في تطور جديد يعزز من مكانة مصر الإقليمية والدولية في مجال الصناعات الدفاعية والعسكرية .. ومن منطلق حرصها على مواكبة التطورات العالمية في مجال التسليح وتعزيز قدرتها العسكرية بما يدعم أمنها القومي.. ووسط ما تشهده منطقتنا والعالم من تحولات متسارعة وصراعات متشابكة أوجبت الاستعداد الدائم لمواجهة المخاطر والتهديدات...
افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي، المعرض الدولي الرابع للصناعات الدفاعية (إيديكس 2025)، وذلك بمركز المنارة للمؤتمرات الدولية ومركز مصر للمعارض الدولية بالقاهرة الجديدة، ويستمر على مدار أربعة أيام، من الاثنين الموافق 1 ديسمبر حتى الخميس الموافق 4 ديسمبر 2025.
المعرض يعد الحدث الأضخم في مجال التسليح والدفاع بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، بمشاركة 112 دولة من مختلف أنحاء العالم، عبر 500 شركة لعرض أحدث ما وصل اليه العلم في مجال الصناعات الدفاعية والعسكرية حول العالم.. وحظي بزيارة آلاف الزائرين ووفود من الدول الشقيقة والصديقة وعلى رأسهم كبار القادة العسكريين ورواد الصناعة.
يهدف المعرض إلى عرض أحدث التقنيات والحلول في المجالات الدفاعية الثلاثة: البرية، البحرية، والجوية، ويستقطب جمهوراً متخصصاً رفيع المستوى يضم قادة عسكريين، ومسؤولين حكوميين، ووفوداً دولية رسمية، بالإضافة إلى خبراء ومحترفي الصناعة من جميع أنحاء العالم.
معرض إيديكس
المعرض دولي متخصص في الصناعات الدفاعية والأمنية وتنظمه مصر كل عامين، حيث جاء تنظيم هذا المعرض بناء على رؤية القيادة السياسية بضرورة وضع مصر على خريطة الدول المنظمة لمعارض السلاح عالميًا، ويمثل المعرض تجمعًا دوليًا لتبادل الرؤى والخبرات حيث يجمع كبرى الشركات المحلية والعالمية المتخصصة في مجال الصناعات الدفاعية.
انطلقت الدورة الأولى للمعرض في ديسمبر 2018، ثم الثانية في 2021، والثالثة في 2023 .. وأشادت كافة الجهات الدولية المتخصصة بنجاح هذه النسخ الثلاث للمعرض.. لتنطلق الدورة الرابعة من المعرض الدولي إيديكس ( EDEX 2025)
يُنظم المعرض هذا العام من قبل هيئة التسليح المصري بالتعاون والدعم الكامل من وزارة الدفاع ووزارة الإنتاج الحربي والهيئة العربية للتصنيع في مصر، ويحظى الحدث برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، مما يمنحه ثقلاً سياسياً وعسكرياً كبيراً.
وزير الدفاع: منصة عالمية لنظم التسليح
الفريق أول عبد المجيد صقر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي ألقى كلمة بهذه المناسبة، رحب فيها بالمشاركين في فعاليات المعرض، مؤكداً أن المعرض أصبح منصة عالمية أمام الدول والشركات المنتجة لنظم التسليح ومنظومات الدفاع من مختلف أرجاء العالم، ليقدموا أحدث ما توصلت إليه التقنيات المتطورة.
وزير الدفاع:ما نشهده من صراعات جعل الاستعداد الدائم واجبا لا يحتمل التهاون
وأشار إلى أن نسخة المعرض هذا العام تأتي في ظل ما تشهده منطقتنا والعالم من تحولات متسارعة وصراعات متشابكة، مما يجعل الاستعداد الدائم لمواجهة المخاطر والتهديدات واجباً لا يحتمل التهاون.
وزير الدفاع: مصر حذرت مراراً وتكراراً من انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة
أوضح وزير الدفاع في كلمته، أن العالم بات يدرك أن التحذيرات المصرية المتواصلة التي جاءت على لسان الرئيس مراراً وتكراراً من انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة تجر العالم إلى مصير مجهول، كانت تعكس رؤية ثاقبة وصوتاً للحكمة، وتحذيراً مخلصاً وواعياً من تداعيات الانسياق وراء منطق وغرور القوة، بدلاً من منطق السلام العادل والشامل، الذي أكدت عليه مصر عملياً في مؤتمر شرم الشيخ للسلام، حين جمعت على أرضها الدول المؤمنة بالسلام لتوحيد الجهود لوقف الحرب في غزة وحقن الدماء بعد عامين خارج حسابات المنطق الإنساني.
وزير الدفاع: امتلاك مصر لمختلف عناصر القدرة استثمار في السلام
وزير الدفاع شدد على إن امتلاك مصر لمختلف عناصر القدرة هو استثمار في السلام الحقيقي، حيث أن الدول القوية تحترم إرادتها وتصان حدودها، وأن القوات المسلحة المصرية كانت وستبقى دائماً قوة حكيمة ورشيدة، تحمي ولا تهدد، تبني وتعمر.
وأشار القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي إلى أن إفتتاح المتحف المصري الكبير، يعتبر شاهداً على عظمة مصر وجسراً يربط بين الماضي المجيد والحاضر الزاهر والمستقبل الواعد.
وأضاف أن مصر تقدم اليوم صورة من صور قوتها الحديثة خلال النسخة الرابعة من معرض مصر الدولي للصناعات الدفاعية، مما يؤكد حرصها على مواكبة التطورات العالمية في مجال التسليح وتعزيز قدرتها العسكرية بما يدعم أمنها القومي، كما يؤكد حرص مصر على تعزيز أطر الشراكة والعلاقات الاستراتيجية مع الدول الشقيقة والصديقة، موجهاً الشكر والتقدير للرئيس لدعم سيادته المتواصل وحرصه الدائم على تعزيز قدرات القوات المسلحة لاستكمال عملية التحديث ورفع الكفاءة القتالية، وتعزيز التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة لحماية السلم والأمن الإقليمي والدولي، ومد جسور التعاون عبر التدريبات المشتركة وتبادل الخبرات مع العديد من دول العالم.
الرئيس السيسي يتفقد المعرض
الرئيس توجه عقب ذلك إلى مركز مصر للمعارض الدولية، حيث تفقد جناح جمهورية مصر العربية، واستمع إلى شرح عن أجنحة إدارة المركبات (مجمع الصناعات الهندسية)، جناح وزارة الإنتاج الحربي، جناح الشركة العربية للبصريات، وجناح الهيئة العربية للتصنيع، كما تفقد الرئيس جناحي دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية.
وزير الانتاج الحربي: رسالة ردع
المهندس محمد صلاح الدين مصطفى وزير الدولة للإنتاج الحربي، أكد أن الوزارة تأخذ على عاتقها مسئولية العمل على تطوير منتجاتها العسكرية بشكل مستمر وإستحداث منتجات دفاعية جديدة تلبي مطالب قواتنا المسلحة الباسلة، وذلك في ضوء الحرص على تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتوطين أحدث تكنولوجيات التصنيع العسكري داخل الشركات التابعة للوزارة، بما يساهم في امتلاك القوة وجعل مصر مؤهلة للحفاظ على تفوقها العسكري وفي نفس الوقت يبعث رسالة ردع لكل من يحاول تهديد أمن البلاد ورسالة طمأنة للشعب المصري أننا نمتلك القدرة على صون أمننا القومي.
وصرح الوزير، بأن ما شهده قطاع الإنتاج الحربي، خلال الفترة الأخيرة، من تطوير للعديد من الصناعات وإستحداث منتجات جديدة بتصميم وتنفيذ العاملين بالشركات التابعة للوزارة وتوطين للتكنولوجيات الحديثة، يرجع إلى الدعم اللا محدود الذي تقدمه القيادة السياسية للوزارة، مضيفًا أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي تمثل خارطة طريق تدعم دور الإنتاج الحربي في الصناعة الوطنية وتحقيق الاستفادة المثلى من الإمكانيات التصنيعية والتكنولوجية والفنية والبشرية المتميزة المتوفرة بكياناته التابعة.
وأكد الوزير على وجود خطط مستقبلية تتعلق بتحقيق المزيد من التطوير والخروج بمنتجات جديدة تساهم في تعزيز دور وزارة الإنتاج الحربي الرائد كركيزة أساسية للتصنيع العسكري بمصر.
وفي ختام الفعالية جرى إلتقاط الصورة التذكارية للرئيس و ممثلي كبرى شركات الصناعات الدفاعية العالمية.
المنظومات القتالية الجديدة التي تعرض لأول مرة
* مدفع الهاوتزر
أحد أقوى وأحدث أنظمة المدفعية ذاتية الحركة في العالم.. يمنح الجيوش قدرة نيرانية هائلة في أصعب ظروف الميدان.
وزارة الإنتاج الحربي كشفت عن مواصفات منظومة الهاوتزر ذاتي الحركة طراز K9A1 EGY، الذي يُعد إضافة نوعية للقوات المسلحة المصرية.
وتأتي هذه المنظومة، نتاج شراكة استراتيجية مع كوريا الجنوبية، مؤكدة توجه الدولة نحو توطين تكنولوجيا الصناعات الدفاعية الثقيلة.
الهاوتزر يتميز بحجمه الهائل وقوة محركه البالغة ألف حصان تعمل بوقود الديزل.
تتميز المنظومة بقدرات قتالية عالية، حيث أن نوع السلاح هو مدفع هاوتزر ذاتي الحركة بعيار 155 ملم و52 عيارًا.
يصل المدى التشغيلي للمنظومة إلى ما يتجاوز 40 كيلومترًا، وتتمتع بقدرة نيرانية فريدة تتمثل في إطلاق عدة قذائف في ثوانٍ معدودة، كما تضم منظومة تصويب عالية الدقة للأهداف الثابتة والمتحركة، وتستخدم نظام تحميل نصف آلي للذخيرة.
يصل الوزن القتالي للمنظومة محملًا بالكامل إلى 48 طنًا، بينما يبلغ وزنها بدون حمولة 41.5 طنا، أما عن الأبعاد، فيبلغ طول المنظومة 12.3 مترًا، وعرضها 3.4 مترًا، وارتفاعها 3.5 مترًا، بينما يبلغ ارتفاعها عن الأرض 42 سم، ويعمل عليها طاقم مكون من 5 أفراد.
ولأن مصر تؤمن بأن قوتها تصنعها سواعدها، اتخذت قرارها الاستراتيجي في فبراير 2022 بالتعاقد على هذه المنظومة المتطورة مع الشركة الكورية.. لم يكن الهدف هو مجرد شراء سلاح بل بناء صناعة وطنية قادرة على إنتاج منظوماتها الحديثة على أراضيها، ومن خطوط الإنتاج إلى التنفيذ .. لتصنع مصر بأيديها ما يحفظ أمنها.
وتعمل وزارة الإنتاج الحربي حاليًا على الانتهاء من إقامة خط الإنتاج الجاري تجهيزه داخل أحد مصانع الإنتاج الحربي بماكينات تشغيل المنظومة، و سيتم تسليم أول كتيبة لتشكيلات القوات المسلحة خلال النصف الأول من العام القادم 2026، و تم تصنيع الذخيرة 155 مم الخاصة بالمدفع K-9 داخل مصانع الإنتاج الحربي.
* "ردع 300"
وهي راجمة صواريخ موجهة مجنزرة، متعددة الأعيرة، تقوم بإطلاق الأعيرة المختلفة، وتهاجم أهدافا على مسافات حتى مدى (300) كم، وتعمل في الطرق الممهدة والغير ممهدة وتسير بسرعة 40 كم/ساعة.
* "سينا 806" للإصلاح والنجدة
وتعد كذلك من أحدث منتجات شركات الإنتاج الحربي، وتم تصنيعها بأياد مصرية 100%.
وهي مركبة إصلاح ونجدة تعمل مع تشكيلات المركبات المدرعة سينا 200، حيث تقوم بعمليات الإصلاح والنجدة اللازمة للتأمين الفني للمركبات ذات الجنزير سينا 200، وهي مزودة بونش رفع حمولة حتى 2 طن وونش سحب لنجدة المركبات العاطلة بقدرة 15 طن ويمكن مضاعفتها حتى 30 طن.
كما تم تزويد المركبة "سينا 806" بالمعدات والعِدد اللازمة لعملية الإصلاح، وبها أماكن لحمل قطع الغيار اللازمة للإصلاح، كما تتمتع المركبة بنفس مستوى حماية المركبة المدرعة.
* تجهيز مركبة خفيفة (4×4) بالمدفع الثنائي 23 مم المضاد للطائرات
لأول مرة .. تم تجهيز مركبة خفيفة (4×4) بالمدفع الثنائي 23 مم المضاد للطائرات بعد تطويره بتقليل الارتداد، واستخدامه مع الأهداف الأرضية والجوية، وتحميله على عربة خفيفة، وهو مدفع ذو معدل نيران عالي، بمعدل رمي 1600 طلقة/الدقيقة لمدى أكثر من 2 كيلو متر على الهدف الأرضي وأكثر من 2.5 كيلو متر على الهدف الجوي، ويمكن استخدامه في الإطلاق الزوجي والفردي.
*تطوير إنتاج الصلب المدرع
لتصبح مصر واحدة من ست دول فقط على مستوى العالم قادرة على إنتاج هذا المنتج الإستراتيجي.
ويعد إنجاز صناعي آخر جديد في المجال العسكري، وهو تطوير إنتاج الصلب المدرع الذي نجحت وزارة الإنتاج الحربي في تصنيعه وتطويره حتى سمك (30) مم بعدما كان حتى (15) مم، وعرض حتى (240) سم بعدما كان حتى (150) سم، وجاري التطوير للوصول لسمك وعرض أكبر ، وأوضح وزير الإنتاج الحربي أن توطين تكنولوجيا تصنيع الصلب المدرع يساهم في تحقيق الإكتفاء الذاتي من منتج هام يدخل في إنتاج الدبابات والمدرعات القتالية، لتصبح مصر واحدة من ست دول فقط على مستوى العالم قادرة على إنتاج هذا المنتج الإستراتيجي.
* تطوير راجمة الصواريخ "رعد 200"
تم تطوير راجمة الصواريخ "رعد 200" بتعديل نظام التحكم في القاذف ليكون هيدروليكيا بدلا من نظام التحكم الكهربي والذي تم عرضه خلال النسخة الثالثة من ايديكس في 2023، كما تم تدقيق نظام التنشين الخاص بالقاذف.
* جبار 150
المسيرة جبار 150، تنتمي إلى فئة الطائرات الهجومية أحادية الاتجاه، ومزوّدة برأس حربي تتراوح كتلته بين أربعين وخمسين كيلوجراماً، قادرة على الوصول الى أهداف على مسافة تصل إلى 1500كم .. يصل وزنها إلى 150كجم، وتستطيع الطيران حتى 10 ساعات متواصلة.. وتستطيع بلوغ سرعة 200 كم/س، والتحليق لمدة 10 ساعات متواصلة، كما يسمح تصميمها المعياري بتسريع عمليات الصيانة وإعادة التشغيل، ما يجعلها خيارا مناسبا للمهام المتكررة والمكثفة.
وتتمثل إحدى أبرز ميزات هذه المسيّرة في انخفاض تكلفتها مقارنة بمثيلاتها، إذ تعتمد على مكوّنات تجارية متوفرة محلياً وتقنيات غير معقدة، ما يسهّل إنتاجها بأعداد ضخمة وبوتيرة سريعة.
جبار 200 .. ويصل مداها إلى 2000 كم
وقد تم تطوير جبار-200، لتقدم أداء متقدما في مهام التحمل والسيطرة، مع قدرة مميزة على البقاء في الجو لمدة تصل إلى 14 ساعة.
وتمتاز هذه النسخة بقدرتها على محاكاة تهديدات جوية متطورة، ما يجعلها مناسبة للمهام التدريبية التي تعتمد على الطيران طويل المدى وأنماط الطيران التكيفية.
وتستند جبار-200 إلى هيكل خفيف ووزن إقلاع أقصى يبلغ 200 كجم، ما يمنحها قدرة مناورة محسنة وجاهزية عالية لمهام التدريب المستمرة.
وجاري تطوير النسخة الثالثة مزودة بمحرك نفاث لتصل سرعتها إلى 500 كم/س
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
عيون مصر التي لا تنام.. حراس الوطن عبر التاريخ.. يواصلون العمل جنودا أوفياء يحملون الأمانة ويدافعون عن أمن واستقرار الدولة...
في إطار دعم جودة التعليم الجامعي، وتعزيز البحث العلمي التطبيقي، وتوسيع الشراكات الدولية، بما يسهم في بناء اقتصاد قائم على...
من أجل استعراض رؤيتها الاستراتيجية تجاه القضايا العالمية الراهنة، وجهودها في تعزيز مسارات التنمية المستدامة والتحول الأخضر.. وتأكيداً على دورها...
الزيارات والاجتماعات التي قام بها وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، محمد عبد اللطيف، مع وفد رفيع المستوى من البرلمان الياباني...