نورهان: «ورد على فل وياسمين».. أعادنى إلى قلوب المشاهدين

الدراما لها أبعاد مجتمعية وتربوية ويجب أن تناقش قضايا الأسرة

بملامحها الهادئة وموهبتها الناضجة، استطاعت الفنانة «نورهان» أن تجد لنفسها مكاناً فى قلوب المشاهدين، وعندما غابت لفترة طويلة عن الساحة الفنية، عادت لتجد نفس مكانتها الفنية القديمة موجودة لدى جمهورها، لكن لماذا غابت وما الذى وجدته من تطورات فى الساحة الفنية بعد غيابها؟ هذا ما نعرفه فى حوارنا معها..

شاركت الفنانة نورهان كبار الفنانين فى أعمال درامية لا تنسى، مثل مسلسل «عائلة الحاج متولى» و«سوق العصر» وغيرهما من الأعمال التى جعلتها تخطف قلوب الجمهور منذ ظهورها على الشاشة لأول مرة، وها هى تعود من جديد فى مسلسل «ورد على فل وياسمين» الذى عرض مؤخراً وحقق نجاحاً كبيراً وإشادة من النقاد والجمهور.

غبت عن الساحة الفنية لفترة طويلة.. ما السبب وراء ذلك؟

فى الحقيقة لم يكن غياباً مقصوداً وغير مخطط له، ولكنه كان طبيعياً ونابعاً من دافع الأمومة التى كانت تستوجب عليّ فى هذا الوقت أن ألتزم ببعض الواجبات والأمور الحياتية التى كنت أعيشها، كان ابنى يحتاجنى فى بعض الأمور الهامة فى حياته، وكان ذلك يستدعى الابتعاد عن المشاركة فى أى عمل لأنى فضلت أن أكون بجانب ابنى، ولذلك اضطررت أن أبعد عن الساحة الفنية لمدة طويلة، لذلك فأنا لست نادمة على هذا القرار إطلاقاً، لأنى اخترت أن أكون أسرة ويكون لى حياة أخرى جديدة بعيدة عن الأضواء والشهرة، وهذا هدف أسمى كنت أسعى له أيضاً، وعندما جاءت الفرصة لذلك لم أتردد وابتدعت عن الساحة والأضواء فى وقت كنت قد حققت نجاحاً وانتشاراً كبيرين، لأنى أردت أن أعيش حياتى الخاصة التى أحببتها بعيداً عن الشخصيات التى جسدتها وأخذت كثيراً من روحى وانفعالاتى وطاقتى، وبالتالى رفضت أعمالا كثيرة عرضت عليّ فى ذلك الوقت، ولكنى سعيدة بما وصلت إليه وراضية تماماً عن القرارات التى اتخذتها وأراها مناسبة لى فى ذلك الوقت.

عدت إلى الدراما بمسلسل «ورد على فل وياسمين».. كيف تقيمين تلك العودة؟

تحمست له كثيراً وسعيدة أن أعود إلى جمهورى مرة أخرى من خلاله، وهو عمل درامى اجتماعى مميز ويضم نخبة كبيرة من النجوم الكبار، ولقد رشحنى مخرج العمل «محمود عبدالتواب» -وهو بمثابة أخى الصغير أناديه بـ«توبة» وقد تعاونت معه من قبل وهو مساعد وقد رشحنى لدور «سناء» وهى «عمة» البطل الذى جسد شخصيته الفنان الشاب «أحمد عبدالوهاب»، وعند قراءة السيناريو وجدت نفسى فى هذا الدور بالفعل، لأنه عبر عن جزء كبير من شخصيتى الحقيقية وقناعاتى واهتمامى بالتفاصيل الصغيرة المهمة فى الحياة الاجتماعية والتعامل مع المواقف المصيرية وأخذ القرارات المناسبة فى الوقت والمكان المناسب، فهناك أدوار معينة تحتاج إلى تشابه فى الروح والصفات بينها وبين الممثل لكى تصل إلى الجمهور بسهولة ويتفاعل معها، وهذا ما حدث مع شخصية سناء.

وما المعايير الفنية التى جذبتك لهذا العمل؟

هناك معايير كثيرة تميز بها العمل وجعلته يحوز على محبة الجمهور، حيث استطاع العمل الوصول إلى مناطق كثيرة وناقش أموراً عائلية واجتماعية تشغل الكثيرين، فهناك بعض القضايا التى لا يتقبلها المجتمع، وبالتالى تصبح محل جدال طوال الوقت، فهى قوالب مجتمعية ثابتة والخروج عنها يصبح غير مألوف، فالعمل تطرق لنقاط شائكة كثيرة وأراها مهمة، وكان يجب طرحها فى عمل درامى اجتماعى، فأنا أميل إلى هذه القضايا وتشغلنى كثيراً لأنى لا أرى أن هناك مشكلة فى شخص يتزوج من امرأة مطلقة أو امرأة تكبره فى السن، فكل هذه الأمور يجب أن تتلاشى لأنها غير مبررة ولا تمثل أزمة أو الخروج عن الأعراف، فنجد أن علاقة الحب التى نشأت بين طارق وإلهام فى مسلسل «ورد على فل وياسمين» موجودة فى الحقيقة، وهناك نماذج كثيرة كسرت هذه العادات واستكملوا حياتهم بالطريقة التى اختاروها، فالأهم أن يكون هناك حب واحترام متبادل بين الطرفين بصرف النظر عن الظروف الأخرى التى لا أراها عائقاً أو سبباً فى فشل علاقة ما، وهذا ما شجعنى على قبول الدور لأنى مؤمنة بهذه القضايا ويجب مراعاتها وطرحها بشكل مختلف.

كيف كانت ردود الأفعال على العمل؟

فى الحقيقة جاءت ردود الأفعال مفاجأة بالنسبة لى وغير متوقعة، حيث تفاعل الكثيرون حول ظهورى ضمن الأحداث وهذا أكثر ما أسعدنى، فالجمهور يظل مصدر النجاح والدافع للاستمرارية فى تقديم أعمال تنال إعجابهم دائماً، حيث إن مسلسل «ورد على فل وياسمين» حصد الكثير من ردود الأفعال الرائعة من الجمهور، لأن فكرة العمل نفسها جذبت الكثيرين وتفاعل معها مجموعة كبيرة من رواد السوشيال ميديا، وكان هناك تعاطف كبير لأبطال الحكاية الاجتماعية والإنسانية أيضاً «طارق وإلهام» وهما نماذج حية كالقلب النابض للحياة،

لذلك تفاعل معها الجمهور ولامست قلوبهم.

وما القضايا الاجتماعية التى حاولت قصة المسلسل أن تصححها فى رأيك؟

أرى أن العمل نجح فى مناقشة بعض الأفكار والمعتقدات المجتمعية الخاطئة التى كانت سبباً فى الكثير من المشكلات الأسرية والإنسانية، واستطاع عرضها بشكل درامى اجتماعى، مثل الزواج من سيدة مطلقة، وأن هذه المسألة تشكل عائقاً كبيراً لدى الكثير من الأسر المصرية ويرفضها المجتمع ويحتج عليها ولا أعرف ما هو السبب فى هذا، لأن هذا أمر وارد، وأن العلاقة السعيدة لا تبنى هكذا بل تبنى بالاتفاق والمحبة والتفاهم بين الطرفين، ولابد أن يكون هناك فرص أخرى لبناء علاقة جديدة مرة أخرى قائمة على الحب والاحترام لتحقيق السعادة المطلوبة، وتطرق العمل أيضاً لفارق السن بين الطرفين ورفض الأسرة لقرارات نجلهم بالارتباط بسيدة مطلقة ولديلها ابن وأيضاً تكبره فى السن.

خلال غيبتك الفنية الطويلة.. كيف وجدت الأعمال الدرامية؟

هناك أعمال كثيرة جيدة فى الفترة الأخيرة، وبها العديد من الأفكار والموضوعات التى تهم الأسرة والمجتمع، فأنا أميل لهذه الأعمال الاجتماعية والإنسانية التى تقدم رسالة ويكون لها هدف فى حل المشكلات الاجتماعية، وأرى أن هذا

هو واجب الدراما، لأنها تضع الخطوط الحمراء على بعض الأمور الاجتماعية لطرحها بشكل درامى من خلال حكايات وقصص من داخل البيوت، وهذا هو الهدف من الدراما بشكل عام، تقديم أعمال تدوم لفترة أطول وليس مجرد حالة تنتهى بانتهاء الحلقات، بل يتذكرها الجمهور بشكل دائم وتترك بصمة واضحة لا تنسى، مثل الكلاسيكيات التى لا تنساها الذاكرة الدرامية أبداً مثل «سوق العصر» و«عائلة الحاج متولى» و«المال والبنون» وغيرها من أيقونات الدراما المصرية التى قدمها أساتذة وعمالقة الفن الكبار الذين تعلمنا على أيديهم الكثير من أصول الفن وكانوا حريصين على احترام عقلية المشاهد بتقديم أعمال تتناسب مع ذوقهم وتعزف عن أحاسيسهم ومشاعرهم.

ماذا عن تقديم ورش تدريبية فى المسرح للأطفال؟

عندما ابتعدت عن الساحة الفنية اتجهت إلى مهنة التدريس كمعلمة

مسرح ودراما للأطفال، وكانت علاقتى قوية بالطلبة والطالبات وكنت أعتبرهم مثل أبنائى لأنى أؤمن بتقديم الرسالة سواء عن طريق التدريس أو الفن، ولكن الهدف سيظل واحداً وهو توصيل معلومة معينة أو ترسيخ مبادئ وقيم مجتمعية محددة لا بد من غرسها فى نفوس الأطفال، وهذا لا يأتى إلا عن طريق التمثيل والتدريس لتوصيل المعلومة بشكل واضح وبسيط، ثم بعد ذلك جاءت فكرة الاهتمام بالمواهب وتطوير الموضوع بشكل مهنى واحترافى وسلوكى أيضاً، وجاء هذا عن طريق تكوين فريق مختص للتعامل مع الأطفال وتأهيلهم بشكل تربوى وكيفية التعامل مع موهبتهم واكتشافها فى سن صغيرة، وقد حققنا هذا مؤخراً من خلال ورشة تدريب المواهب الناشئة ودعم مسرح الطفل ضمن فعاليات المهرجان القومى للمسرح بحضور رئيس المهرجان الفنان محمد رياض.

هل ترين أن الاهتمام باكتشاف المواهب تناقص فى الفترة الأخيرة؟

يجب الاهتمام أكثر بمواهب الأطفال وإعطائها المساحة الكافية لتنميتها وتطويرها بشكل تدريجى، حيث يتميز الأطفال فى سن معين بصدق تلقى المعلومة وحبهم والتعلق الشديد بلمعلمهم والتعبير عن ذلك بكل حب وبراءة، فالتعامل مع الأطفال وقضاء معظم الوقت معهم فى التدريب والتدريس له طعم مختلف ورسالة من نوع خاص، وفى تقديم أعمال فنية ومسرحية بوجود مواهب صغيرة ولمسات طفولية مميزة، حيث لم يعد من الصعب حالياً فى ظل التطور التكنولوجى اكتشاف المواهب، فأصبح من السهل على أولياء الأمور اكتشاف أبنائهم وتحديد موهبتهم وحبهم للتمثيل والاستعراض، فهناك أطفال كثيرة تمتلك الموهبة بالفطرة، وأيضاً يوجد لدينا الكثير من المواهب فى المسرح والتليفزيون أيضاً.

 	دينا إمام

دينا إمام

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من فن

خسائر مليونية لأهل الموسيقى فى موسم الصيف

كايروكى.. الناجى الوحيد حضور باهت لكاظم الساهر.. ومحاولات فاشلة لإفاقة «لطيفة»

القائمة الكاملة لمسلسلات رمضان 2027

على رأسها «نيللى وشريهان ».. و «كامل العدد» غادة عبدالرازق بطلة لعملين.. ومى عز الدين فى «فرق شاسع»

نورهان: «ورد على فل وياسمين».. أعادنى إلى قلوب المشاهدين

الدراما لها أبعاد مجتمعية وتربوية ويجب أن تناقش قضايا الأسرة

عمرو يوسف ضابط مطافى فى «180»

استقر الفنان عمرو يوسف على العودة مرة أخرى إلى السباق الرمضانى من خلال مسلسل «١٨٠» الذى يخوض من خلاله السباق...