صباحا هي دليل على أنني أمرت الجميع بالعودة ، وهذا ما حدث بالفعل . لكن عندما أقول العودة إلى القاعدة لا يتولد الانطباع بأنه كان يجب على كل سلاح الطيران العودة إلى القاعدة ، بل على كل هؤلاء الذين صدرت لهم الأوامر بالذهاب إلى بيوتهم . كنت مستعدا فى واقع الأمر لتنفيذ هجوم معد له مسبقا ضد سوريا فى الساعة الحادية عشرة صباحا ، هذا يعني أننا استدعينا فى السابعة صباحا الطيارين وكبار القيادات الذين كان بعض منهم خارج القواعد ، وفى الساعة الحادية عشرة معناها تنصيب القنابل فى الطائرات ، كان سلاح الطيران مستعدا لهجوم ضخم على سوريا بقصف القنابل . أثناء الصباح تلقيت خبرا أن هذا الأمر غير ممكن ، لذا فقد ألغيت العملية . بالطبع تسببت العملية فى العمل والمعاناة وتغيير الذخيرة .
يادين ( المحقق ) : إذا تناولنا يوم السبت – لقد سمعنا شهادات بأن الحرب بدأت فى واقع الأمر فى الجنوب ، تجادلنا حول توقيتها هل هو الثانية إلا ثلث ظهرا أم الثانية ظهرا ، فى الأساس من خلال عمليات هجومية خطيرة من جانب سلاح الطيران المصري ، لقد عرضوا فى شهاداتهم مسألة الحرب على هذا النحو .. فى الشمال سمعنا عن هجوم طائرات الميج أيضا حوالى الساعة الثانية ظهرا ، هل هذه الهجمات ، مع إدراكي أنها تمت بشكل منخفض وقاس ، كان يمكن صدها بأى شكل كان ، هل – من الناحية الاستخباراتية – كنتم على علم بها قبل أن يتم تنفيذها ؟
بيليد : المعلومة الشهيرة التى تلقيتها عند رئيس الأركان العامة فى الساعة الخامسة صباحا ، بأن العرب سوف يشنون هجومهم اليوم قبيل المساء ، وكان التقدير العام أن العرب سوف يشنون هجومهم فى الساعة السادسة مساء ، أما أنا فمجموعة أوامري قدرت أن العرب سوف يشنون هجومهم فى الساعة الثالثة بعد الظهر ، من منطلق أن الظلام يحل فى شهر أكتوبر فى حوالي الخامسة إلا ربع . ونتيجة لذلك التقدير أمرت دوريات الاستطلاع الجوية بالدفاع عن المطارات .
فى يوم 6 أكتوبر الساعة الثانية عشرة والنصف عقدت جلسة نقاش فى اجتماع ميداني موسع ، ورد فيه الكلام التالي ( أنا قلت معذرة ) : لا توجد لدى وزير الدفاع أية نية فى أن يكون الجيش الإسرائيلي هو الطرف المبادر بالهجوم . والطائرات الإف 4 فانتوم (كورناس ) ، والميراج سي 3 ( شاحاك ) ونيشر ، التى تم التخطيط لإقلاعها للقيام بضربة جوية ، وزعت وبقيت مستعدة وفقا للتخطيط الموضوع ، أما بقية الطائرات فستكون مستعدة لهجمات جوية خاطفة سريعة وأفقية ، تحت قيود المناخ ، سواء فى قناة السويس أو هضبة الجولان .
أمر أخير : لو نجح سلاح المدرعات الإسرائيلي فى تعطيل تقدم سلاح الطيران المدرعات المصري فى سيناء ، سيكون سلاح الطيران الإسرائيلي متيسرا له التعامل مع سلاح الطيران المصري ، لكن لو تسلل سلاح المدرعات المصري إلى عمق سيناء ، وتطلب من سلاح الطيران المساعدة فى صده ، سنضطر إلى مهاجمة الصواريخ أولا ..وإلى غير ذلك من أهداف .
أجرانات ( رئيس لجنة التحقيق ) : فيما يتعلق بهذا ، هل من الصحيح أنكم كنتم فى الأيام الأولي مشغولون بشدة بصد العدو فى الجبهة السورية ، ولم تتمكنوا من القيام بهجوم مكثف على الصواريخ المصرية من طراز إس . إيه . 2 ، وإس . إيه . 3 ، وإس . إيه . 6 . التى كانت الخطة تقضى بتدميرها ، ألم تكونوا جاهزين لذلك ؟
بيليد : قدرنا فى واقع الأمر مع بدء الهجوم أن الوضع الأخطر موجود فى قناة السويس ، عندما علمنا أنه لا توجد قوات هناك ، فى مقابل هذا توجد قوات فى هضبة الجولان ، لذا نفذنا طلعات جوية كثيرة للغاية ، قرابة مائتي طلعة جوية فى مصر يوم السبت 6 أكتوبر ، ومجرد طلعات جوية قليلة فى سوريا ، فى مقابل هذا ، فى الليل بين يومي السبت والأحد فى الساعة الثالثة فجرا عاد رئيس هيئة الأركان العامة ووزير الدفاع من مركز القيادة الأمامية .. وقالوا لي صراحة : اترك مصر ، هذا ليس أمرا مهما ، يوجد لدينا نطاق واسع هناك بيننا وبينهم ، الوضع فى الجولان حرج ، خذ كل قوتك لإيقاف السوريين فى هضبة الجولان .. لذا من اليوم الثاني للحرب فصاعدا أكدوا لنا بشدة على سوريا ، وبعد ذلك فقد فرغنا لمهاجمة الصواريخ فى مصر .
أريد فقط الإجابة فى النهاية على سؤالك : فى الساعة الثانية إلا عشر دقائق ظهر يوم 6 أكتوبر صدر إنذار عن إقلاع طائرات وعمليات تشويش الكترونية .
فى الساعة الثانية ظهرا تسللت طائراتهم فى شمال البلاد وهاجمت أهدافا . بدأت عملية القصف المدفعي المصري على طول قناة السويس ، وهجمات من الجو فى وسط سيناء وجنوبها . بذلك فى واقع الأمر بدأت حرب يوم القيامة ، يوم الغفران .أعتقد لو كان الجيش دخل القتال بصورة منظمة جدا ، كنا تلقينا معلومات لكي نعرف ماذا نهاجم ، وأين نهاجم ، وأين توجد قواتنا ، وما إلى ذلك من أمور – لم تكن فى واقع الأمر موجودة فى الأيام الأولى من الحرب ، لا عن الجبهة المصرية ولا عن الجبهة السورية .
لانداو ( المحقق ): نما لدى الاستخبارات ما يسمونه " تصورا " مفاده أن المصريين لن يهاجموا مادامت ليست لديهم القدرة على مهاجمة عمقنا ، وأنه لم تكن لديهم حتى ساعة اندلاع الحرب تلك القدرة ، وتأسيسا على هذا ، كان قد نما الشعور بأنهم لن يبدأوا الحرب ويتبعهم السوريون . فماذا كان رأيك فى وقتها حول هذا التصور ، وما رأيك الآن ؟
بيليد : كان لدي آراء مختلفة فى أوقات مختلفة ، ففى الوقت الذى كان فيه موضوع إمكانية أن يتوصل السعي المصري لتحقيق إنجازات محدودة فى القناة ، قيد البحث ، كان رأيي أنه ليس لديهم سبب وضرورة لمهاجمة العمق ، إنهم يستطيعون بأي حال وفجأة تحقيق عملية محدودة فى منطقة القناة بشرط أن يجمد شخص ما الموقف ، ولا يسمحون للجيش الإسرائيلي أن يطور الحرب ، لقد كان هذا فى عامي 1971 1972 ، ولكن فيما بعد وعلى امتداد السنوات كان واضحا بما فيه الكفاية ، أن دولة إسرائيل لن تصل إلى موقف تمنعها فيه حدود سياسية عن وقف هذه العملية ، وأنني ملت إلى رأي أنه بدون وسائل كافية من وجهة نظرهم ، لتحييد أو حتى لشل سلاحنا الجوي بصورة خفيفة داخل قواعده ، فإنهم لن يشنوا هجوما موسعا على دولة إسرائيل .
ح . لاسكوف ( المحقق ) :هل علمتم عن ال ( سام 7 ) ؟
بيليد : علمنا ، فاجأتنا الكميات .
أجرانات ( رئيس لجنة التحقيق) : ما هي ميزة الصاروخ سام 7 ؟
بيليد : إنه خفيف ومتحرك ، يستطيع أي شخص التعامل معه ، إنه مضاد للطيران .
نيبنتسال ( المحقق ) : يحمل كحقيبة يد .
يادين : هو ما يرتعدون منه اليوم فى أوروبا .
بيليد : نعم .
نيبنتسال : الصاروخ سام 6 نقل إلينا أساليب قتال أو منع منا أساليب أخري .
بيليد : إنه فى حد ذاته لم يكن الوحيد الذى فرض علينا أسلوبه ، إن صواريخ سام 2 ، سام 3 ، فرضت هي أيضا الأسلوب ، كما أن سام 7 والتى تحركت بكميات ضخمة فرضت هي أيضا ، إنه إضافة جديدة وغير معروفة لمثل هذه المنظومة .
بيليد : أعتقد أنه تجدر الإشارة إلى تقديرنا بأنه تحركت ضدنا على الجبهة المصرية والسورية معا ما بين ألفين إلى ثلاثة آلاف صاروخ ( أرض / جو ) كبير ، من غير أن نحسب الصواريخ صغيرة الحجم .
يادين : هذه تعنى حربا الكترونية ، من أجل معرفة هذا كنت مضطرا يوما ما للطيران يوما مع سلاح الحرب الالكترونية وآخر بدونها ، ولم أكن مستعدا لهذا .
أى يمكن توضيح أنني أفترض أن ذلك السقوط الكبير لمضادات الطائرات كان بسبب الشكل اليائس للمساعدة التى تم طلبها ؟ .
بيليد : إن هذا الموقف الذى دفعونا بدقة إليه بين المطرقة والسندان – ليس مرتفعا قليلا حتى لا يكون مكشوفا بقدر ما للصواريخ ، وليس منخفضا قليلا ليكون مكشوفا أكثر لمضادات الطائرات ، إنك تصارع فى المنتصف وتجتهد أن تتفادى هذا وذاك ، لكن من المؤكد أن التنسيق بين مضادات الطائرات والصواريخ يضطرك إلى المناورة بكل مهارة .
لانداو : هاجمت قواتنا الجوية فى الحرب الأخيرة العمق السوري ولم تهاجم العمق المصري .. هل كانت هناك خطة لمهاجمة مصر فى العمق ولم تنفذ ؟
بيليد : كانت هناك خطة ، بل خطط تنفيذية لمهاجمة أهداف فى العمق ، ففي سوريا حصلنا على التفضيل لمهاجمة أهداف اقتصادية ومدنية ، وفى مصر حصلنا على توضيح بعدم مهاجمة أهداف اقتصادية ومدنية فى العمق ، ولكن أهدافا عسكرية فقط ، مطارات وصواريخ ، لكننا لم نهاجم أهدافا اقتصادية ، تلقينا منعا تاما لهذا .
لانداو : هل هو منع سياسي ؟
بيليد : منع من القيادة . من ناحيتي قال لي رئيس الأركان : لا – إذن لا . على الرغم من أننا اقترعنا على الفائدة المتوقعة من هذا ، لكن كانت هناك قيود أخري .
يادين : هل كان الخوف من صواريخ سكود هو السبب فى رأيك ، وهل مثل هذا الخوف مبرر من ناحية قدرة اعتراضنا الجوي بالطائرات ال ( سكاي هوك ) ؟
بيليد : أعتقد أن المنع لم ينبع من الخوف من صواريخ سكود وحدها ، بل من مقولة بسيطة من أصدقائنا ( الأمريكان ) " لايجوز فعل هذا " .
نيبنتسال ( المحقق ) : هل افترض أن الهجوم على أهداف مدنية فى الحرب والخوف أدى إلى تصاعد الخوف من تدخل الروس ؟.
بيليد :أعتقد أن هذا كان الركن الثالث – إذ علم الأمريكيون من الروس بأنهم تلقوا تحذيرا من المصريين ضد أي هجوم فى العمق .
رئيس لجنة أجرانات : لنستمع إلى شهادتك حول حالة الانضباط فى الجيش عشية الحرب وأثناءها ، فى سلاح الطيران وفى الجيش بشكل عام ، هناك إبداء رأى
معين فى نقاشات الأركان ، أنه لم يكن هناك رضى تام عن مستوى الانضباط فى الجيش .
بيليد : الحالة ببساطة : جنود أقدموا على القيام بعمل ، وكان يتعين عليهم التوجه إلى الجبهة المصرية مع قدر من الذخيرة ، وبطريقة ملتوية أبلغوا لجنة الخارجية والأمن ورئيس الأركان العامة ، أنهم هم بالذات لم يتسلموا الذخيرة ، وقد مضى ثلاثة أسابيع حتى يسلموهم أكثر من مشط ذخيرة واحد ، وذلك فى خط الجبهة ، وكان ذلك فضيحة كبري ، وقد تبين من خلال تحقيق عام أن ضابط الإمداد لم يهتم بتسليم ذخيرة . وأن الأمور لن تستقيم بمثل هذه الصورة الملتوية ، وقد تم إقصاؤه من وظيفته ، ولم يقدم لمحاكمة قضائية يمكن أن يذكر فيها السبب الذى لم يستطع معه إمداد الجنود بالذخيرة .
حتى نشوب الحرب أقول : كان هناك قلة من الرجال ، وإن شئت فسم ذلك فسادا تاما ، وهي الأقلية التى لها تأثير خارج نسبتها العددية فى جيش الدفاع .
نحن فى سلاح الطيران نضم من هم أسفل قائمة الرعاع ، لأننا دائما نقبل ذيل القائمة ، من يتعاطون المخدرات ، والمجرمين والشباب التافه ، ونحن نعاني منهم ، فهم هاربون من الخدمة أو المفقودون ، ولكنهم بالتأكيد يتصرفون فى دوائر سلاح الطيران بصورة مختلفة عما فى دوائر أخرى .
إنني حاليا أواجه معضلة ، لدى طائرات اعتراضية ، بينما يسند إلى طيار طائرة سيئة ، وفى المقابل يتركني عشرين طيارا من طياري طائرات سكاي هوك ، وكلهم يتميزون بالقدرة على الاعتراض سواء بطائرات الميراج أو الفانتوم ، وقد أبلغوني أنهم يريدون الاستقالة والذهاب إلى بيوتهم .
كان هناك فى الجيش ولايزال حتى الآن نموذجا للتطرف ، أحدهما الوحدة 269 وحدة استطلاع هيئة الأركان ، وهي وحدة فريدة من نوعها ، ليس بها سلوك انضباطي بالمرة ، معدم تماما ، وهم يبدون وكأنهم على أكمل وجه .
يادين : أريد أن أسألك سؤالا استفزازيا ، وسؤالي قائم بشكل كبير على الإجابة التى تلقيناها من قائد كبير هذا الأسبوع .. إن هذا الجيش جزء من شعب إسرائيل ، شعب إسرائيل هو هكذا : قذر ، حقير ، غير مهذب ، ونحن غير قادرين على إنشاء جيش دفاع آخر ، فهل تقبل هذا كحقيقة مقررة ؟
يادين : إنني لا أقبل هذا بأي شكل من الأشكال ، لقد قلت سابقا إن كادر الجيش فى أفضل حال له . فى عام 1980 يجب أن يعين 50 ألف فرد يشار إليهم بالبنان ، ويمكن أن نطالبهم بأن يكونوا أفضل نموذج مشرف لشعب موجود على هذه الأرض . ينقصنا لتحقيق ذلك هو خلق وضع أمام أولئك الأشخاص يجدون أنفسهم فيه مضطرين للتمزق النفسي بين الحاجة إلى القيام بعمل شاق – مطالبون بأدائه ، ومطالبون بانتهاج تصرف آخر – وبين الضغط البشري .
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
الموسمان الأخيران — الثاني والعشرون في أكتوبر 2025، والثالث والعشرون في مارس 2026 — قدّما مشهداً استثنائياً غيّر بعض التوقعات...
صار البحث عن « esim مصر » أو «eSIM Egypt» جزءًا معتادًا من التحضير للسفر، بعدما تحوّل الإنفاق على الاتصال...
تتيح لك عروض وتخفيضات في مصر شراء كافة احتياجاتك بأقل تكلفة ممكنة، نوضّح لك هنا كيفية الاستفادة من خصومات ديفاكتو...
تواصل القاهرة الجديدة ترسيخ مكانتها ضمن أبرز وجهات التوسع العمراني في شرق القاهرة، مدفوعة بتنوع المناطق السكنية وقربها من شبكة...