خسائر مليونية لأهل الموسيقى فى موسم الصيف

كايروكى.. الناجى الوحيد حضور باهت لكاظم الساهر.. ومحاولات فاشلة لإفاقة «لطيفة»

على غير العادة.. هبطت مؤشرات نجاح ألبومات الصيف لمعظم نجوم الموسيقى والغناء فى مصر لأدنى مستوياتها، وغابت أرقام المشاهدات والوصول المليونية التى كان يلهث خلفها أهل الصناعة

الأرقام الفلكية التى كان يتبارى بها النجوم ويتهم البعض منهم البعض الآخر بفبركتها وبأنها "شغل لجان" تبخرت فجأة، فلم تنجح أى من أغنيات الموسم الأهم فى تخطى حاجز المليون الأول، رغم مرور ما يزيد على شهرين على بداية الموسم.. فماذا جرى؟

هل تسببت مباريات كأس العالم والاحتفاء الجماهيرى الكبير بمنتخب مصر فى انصراف الجمهور؟.. هذا أمر مستبعد، فمعظم هذه الأغنيات صور

فى أعقاب خروج المنتخب المصرى من التصفيات.. هل تأثر الموسيقيون فى بلادنا بحرب أمريكا وإيران؟.. وهذا أيضا شأن مستبعد.. فكثيراً ما تكون الحرب سبباً فى البحث عن "خبر غير سياسى"، وليس هناك أقرب من الموسيقى للتخفيف عن المشاعر المتوترة.. بسبب أجواء الحرب.

ماذا حدث.. هل تغير المزاج المصرى حقا كما توقعنا فى قراءات سابقة مطلع هذا الصيف.. وبالتالي أصبح ما صدر

خلال الأيام الأخيرة ما هو إلا بواقى الموسم الذى يغادر مبكرا هذه المرة أيضا لدخول أجواء المدارس إلى البيوت المصرية مبكرا بما يزيد على أسبوعين عن المواعيد المعتادة.. هذا من ناحية.. وعودة دوريات الكرة من ناحية أخرى؟!

على كل حال.. لم تحمل الألبومات الجديدة التى صدرت خلال الأسبوعين الماضيين ما يدفع الناس إليها.. فمثلها مثل سابقاتها، ذهبت مع "موج البحر"، ولولا حفلات الساحل الشمالى ربما لم يسمع أحدنا عن هذه الأغنيات خبرا.. فالأغنيات التى صنعت من أجل إسعاد الجماهير كما يزعم أصحابها سقطت جميعها بتقاليع أصحابها فى التوزيع وفى موضات الملابس الحريمى التى ارتداها الرجال.. سقطت جميعها أمام تجربة ألبوم "سوبر نوفا" لفريق كايروكي العائد بعد غياب أربع سنوات بجرعة كآبة تكفى مصطفى الساحل الشمالى وكل سواحل المجرة.. فهل هناك جديد فعلا.. أم أنها حالة طارئة تشهد على إفلاس قد يكون مؤقتاً؟!

اختفاء دباديب الساهر

خلا صيف الساحل الشرير والطيب على السواء هذا العام من دباديب حفلات كاظم الساهر.. لكنه لم يختف بأغنياته.. فقد أصدر أغنيته الجديدة "أتت" مطلع الأسبوع الماضي.. وهي كالعادة قصيدة فصيحة من ألحانه..

"الوجه ورد وشذى

والقلب كيد وأذى

فحسبنا الله إذا

كل النساء هكذا"..

وهى تنويعة جديدة على نص قديم سبق له أن قدمه فى قصيدته "أكرهها".. لكن هذه المرة القصيدة من كلمات الساهر نفسه الذى يقدم نفسه شاعر

وملحنا مستعيناً بتوزيعات غير كلاسيكية لهشام نياز.. ولم تتجاوز أغنية الساهر، الشاعر والملحن، نصف المليون مشاهدة فى أيامها الأربعة الأولى وهو رقم هزيل بالنسبة لمشاهدات سفير الرومانسية طيلة سنوات التسعينيات ومطلع الألفية الجديدة.

حال الساهر هو نفسه حال التونسية لطيفة، وقد حاولت العودة بمجموعة أغنيات حملت اسم "شبهى بالمللى"، وهي الأغنية الوحيدة التى اقتربت من حاجز المليونين فى ثلاثة أسابيع.. وقد حملت توقيع الملحن وليد سعد وشاعر جديد يدعى محمد رضوان وأحمد عادل موزعا..

"ما فيش غيرك مفرحنى

ما فيش غيرك مكملنى

ومين زى أنا يا بختى

من الفرحة باخد حقى

عشان الحب ملا قلبى

وعشان انت مطمنى"..

ولم تحظ باقى أغنيات الألبوم بأى مشاهدات تذكر مقارنة بالأغنية الأولى.. رغم محاولة عليم وإسلام رفعت تقديم لحن مرح يناسب أجواء الصيف..

"خرجونى والنبي

فسحونى والنبي

افصلونى يومين

دلعونى بقى كده

ظبطونى وكده".. إالخ

عودة الغزل السخيف

لم يخل الموسم من وجود مطربى الغناء الشعبي

باختلاف تجاربهم.. أحمد سعد الذى قدم عشر أغنيات على دفعتين اسمها "ألوان".. حسب الحالات.. ولم تلفت التجربة انتباه جمهوره سوى باستضافته لابنته فى إحدى الاغنيات.. وجاء حكيم بنجم المهرجانات "حوده بندق" ليشاركه أحدث أغنياته مع الموزع أحمد طارق يحيى،

وحكيم صاحب التجربة الكبيرة، الذى يعد آخر الأصوات الشعبية المهمة بعد عدوية، يبدو أنه اضطر لمجاراة نجوم المهرجانات فذهب إليهم ولم يستفد منهم.. ولم يصل حجم مشاهدات الأغنية

التي حملت اسم "حبيبنا" سوى 20 ألف مشاهدة فى أيامها الأربعة الأولى..

"آه يا حبيبنا

حبك تعبنا

يا دكاترة الغرام

عايزين حد يعالجنا"..

و على كل حال، خلت أغنية حكيم من أي تلميحات وغزل سخيف مثلما هو الحال فى الأغنية التى كتبها نصر محروس منتج ألبومات الصوت الشاب نبيل..

"الليلة ليلة عسل مع الناس

العسل.. خلينا نذوب فى العسل

خلينا نذوب

وعلى شفايفك عسل وانا عايز

أذوق العسل.. أنا عايز أذوق

إدينى ضمة.. يولعوا هما"..

الإشارات الإباحية فى أغنية نبيل مررها ذلك "اللوبر" الملطوش من أغنية محمد يحيى الشهيرة "مظلوم".. وقد تجاوزت مشاهدات نبيل المليون الأولى بقليل ولم يشفع لها الكليب المليء بالبنات من دون أى تجديد فى الاستعراض فى حصد مشاهدات جديدة بعد أن توقفت عند ذلك الحد.

أغنية نبيل سبقتها أغنية "زى الفجر" لمحمد الشرنوبي وعمرو البنا، وقد جاءت على لسان أنثى فى تجاهل تام للغة الخطاب بين رجلين يغنيان، وهو الأمر الذى أثار استياء كثير من المتابعين، اتهموها بالترويج لغرام المثليين أو على الأقل أنها تورطت فى ذلك، رغم جمال لحنها واكتمال جماليات كتابتها من قبل الشاعر أحمد السيد فلبينو.

وكان ختام الموسم على غير المنتظر بألبوم كاسح لفريق كايروكى ونجمه أمير عيد، من كلمات مصطفى إبراهيم ومحمد شافعى والراحل ميدو زهير، إضافة لأغنيات كتبها أمير عيد نفسه.

اختلاف ألحان كايروكى وكلمات أغنياته المغرقة فى الكآبة والمتمردة فى آن واحد استدعى إسقاطات مباشرة على وضع اقتصادى طاحن يعانى منه أغلب شباب مصر.. لكنه فى الوقت نفسه أعاد ملايين المشاهدات متجاوزا عمرو دياب وحماقى وتامر حسنى وعاشور ورامى صبرى ليعيد تشكيل خريطة الصيف التى لم ينج من الخسارة فيها أحد.

 	محمد العسيري

محمد العسيري

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

في كل عام، ومع بدء موجات الحر الأولى لموسم الصيف، تتجه الأنظار نحو وجه
لطيفة
عمرو

المزيد من فن

خسائر مليونية لأهل الموسيقى فى موسم الصيف

كايروكى.. الناجى الوحيد حضور باهت لكاظم الساهر.. ومحاولات فاشلة لإفاقة «لطيفة»

القائمة الكاملة لمسلسلات رمضان 2027

على رأسها «نيللى وشريهان ».. و «كامل العدد» غادة عبدالرازق بطلة لعملين.. ومى عز الدين فى «فرق شاسع»

نورهان: «ورد على فل وياسمين».. أعادنى إلى قلوب المشاهدين

الدراما لها أبعاد مجتمعية وتربوية ويجب أن تناقش قضايا الأسرة

عمرو يوسف ضابط مطافى فى «180»

استقر الفنان عمرو يوسف على العودة مرة أخرى إلى السباق الرمضانى من خلال مسلسل «١٨٠» الذى يخوض من خلاله السباق...