4 حكايات تكشف عن معاناة السندريلا قبل رحلة الموت إلى لندن نقص وزنها إلى 48 كيلو جراماً أثناء تصوير هو وهى رفضت فيلماً لعاطف الطيب.. وكان شغلها الشاغل تقديم عمل استعراضى من تلحين كمال الطويل تحدت مرضها بالمشى والحركة السريعة فتفاقمت عليها آلام الظهر
هذه أربع حكايات يمكن تلخيصها في مشاهد كاشفة تلقى الضوء على معاناة سعاد حسنى ورحلة أملها وألمها في طريق الفن الطويل الذي كان عشقها الحقيقي أن تواصل مسيرتها فيه دون توقف.. لكن الظروف أحيانا ما تكون أقوى من قدرة الإنسان على المعافرة.. والألم أحياناً ما يكون أقوى بكثير من الأمل.. وهكذا كانت حياة السندريلا قبل رحلة الموت إلى لندن.
الحكاية الأولى
كانت حلقات هو وهي التي عرضها التليفزيون المصرى في شهر رمضان المبارك عام 1405 هـ الموافق لعام 1985 م هي العمل الأخير الذي غنت فيه سعاد ورقصت واستعرضت؛ فقد شهدت هذه الحلقات عددا من الأغنيات والاستعراضات للسندريلا.. تألقت سعاد وأبدعت في استعراضاتها وأغنياتها في هو وهي) وكأنها كانت تقول لجمهورها الذي عشق كل هذه البهجة التي قدمتها كمغنية وفنانة استعراض من الطراز الأول أن ختامها مسك مع فن الإستعراض الذي برعت فيه.
أحبت سعاد فن الاستعراض وقدمت مجموعة معتبرة من الأفلام الاستعراضية خاصة في مرحلتي الستينات والسبعينات مثل أفلام صغيرة على الحب) عام 1966، و فتاة الاستعراض) عام 1969، و خلى بالك من زوزو) عام 1972 و أميرة حبى أنا عام 1974، وشفيقة ومتولى عام 1978.
ولأن فيلمها الاستعراضي الفارق (خلى بالك من زوزو حقق أطول مدة عرض في تاريخ السينما المصرية حيث استمر عرضه لمدة 54 أسبوعاً في دور العرض، وكان يقوم في جزء مهم منه على الاستعراض والرقص والغناء؛
فقد أدركت سعاد بحسها الفني العالي وبقراءتها الفنية السليمة أن مساحة نجاحها وكاريزمتها ونجوميتها اتسعت واكتسبت أرضا جديدة وجمهوراً جديداً مع نجاحها كنجمة ترقص وتغنى وتقدم استعراضات فنية رائعة.. ولذلك كان امتنانها وتقديرها كبيرا لصلاح جاهين الذي وضع يده على منطقة الاستعراض الذي تجيده السندريلا فارتبطت به على المستوى الفنى وعلى المستوى الإنساني ارتباطا كبيرا.
وحين قررت سعاد الموافقة على بطولة المسلسل التليفزيوني الوحيد الذي قدمته للشاشة الصغيرة، قررت أن تنقل إليه دنيا وأجواء عالم الاستعراض والرقص والغناء الذى تحبه وتعشقه فأبدعت وتجلت وشاهدنا في النهاية حلقات تليفزيونية متصلة منفصلة جميلة وخفيفة على القلب والروحتشيع جوا من الجمال والبهجة قدمته السندريلا بصحبة أحمد زكي الذي شاركها بطولة آخر ثلاثة أعمال في حياتها الفنية.. وهي - سعاد من أصرت على أن يقف أحمد زكي أمامها في جميع الحلقات العشر لـ (حكايات هو وهي بعد أن كان مخرج المسلسل يحيى العلمي يريد ويرغب في أن يشارك السندريلا بطل مختلف في كل حلقة
من يشاهد الحلقات سيشعر بجو البهجة والجمال الذي قدمته السندريلا واحمد زكي.. لكن الذي لا يعلمه الكثيرون أن سعاد عانت أشد المعاناة وتعبت كثيرا أثناء تصوير الحلقات نتيجة امتناعها عن الطعام تقريباً وخوفها الشديد من زيادة وزنها، فكانت لا تأكل إلا قليلاً جداً حتى نقص وزنها إلى 48 كيلوجراما فقط، وبدت نحيفة جدا ورشيقة للغاية، وهي الرشاقة التي تطلبتها الاستعراضات.. لكن هذا الامتناع عن الطعام وهذه النحافة أثرا على صحتها العامة وعجلا بأزمة مرضية قادمة.. وربما تراكم الإرهاق الشديد والسهر وقلة النوم وكثرة الاستعراضات ليعجل بأزمة سعاد المرضية الشديدة ومعاناة الظهر التي بدأت بوادرها تظهر على السندريلا بعد وقت قصير من انتهائها من تصوير حلقات هو وهي) التي كان مقرراً لها أن تكون خمس عشرة حلقة لكن سعاد وأحمد زكى ويحيى العلمي اكتفوا بعشر حلقات فقط.. ومع ذلك فإن ما شاهدنا سعاد عليه من تألق وحضور في التمثيل والرقص والغناء والاستعراض لم يكن يؤشر مطلقا إلى أن السندريلا كانت تعانى من الإرهاق والتعب وانعدام الشهية والضيق النفسي على الإطلاق، وهو أمر يعود إلى قدرة المبدع الحقيقي على أن يقدم أفضل صورة من الإبداع في ظل أصعب الظروف وأقساها.
الحكاية الثانية
بعد حوالي عامين من حلقات هو وهي)، بدأت سعاد تدخل عملاً جديداً هو فيلمها قبل الأخير في مسيرتها الطويلة الممتدة (الدرجة الثالثة) الذي صادف سوء حظ غريب في كثير من مراحل تنفيذه، وبالتالي فشل فشلاً كارثيا أثر على سعاد نفسياً بشكل كبير
كانت الام الظهر قد بدأت تتفاقم أثناء تصوير الدرجة الثالثة).. الام عطلت السندريلا وعطلت تنفيذ كثير من مشاهد الفيلم في مواعيدها.. وكذلك فقدت بعض المشاهد التي تم تصويرها بالفعل.
ورغم ذلك كله حاولت سعاد بشكل كبير أن تنقذ ما يمكن إنقاذه وأن تقدم داخل الفيلم عددا من الاستعراضات والأغنيات، لكن لسوء الحظ.. لم تكن الشركة المنتجة للفيلم مستعدة للمغامرة المادية بالصرف على استعراضات تستلزم تكاليف إنتاجية كبيرة .. مع أنه كان من المحتمل جدا أن تنقذ استعراضات سعاد وأغنياتها التي لم تنفذ الفيلم من الفشل... غير أن المؤكد أن الام المرض الذي كان قد بدأ يفصحعن وجوده وهو عبارة عن تأكل في فقرتي العجز والقطنية بأسفل العمود الفقري استلزم بعدها بسنوات قليلة تدخلاً جراحياً في فرنسا قد أحبطت سعاد وقللت من رغبتها في تصوير الاستعراضات التي كان بعضها قد دخل بالفعل حيز الرؤية الفنية، فاستسلمت للظروف الإنتاجية الصعبة ليدفع فيلم (الدرجة الثالثة) ثمن ظروف صعبة تكاليت على بطلته.
ومع ذلك فإن تقييماً فنياً منصفا للفيلم الآن وبعد حوالي 38 عاماً على عرضه تؤكد أن الدرجة الثالثة) كان فيلماً يحمل رؤية فنية ذات مستويات دلالية مهمة، وانه كان يتجاوز في رؤيته مسألة الصراع والتعصب بين مشجعي الكرة إلى رمزية الصراع بين البسطاء المهمشين الفقراء (جمهور مدرج الدرجة الثالثة) وبين الأثرياء المتنفذين (أهل المقصورة)، وهناك جمل ذات دلالات واضحة كتبها ماهر عواد تحيل إلى هذه الرمزية. وبالمناسبة كان اسم الفيلم في البداية إحنا اللي أكلنا المدرج) قبل أن يتم تغييره إلى الدرجة الثالثة).
ومع أن الفيلم فشل وكان من المحتمل إزاء هذا الفشل أن تتأثر العلاقة بين سعاد وماهر عواد بالسلب وأن تتوتر وكان الزواج بينهما قد مر عليه بضعة أشهر مع بداية عرض الفيلم - إلا أن ما حدث كان مغايرا تماما، ذلك أن علاقتهما ازدادت قوة ورسوخاً ونضجا... كأنما يواجهان فشلا ليسا مسئولين عنه بحب كبير أرادا له أن يستمر ويتواصل
الحكاية الثالثة
بعد فشل فيلم (الدرجة الثالثة)، عانت سعاد أزمة نفسية شديدة وأصيبت بالتهاب العصب السابع وعانت من ارتفاع ضغط الدم والام الأسنان، لكنها تعايشت مع هذه الأمراض بشجاعة واستجابت لنصائح الأطباء بضرورة أن تجرى جلسات علاج طبيعي مكثفة من أجل التعافي التام من التهاب العصب السابع، وهو ما قامت به بالفعل، فأجرت عدداً من جلسات العلاج الطبيعي على الوجه لدى الدكتور عبد الحميد كابش الذي ذهبت إلى عيادته في لاظوغلي فأجرت هناك جلستها الأولى، وكان د كابش رجلا كريما ونبيلاً رأى صعوبة أن تذهب إليه سعاد ثلاث مرات أسبوعياً فقرر من تلقاء نفسه أن يذهب هو بنفسه إلى شقتها بالزمالك ليجرى لها هذه الجلسات، وأخيرتي د کابش آن سعاد كانت مريضة مثالية تستجيب لأوامره، كما كانت خفيفة الدم بنت نكتة، لكنه لاحظ في كثير من المرات التي كان يذهب إليها أنها تميل كثيراً للعيش في بيتها في ظل إضاءة خافتة وهو ما كان لا يتوافق مع عمل ركابش فيطلب منها أن تضيء كل أنوار شقتها وكانت السندريلا تستجيب بالطبع الأوامر طبيبها.. وبنسبة تقترب من المائة بالمائة شفيت سعاد تماماً من التهاب العصب السابع وهو ما أثر بالإيجاب على حالتها النفسية، لكن المشكلة الحقيقية كانت لا تزال قائمة .. تأكل فقرتي العجز والقطنية وهو ما جعل مسألة استمرار السندريلا في رحلتها الفنية أمراً محل شك كبير
ومع ذلك تحدث سعاد الام ظهرها ووافقت على القيام ببطولة فيلم (الراعى والنساء) من إخراج على بدرخان لسببين أساسيين أولهما رغبتها الهائلة في الاستمرار والتخلص من فكرة الاعتزال والرد على شائعات كثيرة انطلقت وقتها عن أن سعاد قد قررت أن تعتزل الفن والسينما. والثاني هو أن من طلب منها أن تقوم بدور البطولة هو زوجها السابق على بدرخان، وهو من عاشت معه جانباً من أزهى فتراتها الفنية ...
وللمرة الثالثة توالياً بعد حلقات (هو وهي) وفيلم (الدرجة الثالثة) يشارك أحمد زكى سعاد البطولة في الراعي والنساء)، وكان قد شاركها قبل ذلك بطولة فيلمي (شفيقة ومتولى) و (موعد على العشاء).
وقد نجح الراعي والنساء) نجاحاً مقبولا إلى حد كبير لكنه لم يحقق النجاح الجماهيري العريض الذي كانت تتمناه سعاد
بدت السندريلا في الراعي والنساء) مرهقة وحزينة لكن أداءها الفني كان عبقريا كالعادة، وأشاد الجميع نقادا وجمهورا بأداء السندريلا الرائع.. وقد تم تصوير أغلب مشاهد الفيلم المأخوذ عن مسرحية الإيطالي أوجو بيتي (جريمة في جزيرة الماعز في الفيوم وكان انتقال السندريلا بين القاهرة والفيوم يرهقها كثيرا.. بعدها قالت يسرا التي شاركت في بطولة الفيلم: شعرت أن سعاد لن تستطيع العمل مرة ثانية في ظل ظروفها الصحية.
لكن السندريلا التي لا تعرف طعما للحياة سوى في السينما ظلت تتحدى المرض وظلت تحلم بالعودة من خلال عمل استعراضي كبير. يعيد لها ولنا... سعاد التي كانت.
الحكاية الرابعة
بعد أن انتهت من فيلم الراعي والنساء) كان حلم السندريلا الذي يلازمها باستمرار هو أن تقوم ببطولة عمل استعراضي.. لكن آلام الظهر تفاقمت وكان القرار الذي لا بد منه... السفر إلى فرنسا وإجراء جراحة تثبيت شريحة معدنية (تجبر) تلك العظام التي تأكلت... وقد أجرى الجراحة طبيب العظام الشهير رينيه لوي في مستشفى لاكونسييسيون بمرسيليا.. ولفترة غير قصيرة بدا أن العملية التي أجرتها السندريلا نجحت لأن الألم الذي كان عنيفا قل إلى درجة كبيرة، ولأن قدرة سعاد على الحركة والمشى زادت كثيراً واقتربت مما كانت عليه قبل ظهور أعراض المرض حين كانت قادرة على أداء أقوى الاستعراضات.. عادت سعاد إلى القاهرة ولا أمل لها ولا شيء يحتل مساحة تفكيرها إلا العودة بعمل استعراضي.
في تلك المرحلة عرض عاطف الطيب على سعاد بطولة فيلم ليلة ساخنة) أمام نور الشريف في الدور الذي أدته البلية، لكن السندريلا اعتذرت برقة وربما غضب الطيب لكنه لم يكن يعرف ظروف سعاد جيداً كانت السندريلا بعد عودتها من مرسيليا وإجرائها عملية تثبيت الشريحة المعدنية بالظهر تريد أن تأخذ الوقت الكافي للنقاهة حتى تعود بكل قوة، ثم إنها كانت تريد لعودتها أن تكون من خلال عمل استعراضي كبير.
وهي تحلم بعمل استعراضي شاهدت سعاد عدداً من العروض المسرحية ومنها. مسرحية (شارع محمد على من بطولة شريهان التي كانت قد تعافت تماماً من آثار الحادث الخطير الذي تسبب في كسور بظهرها وعمودها الفقري.. وكانت مفاجأة سعيدة بالنسبة للسندريلا أن تری شریهان تؤدي استعراضاتها في المسرحية بكامل لياقتها رغم أن الأمر كان أشبه بالمستحيل بعد الحادث الخطير فرحت سعاد الشريهان كثيرا وتمنت لنفسها لو عادت أيضا تؤدى استعراضات بكامل لياقتها.
وقد كانت أمنية سعاد الأولى أنذاك.
مسرحية استعراضية كبيرة يكتبها وحيد حامد أو ماهر عواد ويلحن استعراضاتها كمال الطويل، وبلغ شغفها بالعودة إلى الاستعراض إلى درجة أنها فكرت كثيرا في أن تتدرب مع فرقة رضا في أثناء تدريبات الفرقة لتختبر مرونة ظهرها ...
وعرف سمير خفاجة بأمر أمنية السندريلا فاتصل بها وعرض عليها القيام ببطولة مسرحية استعراضية كبيرة مؤكداً لها استعداده لتنفيذ كل شروطها، وتحمست سعاد كثيرا واتصلت بعدد من أطباء العظام لعرض الأمر عليهم وكانت الإجابة الصادمة: يمكنك أن تؤدى الاستعراضات لمدة ثلاثة أيام فقط أسبوعيا.. وأن ترتاحي بقية الأسبوع راحة تامة.. وإلا تفاقمت مشكلة الظهر إلى حد شديد الخطورة... ولرغبتها العارمة في تحقيق هذا الحلم عرضت سعاد على سمير خفاجي أن تقوم هي ببطولة المسرحية لمدة ثلاثة أيام وأن تقوم صديقتها المقربة نادية لطفى ينفس دور البطولة ثلاثة أيام أخرى لكن سمير خفاجي رفض هذا العرض بالطبع وتحطم حلم السندريلا الأخير في القيام بدور استعراضي كبير على خشبة المسرح.
بعد هذا الحلم وهذا الأمل الذي أنهكه المرض ساءت حالة سعاد النفسية كثيراً. هذا الألم النفسي جعلها تسرف في تحدى المرض فتمشى كثيرا وتبذل جهداً مضاعفاً في تنظيف شقتها وفي الحركة السريعة وهو ما أثر سلبا على ثبات الشريحة المعدنية التي تم وضعها في ظهرها، فبدأت الشريحة التحرك قليلا وتسبب لها الاما عنيفة، لتسرف أيضاً في تناول مسكنات الكورتيزون التي تجعل جسم من يتناولها يختزن المياه فيبدو وجهه منتفخاً وهو ما بدا واضحاً على سعاد.. فكان قرارها بالسفر إلى لندن للعلاج.. علها تستريح من كل هذا العذاب.
وهكذا دفعت سعاد غالياً لمن حلمها بالعودة بعمل استعراضي كبير. لقد عشقت سعاد فن الاستعراض عشقاً لا حدود له وأجادت وبرعت فيه... ولم لكن ليلى مراد موفقة حين قالت ذات يوم بعد اعتزالها الفيلم الاستعراضي أصبح إما صورة مالية الشاشة فيها كل مواصفات النجمة الاستعراضية مثل سعاد حسنى لكن ينقصها صوت وإما صوت فقط مثل (وردة) ينقصه كل مواصفات النجمة الاستعراضية ولا تعرف كيف لم يكن صوت السندريلا وغناؤها يعجبان ليلى مراد.
ووقتها لم يكن الرد من سعاد إنما جاء من فاتن حمامة حين قالت ردا على رأى لیلی مراد
ما حدش يقدر يكون زي الثاني لیلی من أعظم الفنانين ومش هتتكرر. أما سعاد فهي من أحلى والطف الوجوه اللي جت على الشاشة ومن أهم الممثلات
رأى يستغربه كثيرون لأنه من المعروف أن العلاقة بين فاتن وسعاد كانت شائكة ومغلقة على أشياء في النفوس وفي الصدور، وهو ما سنتناوله في الحلقة القادمة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
صورة المجنون على الشاشة، صورة حية تتجاوز فكرة الوصف والنقد والتحليل إلى تقديم كائن من لحم ودم، صورة حية للجنون...
الفنان عبد العزيز مخيون الجميعي، هو من أبناء قبيلة الجميعات التي تسكن فى البحيرة ومطروح، وكانت تسكن في زمن مضى...
أحد نجوم الصف الأول، رغم أنه ليس نجم شباك، فعلى مدى تاريخه الفنى الطويل بين السينما والتليفزيون والمسرح، لم يتنازل...
رحل فى هدوء بعد تجسيد مشهد وفاته فى آخر عملين له نجح فى خلق توازن بين أعماله الفنية ومبادئه الشخصية...