مصر دائما حاضرة فى دعم فلسطين سواء بمواقفها السياسية أو أعمالها الفنية، مؤخراً أعلن مهرجان القاهرة السينمائى فى سنة 2024 تبنّى شعار سياسى ووضع علم فلسطين فى صدارة عنوان دورته الخامسة والأربعين.
قال الفنان حسين فهمى رئيس المهرجان: إن السينما فعل ديمقراطى فى الأساس لابد من الدفاع عنه، ودافعى هنا هو عرض وجهة نظر الفلسطينيين فيما يدور لأن الإعلام الغربى متحيز فى هذه الناحية ولأن ما يدور ليس حربا بل إبادة.
وقد احتفى المهرجان بالسينما والقضية الفلسطينية، من خلال استحداث مسابقات لدعم أفلامها منها مسابقة «من المسافة صفر»، ومسابقات خاصة عن غزة، وغيرها من الأفلام التى تُعرض لأول مرة، بينها بعض الأعمال المبنية على قصص حقيقية.
وأثناء فعاليات «الريد كاربت» حرص عدد كبير من الفنانين على حضور المهرجان رافعين شعار القضية الفلسطينية، وفى مقدمتهم الفنان حسين فهمى وزوجته وتزينت ملابسهم بالعلم الفلسطينى بصور مختلفة إما من خلال بروش، أو شال، فى إعلان واضح وصريح على دعم القضية والتضامن معها.
وقدم المهرجان رسالة دعم قوية من خلال الاحتفاء بالسينما الفلسطينية، وذلك من خلال اختيار فيلم رشيد مشهراوى «أحلام عابرة» ليكون فيلم الافتتاح، إلى جانب إقامة برنامج خاص بعنوان «أضواء على السينما الفلسطينية»، وعرض مجموعة من الأفلام القصيرة التى تم تصويرها فى غزة تحت عنوان «أفلام من المسافة صفر».
وفى فيلم «أحلام عابرة» الذى صورت أحداثه فى بيت لحم «يأخذنا سامى، البالغ من العمر 12 عاماً، فى رحلة ليوم واحد وليلة واحدة، برفقة عمه وابن عمه الأكبر سنتين بحثاً عن طائره المفقود، وقد أخبره جيرانه بأنه ربما عاد إلى موطنه الأصلى».
وتمتد الرحلة من مخيم للاجئين فى الضفة الغربية إلى بيت لحم والقدس القديمة وحيفا، ونكتشف من خلالها ما يحدث لهم والحياة اليومية الصعبة للفلسطينيين وتأثيرها على شخصياتهم وعلاقاتهم بأنفسهم والآخرين.
الفيلم من تأليف وإخراج الفلسطينى رشيد مشهراوى، وبطولة عادل أبو عياش، إميليا ماسو، أشرف برهوم، وتم عرضه العالمى الأول فى مهرجان القاهرة السينمائى الدولى، ووصفه الفنان حسين فهمى رئيس المهرجان بـ «عمل سينمائى كبير عن القضية الفلسطينية»، واعتبر عرضه «رسالة دعم كبيرة» للفلسطينيين.
هناك أيضا برنامج «أضواء على السينما الفلسطينية»، وتضمن 3 أفلام:
«سن الغزال» لـ سيف حماش وتدور أحداثه حول شاب من مخيم للاجئين ينطلق فى رحلة خطيرة لتحقيق أمنية شقيقه الصغير أن يرمى «سنته اللبنية» فى البحر.
و«ولدت مشهورا» لـ«لؤى عواد» ويروى حكاية كامل الذى ينطلق فى رحلة بحث عن حريته الشخصية ومساحته الخاصة، بعد أن أصبح غير قادر على تحمل العيش مع والديه.
والفيلم الوثائقى «أحلام كيلومتر مربع» لـ«قسام صبيح»، وتدور أحداثه فى جنين، حيث يروى الناس من أجيال متعددة أشكال المعاناة المختلفة التى سببها الاحتلال الإسرائيلى وأشكال المقاومة المتنوعة التى يمتلكونها.
«أفلام من المسافة صفر»
هى مجموعة من الأفلام القصيرة التى أطلقها المخرج الفلسطينى رشيد مشهراوى، استجابةً للأحداث التى تلت هجمات 7 أكتوبر 2023، ويجمع المشروع 22 مخرجاً من غزة، مقدّماً رؤية سينمائية عن الحياة اليومية وآمال وواقع السكان، وتتنوع بين الوثائقى والروائى وقام بتصويرها أبناء غزة وبناتها خلال القصف وقبل دخول الاحتلال مؤخرا، بعضها أفضل صنعاً وتنفيذاً من بعضها الآخر لكن من هو الذى يستطيع أن يلوم رجالاً ونساء توجهوا إلى الكاميرات ليصوروا وقائع حياتهم اليومية فى المخيمات وتحت القصف وكيف يحاولون البقاء أحياء تحت ركام المنازل أو حتى فوقها.
بالإضافة إلى فيلم «خارج التغطية» للمخرج محمد الشريف و«جنة الجحيم» للمخرج كريم ساتوم ويدور حول رجل يأخذ كفناً من البلاستيك ينام فيه تمهيداً لاحتمال موته، وكذلك فيلم «آسف سينما» لأحمد حسونة عن رجل حلم طويلاً بأن يصبح مخرجاً لكنه الآن يسعى فقط لكى يبقى وعائلته على قيد الحياة متنقلاً مع متطلبات المعيشة الصعبة.
مخرجو هذه الأفلام قدموا أفكاراً جديدة تكشف عن موهبتهم، الأمر الذى دفعنا كمشاهدين لتقدير ما قدموه بصرف النظر عن تفاوت القيمة الفنية التى أتيحت لهم.
فى السينما المصرية
بالرغم من تخصيص الأمم المتحدة يوم 29 نوفمبر للتضامن مع الشعب الفلسطينى وقضيته التاريخية إلا أن السينما المصرية تناولتها منذ أفلام الأبيض والأسود وحتى السينما الملونة إما بأفلام تخصص لها أو بمشاهد ضمن أحداث العمل تشير وتتعمق فى القضية والصراع الدائر فى تلك الأرض العربية الخالصة فمصر دائماً حاضرة فى دعم الفلسطينيين سواء بمواقفها السياسية أو أعمالها السينمائية ومن أبرز الأفلام:
«أرض الأبطال» بطولة كوكا وعباس فارس وهو إنتاج عام 1953، عن أجواء حرب فلسطين عام 1948، حيث يفاجأ أحد الشباب عندما يعلم أن والده الثرى قرر أن يتزوج الفتاة التى يحبها، ليقرر التطوع فى الجيش ويشترك فى الحرب، ليلتقى فى غزة بفتاة فلسطينية، ليقعا فى الحب ويقررا الزواج، فيقوم والده بتوريد أسلحة فاسدة إلى الجيش، وتسبب هذه الأسلحة فى فقدان نجله لبصره فى إحدى العمليات.
وفى عام 1948، قدمت عزيزة أمير من إنتاجها أول فيلم عربى عن حرب فلسطين، هو «فتاة من فلسطين» من بطولة وإخراج محمود ذو الفقار، وقامت بدور الفتاة الفنانة السورية سعاد محمد، وكان الفيلم بمثابة مغامرة غير محسوبة لمنتجته وسط أفلام أثرياء الحرب الرديئة، ورغم ذلك فقد نال الفيلم حظا من النجاح إلا أنه اتهم بضحالة الطرح، والتبسيط المخل، وعدم التعامل مع القضية الفلسطينية كما يليق.
وفيلم «الله معنا» إنتاج عام 1955 عن قيام ضابط «عماد» بالذهاب للمشاركة فى حرب فلسطين، ويصاب خلالها ويتم بتر ذراعه، ليعود من الجرحى، وتكشف تفاصيل الفيلم أن هناك رجالا وراء توريد الأسلحة الفاسدة للجيش، والفيلم من إخراج أحمد بدرخان وتأليف إحسان عبدالقدوس، وبطولة فاتن حمامة وعماد حمدى وماجدة وحسين رياض ومحمود المليجى وعلوية جميل.
وفيلم «أرض السلام» بطولة عمر الشريف وفاتن حمامة فى عام 1957 وتدور أحداثه حول تطوع شاب مصرى فدائى اتجه إلى فلسطين للمشاركة فى إحدى العمليات الفدائية داخل الأراضى المحتلة، ويتعرف الشاب على فتاة فلسطينية تساعده فى تنفيذ العمليات الفدائية، ويقرران التعاون معا لإنقاذ فلسطين من المخاطر، وهو من إخراج كمال الشيخ.
أيضاً من الأفلام التى تناولت القضية بشكل حديث فيلم «أصحاب ولا بيزنس» عام 2001، عن الإعلاميين كريم وطارق بإحدى القنوات التليفزيونية، ويتنافسان على حملة إعلانات ضخمة لإحدى شركات الملابس لكن ميعاد الترشيحات للشركة يتصادف مع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية، فيبعث كريم لتسجيل برنامج عن الانتفاضة من باب مجاراة الأحداث، ويتعرف على أحد معجبيه فى فلسطين وهو الفدائى جهاد الذى يصحبه فى الرحلة ويوصيه بتصويره وهو يقوم بعملية استشهادية لعرضها فى القناة التى يعمل بها فينقلب حال كريم وتتوالى الأحداث، والفيلم بطولة مصطفى قمر وهانى سلامة وعمرو واكد وطارق عبدالعزيز وسامى العدل.
كما قدم المخرج يسرى نصر الله رواية «باب الشمس» لإلياس خورى فى فيلم سينمائى عام 2004 وتدور أحداثه عن ذهاب البطل الفلسطينى يونس إلى المقاومة، وتظل زوجته «نهيلة» فى قريتها بالجليل، ويتسلل من لبنان إلى الجليل ليقابل زوجته فى مغارة «باب الشمس»، وذلك خلال فترة الخمسينيات والستينيات، وشارك فى تمثيله باسم سمرة وطلال الجردى وعماد البيتم.
وقدم أيضاً الكاتب مدحت العدل فيلم «همام فى أمستردام» من خلال أحد مشاهد الفيلم الذى تم إنتاجه عام 1999، فضمن المشاهد التى تجمع الشباب المصريين المغتربين بزميلهم الشاب الفلسطينى، كان مشهد الشجار بين بعضهم، ليقوم الفلسطينى بمحاولة لإنهاء هذا الشجار من خلال تشغيل أغنية الحلم العربى، التى بدورها تنهى الخلاف بين الأصدقاء المصريين، وتلفت انتباههم إلى ما هو أكبر وهو القضية الفلسطينية والفيلم بطولة محمد هنيدى وأحمد السقا ومحمود البزاوى وأحمد عيد وموناليزا.
ومن أكثر الأفلام تناولا للقضية الفلسطينية فيلم قدمه المخرج عاطف الطيب بطولة النجم نور الشريف وهو فيلم «ناجى العلى» الذى قدم عقب واقعة الاغتيال الشهيرة التى تعرض لها الفنان الفلسطينى ناجى العلى فى لندن فى عام 1987 ودخوله لغرفة العناية المركزة، وقدم الفيلم المحطات التى مر بها ناجى العلى فى حياته بدءا من نزوحه مع أسرته إلى لبنان، ثم عمله فى الكويت، ثم عودته إلى لبنان مجددا خلال فترة الحرب الأهلية اللبنانية، كما يتعرض الفيلم لأبرز مواقفه السياسية التى سجلها فى رسومه الكاريكاتيرية.
ويعد فيلم «صعيدى فى الجامعة الأمريكية» أحد الأفلام التى تناولت القضية الفلسطينية من خلال حياة الشباب الجامعى ولا أحد ينسى المشهد الشهير للمظاهرة داخل حرم الجامعة الأمريكية ضد الكيان الصهيونى يتخلله حرق العلم الإسرائيلى احتجاجا على الاحتلال وقتل الفلسطينيين، الفيلم تأليف مدحت العدل وبطوله محمد هنيدى ومنى زكى وأحمد السقا وهانى رمزى إخراج سعيد حامد.
فى عام 2005 قدم الفنان عادل إمام فيلم «السفارة فى العمارة» وتناول القضية من خلال المشاهد التى تجمع الفنان عادل إمام بالطفل الفلسطينى إياد حيث تصاعدت وتيرة الأحداث حين رأى استشهاد الطفل بفلسطين وشارك فى بطولته داليا البحيرى وخالد زكى ولطفى لبيب من إخراج عمرو عرفة.
كما سلط فيلم «ولاد العم» الضوء على الصراع الإسرائيلى فى بداية الأحداث من خلال مشهد ذهاب كريم عبدالعزيز للحدود الإسرائيلية وهجوم جيش الاحتلال على الفلسطينيين بالإضافة إلى المشاهد التى جمعت كريم عبدالعزيز والفنانة كنده علوش التى قدمت دور فتاة فلسطينية إخراج عمرو عرفة.
بعد انتهاء دورته الخامسة والأربعين
«القاهرة السينمائـــــــى» بالأرقام
انتهت فعاليات مهرجان القاهرة السينمائى فى نسخته الـ45 والتى استمرت فى الفترة من 13 إلى 22 نوفمبر 2024 بمشاركة 194 فيلماً من 72 دولة بينما اشتملت الفعاليات 16 عرضاً للسجادة الحمراء و37 عرضاً عالمياً أول و8 عروض دولية أولى و119 عرضاً لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
فى هذه الدورة توسعت الفعاليات خارج أسوار دار الأوبرا المصرية بعد أن حوصر المهرجان فيها لسنوات عديدة وكذلك خارج النطاق الجغرافى التقليدى لمنطقة وسط البلد، فبالإضافة إلى قاعة سينما الزمالك وقاعة إيوارت بالجامعة الأمريكية تم إضافة قاعات عرض فى التجمع الخامس والشيخ زايد بالتعاون مع قاعات السينما بهذه الأماكن مع مراعاة اختيار برامج عروض الأفلام فى هذه القاعات تتناسب مع الجمهور العام وأن تكون جذابة جماهيرياً بالإضافة إلى الحرص الشديد أن تكون مناسبة للقاعات وتوقيتات العرض.
أما أفلام المسرح الكبير فى دار الأوبرا فكانت أقرب للحالة الاحتفائية والسجادة الحمراء وتميل أفلام المسرح الصغير وسينما الهناجر إلى الحالة الفنية أكثر.
وشهدت الدورة الـ 45 من مهرجان السينما منافسات قوية بين الأفلام المشاركة وتنوعاً أكبر، فالمسابقة الدولية شملت 17 فيلماً من بينها الفيلم الفلسطينى «أحلام عابرة» لرشيد مشهراوى بالإضافة للفيلم المصرى «جاء الربيع يضحك» والذى فازبـ 4 جوائز بالإضافة إلى أفلام من تركيا والولايات المتحدة الأمريكية وبنجلاديش والمجر وبلجيكا وفرنسا وأستراليا وتونس وروسيا واليابان وإيطاليا وصربيا.
أما مسابقة آفاق السينما العربية فضمت 14 فيلماً منها «وين صرنا» إخراج زينة عبدالباقى من مصر و«حالة عشق غسان أبوستة» إخراج كارول منصور وفيلم «أرزة» اللبنانى إخراج ميرا شعيب و«غزة التى تطل على البحر» إخراج محمود نبيل أحمد
بالإضافة إلى مشاركات دول تونس وفرنسا والجزائر والسودان والمغرب وغيرها.
وتنوعت مسابقة أسبوع النقاد ما بين تشيلى والمكسيك وأوروجواى وألمانيا والصين والدانمارك والمغرب وعرضت أفلام «الذهب المر» من إخراج خوان أوليا وفيلم «راضية» من إخراج خولة بن عمر وفيلم «الماس خام» إخراج اجاث ريدينجر من فرنسا.
وضمت مسابقة الأفلام القصيرة 32 فيلماً منها عدد من الأفلام المصرية وهى «أبو جودى» من إخراج عادل أحمد يحيى و«عقبالك يا قلبى» إخراج شيرين دياب و«مانجو» إخراج راندا على و«الأم والدب» من إخراج ياسمينا الكمالى وفيلم «ماء يكفى للغرق» إخراج جوزيف عادل و«نهار عابر» إخراج رشا شاهين والذى أنتج بمشاركة سورية.
وتواصلت فعاليات المهرجان فى أفلام القسم الرسمى خارج المسابقة الرسمية بعرض 12 فيلماً منها «أى مكان أى وقت» داهومى ومارس إلى مايو و«كعكتى المفضلة» و«أتى الليل» و«اختراق».
وبالنسبة لقسم عروض منتصف الليل شملت أكثر من 7 أفلام تعرض لأول مرة عالمياً وتتنوع بين الدراما والرعب والتشويق بمشاركة إنتاجات من مختلف دول العالم ومنها فيلم «قارة» إنتاج برازيلى فرنسى أرجنتينى وضمت القائمة فيلم أيضاً من فرنسا وبلجيكا ويحكى عن ثنائى يواجه انتشار فيروس غامض يتسبب فى اندماج البشر مع الأشياء المحيطة بهم، ومن فرنسا فيلم «كيف ترتكب جريمة» ويتناول حياة زوجين تنقلب رأساً على عقب بعد اصطدامهما بدب أثناء القيادة ليجدا نفسيهما فجأة وجها لوجه مع مفتش شرطة وبحوزتهما مليونا يورو ومن كندا فيلم «ذهول الصيد» وفيلم «شائعات» إنتاج مشترك من كندا وألمانيا والمجر وأخيراً فيلم «وحوش» من الأرجنتين وتشيلى عن قصة مثيرة لاقتحام ثلاثة مسلحين لمنزل منعزل حيث تتداخل الحدود بين الضحية والجانى.
كما شهدت الدورة عرض 10 أفلام لأول مرة فى قسم برنامج العروض الخاصة وهى «نظرة مفاجئة إلى أشياء أعمق» إخراج مارك كوزينز من المملكة المتحدة والفيلم الفرنسى و«أبنائهم بعدهم» من إخراج لودوفيك بوكرمة وفيلم «عندما يحل الظلام» للمخرج انوشا سويتشاكورنبونج إنتاج مشترك تايلاند وهولندا وفرنسا والفيلم المغربى «أنا ماشى أنا» للمخرج هشام جبارى بالإضافة إلى «فى الكاميرا» من انجلترا وصيفى المتأخر الكرواتى ومقطوعات ليلية الهندى وسجينات الأرجنتينى والفيلم الإيطالى العقد والألمانى مجد الحياة.
وأقام المهرجان برنامجا خاصا بعنوان حدود الصين السينمائية (الخيال العلمى والدراما وما بعدها) بالتعاون مع مهرجان بكين السينمائى الدولى وتم عرض 7 أفلام فى هذه الفعالية وهى «الأجلاء» من القرن الحادى والعشرين إخراج لين يانج و«ذهب» إخراج لونج فى و«هيا نوقظ الشمس» للمخرج هان يان و«فك الشيفرات» لـشين سيشينج و«إضاءة النجوم» لـجينججينج لى.
اما برنامج أفلام كيبيك المختارة فتم عرض 6 أفلام منها «سيمو» إخراج عزيز زورومبا «عملية كركاجو» لـنيكولاس كرييف و«يانى» لـرشيد علاوة و«التزلج» لـحليمة اورديرى وفيلم «اسكا» لـكلارا ميلو وأخيراً «إخوان» لـمريم جعبر إنتاج مشترك كندا تونس السويد.
وعرض المهرجان 11 فيلماً من كلاسيكيات السينما الأجنبية ومئويات نجومها منها الفيلم الهندى البطل والمدينة الكبيرة والزوجة الوحيدة للمخرج ساتياجيت راى احتفالا بمئويته.
واحتفاء بمئوية المخرج السينمائى سيرجى باراجانوف تم عرض بوبو البعبع حيث قدم الأيام الأخيرة فى حياته ومشاعره تجاه واقعه وعلاقته الصعبة مع الحياة وتحليلا نفسيا لطبيعة شخصيتة الفذة فنيا حيث اعتبره البعض تجاريا للغاية واعتبره آخرون مقدسا ويحتوى الفيلم أيضاً على المواد الكاملة التى صورها سيرجى لفيلمه الأخير الذى الغير مكتمل (اعتراف) بالإضافة لعرض فيلم لون الرومان ويدور حول الشاعر والموسيقى الأرمينى سايات نوفا والمعروف بلقب ملك الأغنية.
كما عرض فيلم «أسد الصحراء» للمخرج مصطفى العقاد إنتاج أمريكى ليبى مشترك و«الأب الروحى» الجزء الثانى و«لص بغداد» و«كليوباترا» لـجوزيف ليو مانكيفيتش والفيلم الأمريكى و«أن تكون مالكو فيتش» لـسبايك جونز.
وفى برنامج الكلاسيكيات المصرية المرممة عرض 14 فيلماً من روائع السينما المصرية والتى لها الأثر الكبير فى وجدان المشاهدين وترميمها وعرضها سينمائيا هو حدث كبير وعظيم لاختلاف استقبالنا له كمشاهدين حيث تحقق المتعة والسعادة والتى يختلف بشكل كبير عن مشاهدتهم على شاشه التليفزيون ومنها «بداية ونهاية» لصلاح أبوسيف و«القاهرة 30» و«الفتوة» و«الزوجة الثانية» لصلاح أبوسيف و«الشحات» لحسام الدين مصطفى و«المستحيل» لحسين كمال و«الحرام» لهنرى بركات و«قصر الشوق» و«بين القصرين» لحسن الإمام و«سواق الأوتوبيس» لعاطف الطيب.
أيضاً كان هناك ملتقى القاهرة السينمائى وهو متنفس لصناع السينما المصريين والعرب لدعم وتطوير أفلامهم شارك فيه 18 مشروعا من 10 دول وتتراوح مراحل إتمام هذه المشاريع من التطوير كفكرة وحتى ما بعد الإنتاج وشارك من مصر 6 مشاريع ومشروعان من كل من تونس والعراق ولبنان ومشروع واحد من كل من الكويت والسودان والسعودية والأردن والمغرب والجزائر.
أما مشاريع ما بعد الإنتاج ضمت 6 أفلام منها الفيلم الوثائقى العراقى «أربعون عاما من الصمت» لمثيم رضا والمغربى «المطرود من رحمة الله» لهشام العسرى والفيلم الوثائقى التونسى «برشا» لندى حفيظ والجزائرى «لا نموت مرتين» لهاجر وسلاتى وفيلمان مصريان «كولونيا» لمحمد صيام و«الكبار لا يبكون» لمحمد مصطفى.
وتم اختيار 12 مشروعاً فى مرحلة التطوير منها الروائى الطويل الكويتى بين الكحلى والسماوى لميساء المؤمن، والوثائقى السودانى سماء جافة لإبراهيم عمر والروائى الطويل المصرى تسعين ستين تلاتين لهانى يسى.
وأعربت(لينده بالخيرية) مدير ملتقى القاهرة السينمائى عن سعادتها بهذه الدورة ومشاركتها فى الملتقى الذى يثبت نفسه كمنصة عالمية تسهم فى نجاح العديد من الأفلام التى عرضت فى أهم المهرجانات الدولية بالإضافة إلى تقديم مجموعة متنوعة من المواضيع المثيرة وتميزت اختيارات هذه الدورة بوجود مشاريع قوية لمخرجات نساء حققت توازنا بين المشاركين وهو أمر غالبا ما يكون صعبا فى صناعة السينما مما أعطى مؤشرا إيجابيا يدل على مواصلة المرأة العربية خطاها نحو التألق فى السينما.
كما نظم المهرجان 3 ورش عمل متخصصة لدعم وتطوير صناع السينما والمساهمة وتنمية مهاراتهم وتوسيع آفاقهم الإبداعية، الأولى تحت عنوان (استخدام الذكاء الصناعى فى تصميم الصوت والمكساج).
والثانيه بعنوان (عرض وتقديم مشاريع الأفلام للمنتجين والممولين)بالتعاون مع مؤسسة فيلم اندبندنت الأمريكية والورشة الأخيرة بعنوان (كيف تقنع المنتج بسيناريو فيلمك).
حضور بارز للقضية الفلسطينية فـى الدراما المصرية عبر التاريــخ
الدراما المصرية تناولت القضية الفلسطينية فى أعمال كثيرة وقدمت أعمالاً متفاوتة فى مستواها الفنى والفكرى ولأن الأعمال الدرامية متشعبة وعددها لا يحصى ولا يمكن رصدها بشكل كامل لكن سنتوقف عند أبرزها والتى رسخت فى عقل ووجدان المشاهد واستطاعت أن تصور نضال الشعب الفلسطينى وعذاباته المتواصلة وتوضيح ما تم طمسه من قضية فلسطين.
بعد أحداث طوفان الأقصى أكتوبر من العام الماضى عرض مسلسل «مليحة» فى النصف الثانى من رمضان من نفس العام وتناول الصراع الفلسطينى الإسرائيلى بشكل مباشر. المسلسل بطولة محمد دياب وميرفت أمين والفلسطينية سيرين خاص ومن تأليف رشا عزت الجزار وإخراج عمرو عرفة.
وبقوة صوت المطربة أصالة ومشاركة فرقة أكابيلا استطاعت الأغنية فى تتر المسلسل أن تقدم شرحاً للقضية الفلسطينية كأنها فيلم قصير باسم «أصحاب الأرض» وتصدرت مواقع التواصل الاجتماعى وتفاعل معها كل روادها وظهر فيها جلياً دعم مصر للقضية وتغنى بها مواطنون من جميع الأعمار.
«فرقة ناجى عطا الله»
وهو من أعمال الفنان عادل إمام التى تناولت القضية الفلسطينية إنتاج 2012 بطولة الفنان عادل إمام ونضال الشافعى ومحمد إمام، حيث تناول المسلسل كفاح الشعب الفلسطينى مع العدوان الإسرائيلى على مر العصور ودور الشعوب العربية وعلى رأسها مصر، ويحكى عن دبلوماسى سابق كان يعمل لدى السفارة المصرية بدولة إسرائيل يدعى ناجى عطا الله تخلق لديه فكرة سرقة بنك داخل إسرائيل، ويوزعون أمواله على عدد من شعوب الدول العربية منها فلسطين، سوريا، العراق، الصومال، تأليف يوسف معاطى وإخراج رامى إمام.
«البوابة الثانية»
إنتاج عام 2009 وهو بطولة نبيلة عبيد، هشام عبدالحميد، أحمد ماهر حيث تدور أحداثه حول دكتورة فى الجامعة لديها ابن أثناء قيامه برحلة فى سيناء مع أصدقائه يتم اعتقاله داخل السجون الإسرائيلية فتكتشف الدكتورة ذلك وتبدأ فى عملية البحث عنه ومحاولة إخراجه من المعتقل تأليف كوثر مصطفى ومحمد عبدالخالق إشراف مصطفى محرم إخراج على عبدالخالق.
«النهاية»
من بطولة الفنان يوسف الشريف وحقق ردود فعل إيجابية بين الجمهور المصرى والعربى حيث دارت القصة فى عام 2120 وتنبأت الأحداث بتحرير العرب للقدس بعد هروب الإسرائيليين إلى دولهم التى تركوها قبل مرور 100 عام على تأسيسها وتسببت الحلقات فى غضب إسرائيلى واسع حيث أصدرت وزارة الخارجية الإسرائيلية بياناً انتقدت فيه المسلسل واعتبرت أن توقع صناع العمل بنهاية إسرائيل هو أمر مؤسف وغير مقبول على الإطلاق وهو ما يثبت مدى نجاح صناع العمل فى إيصال الرسالة المرغوبة للجمهور،
حيث رد المخرج ياسر سامى على بيان وزارة خارجية الكيان وقال: «على الكيان الصهيونى الانتظار لعام 2120 حتى يتم التأكد مما جاء فى المسلسل من عدمه، واصفاً تحرير فلسطين بأنه حلم عربى وأن فريق العمل عبر عنه بهذه الصورة ولكن يبدو أن الصورة كانت صادقة فأزعجتهم».. سيناريو وحوار عمرو سمير عاطف وبطولة يوسف الشريف وعمرو عبدالجليل.
«حارة اليهود»
بطولة الفنان إياد نصار وتدور الأحداث أثناء حرب فلسطين عام 1948 واستمرت حتى العدوان الثلاثى، وكيف كان شكل الحياة فى حارة اليهود بمصر والأنشطة التى كانوا يمارسونها، وتأثيرهم على الأوضاع السياسية فى البلاد، وانعكاس ذلك على حياتهم اليومية.. بطولة منة شلبى وريهام عبدالغفور، تأليف مدحت العدل، إخراج محمد جمال العدل.
مسلسل «فارس بلا جواد» للفنان محمد صبحى ألقى الضوء على القضية الفلسطينية وأثار انزعاج الخارجية الإسرائيلية حيث اتهمت المسلسل بمعاداة السامية، وتدور أحداث المسلسل حول حافظ نجيب الذى يقود كفاحاً ضد الاحتلال الإنجليزى فى مصر ويكتشف خلال ذلك مؤامرات يقوم بها بعض اليهود بالإضافة إلى مخطط الصهيونية للاستيلاء على فلسطين مستنداً على مقتطفات من كتاب «بروتوكولات حكماء صهيون» داعيا لمقاومة الحركة الصهيونية وليست الديانة اليهودية.
رأفت الهجان
من المسلسلات التى تناولت القضية وبداية الغزو والاحتلال الصهيونى للأراضى الفلسطينية مسلسل «رأفت الهجان» للنجم محمود عبدالعزيز والمخرج يحيى العلمى حيث تعرض فى الجزء الأول إلى تفاصيل الحركة الصهيونية والهجرات إلى الأراضى الفلسطينية من قبل اليهود فى كل أنحاء العالم.
«العميل 1001»
رصد الكاتب الراحل نبيل فاروق فيه جانباً من القضية الفلسطينية للنجم مصطفى شعبان لينقل لنا القصة الحقيقية التى نقلها أحد ضباط المخابرات المصرية فى كتابه (شهيد اسمه موشى) التى تم تقديمها كمسلسل إذاعى ثم مسلسل تليفزيونى، وتحكى قصة المجند الإسرائيلى موشى رافى وبداية الحركة الصهيونية وانتشارها فى العالم ثم اقتحامها للأراضى الفلسطينية واستمرار الصراع فى تلك المنطقة.
ناصر
مسلسل «ناصر» كتبه الكاتب الراحل يسرى الجندى وتناول حرب فلسطين عام 1948 من خلال سيرة الرئيس الراحل جمال عبدالناصر وتناول المسلسل أولى الحروب العربية الإسرائيلية التى حدثت عقب إنهاء الانتداب البريطانى على فلسطين.
«امرأة من زمن الحب»..
تأليف الكاتب الكبير أسامة أنور عكاشة وبطولة الفنانة سميرة أحمد وتناول الحديث عن القضية وانتهاكات الإسرائيليين عندما سافرت زوجة هشام سليم لتغطية أحداث فلسطين فماتت الزوجة واختطف الاحتلال الطفل ليبدأ الصراع بين هشام سليم والجانب الإسرائيلى فى محاولة استرجاع طفله.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
رشح الفنان على ربيع الفنانة مايان السيد لتكون ضمن فريق فيلمه الجديد «ولاد العسل» المقرر بدء تصويره فى الفترة المقبلة.
توقفت تحضيرات فيلم الفنان أحمد بحر، الشهير بـ«كزبرة»، بعد عرض مسلسله «بيبو» فى الموسم الرمضانى.
بدأت الفنانة اللبنانية نانسى عجرم العمل على ألبومها الجديد، والمقرر أن يحمل اسم «نانسى 12»، واستقرت على أغنية جديدة باللهجة...
فى هذه الأيام تعيش العائلة المصرية احتفالها السنوى بالأم، والربيع بالطبع، ولعل الربط بين الأمومة والربيع قام على المعنى المشترك...