فارس السينما الأكبر (8) أغرب حوار لنجم الشباك الجديد فى السينما المصرية

الصحافة تمنح أحمد مظهر لقب «معبود النساء» مقالات نسائية تتغزل فى شارب مظهر وأناقته ورجولته لماذا اختار أن يكون شبيه كلارك جيبل لا جارى كوبر؟ لماذا اعترض على إخراج رمسيس نجيب لفيلم «غرام الأسياد»؟

لو رجعت وراجعت الصحافة الفنية فى العام، أى بعد شهور من عرض "دعاء الكروان" (1960)، فستجد النجم الجديد أحمد مظهر حاضرا بقوة، وستلحظ أنه كان هدفا للصحفيات بالذات، وستكتشف أن كل الحوارات التى أجريت معه وقتها كانت تلف وتدور حول الهدف نفسه والمعنى ذاته: أنه ساحر النساء الجديد!

ذهبت إليه جاذبية صدقى المحررة اللامعة بمجلة "الجيل" (التى كانت تصدر عن "أخبار اليوم" ويرأس تحريرها أنيس منصور ومن أبرز مجلات تلك الفترة تأثيرا وتوزيعا) لتحاور "هذا الذى نصّبوه لنا معبودا نتغزل فى شاربه وتقطيبته القاسية التى مفروض منها أن تتخلخل ركبنا.. ونظرة عينيه الحادة كعين الصقر التى مفروض منها أن ترتعش أعماقنا".

 (1)

ونشرت جاذبية صدقى حوارها العجيب مع مظهر تحت عنوان "معبود النساء" (عدد 25 يناير 1960)، ووصف العجيب ليس مبالغة لأنه بالفعل واحد من أعجب الحوارات الصحفية، لأن محررته ذهبت كمندوبة للنساء (لتعاين) هذا الساحر الذى أثار إعجابهن برجولته ووسامته وشاربه وأناقته وعمق نبرته وحضوره على الشاشة، وتقدم لهن وصفا حيا وتفصيليا لبيته وشخصيته وسر جاذبيته، والأهم أن تخبرهن عما يعجب ساحر النساء فى النساء!

ووقعت مندوبة النساء هى الأخرى فى سحره، وأنقل لك جزءا مما دار فى هذا الحوار العجيب: "ومظهر كما يحب أن ينادى نفسه صاحب عينين معبرتين بليغتين جدا، تقولان ألف شيء وشيء بلا لسان.. وقبل أن يلتقط أنفاسه لحقت به: قل لى – بصفتك خبيرا .. جمال المرأة فى رأيك ما هو؟ فأجابنى الممثل القدير لا الرجل: شخصيتها.. فقلت فى عقل بالي: اطلع من دول!.. ولست أدرى لماذا فهمنا بعضنا البعض بلا حديث، لأنه أجاب على ما دار ببالي: فعلا والله، شخصيتها أهم ما يبهرنى.. صدقينى أنا فى عرض النبى!

- شخصيتها!.. وخلاص؟!

وشعرت بحنق، لست أدرى لم، ربما لأنه يحاورنى.. وسألته: النساء عندك أهم أم الخيل؟.. فاسمعوا ما قاله معبود النساء:

- والله الخيل أفهمها أكثر وأرتاح لها.. وأحبها.

بصراحة لم أصدقه، قد يحب الخيل فعلا لأنه من فرسان السلاح البارزين ومن أبطاله، لكنى لم أصدقه.. هيئته كذبته، صوته كذبه، نبرته كذبته.. نبرة مختلجة حارة.. ثم يدان خشنتان رأيناهما مرارا تجذبان الشعر الهفهاف لا السرج، أم شفتان خبيرتان.. ثم شارب مهذب مشذب.. ثم عينان ظريفتان لكنهما ماكرتان.. قال خيل قال!".

وطوال هذا الحوار العجيب كان مظهر حريصا على أن يقوم بدور الرجل الغامض، المستمتع بتلك الحالة من الإعجاب الأنثوى، لكنه فى الوقت نفسه يبدو فى صورة الرجل الثقيل العاقل المثقف الذى يختار إجابات ذكية لماحة، ويبدو أن محاورته وضعت يدها بعدها على سر معبود النساء: ثقافته، فخرجت لتعلن السر لبنات جنسها:

"إننى أقدر ذلك الرجل.. إن ذكاءه لماح، ولعقليته عمق، ولنفسيته وعى.. حى.. تشعر بنبضاته.. وهنا الروعة.. لا شاربه ولا نظراته ولا لفتاته ولا حركاته المدروسة أثرت فى، إنما أثر فى وميض لحظات خاطفة كالبرق سبرت فيها غور أحمد مظهر الحقيقى.. أحمد مظهر الذى لو لم يكن واعيا.. لو لم يكن شديد الذكاء.. لو لم يكن يعرف من أين تؤكل الكتف.. لما ألبس نفسه ثوب المعبود الخشن القاسى الذى يمشى فوق طريق القلوب.. ولما ركل باب الشهرة بقدمه فى عدم اكتراث المحبوب المرغوب لينفتح له على مصراعيه ويملى هو شروطه - ولم يمض عام - على المنتجين والموزعين والممثلين والمؤلفين والمتفرجين كمان!".

وذهبت إليه مديحة عزت محررة روز اليوسف اللامعة لتحاوره، وبنفس الإصرار حاول مظهر أن يقدم نفسه بصورة الرجل "الثقيل"، المثقف، الأنيق، البرنس، المنضبط، وهو ما وصل إلى المحررة فكتبت:

"جاء فى الميعاد بالضبط.. أنيق.. مهذب.. يتكلم بحساب ويضحك بحساب، كأنه يتصرف طبقا لخطة موضوعه. كان أحمد مظهر قائمقام بالجيش وهو لا ينسى أبدا أنه ضابط: ضابط فى مواعيده، ضابط فى تمثيله، ضابط فى تحيته..كان يلبس بدلة بنى شيك وكرافتة سولكا صفراء وقورة.. ونظرت إليه بإعجاب وسألته..".

وفى إجاباته عن الأسئلة تبدى ذكاء مظهر وثقافته ولماحيته، ولنأخذ أمثلة:

تفتكر أن عملك السينمائى يساوى شهرتك؟

- رأيى الشخصى أن شهرتى كانت أكبر من عملى فى أول الأمر، والآن أصبح عملى يساوى شهرتى.

كيف وجدت الوسط الفنى؟

- وجدته مثل جميع الأوساط، فيه مختلف "العينات" من البشر.. فيه الكويس وفيه الوحش.

هل تظن أن الشائعات يمكن أن تفيد الفنان وتكون سببا لشهرته؟

 أنا شخصيا لا أؤمن بنفع الشائعات حتى لو نفعت الفنان فى أول الأمر.. لأن شهرة الفنان المستمدة من الشائعات لا تدوم، فهى شهرة سطحية تنتهى بانتهاء الشائعة نفسها.

هل اتخذت لك مثلا أعلى من بين الفنانين؟

- أنا لم أتخذ مثلا أعلى من أحد.. علمنى إبراهيم عز الدين المخرج أن أترك نفسى على طبيعتها.

هل صادفتك متاعب فى بدء عملك بالفن؟

- متاعب بالشكل المفهوم لا.. لكنى تعرضت لبعض المداعبات والتريقة الخفيفة من بعض الزملاء والزميلات القدامى.. كنت أسمعها ولا أعلق عليها لكنها تركت فى نفسى أثرا عميقا، لدرجة أننى أشفق على أى ممثل جديد من هذه المداعبات.

ونجح مظهر من جديد فى تصدير صورة الممثل المثقف وهو ما تجلى فى التعليق الأخير لصاحبة الحوار:

"ووضع أحمد مظهر يده فى جيبه بطريقة عسكرية.. تصورت أنه سيخرج لى مسدسه لأكف عن الكلام، لكنه أخرجها بعلبة سجائره وولاعة شيك.. وقدم لى سيجارة.. وتركته يذهب وأنا أشيعه بنظرة إعجاب".

لكن الصحافة نفسها لم تستسغ هذا الوجه الوقور الذى قدمه لها مظهر لشخصيته، إذ كانت شخصية ساحر النساء عندها هى الأكثر إثارة وتوزيعا وجاذبية، فحرصت على أن تبقيها وتستثمرها وتغذيها وتلعب عليها، ومن هنا يمكن أن نفهم سر ترويجها للمقارنة بين مظهر وساحر السينما الأمريكية وفاتن النساء يومها جارى كوبر.

فقد حدث أن فيلم مظهر الجديد "لن أعترف" نزل إلى دور العرض فى نفس يوم عرض فيلم جارى كوبر الجديد "الحافة العارية" (أكتوبر 1961)، وفوجئ الجمهور بتشابه كبير بين الفيلمين والدورين، وأن مظهر يلعب دور جارى كوبر فى الفيلم الأمريكى، وانهالت الاتهامات على الفيلم المصرى باقتباس الفيلم الأمريكى، وخرج كمال الشيخ مخرج الفيلم المصرى ليوضح الأمر ويكشف السبب وأن الحكاية لا هى اقتباس ولا سرقة وإنما مصادفة عجيبة، حيث تقدم صديقه الفنان استيفان روستى إلى الشركة المنتجة بمعالجة سينمائية مستوحاة - بحكم إجادته للغة الألمانية -  عن رواية "القطار الأخير إلى بابل"، واستغرق تجهيز الفيلم نحو عامين فى كتابة السيناريو التى تولاها على الزرقانى وصبرى عزت، وفى تصوير وإخراج الفيلم الذى اختار له كمال الشيخ لأدوار البطولة: أحمد مظهر وفاتن حمامة وأحمد رمزى وصلاح منصور.. وخلال تلك الفترة بدأ المخرج الأمريكى مايكل أندرسون فى التحضير لفيلم مأخوذ عن الرواية نفسها بعنوان الحافة العارية" اختار لبطولته جارى كوبر وديبورا كير، وتصادف أن نزل الفيلمان فى التوقيت نفسه وهو ما أثار الجدل والاتهامات للفيلم المصرى.

ويكتب سامى السلامونى عن تلك المفارقة ويضيف إليها مفارقة أشد إثارة:

ربما كان عرض الفيلمين فى توقيت واحد هو ما أعطى هذه المصادفة كل أهميتها التى لفتت الأنظار فى حينها، لأن واقعة اقتباس فيلم مصرى من فيلم أجنبى تكاد تكون واقعة يومية مألوفة لا يمكن أن تدهش أحدا إلى هذا الحد.. لكن الطريف إلى أقصى حد هو أن تتكرر المصادفة نفسها التى تجمع بين "لن أعترف" المصرى و"الحافة العارية" الأمريكى بعد ثلاثين عاما كاملة.. ففى يناير 1991 عرض التليفزيون المصرى الفيلمين معا فى يوم واحد أيضا.. فبينما عرضت القناة الثانية الفيلم المصرى بعد ظهر أحد أيام السبت ضمن برامجها العادية، كانت القناة الأولى تعرض الفيلم الأمريكى فى سهرة اليوم نفسه فى برنامج نادى السينما.. ولم يكن الأمر مقصودا بالطبع، لأنه لا شيء مقصودا فى الواقع فى كل برامج التليفزيون من الذين يختارون توقيت عرض هذا الفيلم أو ذاك".

وفى كل الأحوال كان مظهر من أكثر المستفيدين من هذا الجدل رغم أنفه، حيث دخل الجمهور والنقاد فى مقارنة بين أداء النجم العالمى والنجم المصرى لدور الزوج المخلص الذى يساور الشك زوجته فى ارتكابه جريمتى قتل واختلاس يتضح لها فى النهاية أنه كان بريئا منهما.. والحق أن أداء مظهر فى الدور لم يكن يقل براعة عن جارى كوبر (نجم هوليوود الساطع فى الستينيات)، مما جعل الصحافة وقتها تمنحه لقب جارى كوبر السينما المصرية.

المدهش أن مظهر نفسه كان أكثر إعجابا بنجم هوليوودى آخر هو كلارك جيبل.. ولما سألته مديحة عزت فى حوارها معه المشار إليه:

ما هو الدور الذى يمكن أن تؤديه من أدوار ممثلى هوليوود؟

أجاب بلا تردد:

- أنا ممكن أؤدى أدوار كلارك جيبل.

ولذلك حمل الحوار عنوان: أنا كلارك جيبل.

 (2)

صحيح أن هذا الجدل وتلك المقارنات وهذه الألقاب كانت تمنح مظهر ثقة فى نفسه وفى خطواته، وتؤكد له نجوميته وشهرته كنجم شباك جديد، وبالطبع ترضى غروره كممثل وكرجل، إلا أنه فى قرارة نفسه كان لا يهمه الشهرة والبريق قدر اهتمامه باصطياد أدوار تضيف إلى رصيد موهبته ومكانته.

وحاول قدر الإمكان أن يبحث فى عشرات الأفلام المعروضة عليه عما يشبعه كممثل.. إنه يعرف أن الانتشار فى هذه المرحلة من عمره السينمائى مطلوب ومرغوب، لكنه لم ينس درس إسماعيل ياسين له فى "العتبة الخضرا" بأن تكون عيناه على الأثر لا البريق، الجوهر لا المظهر.. وهو ما وجده فى عدد من الأدوار التى قدمها فى تلك الفترة المبكرة من مشواره.

ونتوقف بالذات عند ثلاثة أفلام قام ببطولتها فى عام 1960، أولها "لوعة الحب" الذى كان عرضه بعد نحو أربعة شهور فقط من "دعاء الكروان".. وكان "لوعة الحب" أول فيلم يجمعه بشادية وعمر الشريف وثانى أفلامه مع المخرج صلاح أبو سيف بعد "الطريق المسدود".. الفيلم المأخوذ عن قصة لجليل البندارى شاركه فى كتابة السيناريو والحوار السيد بدير وصلاح أبو سيف وكان عرضه الأول 24 مارس 1960، قدم فيه مظهر شخصية جديدة وغريبة وعكس شخصيته، وهى لسائق قطار فظ غليظ، تعانى زوجته الرقيقة – شادية – من أسلوب تعامله معها، وكان مظهر يعتبر الفيلم من أصعب أدواره لأنه كان يتصرف عكس طبيعته الراقية الودودة مع المرأة .. وفى أوراقه حكى:

"دور سواق القطر فى "لوعة الحب" من أحب أدوارى إلى قلبى.. طبعا لا ننسى السيناريو المكتوب كويس جدا.. وكذلك وجود مخرج ممتاز زى صلاح أبو سيف، أعطانى الفرصة للاجتهاد.. وتميز الدور ليس فى سلوكيات السواق القاسية وإنما فى تركيبة الشخصية وأبعادها النفسية.. صحيح أن سلوكيات زى إنه "يتف وينف" هى شكل غير متحضر لكن المسألة كانت أعمق.. بالعكس إحنا لما كنا بنصور ورحنا وخالطنا سواقين القطر لقيناهم ناس عادية لا "بيتفوا" ولا حاجة.. إنما كانت رؤية صلاح أبو سيف أنه يؤكد على فظاظة الشخصية ولو من خلال هذه المبالغات..".

وكان مميزا كذلك فى اختياره لدوره فى فيلم "غرام الأسياد" الذى كان يعود فيه للتعاون مع صديقه ورفيق السلاح يوسف السباعى منذ لقائهما فى "رد قلبى" (1957) و"جميلة" (1958)..كذلك كان يجمعه من جديد بنجم الشباك الجديد عمر الشريف، الذى كان مظهر يصفه بأنه "من أكثر الممثلين أدبا".. كما كان يجمعه لأول مرة مع النجمة لبنى عبدالعزيز وزوجها المنتج والمخرج رمسيس نجيب، وكان عرضه الأول فى 13 فبراير 1961.

كان "غرام الأسياد" هو فيلم لبنى الثالث من إخراج زوجها رمسيس نجيب بعد عدم التوفيق الذى صادف فيلمى "هدى" و"بهية"، واستعان رمسيس بيوسف السباعى ليكتب السيناريو والحوار للفيلم المستوحى من الفيلم الأمريكى "سابرينا" الذى كان قد عرض عام 1954 وشارك فى بطولته أودرى هيبورن وهمفرى بوجارت وأخرجه بيلى وايلدر، وكان الاقتباس من الأفلام العالمية هو موضة تلك الأيام.

اختار مظهر أن يلعب فى الفيلم دور الأخ الكبير "أحمد" الموازى للدور الذى لعبه النجم العالمى همفرى بوجارت، وأجاد مظهر فى التحولات النفسية والدرامية للشخصية، من الأخ الصارم الذى يسعى للحفاظ على ثروة الأسرة ومكانتها، ويطرد "نور" بنت سائس الاصطبل رغم يقينه ببراءتها وأن شقيقه الأصغر المستهتر هو الذى حاول الاعتداء عليها واغتصابها، ولما تتحول نور بعدها إلى عارضة أزياء ساحرة يقع فى غرامها ويتحول إلى عاشق.

ورغم نجاح الفيلم فإن مظهر لم يكن راضيا عن قيام رمسيس نجيب بمهمة الإخراج، وكتب بصراحة فى أوراقه:

"لا أعرف كيف أخرج رمسيس الفيلم، فهو ليس مخرجا، لذلك لم تكن الأمور منضبطة كما تعودت فى العمل مع المخرجين المحترفين، يعنى كنت تلاقى عمر الشريف يخرج مشاهده، وأحيانا مدير التصوير أحمد خورشيد يتدخل فى الإخراج، وربما ما ساعد على تسيير الأمور أن الفيلم له أصل أجنبى ولم يكن التمصير صعبا، لكن أجمل ما فى الفيلم كانت صحبة عمر الشريف، التمثيل معه ممتع لأنه فاهم وشاطر وله شخصية جذابة".

وفى العام نفسه يجتمع الرباعى من جديد: لبنى ومظهر والسباعى ورمسيس نجيب فى عمل جديد صار من كلاسيكيات السينما المصرية وأبرز أفلامها التاريخية، ونقصد به فيلم "وإسلاماه" المأخوذ عن رواية للأديب اليمنى على أحمد باكثير، وكتب لها السباعى السيناريو، فى حين اكتفى رمسيس نجيب هذه المرة بدور المنتج وأسند الإخراج إلى المخرج العالمى أندرو مارتون، كما استعان بالسيناريست العالمى روبرت أندروز ليشارك فى كتابة السيناريو والحوار واستضافه على نفقته أربعة شهور فى أفخم فنادق القاهرة، كما تألق شادى عبد السلام فى أزياء وديكورات الفيلم الذى كان عرضه الأول فى 9 أكتوبر 1961.

الفيلم تاريخى عن وقائع حقيقية، تبدأ باجتياح التتار لممالك العالم الإسلامي، وبينها مملكة السلطان جلال الدين بن خوارزم شاه فى بلاد آسيا، وقبل سقوط مملكته يأمر خادمه سلامة بأن يحمل ابنته الصغيرة جهاد وابن أخيه الصغير محمود ويهرب بهما قبل وقوعهما فى أيدى التتار، ويأتى بهما سلامة إلى مصر، ويبيعهما فى أسواق الرقيق حتى يخفيهما عن العيون، ولما يشبا تعمل جهاد كراقصة فى القصر، فى حين يصبح محمود فارسا من فرسان الأمير عز الدين أيبك، وتحمله الأحداث إلى عرش مصر تحت اسم الأمير قطز.

وفى "وإسلاماه" عثر مظهر على الدور الذى يستغل موهبته كفارس بارع فى ركوب الخيل والمبارزة، وهو ما تجلى فى مشاهد الحرب والمبارزة التى أثبت فيها مظهر براعته ومهارته وأضاف فيلما مهما إلى رصيده السينمائى.. وإلى سجلات السينما المصرية، خاصة مع الإنتاج السخى ووجود مخرج عالمى أتقن مشاهد المعارك فخرجت تنافس أهم الأفلام التاريخية العالمية

 (3)

مهارة مظهر فى "وإسلاماه" كانت من الأسباب التى لفتت إليه أنظار عز الدين ذو الفقار فرشحه لدور الناصر صلاح الدين.. ووافق مظهر بلا تردد تقديرا لزملاء الجيش ورفاق السلاح: عز مخرجا ويوسف السباعى كاتبا.. ثم إنه لم ينسى أنهما كانا وش السعد عليه بعد "رد قلبى"..

لكن مظهر قرر رغم ذلك أن يعتذر عن الفيلم والدور..

فماذا حدث ودفعه للتفكير فى الانسحاب من الفيلم؟

وكيف تدخل القدر فى اللحظات الأخيرة؟

وكيف جاء يوسف شاهين ليمنحه فرصة عمره ويجعل منه فارس السينما المصرية؟

 	أيمن الحكيم

أيمن الحكيم

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

مظهر
رسمياً، كان فيلم «ظهور الإسلام» عام 1951 هو الظهور الأول لأحمد مظهر مم
مظهر
فارس السينما الأكبر أحمد مظهر (3)
مظهر
يرير

المزيد من فن

19 % زيادة فى أرباح «الإنتاج الإعلامى» خلال الربع الأول من العام المالى 2026

أعلن مجلس إدارة مدينة الإنتاج الإعلامى برئاسة عبدالفتاح الجبالى، الإثنين الماضى، القوائم المالية المستقلة والمجمعة عن نشاط الشركة فى نهاية...

خالد النبوى يحضر «طاهر المصرى» الشهر المقبل

أجل صناع مسلسل «طاهر المصرى» تحضيرات العمل إلى الشهر المقبل، تمهيداً لبدء التصوير.

ياسر جلال: أتمنى عودة الاحتفال بـ«بعيد الفن»

أسعى لتغيير صورة الفنان

على غير العادة.. المصريون يهجــرون الغناء فى العيد

الشافعى يتصدر قائمة الملحنين الأكثر وجوداً ألبوم وحيد لمحمد حماقى.. وأغنية هاربة لكارول سماحة