القصة الكاملة لفيلم السندريلا الحبيس «أفغانستان.. لماذا؟» سعاد تحمست للعمل وأدت مشاهدها بحرفية عالية وشاركها البطولة عبدالله غيث وشون كونرى عبدالله المصباحى مخرج الفيلم وصف السندريلا بأنها صاحبة ملامح عبقرية المصباحى تحدث عن مؤامرة على الفيلم.. وفشل فى إعادته للحياة شائعة عن زواج سعاد من رجل الأعمال السعودى محمد القزاز أثناء تصوير الفيلم
في مسيرة سعاد حسنى التي امتدت ٣٢ عاماً قامت السندريلا ببطولة 91 فيلماً مثلت فيها جميعاً دور البطولة.. إما بطولة مطلقة وإما بطولة مشتركة... وهو أمر نادراً ما يحدث... أن يقوم فنان أو فنانة بدور البطولة منذ أول عمل له وحتى آخر عمل... وفي هذه المسيرة السينمائية المبهرة فيلم لم يشاهده الجمهور.. ولم يعرف طريقه إلى دور العرض.. لأسباب وظروف وملابسات تبدو غريبة.. والغريب كذلك أن سعاد لم تعلق سواء بالسلب أو بالإيجاب على هذا الفيلم.. إنه فيلم (أفغانستان... لماذا ؟) الذي تعاقدت عليه السندريلا منذ أكثر من ٤٣ عاماً وصورت أغلب مشاهدها فيه. لكن الفيلم تعطل وتم التحفظ على ما صور منه وكان أكثر من ساعتين تصوير.. فما كواليس وحكاية هذا العمل السينمائي الكبير الذي كان مقرراً له أن يكون عالمياً لكنه ظل حبيس الأدراج لا يعرف أحد مصيره بعد أن رحل مخرجه وأغلب أبطاله؟
في يوم الثلاثاء الموافق ۲۹ مارس عام ١٩٨٣ تم توقيع عقد اتفاق بين استوديوهات مصباحي للإنتاج الملوكة للمخرج المغربي عبدالله المصباحي ومركزها شارع حسن الثاني - إقامة السعادة - مدخل رقم ه - الرباط - وتمثلها السيدة حفيظة العسرى - طرف أول.
والفنانة سعاد حسنى المقيمة في ۱۷ شارع يحيى إبراهيم - الزمالك القاهرة - طرف ثان
تم الاتفاق على الآتى:
مادة أولى - عهد الطرف الأول للطرف الثاني بالبطولة النسائية في فيلم أفغانستان.. لماذا؟ وهو فيلم روائي طويل بالألوان وعالمي... وبه أبطال رجال عالميون على مستوى شارلتون هستون و مارسیل بوزوفي
مادة ثانية - يقوم الطرف الأول بانتقال وإقامة الطرف الثاني من القاهرة وحتى مواقع العمل بالطائرة بالدرجة الأولى والفنادق الممتازة كما يلتزم بمصممة الأزياء التي يختارها الطرف الثاني ومصممة التسريحات والحلى ومساعدة لها وماكيير ومساعده وخياطة للحفاظ على الملابس والراكورات ومرافقة للطرف الثاني.
ويلتزم الطرف الأول بالتعاقد مع هؤلاء جميعاً والملابس والحلى وغيرها جميعاً على حساب الطرف الأول.
مادة ثالثة - مدة تصوير الفيلم اثنا عشر أسبوعا من وصول الطرف الثاني للمغرب.
مادة رابعة - اتفق على أجر للطرف الثاني قدره تسعون ألف دولار أمريكي يدفع عند التوقيع على العقد ثلاثون ألفا والباقى وقدره ستون ألفا يوزع على ثمانية أقساط متساوية أسبوعية متتابعة بدءا من وصول الطرف الثاني للمغرب... والدوبلاج بصوت الطرف الثاني يدخل في حساب الأجر».
هذا هو نص عقد الاتفاق بين سعاد حسنى وشركة مصباحي للإنتاج على بطولة فيلم أفغانستان... لماذا ؟ للمخرج المغربي عبدالله المصباحي وهو مخرج عروبی قومى ولد بالجديدة بالمغرب في مارس عام ١٩٣٦ ولقب بـ (عميد السينما المغربية وارتبط كثيرا بالسينما المصرية والفنانين المصريين ورحل في السادس عشر من سبتمبر عام ٢٠١٦ عن ثمانين عاماً دون أن يتحقق أكبر أحلامه (فيلم أفغانستان.. لماذا؟) ودون أن يرى النور.. وقد قام بتصوير الفيلم أحد رواد التصوير السينمائي في مصر والوطن العربي وهو الفنان عبد العزيز فهمى الذي قام بتصوير حوالي ثمانين فيلما منها بعض أفلام السندريلا مثل مال ونساء والسفيرة عزيزة وزوجتى والكلب وغرباء والناس والنيل الذي اشترك في تصويره مع الروسيين سيلنكو وش وبيتر تشنكو، بل إنه كان المنتج الذي قام بإنتاج فيلم السفيرة عزيزة الذي قامت السندريلا ببطولته عام ١٩٦١ من خلال شركة السينمائيين المتحدين التي كان يملكها مع شقيقه مدير التصوير محمود فهمي وزوج شقيقته مهندس الديكور عبد المنعم شكرى.. وقد أطلق على عبد العزيز فهمى لقب فنان الضوء وقد قاد حملة ناجحة ضد استقدام مديري التصوير الأجانب للعمل في السينما المصرية في بداية الخمسينات.
سعاد.. بالزي الأفغاني
حلم عبدالله المصباحي أن يصنع فيلماً عالمياً عن أفغانستان يتناول فترة الاحتلال السوفييتي للدولة الآسيوية المسلمة من خلال قصة أستاذ جامعي كبير يتبنى قضية وطنه ويقود مقاومة شعبية ضد الغزاة أدى شخصيته النجم الكبير عبدالله غيث وتقف معه ومع قضية وطنها فتاة أفغانية مناضلة أدت شخصيتها سعاد حسنى
وقد ارتدت سعاد الزي الأفغاني في العمل وبدت - وهي الجميلة دائما - وكأنها فتاة ولدت وعاشت في أفغانستان في الواقع وليس من خلال التمثيل.. وهذا واحد من أسرار عبقرية السندريلا الفنية، ووقتها قال عبدالله المصباحی
سعاد كل شيء فيها عبقري.. وملامحها عبقرية.. تستطيع أن تعطى الإحساس بأنها مصرية أفغانية.. وبالدور الذي تؤديه تقنع من أمامها بحرفية عالية).
كان مقررا أن يتم تصوير الفيلم في مدينة بيشاور الباكستانية وأن يتم الاستعانة ببعض الأفراد الذين شاركوا بالفعل في القتال ضد الاحتلال السوفييتي ممن كان يطلق عليهم المجاهدون الأفغان) لكن لظروف تتعلق بالإنتاج وبصعوبة التصوير في الأماكن الجبلية بباكستان عدل المصباحي عن رغبته وتم تصوير الفيلم في تطوان بالمغرب.. وقد تم تغيير بعض الفنانين الأجانب الذين كان من المزمع اشتراكهم في العمل والذين جاء ذكر بعضهم في عقد الاتفاق بين الشركة المنتجة وسعاد حسنى.. ليتم التصوير في النهاية بهؤلاء الأبطال.. سعاد حسنى وعبدالله غيث والإسكتلندی شون کونری واليونانية إيريس باباس والإيطالي جوليانو جيما والفرنسي مارسيل بوزوفي والمغربي حميدو بن مسعود وعدد آخر من الفنانين المغاربة مع مجموعات كومبارس كبيرة من تطوان.. وقد تم تمويل الفيلم بمبلغ خمسة وعشرين مليون دولار من رجال أعمال عرب وتم تصوير ٧٠ في المائة من مشاهده وبقيت مشاهد الحرب الميدانية ومشاهد المعارك التي تعتمد على السلاح الثقيل والدبابات.. وكانت الصدمة الكبرى حين رفض الجيش المغربي استخدام آلياته العسكرية في تصوير مشاهد العمل.. وغضب الممولون السعوديون وطالبوا باسترداد أموالهم، ثم كانت الصدمة الأخرى حين تدخل المركز السينمائي المغربي وسحب الترخيص الممنوح منه لعبدالله المصباحي للعمل كمخرج.. كما قرر المركز إغلاق شركة المصباحي والتحفظ على المشاهد التي تم تصويرها بالفعل وتمثل ۷۰ بالمائة من أحداث الفيلم...
وفي تلك الأثناء التي صور فيها الفيلم في تطوان بالمغرب سرت شائعة بأن سعاد تزوجت رجل الأعمال السعودي محمد القزاز بعد أن تم التعارف بينهما أثناء تصوير العمل في تطوان، لكن الأمر لم يكن إلا مجرد شائعة.
وظل الفيلم معلقاً هكذا حتى الآن.. لا يعرف له مصير بعد أن رحل مخرجه وأبطاله.. وتخلل كل تلك السنوات كلام من المصباحي قبل رحيله عن أنه أعاد تصوير بعض المشاهد القديمة وصور ما تبقى من مشاهد العمل... قال المصباحى تلك التصريحات في عام ٢٠١٥ لأحد المواقع المغربية سيرد ذكره لاحقا، وكان يريد أن يختار للفيلم الذي تعطل اسماً جديداً هو (أفغانستان.. الله وأعداؤه) قبل أن يرحل في سبتمبر عام ٢٠١٦.
عاش المصباحى سنوات طويلة مع أسرته بالقاهرة وله تجارب سينمائية مهمة مثل فيلم أين تخبئون الشمس والصمت في الاتجاه الممنوع وسأكتب اسمك على الرمال والضوء الأخضر، وله أفلام وثائقية مهمة عن القضية الفلسطينية مثل ثلاثية القدس باب المغاربة ومغربيات في القدس ومحرقة غزة، وقد كرمته وزارة الثقافة المصرية وفاز بجائزة المؤتمر العربي الكبرى عن فيلم أين تخبئون الشمس كما فاز بالجائزة الكبرى من الملتقى الدولى لتحرير الأسرى الفلسطينيين.
ما قاله المصباحي
ما الذي جعل فيلم أفغانستان لماذا يلقى هذا المصير.. ربما كان بفعل تدخل سوفييتي.. وربما كان أيضا بفعل تدخل أمريكي.. والأمريكان أرادوا تناول قضية أفغانستان من وجهة نظرهم وليس من وجهة نظر عربية...
وهنا لا بد أن نستعيد تصريحات أدلى بها عبدالله المصباحي مخرج الفيلم لموقع مجلة اتحاد كتاب الإنترنت المغاربة الإلكترونية في أبريل عام ۲۰۱۵ وقبل رحيله بعام وخمسة أشهر فقط إذ قال عن فيلمه الحبيس (أفغانستان.. لماذا؟) (المرتشون والانتهازون يسعون من أجل نصيب مما يعتبرونه «الكعكة» في أي مشروع ناجح ويريدون أخذ ما يعتبرونه نصيبهم فيه كرشاوي والكعكة هي 25 مليون دولار مول بها رجال أعمال عرب فيلمي «أفغانستان.. لماذا؟» وأنا لم أرشهم بمليم واحد وقاموا بحجز الفيلم في المركز السينمائي المغربي الصالحالممولين السعوديين بدون أي قانون متجاهلين شروط العقد الذي بيني وبينهم.
واسترجعت فيلمي «أفغانستان.
لماذا؟» وأحاول الآن إنقاذ هذا العمل السينمائي المغربي العالمي الضخم الذي أنجزته ولأول مرة في تاريخ السينما المغربية وكان سيكون أول فيلم عن «أفغانستان» في العالم، والذي مر على حجزه في المركز السينمائي المغربي لصالحالممولين السعوديين بدون قانون 32 سنة، ولا يزال الفيلم رغم ما حدث من تعطيل وتأخير في كامل ضخامته تصويرا وإنجازا وكأنه صور البارحة وكتبت له سيناريو جديدا معدلا لتحديث أحداثه وأضفت من أجل هذا جزءا جديدا عن «الغزو الأمريكي لأفغانستان عنوانه «غوانتنامو»، وبقى الجزء الأول القديم كله فلاش باك عن الاحتلال السوفييتي مع الجزء الجديد عن الاحتلال الأمريكي لأفغانستان وسيكون الفيلم في نسخته الجديدة مفاجأة كبرى للجمهور المغربي في منتصف هذا الموسم السينمائي إن شاء الله).
انتهى كلام مخرج الفيلم عبدالله المصباحي الذي كان يحلم أو كان يصارع المستحيل.. فلم يحدث شيء مما قاله ولم يعرض فيلم أفغانستان. لماذا ؟
وأيا كان الأمر فقد حدثت مؤامرة على ذلك المشروع السينمائي الكبير (أفغانستان لماذا الذي أبدعت فيه السندريلا لكن إبداعها في الفيلم... كما الفيلم ذاته.. وقع في فخ مؤامرة حجبته ومنعته من أن يرى النور لكنها لم تفلح في أن تذهب به إلى طى النسيان.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
يخوض الفنان مصطفى غريب الماراثون الرمضانى المقبل بأول بطولة درامية مطلقة له، بعد نجاحه الأخير فى مسلسل «هى كيميا» مع...
تودع الفنانة منة شلبى لوكيشن تصوير مسلسلها «عنبر الموت »، المقرر عرضه خارج السباق الرمضانى.
يواصل الفنان دياب تصوير مسلسله «بنج كلى» الذى كان يحمل اسم «طيارة»، ومن المقرر عرضه نهاية الموسم الصيفى الحالى.
تسببت المخرجة ياسمين أحمد كامل فى أزمة كبيرة لمسلسل «بنت وداد » للفنانة هنا الزاهد، الذى بدأت تصويره منذ أيام.