القمة الدولية "ميثاق التمويل العالمي الجديد".. مشاركة مصرية متميزة

مشاركة متميزة للرئيس السيسي في القمة الدولية "ميثاق التمويل العالمي الجديد" في باريس تلبية لدعوة نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، في ضوء العلاقات الاستراتيجية الوثيقة بين البلدين، فضلا عن دور مصر الفاعل على مستوى الاقتصادات الناشئة بشكل عام بما يساهم في تعزيز المبادرات الدولية الهادفة لدعم الدول النامية والأقل نموا.

 

قمة تهدف إلى تعزيز تمويل الأزمات للدول منخفضة الدخل وتخفيف أعباء ديونها وإصلاح الأنظمة المالية بعد الحروب وإتاحة أموال لمواجهة تغير المناخ من خلال تحقيق توافق في الآراء على أرفع المستويات حول كيفية تعزيز عدد من المبادرات المتعثرة لجهات مثل مجموعة العشرين ومؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ وصندوق النقد والبنك الدوليين والأمم المتحدة.

فكرة القمة نشأت في نوفمبر الماضي خلال مؤتمر الأطراف للمناخ "cop 27" في مصر، عقب الخطة التي قدمتها رئيسة وزراء بربادوس ميا موتلي، والهدف من القمة هو تجديد الهيكل المالي الدولي المنبثق عن اتفاقات بريتون وودز عام 1944 مع إنشاء صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

- السيسي: للشراكة والتعاون بين الدول المتقدمة والنامية دورا في تحقيق التنمية

شارك الرئيس السيسي في الجلسة الختامية لقمة التمويل العالمية في باريس، وقال الرئيس خلال كلمته في الجلسة إنه خلال قمة المناخ في عام 2015، كانت هناك قوة دفع كبيرة جدا في باريس لمؤتمر المناخ، وتم تخصيص 100 مليار دولار من جانب الدول المتقدمة مساهمة منها بشكل سنوي لصالح المناخ، مؤكدا أن هذا كان أمر جيدا جدا.

وتساءل الرئيس السيسي قائلا "إذا كان قد نفذ الـ 100 مليار دولار لمدة 7 سنوات لمواجهة تغير المناخ ما هي ستكون نتائجه الآن؟".. مشيرا إلى أنه هناك فرق كبير جدا بين الخطة وتنفيذها، ورغم كل العلم الذي وصلنا إليه، عندما نقوم بالتنفيذ نجد النتائج قد تكون أكثر أو قد تكون أقل.

وأضاف أنه عندما توليت رئاسة الاتحاد الإفريقي لمدة عامين، حضرت العديد من المؤتمرات، وذهبت مع القادة والزعماء الأفارقة إلى اليابان والصين والهند وروسيا وإنجلترا، كما ذهبت إلى الهند والعديد من الدول المتقدمة الصناعية الكبرى من أجل التعاون الاقتصادي مع القارة الإفريقية.

وأشار الرئيس السيسي إلى أن ما تم تحقيقه خلال السنوات الماضية غير كاف لدعم الدول الإفريقية في مجابهة التغير المناخي.. موضحا أنه من أجل مواجهة تغير المناخ هناك جزئين أحدهما مرتبط بالدول الغنية، والآخر مرتبط بالدول النامية، حيث يجب أن تكون هذه الدول مستعدة للتحرك بفعالية وأفكار جيدة لتحقيق أهدافنا.

- لقاءات مثمرة

على هامش القمة التقى الرئيس السيسي مع الرئيس الجنوب أفريقي سيريل رامافوزا، اللقاء تناول استعراض مختلف الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، إضافة إلى سبل تعزيز الجهود المبذولة لتسوية النزاعات والازمات القائمة في مختلف أنحاء القارة الأفريقية، خاصةً الأزمة في السودان، فضلاً عن آفاق تدعيم التعاون الاقتصادي والتنموي وزيادة التبادل التجاري بين الدول الأفريقية.

كما تطرق اللقاء إلى استعراض نتائج الزيارة الأخيرة لعدد من رؤساء الدول والحكومات الأفريقية، بما فيها مصر وجنوب إفريقيا، إلى كل من روسيا وأوكرانيا، وذلك في إطار المبادرة الإفريقية للوساطة في الأزمة الروسية الأوكرانية، حيث توافق الرئيسان بشأن أهمية استمرار العمل على احتواء تلك الأزمة والتغلب على تداعياتها الإنسانية والاقتصادية الجسيمة التي طالت العالم أجمع، وصولا إلى تسويتها بشكل سلمي، سعيا نحو استعادة الاستقرار والأمن الدوليين.

كما التقى الرئيس السيسي مع الرئيس الكيني ويليام روتو وتطرق اللقاء إلى التباحث حول آخر التطورات الإقليمية ذات الاهتمام المتبادل، خاصةً مستجدات الأوضاع في السودان، حيث اتفق الرئيسان على تكثيف التشاور والتنسيق خلال الفترة المقبلة بهدف إيجاد حل للأزمة في السودان، يحقق التهدئة ووقف إطلاق النار، بما يجنب الشعب السوداني الشقيق التداعيات الإنسانية للاقتتال، ويدعم مسار الحوار السلمي ودفع العملية السياسية.

وتم التباحث حول العلاقات الثنائية ومختلف القضايا الاقليمية ذات الاهتمام المشترك

كما عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي لقاء وديا مع الأمير محمد بن سلمان ولي عهد المملكة العربية السعودية رئيس مجلس الوزراء، حيث أكد الزعيمان قوة ورسوخ العلاقات المصرية السعودية والاعتزاز بما يربط الشعبان الشقيقان من أواصر المودة والتقارب، وبحثا كيفية تعزيز آليات التعاون المشترك ودفعها إلى آفاق أرحب.

وناقش الزعيمان كذلك العديد من الملفات العربية والإقليمية والدولية، وتوافقا حول مواصلة جهودهما المكثفة لتدعيم العمل العربي المشترك والمساهمة في تسوية الأزمات وتوطيد أركان الاستقرار والأمن والتنمية في المنطقة بما يحقق مصالح شعوبها ويصون مقدراتها.

وعلى هامش القمة التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الرئيس إيمانويل ماكرون، رئيس الجمهورية الفرنسية، وذلك على مأدبة غداء عمل، وأعرب الرئيس الفرنسي عن تقدير بلاده لمصر ومثمنا الروابط الوثيقة بين مصر وفرنسا وعمق أواصر الصداقة التي تجمع بين البلدين، خاصة في ظل الزخم الكبير الذي تشهده العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، لاسيما على صعيد العلاقات الاقتصادية والتجارية.

كما أكد الرئيس الفرنسي حرص بلاده على التنسيق والتشاور المكثف مع مصر كأحد أهم شركائها الإقليميين، مثمنا دورها في إرساء دعائم الاستقرار في الشرق الأوسط ومنطقة البحر المتوسط والقارة الأفريقية، وجهودها في مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف والهجرة غير الشرعية.

من جانبه، أشاد السيد الرئيس بالتطور الملحوظ والمتنامي في العلاقات الثنائية بين مصر وفرنسا على كافة الأصعدة، مؤكدا تطلع مصر لمواصلة تعزيز التنسيق السياسي وتبادل وجهات النظر مع فرنسا إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، خاصةً ما يتعلق بقضايا التنمية المستدامة ودعم السلم والأمن في المنطقة، فضلاً عن مواصلة العمل الوثيق من أجل الارتقاء بالتعاون الثنائي وتعظيم الاستفادة من الإمكانات والفرص المتاحة لدى البلدين الصديقين، لاسيما في القطاعات التي تتمتع فيها فرنسا بخبرات وقدرات متميزة مثل قطاع النقل، وقطاع الطاقة المتجددة في مجال الهيدروجين الأخضر، بالإضافة إلى تشجيع الشركات الفرنسية على الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في مصر.

وتناول اللقاء سبل تطوير العلاقات الثنائية كما تم التشاور حول القضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، لاسيما مستجدات الأزمة الروسية الأوكرانية وتداعياتها السلبية على أسواق الغذاء والطاقة على مستوى العالم، إلى جانب تطورات الأوضاع في السودان، بالإضافة إلى استعراض سبل تنسيق الجهود مع مصر كشريك رائد للاتحاد الأوروبي في مجال مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، فضلاً عن التباحث بشأن أهم النتائج المنتظرة لقمة "ميثاق التمويل العالمي الجديد"، مع تأكيد حرص البلدين على التعاون والتنسيق من أجل تعزيز المبادرات الدولية الهادفة لدعم الدول النامية، وتيسير نفاذها للتمويل اللازم لمواجهة التداعيات الاقتصادية السلبية الناتجة عن تصاعد العديد من التحديات على المستوى العالمي.

فاطمة حسن

فاطمة حسن

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

الرئيس السيسي
إيدكس
السيسي
الرئيس
الرئيس السيسي والرئيس اللبناني
السيسي

المزيد من تقارير مصر

من إيطاليا.. الأزهر يمد جسور التواصل لمسلمي أوروبا

في إطار الدور العالمي الذي يقوم به الأزهر الشريف لترسيخ الخطاب الديني الرشيد، انطلقت في إيطاليا سلسلة من اللقاءات الفكرية...

التعليم العالي في أسبوع.. ختام مبادرة "تمكين" وتعزيز التعاون مع اليونسكو

على مدار الأسبوع الماضي، وفي إطار دعم جودة التعليم الجامعي، شهدت قطاعات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي سلسلة متتابعة من...

وسط تصاعد التحديات بالقارة.. مصر رئيسا لمجلس السلم والأمن الأفريقي

وسط تزايد التحديات الأمنية والسياسية والتنموية بالقارة السمراء.. وفي محطة دبلوماسية مهمة تعكس الثقة المتزايدة في دور مصر المحوري فيها،...

عيد الشرطة 74.. بطولات خالدة وتضحيات متواصلة

عيون مصر التي لا تنام.. حراس الوطن عبر التاريخ.. يواصلون العمل جنودا أوفياء يحملون الأمانة ويدافعون عن أمن واستقرار الدولة...