هنيدى وعبد الباقى وولى الدين..فنانون تخرجوا فى مدرسة عادل إمام إلى النجومية

لم يكن الزعيم عادل إمام مثل أى فنان، فعلى مدار أكثر من نصف قرن قدم كل الألوان الفنية، فتألق على المسرح وفى شاشات السينما

 التى حملت لافتة كاملة العدد فى كل أعماله على مدار سنوات، وكذلك الدراما التى قدمها وجعل الجمهور العربى يلتف حول الشاشات منتظراً بدء الحلقة، حتى حينما غاب عن المشاركة ظلت أخبار أعماله تتصدر اهتمام الجمهور.

حالة الزخم التى خلقها الزعيم لم تكن مرتكزة فقط على ما يقدمه من فن، ولا على مواضيع أعماله التى كان بعضها جريئاً، بل لأن الزعيم خلال تلك الأعوام، ومع تقديم هذا الكم من الأعمال تخرج فى مدرسته العديد من النجوم الذين تصدروا بعد ذلك شبابيك التذاكر، سواء فى السينما أو المسرح أو حتى التليفزيون.. فى السطور التالية نرصد أهم التلاميذ فى مدرسة زعيم الكوميديا..

 علاء ولى الدين

لعل أبرز النجوم الذين كان لهم الحظ فى أن تكون بدايته مع الزعيم، هو الفنان الراحل علاء ولى الدين، الذى حققت أعماله نجاحاً كبيراً وقت عرضها، بل إن ولى الدين نفسه كان «وش السعد» بعد ذلك على العديد من النجوم الذين عملوا معه، ورغم قلة الأعمال التى قدمها فإن كل من شاركه فى عمل تحول إلى نجم كبير، ولعل أبرزهم الفنان أحمد حلمى وكريم عبدالعزيز ومحمود عبدالمغنى.

علاء ولى الدين واحد من أشهر نجوم الكوميديا الذين حققوا نجاحاً كبيراً، وصنع لنفسه مكانة لدى الجمهور فى كافة أنحاء الوطن العربى. وامتلك «ولى الدين» خفة ظل وموهبة جعلته يتعاون خلال مشواره الفنى مع عدد من كبار الفنانين والنجوم، قبل أن يقدم أولى بطولاته المطلقة فى السينما مع مطلع الألفية الجديدة.

كان أول تعاون بين الزعيم عادل إمام والفنان الراحل علاء ولى الدين فى السينما فيلم «الإرهاب والكباب»، تأليف وحيد حامد، وإخراج شريف عرفة، وجسد «ولى الدين» شخصية «سمير» الشاب الذى يسعى للانتحار بإلقاء نفسه من مجمع التحرير. ورغم صغر حجم الدور الذى قدمه «ولى الدين» فإنه قدمه بجدارة وخفة ظل كبيرة جعلته علامة مضيئة فى مشواره الفنى.

فى العام التالى شارك ولى الدين كضيف شرف فى فيلم «المنسى» بطولة الزعيم عادل إمام، ونفس فريق الفيلم السابق، المؤلف وحيد حامد والمخرج شريف عرفة، وظهر «ولى الدين» بالفيلم ليضع بصمته الخاصة التى لم ينسها الجمهور على مدار سنوات، فجسد شخصية أحد المتفرجين فى السينما بشكل كوميدى، لاقى إعجاب الجمهور، وظل حاضراً حتى الآن.

بعد عامين، جاء التعاون الثالث بين الزعيم وولى الدين فى سلسلة أفلام «بخيت وعديلة» تأليف الكاتب لينين الرملى وإخراج نادر جلال، وكانت مشاركة علاء فى جزأى الفيلم على مدار عامين مجسداً شخصية «رجل أمن»، وحققت نجاحاً كبيراً. ثم شارك ولى الدين مع الزعيم عادل إمام فى فيلم «النوم فى العسل»، مجسداً شخصية «محسن». والفيلم تأليف وحيد حامد وإخراج شريف عرفة، وحقق نجاحاً كبيراً. مع نهاية التسعينات كان آخر تعاون بينهما فى فيلم «رسالة إلى الوالى».

ورغم ظهور ولى الدين فى أغلب أفلام الفنان عادل إمام كـ«ضيف شرف» فإنه حقق نجاحاً كبيراً جعله واحداً من كبار الفنانين المميزين فى جيله.

 محمد هنيدى

كوميديا هنيدى التى غيرت شكل الكوميديا منذ ظهوره كان للزعيم عادل إمام دخل فيها، فقد ساعده أيضاً وساهم فى تكوين شخصية هنيدى، التى جعلته من الكوميديانات المختلفين.

هنيدى اعترف بنفسه أن عادل إمام كان سبب شهرته الواسعة، وذلك بعد تعاونه معه فى فيلم «المنسى»، الذى كان سبباً فى معرفة الجمهور له بشكل كبير، وتعاون هنيدى مع الزعيم فى العديد من الأعمال بعد ذلك، ومنها أيضاً «بخيت وعديلة»، وكان بمثابة نقطة الانطلاق له.

 أشرف عبدالباقى

لا ينسى الجمهور رائعة «الإرهاب والكباب»، التى قدمها الزعيم، وكان الفيلم انطلاقة قوية للفنان أشرف عبدالباقى، ثم عمل بعد ذلك بسنوات مع الزعيم فى أكثر من عمل منها «بوبوس»، و«عريس من جهة أمنية»، وتعلم عبدالباقى كثيراً من الزعيم، لدرجة أنه قال فى أحد البرامج «لقد تعلمت التمثيل من الزعيم عادل إمام».

عبدالباقى جعل الزعيم نموذجاً أمامه دائماً، وخاض تجربة المسرح وتأسيس تجربة مسرح مصر، والتى ساهمت فى بزوغ نجومية العديد من الوجوه الشابة، ومنها على ربيع وأوس أوس وحمدى الميرغنى ومصطفى خاطر. وكأن عبدالباقى كان يضع الزعيم نصب عينيه، حتى فى أكبر مشاريعه الفنية نجاحاً، فقدم تجربة مسرحية أخذت نصيباً كبيراً من الاهتمام حتى فى أزمة كورونا التى أصابت العالم وجعلت الجميع يمكث فى بيته.

 خالد سرحان

الفنان خالد سرحان اشترك مع الزعيم فى أكثر من عمل فنى، سواء فى السينما أو المسرح أو التليفزيون، وكان سرحان محظوظاً بذلك، فالعمل مع الزعيم جعله يقدم فيلمه الأقوى «الديكتاتور»، والذى كان سبباً فى حالة من اللغط الشديد وقت عرضه.

سرحان اعترف بحبه الشديد للزعيم، وبأنه سبب النجومية التى وصل لها، وحرص دائماً على زيارته فى أغلب المناسبات.

لم تكن هذه الأسماء وحدها التى قدمها الزعيم، فقد ساهم فى نجومية كل من عمل معه، سواء من الفنانين الشباب أو الفنانات الشابات وقتها، فكما تأسس هو فى مسرح فؤاد المهندس وفرقته، خرج الزعيم ليؤسس مدرسة «الزعيم الشاملة»، ففن الزعيم لم يكن متوقفاً على مجال واحد، بل ذاع ليشمل كل الفنون.

 	محمد زكى

محمد زكى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

أوراق الوردة 9 «تمر حنة» يتفوق على «شاهد ما شافش حاجة»
عادل وهاني
عادل
رجال فى حياة «الكوميديان الطيــب» سليمان عيد

المزيد من فن

رسائل تنشر لأول مـــرة بين عبد الحليم حافظ وحلمى رفلة

فى ذكرى رحيل العندليب الأسمر 3-3

الأبنودى الشاعر الكبير.. رحل الجسد وبقى الإبداع فــى قلوب الناس

رحل عن الدنيا فى يوم 21 أبريل 2015، وحزن عليه الناس الذين أحبوه، لكن هناك فئة أخرى حقدت عليه وحسدته...

«Me & Roboco».. فيلم الفانتازيا والكوميديا

حول عالم تمتلك فيه معظم العائلات روبوتات خادمات لطيفة، يتمنى بوندو، وهو طفل عادى فى المرحلة الابتدائية، أن يحصل على...

الفنان محمد إبراهيم يسرى: والدى دخل المستشفى على قدميه وخرج محمولاً

11 سنة مرت على وفاة الفنان إبراهيم يسرى، الذى كتب له القدر أن يرحل فى يوم ميلاده ذاته (20 أبريل)،...