نجح الاقتصاد الصيني في تحقيق هدف النمو الذي حددته الحكومة العام الماضي بعد حملة تحفيزية في اللحظة الأخيرة وطفرة في الصادرات عززت النشاط، بالرغم من أن الرسوم الجمركية الأمريكية الوشيكة تهدد بإزالة محرك رئيسي للتوسع.
نما الناتج المحلي الإجمالي في ثاني أكبر اقتصاد في العالم بنسبة 5% ، وكانت الصادرات النقطة المضيئة الأكبر في الاقتصاد العام الماضي.
الصين تعهدت بمزيد من التيسير النقدي وزيادة الإنفاق العام خلال العام الجاري، في الوقت الذي يستعد فيه الاقتصاد لعودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، الذي هدد بفرض رسوم جمركية تصل إلى 60% على السلع الصينية، وهو ما قد يؤدي إلى تدمير التجارة مع الدولة الآسيوية.
تهديدات ترامب شجعت الشركات العالمية على تحميل الشحنات مقدما وتعزيز النمو في العام الماضي، ولكن هذا الدعم قد يتلاشى في الأشهر المقبلة حيث أن الرسوم المحتملة، بما في ذلك من الاتحاد الأوروبي وشركاء تجاريين آخرين، تجعل الصادرات الصينية أقل قدرة على المنافسة.
وارتفع اليوان بنسبة 0.1% مقابل الدولار في كل من الأسواق المحلية والخارجية بعد صدور البيانات، وعوض مؤشر CSI 300 القياسي للأسهم الصينية خسارته السابقة البالغة 0.5% ليرتفع بنسبة 0.5%.
ويرى المحللون أن هناك حاجة ملحة للدعم الكبير الذي وعدت به الحكومة الصينية، وقد تصبح الضرورة أكبر في حالة فرض رسوم جمركية أعلى تؤثر على الصادرات بشكل كبير.
الخبراء أشاروا إلى أن مجموعة واسعة من البيانات تشير أيضا إلى أن التحول السياسي في بكين منذ أواخر سبتمبر ساعد في مواجهة الرياح المعاكسة الناجمة عن ركود العقارات المستمر منذ سنوات والانكماش المترسخ، فالإنتاج الصناعي تجاوز التوقعات ليرتفع بنسبة 6.2% في ديسمبر مقارنة بالعام السابق، وهو أسرع وتيرة منذ أبريل.
وتبدو الصورة أكثر تباينا فيما يتصل بالطلب المحلي، ففي حين ارتفع معدل البطالة للمرة الأولى منذ أغسطس واستمرت مبيعات العقارات في الانكماش، وأظهر الاستهلاك علامات ارتفاع في فئات ساعدتها الدفعة التحفيزية.
ويقدر خبراء الاقتصاد بقيادة روبن شينج في مورجان ستانلي أن نحو 60% من الانتعاش في النمو السنوي كان بسبب سياسة الصين الرامية إلى تعزيز الاستهلاك والاستثمار في التصنيع، في حين جاء الباقي من الشحنات المتقدمة.
الفائض التجاري للصين ارتفع إلى مستوى قياسي في العام الماضي، وهو ما يمثل نعمة للاقتصاد الذي قد يتعرض للتهديد ليس فقط بسبب الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب، بل وأيضا بسبب عدد متزايد من الدول التي تشكو من تدفق السلع الصينية الرخيصة، كما يعني انخفاض الأسعار أن المصدرين يكسبون أقل مقابل منتجاتهم مع تجاوز حجم التجارة الصينية للقيمة.
المكتب الوطني للإحصاء في الصين قال إن الاقتصاد مستقر بشكل عام وتقدم باستقرار في عام 2024، ولكن التأثير السلبي الناجم عن تغير البيئة الخارجية يتعمق، والطلب المحلي غير كاف، وبعض الشركات تواجه صعوبات في الإنتاج والتشغيل، ولا يزال الاقتصاد يواجه الكثير من الصعوبات والتحديات.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
الأسواق الأمريكية تسجل تحركات قوية ومتقلبة منذ بداية العام الجاري.. وسط موجات صعود وهبوط انعكست بشكل مباشر على مؤشرات داو...
تطوير صناعة السكر وثبات أسعاره وتوافر السلع واستقرار الأسواق.. كانت أبرز أنشطة وزارة التموين والتجارة الداخلية، خلال الفترة من من...
اخترقت البورصة المصرية مستويات تاريخية جديدة خلال تعاملات الأسبوع الأول من فبراير 2026 ما عزز من مكاسب الأسهم المدرجة بأكثر...
تشهد أسواق العملات المشفرة واحدة من أعنف موجات التقلبات منذ انهيار منصة “إف تي إكس” في عام 2022، في تطور...