فيلم يحافظ على روح الدعابة المميزة للأنمى
حول فضائيين يغزون الأرض، محولين الاحتفال إلى ساحة معركة، ليصبح بقاء العالم معلقاً على الأبطال وهم يخوضون معركتهم الأخيرة في مدينة ساجا، تدور أحداث فيلم الرسوم المتحركة اليابانى الكوميدى «ملحمة أرض الزومبي جنة يوميجينجا». شارك فى إخراجه تاكافومي اوشیدا وتاكيرو ساتو مع الإخراج الرئيسي لكونوسوكى أودا، وكتبه شيجيرو موراكوشي الفيلم مأخوذ عن سلسلة الرسوم المتحركة «ملحمة أرض الزومبي».
القصة
تحضر فرانشوشو معرضا فلكياً للأطفال، يقيمه عالم الفلك ناوماسا أمابوكي والد ماريا، بعد مغادرة كوتارو إلى طوكيو للترويج لمعرض ساجا العالمي، تواصل فتيات الأيدول أداء واجباتهن في مكان ذي طابع مجرى حين تظهر فجأة سفينة فضائية ضخمة تشبه الفطر في السماء وتبث رسائل عالمية عبر التليفزيون تعلن فيها استسلموا لهذه الأراضي، يطلق الفضائيون دوامات شعاعية على سطحها، عندما بدأ السكان بالإجلاء الفوري، اختطفت تای یامادا دون علمها مع بقرة، ونقلت إلى السفينة الأم لم يتمكن الفضائيون العميان من اكتشاف وجود تاي، لأن الزومبي لا يملكون بصمة حرارية وصلت تاى إلى قلب السفينة، والتهمت حجراً قوياً ظناً منها أنه آيس كريم، أعاد الحجر عقلها، وعطل أشعة المركبة الفضائية، هربت إلى طبق طائر بأسلحة مسروقة، وتحطمت عائدة إلى القصر.
تذهل الفتيات من شخصية تاي الحقيقية، وتهبط المزيد من الأطباق الطائرة تطارد فرانشوشو في شاحنة، بعد تدمير بعضها دهست کائنا فضائياً كان يطارد ماريا وصديقاتها، ولحقت بساجا أضرار جسيمة، وتخشى الحكومة من اضطرارها لإطلاق صواريخ نووية قد تمحو ساجا من الوجود.
تأخذ الفتيات الكائن الفضائي إلى ناوماسا لدراسته ويستنتج ناوماسا أن هذه الكائنات الفضائية لا تستجيب إلا للأصوات الحساسة، ويستخدم نظارات متطورة لكشف الكائنات الحية لاحقا، يذهل أصل تاى فرقة الأيدول، إذ كانت من أعظم حماة ساجا قبل ثلاثين عاما. يستيقظ الكائن الفضائي الأسير ويطاردهم حتى يفر، لكن الهجوم يكشف ساكورا، وساكي، وأي وجونكو، ويوجيري، وليلى كزومبي أمام الفريق البشرى تصف تای فرانشوشو بالضعيفة وتنسحب باستخدام بطانيات حرارية، لتجنب رؤية الأشعة تحت الحمراء للكائنات الفضائية، تتولى تاي زمام المبادرة، عندما تستخدم الزومبي الخمس أنفسهن كطعم للتهرب من التعزيزات الفضائية.
في اليوم التالى روميرو الضخم ينقذ كوتارو، بعد سقوطه في بركة طينية، ويكشف كوتارو أن تاي أرادت أن تبعث من جديد يضع الفريق خطة لرفع درجة الحرارة المحيطة باستخدام ألعاب نارية مخصصة للمعرض، لتشتيت انتباه الأطباق الطائرة، بينما تركب تاى منطادا للتسلل إلى المركبة الفضائية مرة أخرى، يتمتع الزومبي بميزة إيصال الخبر إلى كل من يحتمى لبدء الخطة.
عند حلول الليل، تنطلق الألعاب النارية وشاحنات الترويج وتلحق فرقة فرانشوشو بتاي وتقفز بالمظلة إلى السفينة الأم، ومع اشتداد الضغط على سطح السفينة وفي الفضاء الخارجي تستخدم الفتيات مهاراتهن الخفية كزومبي لصد الفضائيين، لكن تاى تكتشف أن قلب السفينة لا يمكن تحميله فوق طاقته بدون الحجر الموجود بداخلها، فتخدع الأخريات ليغادرن على متن طبق طائر، لكن ساكورا تكشف حيلتها، وتعتذر تاى عن سلوكها السابق، ثم تبصق الحجر وتعيد إدخاله، فقامت بتفجير المركبة حتى تحطمت تماماً وانتاب الجميع القلق من أن يكون الانفجار أودى بحياة تاي وساكورا، لكنهما تمكننا من الهبوط بسلام على الشاطئ.
وفي النهاية، أطلق شرطى النار على كائن فضائي ناج، قبل أن يفقد وعيه من شدة الخوف، وساكورا لمحت كوتارو وهو يخلع نظارته الشمسية، وتجرى إعادة بناء ساغا على أكمل وجه، وتستعد فرقة فرانشوشو للحفل الموسيقى في الساحة، مما أسعد الجميع.
يتخلى عن الكوميديا
عندما أطلقت استوديوهات مابا أنمى ملحمة أرض الزومبي عام 2018، لم يكن لدى المشاهدين أدنى فكرة عما ينتظرهم، فما بدا وكأنه قصة رعب مدرسية، انقلب رأسا على عقب، ليقدم لعشاق الأنمى حكاية عن نجمات موسيقى الزومبي اللواتي يسعين للسيطرة على العالم بموسيقاهن وكانت النتيجة فيلماً عن فتيات زومبي يتعلمن كيف يكن أنفسهن الحقيقية على المسرح، بينما يجبرن على القيام بأعمال غريبة، ويؤدين أغاني بوب رائعة بشكل مفاجئ.
والآن بعد مرور خمس سنوات تقريباً، وصل الجزء الثاني ملحمة أرض الزومبي جنة يوميجينجا». في البداية يحافظ هذا الفيلم على روح الدعابة المميزة للأنمى، لكن بعد هجوم الفضائيين واستعادة تاي لذكرياتها، تتراجع الكوميديا، ليتحول الفيلم إلى مغامرة خيالية علمية مليئة بالإثارة، ولكنه يفقد الكثير من روحه من خلال قصة خيال علمى نمطية، ومكررة. مع ذلك، لا يقلل السيناريو الضعيف من روعة الرسوم المتحركة، من إنتاج استوديو مابا، عندما يواجه تای وسکان ساجا التهديد الفضائي تنبض المشاهد بالحياة بتفاصيل مذهلة الانفجارات، وحركات الأجساد وحتى تعابير الوجه كلها تعرض بأسلوب عالى الجودة اشتهر به هذا الاستوديو.
يبقى الفيلم رائعا بصريا لقد أبدع الرسامون حقا في العمل ولم تذهب جهودهم سدى، فقد أبدعوا تحفة فنية.
محاكاة ساخرة
تبدأ السلسلة ككوميديا سوداء بحتة، أول عرض للفرقة كان في حفل موسيقى الموسيقى الميتال، حيث ألقى كوتارو بالفتيات على المسرح، دون أى تدريب يذكر علاوة على ذلك، لم تستيقظ ست من الفتيات الزومبي السبع بعد أو لم تستعد وعيها البشرى، مما يشكل إشكالية بسيطة للمشاهدين.
مع الجزء الثاني، وازدياد تماسك الفريق، يصبح طابع السلسلة أكثر جدية مع الكشف عن أسباب وفاة كل النجمات قبل أوانهن، واضطرارهن للتأقلم مع العيش في عالم تغير دونهن.
في جوهرها، تعد ملحمة أرض الزومبي محاكاة ساخرة مبالغاً فيها لصناعة نجوم البوب اليابانيين، ويضم طاقماً مميزاً من الممثلين تسلط تفاعلات الفتيات مع بعضهن الضوء على تغير الثقافة اليابانية خلال العقود القليلة الماضية. على سبيل المثال، تتجلى ذروة منتصف الموسم في صراع بين نجمة البوب جونكو»، من ثمانينات القرن الماضي، ونجمة البوب «أى من الألفية الجديدة، حول مفاهيمهما المختلفة للمعايير التي يجب أن يلتزم بها الفنان المشهور جونكو تؤمن بأن على المغنى الحفاظ على صورة مثالية والابتعاد عاطفياً وجسدياً عن معجبيه في جميع الأوقات، وإلمام أى بوسائل التواصل الاجتماعي يجعلها تعتقد أن على المغنى الناجح أن يسوق لنفسه على أنه ودود ومتفاعل مع معجبيه. هذه الصراعات وغيرها تشكل الركيزة العاطفية للفيلم، وتضفى على القصة طابعاً واقعياً غير متوقع، في سياق قصة تبدو في مجملها خيالية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في كل مناسبة تخص نجيب محفوظ أتساءل: ماذا لو لم يحصل هذا الأديب الاستثنائى على جائزة نوبل؟.. وهل كان الأدب...
يوسف إدريس، الكاتب الكبير المناضل الذي عاش في لحظة تحوّل سياسى فى مصر، فأدرك أبعاد اللحظة واختار الموقف الصحيح،
ليس مجرد فيلم مطاردات أو بقاء على قيد الحياة الفيلم لا يخلو من الثغرات الدرامية والمصادفات رغم حفاظه على توتره...