الاحتياطي الفيدرالي ينظر في أسعار الفائدة مع قفزة في الدين الأمريكي

ترقب لاجتماع صانع السياسة النقدية بالاقتصاد الأكبر في العالم.. الفيدرالي الأمريكي ينظر في تكلفة الإقراض بينما تعلن واشنطن عن تسجيل ديون فيدرالية قياسية جراء الفائدة المرتفعة.

ورغم اتفاق التوقعات على أن اجتماع يوليو سيخرج بتثبيت الفائدة مجددا، نتيجة لتأكيد الفيدرالي الأمريكي مرارا أنه لا يملك الثقة الكاملة في السيطرة على التضخم.. إلا أن الاجتماع قد يفتح الباب لتيسير السياسة النقدية في سبتمبر حال توافق أعضاء لجنة السياسات النقدية على أن التضخم يتراجع بشكل مستدام باتجاه مستهدف البنك البالغ 2%.

كان صانعو السياسة قبل اجتماع 30-31 يوليو مترددين في الالتزام بتوقيت الخفض الأول لسعر الفائدة، لكنهم رحبوا بصوت مسموع بالبيانات الأخيرة التي تظهر أن ضغوط الأسعار تتراجع على نطاق واسع، مع اقتراب التضخم الرئيسي من هدف بنك الاحتياطي الفيدرالي والأدلة من الوظائف والإسكان والأسواق الأخرى التي تشير إلى أن هذا الاتجاه سيستمر.

مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الذي كان يتسارع بنسبة تصل إلى 7.1% على أساس سنوي في عام 2022، ارتفع بنسبة 2.5% في يونيو الماضي بعد مكاسب بنسبة 2.6% في مايو.

التغييرات السنوية في المؤشر المفضل لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي تظهر من شهر لآخر ارتفاعا بمتوسط 1.5% وهو ما يعد أقل بنسبة نصف نقطة مئوية من هدف بنك الاحتياطي الفيدرالي.

وبالنظر لمؤشر التضخم الذي يستبعد أسعار المواد الغذائية والطاقة المتقلبة.. يتحرك التضخم الأساسي حول صعود بمتوسط 2.3% وهو ما يعد أعلى بنسبة قليلة من هدف الفيدرالي البالغ 2%.

البيانات الأخيرة قد تكون غير كافية لمسؤولي الاحتياطي الفيدرالي لتغيير وصفهم للتضخم بأنه مرتفع في بيان السياسة، وذلك على الرغم من تزايد الثقة في أن وتيرة زيادات الأسعار ستعود إلى 2%.

صانعو السياسة قالوا إنهم يجب أن يبدأوا في خفض أسعار الفائدة قبل أن يعود التضخم بالكامل إلى هدفهم، وإذا ظلت البيانات القادمة متماشية مع الأشهر الأخيرة، فقد ينفد الوقت.

الاحتياطي الفيدرالي رفع سعر الفائدة القياسي لإبطاء الاقتصاد بعد ارتفاع التضخم، وحافظ على ثباته في نطاق بين 5.25% إلى 5.50% منذ يوليو الماضي، مما مدة انتهاجه سياسة نقدية صارمة من بين الأطول في العقود الأخيرة.

واشنطن قررت تحمل تكلفة انحسار التضخم أيا كانت ولعل أصعبها تصاعد الدين العام.. وسجل الدين الفيدرالي مستوى تاريخيا جديدا، حيث تجاوز 35 تريليون دولار، أي ما يعادل أكثر من 122 % من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

الدين الضخم يعد عبئا على الميزانية الأمريكية، حيث تستحوذ خدمة الدين على 15% من نفقات ميزانية واشنطن ويتم إنفاق أكثر من 76% من الضرائب التي يتم تحصيلها من الأفراد على سداد التزامات الديون، ومنذ عام 2019، ارتفع الدين الفيدرالي الأمريكي بمقدار 13 تريليون دولار.

وبينما تستعد الولايات المتحدة لولاية رئاسية جديدة.. فلابد أن يعي الرئيس الجديد أنه سيقود دولة يعمل اقتصادها إلى حد كبير على خدمة ديونه.

ايمان صلاح

ايمان صلاح

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

وول ستريت
الفيدرالي الأمريكي
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الفيدرالي الأمريكي
مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي

المزيد من تقارير اقتصاد

أسهم وول ستريت.. تحركات قوية ومتقلبة

الأسواق الأمريكية تسجل تحركات قوية ومتقلبة منذ بداية العام الجاري.. وسط موجات صعود وهبوط انعكست بشكل مباشر على مؤشرات داو...

"التموين" في أسبوع.. استعدادات مكثفة لاستقبال رمضان ولا زيادة بأسعار السكر

تطوير صناعة السكر وثبات أسعاره وتوافر السلع واستقرار الأسواق.. كانت أبرز أنشطة وزارة التموين والتجارة الداخلية، خلال الفترة من من...

بورصة مصر تخترق مستويات تاريخية في الأسبوع الأول من فبراير

اخترقت البورصة المصرية مستويات تاريخية جديدة خلال تعاملات الأسبوع الأول من فبراير 2026 ما عزز من مكاسب الأسهم المدرجة بأكثر...

العملات المشفرة أمام واحدة من أعنف التقلبات منذ 2022

تشهد أسواق العملات المشفرة واحدة من أعنف موجات التقلبات منذ انهيار منصة “إف تي إكس” في عام 2022، في تطور...