مشروع ميزانية خلافية تتوصل بشأنها حكومة ألمانيا لاتفاق بعد خلاف مستمر منذ أسابيع.
المشروع الخاص بميزانية العام القادم والذي تبلغ قيمته 481 مليار يورو أو ما يعادل 521 مليار دولار يشمل تدابير جديدة لتعزيز الاقتصاد أبرزها تخفيضات ضريبية للأفراد والشركات فضلا عن تدابير لحماية المناخ والنمو الاقتصادي.
التحالف الثلاثي الذي يشكل الحكومة يشمل المستشار أولاف شولتس من الحزب الديمقراطي الاجتماعي ووزير الاقتصاد روبرت هابيك من حزب الخضر، ووزير المالية كريستيان ليندنر من الحزب الديمقراطي الحر.
مشروع الميزانية يستعد لمرحلة صعبة لتمريره في البرلمان، حيث يواجه رفضا من بعض أعضاء الائتلاف الرافضين للتخفيضات التي يتمسك بها وزير المالية.
المستشار الألماني يؤكد أن اتفاق الميزانية من شأنه دعم الحكومة في وقت تسود فيه حالة عدم اليقين التي تؤججها الحرب الروسية الأوكرانية والقلق بشأن تغير المناخ، فضلا عن الصعود القوى لليمين المتطرفة في أوروبا.
"الأولويات في خطة الإنفاق تشمل الأمن الداخلي والخارجي والتماسك الاجتماعي والإعفاء الضريبي للمواطنين والشركات وحماية المناخ والنمو الاقتصادي.. سعيد لأننا تمكنا من وضع ميزانية توفر الإجابات الصحيحة على أسئلة نواجهها اليوم"، وفقا لشولتس.
الإتلاف الحاكم يواجه ضغوطا من أجل إثبات أنه لا يزال قادرا على الاستمرار، بعد الأداء الضعيف في انتخابات البرلمان الأوروبي الشهر الماضي.. الانتخابات دفعت المحافظين المعارضين والذين يحظون بتقدم قوي في استطلاعات الرأي إلى المطالبة بإجراء انتخابات وطنية عاجلة بدلا موعدها المقرر في 2025.
وفقا لبلومبرج، تعثرت المفاوضات بشأن أحدث مشروع قانون تمويلي في الاقتصاد الأوروبي الأكبر بسبب إصرار وزير المالية على استعادة فرض سقف صارم على الاقتراض الجديد والذي تم تعليقه خلال أزمتي كورونا وارتفاع أسعار الطاقة.
ليندنر قال إن مشروع الميزانية يتوقع استثمارات تبلغ حوالي 100 مليار يورو، واقتراضا جديدا صافيا بقيمة 44 مليار يورو، بما يتماشى مع السقف الذي حدده الدستور وأضاف أن الاقتراض الجديد يأتي بعد قروض بنحو 51 مليار يورو بما في ذلك 11 مليار يورو إضافية في ميزانية تكميلية.
وزير المالية قال إن حزمة النمو التي تأتي ضمن تدابير تم سنها في وقت سابق من العام الجاري يمكن أن تضيف 0.5 نقطة مئوية إلى معدل النمو الضعيف في ألمانيا.
الحزمة تتضمن تدابير لتعزيز الاستثمار الخاص والعام، وتسريع توسع مصادر الطاقة المتجددة، وتقديم إعفاءات ضريبية إضافية للشركات، وحوافز للأشخاص للعمل لفترة أطول كما تمدد الحكومة الإعفاء الضريبي على تكاليف الكهرباء للمصنعين.
ألمانيا تعاني ركودا اقتصاديا واقتصادها مرشح لتسجيل نمو هزيل خلال العام الجاري نتيجة لاستمرار ضعف الطلب والحرب التجارية بين الغرب والصين.
برلين ترجح نمو اقتصادها بنسبة 0.2% فقط خلال 2024 وهو انتعاش أقل بكثير من نسبة 1.3% التي توقعتها حكومة المستشار أولاف شولتس قبل أشهر.
وزارة الاقتصاد كشفت عن توقعات النمو الهزيلة مشيرة إلى أن التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الفائدة تؤثران على التعافي، رغم أن الأجور الحقيقية المتزايدة وسوق العمل القوي يجب أن يوفر العون للاقتصاد خلال 2024.
الاستهلاك الشخصي الذي يعد محركا مهما للاقتصاد تراجع بنسبة 0.4% خلال 2023، لكن من المتوقع أن يعاود الارتفاع بنسبة 0.5% هذا العام، وفقا للتقرير الاقتصادي للحكومة.
ويبقى الاقتصاد الألماني يعاني وسط تحديات ضخمة تتصاعد على الصعيدين الداخلي والإقليمي وترفض برلين وصف رجل أوروبا المريض وتؤكد قدرتها على تجاوز عثراتها الاقتصادية وإعادة عجلة النمو للدوران وهو تحد ستكشف الأيام القادمة قدرتها على التغلب عليه.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
الأسواق الأمريكية تسجل تحركات قوية ومتقلبة منذ بداية العام الجاري.. وسط موجات صعود وهبوط انعكست بشكل مباشر على مؤشرات داو...
تطوير صناعة السكر وثبات أسعاره وتوافر السلع واستقرار الأسواق.. كانت أبرز أنشطة وزارة التموين والتجارة الداخلية، خلال الفترة من من...
اخترقت البورصة المصرية مستويات تاريخية جديدة خلال تعاملات الأسبوع الأول من فبراير 2026 ما عزز من مكاسب الأسهم المدرجة بأكثر...
تشهد أسواق العملات المشفرة واحدة من أعنف موجات التقلبات منذ انهيار منصة “إف تي إكس” في عام 2022، في تطور...