المشاركة فى «القاهرة السينمائى» حلم كل فنان عربى الفعاليات فضاء واسع لعرض مختلف القضايا لن أنسى مشهد الجالسين على سلالم الأوبرا فى أول حضور لى بالمهرجان
النجمة السورية كندة علوش، فنانة صاحبة وجهة نظر، تقدم أعمالاً مختلفة بين الحين والآخر تعبر فيها عن وجهات نظر مغايرة لما هو سائد، نجمة بما تحمله الكلمة من معنى، ملتزمة بمعايير الإبداع أينما ذهبت وأينما حلت. شاركت فى مهرجان القاهرة السينمائى الدولى الـ45، كعضو لجنة تحكيم بمسابقة «أفلام المسافة صفر». عن المهرجان وأشياء أخرى معكم «كندة علوش» من أول السطر..
عبرت كندة عن سعادتها لمشاركتها الدائمة فى مهرجان القاهرة السينمائى الدولى، سواء كعضو لجنة تحكيم أو كمشاركة فى إحدى مسابقاته بفيلم لها، أو كمشاهدة على حد تعبيرها، لأنه «مهرجان كبير وعريق، ولعب دوراً كبيراً فى دعم صناعة السينما المصرية، كما أن جمهوره يزداد عاماً بعد عام، وهذا يلعب دوراً كبيراً فى زيادة الوعى لدى الجمهور العريض، ليس فى مصر فقط، بل فى العالم العربى أيضاً، لأن الحضور ليس مصرياً فقط، بل عربى وأجنبى، وهو مهرجان مشرف لكل الفنانين المصريين، ومن أكبر المهرجانات الدولية، وليس العربية فقط، ويحمل التصنيف A، وهذا معناه أنه مهرجان كبير جدا مثل كان، وبرلين وفينسيا وغيرها من المهرجانات العالمية الكبرى».
وتضيف: مشاركتى هذا العام كانت مميزة جداً، وأوجه الشكر للمنتج الكبير جابى خورى، وشركته أفلام مصر العالمية، لأننا نتابع أفلاماً تحمل مسمى «من المسافة صفر» وهى تحت إشراف المخرج الفلسطينى الكبير رشيد مشهراوى، ومعى فى اللجنة الناقد أحمد شوقى، وشاهدنا 22 فيلماً من صناعة أبناء غزة، فرأينا حرب الـ7 من أكتوبر بعيونهم، ومن وجهة نظر صناع وأبناء غزة، وكيف كان وقع الحرب عليهم.
وتكمل كندة قائلة: أشكر مهرجان القاهرة السينمائى لأنه أتاح لصناع الأفلام فى غزة، مشاركة أفلامهم فى هذه الدورة الاستثنائية والخاصة، لأن هذه الأفلام رسائل لصناع الأفلام يشاركون من خلالها آلامهم ومشاعرهم تجاه السنة الماضية والحرب الأليمة، فتحية خاصة جداً لكل القائمين على المهرجان، لإتاحتهم تلك الفرصة لهؤلاء الصناع للتعبير عن أوجاعهم بالسينما والفن ومحاولة إيصال معاناتهم للعالم كله.
وتقول: فى النهاية كرمنا صناع هذه الأعمال، وهذا معناه أن المهرجانات ليست طقساً احتفالياً، إنما فضاء كبير لعرض الأفلام والقضايا والمشاكل والآلام والأحلام، وأشكر إدارة المهرجان لدفاعهم الدائم عن القضية الفلسطينية، وعلى رأسهم الفنان الكبير حسين فهمى، وهناك أعمال فلسطينية أخرى، كما أن فيلم الافتتاح كان فلسطينياً للمخرج الكبير رشيد مشهراوى.
وتكمل عن أفلام «المسافة صفر» قائلة: هذه الأفلام تجسد تجارب إنسانية قاسية وواقعية من معاناة الشعب الفلسطينى، والدعم الشعبى لهذه السينما التى تحمل رسائل إنسانية عميقة فى غاية الأهمية.
وتوضح: اهتمام المهرجان هذا العام بأفلام السينما الفلسطينية ليس بسبب الأحداث الأخيرة فى غزة والحرب الدائرة منذ أكثر من عام، لكنها لأنها سينما عريقة، ففلسطين أفرزت صناع سينما عالميين مثل إيلى سليمان، وهانى أبوأسعد، ورشيد مشهراوى، ونجوى نجار، وهيام عباس، والمهرجان يحتفى بالسينما الفلسطينية لقيمتها الكبيرة، وليس فقط من باب التعاطف مع الأحداث الأخيرة.
وتواصل كندة: عظمة المهرجان تأتى من عظمة اسمه، لأنه يحمل اسم القاهرة العريقة، الحاضنة لكل الثقافات والفن فى العالم العربى كله، ليس سينما فقط، إنما مسرح، ودراما. كما أن صناع السينما العرب، وليس المصريين فقط، يتطلعون دائماً لعرض أفلامهم فى مهرجان القاهرة السينمائى، وهذا يعد حلماً لهم.
وتضيف: المهرجان تعاون هذا العام مع سينمات خارج مسارح دار الأوبرا المصرية، وهذا يشجع الجمهور الذى يقطن فى أماكن بعيدة، وهى ميزة لم تكن موجودة فى الدورات السابقة، فوجود سينمات فى أطراف القاهرة يجعل نوعيات جديدة من الجمهور تتواصل، وليس القريبين من سينمات وسط البلد فقط، وهذا مجهود جبار من القائمين على المهرجان.
وقالت كندة: تربطنى بمهرجان القاهرة علاقة قديمة، دائماً أحرص على الحضور، حتى كمشاهدة ومن حسن حظى أننى شاركت أكثر من مرة فى لجان التحكيم، وحظى أجمل هذا العام لمشاركتى فى لجنة تحكيم عن أفلام تعبر عن آلام أهلنا فى غزة، وهى مسابقة أفلام «المسافة صفر».
وتستطرد: أذكر أن فى أول زيارة للمهرجان، وكانت فى عام 2007 أو 2008 تقريباً، كان الحضور ساحراً وما زلت أذكر مشهد أن الناس تجلس على السلالم بدار الأوبرا المصرية، لن أنسى هذا المشهد أبداً. وبالنسبة لى أحب كل حالات المهرجان، وكواليس جرى الناس للحاق بالعروض، وغيرها من المشاهد التى تعبر عن علاقة الناس بالسينما، فمهرجان القاهرة السينمائى حالة سينمائية تعج بالحياة، وعلاقة حقيقية جداً، كما أن السينما المصرية تجاوز عمرها 120 عاماً، و«القاهرة السينمائى» يدعم الكل، الكبار والشباب، كما أن دعمه لصناع السينما الشباب يمنحهم دفعة كبيرة.
وعن تكريم النجم أحمد عز قالت كندة: بلا شك تكريم مستحق، كما أنه يعطى للفنان دفعة كبيرة، لأنه جاء فى عز عطاء النجم، من قبل كانت منى زكى، وكريم عبدالعزيز، هذا الجيل أعطى للسينما المصرية، وما زال يعطى، لذا التكريم الآن بمثابة دفعة لاستمرار عطائهم وتقديمهم لأعمال أكثر فى السينما بنفس الجودة.
وتختتم كندة حديثها قائلة: من أهم ملامح هذه الدورة دعم المهرجان لصناع الأفلام الشباب وتوفير الجوائز، وهذه المشاريع الشبابية مليئة بالتنوع الكبير هذا العام، وتحتوى هذه المشاركات على أفلام من مختلف أنحاء العالم، ما يعزز من أهمية المهرجان كنافذة تطل على قضايا وشئون الشعوب من مختلف الثقافات، كما أن القاهرة كعادتها تحتضن الفن العربى.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
شهد مهرجان برلين السينمائي الدولى (برليناله) مساء السبت 21 فبراير 2026 أمسية ختامية حملت أبعادا سياسية واضحة، بعدما منحت لجنة...
مشاهد مسرحية وأغان مصرية
الإذاعى الكبير - محمد عبد العزيز - رئيس إذاعة القاهرة الكبرى، جعل هذه الإذاعة هي الكبرى بين الشبكات والمحطات الإذاعية...
أوراق الوردة (18) لماذا قاطعها عمار الشريعى 7 سنوات وحلمى بكر 12 سنة؟ وردة بعد بليغ: كشف حساب للنجاحات والإخفاقات...