فرنسا ودول أخرى تحت طائلة عقوبات الاتحاد الأوروبي.. حيث شرعت المفوضية الأوروبية في إجراءات انضباطية ضد فرنسا، وإيطاليا، و5 دول أخرى أعضاء في الاتحاد الأوروبي بسبب الديون المفرطة.
تحرك المفوضية يعد الخطوة الأول في عملية تسمى إجراء العجز المفرط، التي يتم بموجبها إخطار الدول السبعة الأعضاء بالاتحاد الأوروبي بخفض إنفاقها العام.
"إجراء العجز المفرط" يعني إطلاق عملية تجبر الدولة المثقلة بالديون على التفاوض على خطة مع بروكسل للعودة إلى المسار الصحيح.
الاتحاد الأوروبي قال إن تلك الدول تجاهلت أهداف الحفاظ على عجزها السنوي في حدود 3 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي والدين الإجمالي في حدود 60 بالمئة من الناتج الإجمالي.
بروكسل تقود بتوبيخ الدول للمرة الأولى منذ أن علق الاتحاد الأوروبي قواعد العجز والانفاق للتعامل مع الجائحة وأزمة الطاقة التي أثارتها حرب أوكرانيا، حيث دعمت الدول الشركات والأسر بالمال العام.
دول الاتحاد الأوروبي التي سجلت أعلى نسب العجز إلى الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي هي إيطاليا بنسبة 7.4 بالمئة، والمجر بنسبة 6.7 بالمئة، ورومانيا بنسبة 6.6 بالمئة، وفرنسا بنحو 5.5 بالمئة، وبولندا بنسبة 5.1 بالمئة.
المفوضية الأوروبية، وجهت توبيخا لفرنسا لانتهاكها قواعد ميزانية الاتحاد الأوروبي في عهد الرئيس إيمانويل ماكرون.. التحرك الأوروبي يعد بمثابة ضربة لماكرون نظرا لأنها المرة الأولى التي تعود فيها فرنسا إلى صندوق الإنفاق العام للاتحاد الأوروبي منذ وصول ماكرون إلى السلطة في عام 2017.
وكان لدى فرنسا عجز في الموازنة بنسبة 5.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2023، ومن المتوقع أن يتقلص هذا العجز قليلاً إلى 5.3 في المائة هذا العام. ويبلغ الحد الأقصى للعجز في الاتحاد الأوروبي 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وبلغ الدين العام لثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو 110.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2023، وتتوقع المفوضية أن يرتفع إلى 112.4 في المائة في 2024 ويصل إلى 113.8 في المائة في عام 2025.
ومن المقرر إجراء محادثات بين باريس والمفوضية بشأن مدى سرعة خفض العجز والديون الفرنسية في الأشهر المقبلة.
ومع تقدم حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف، بزعامة مارين لوبان، في استطلاعات الرأي للفوز بالانتخابات الفرنسية المبكرة المقرر إجراؤها في المدة من 30 يونيو الحالي إلى 7 يوليو المقبل، فمن المرجح أن تكون المفوضية تتفاوض مع حكومة باريس المتشككة تجاه اليورو بشدة.
حزب لوبان يريد خفض سن التقاعد وأسعار الطاقة وزيادة الإنفاق العام، ويدعم نهج السياسة الاقتصادية الحمائية "فرنسا أولاً" وتشعر الأسواق بالقلق بشأن الموارد المالية العامة للبلاد.
بسبب عدم اليقين السياسي، باع المستثمرون الأصول الفرنسية الأسبوع الماضي حيث شهدت عائدات السندات الفرنسية أكبر قفزة أسبوعية لها منذ عام 2011 كما تراجعت أسهم المصارف.
وفي مطلع يونيو، خفضت وكالة ستاندرد آند بورز التصنيف الائتماني السيادي لفرنسا من "AA" إلى "AA-"، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ 2013 نتيجة لتدهور وضع الميزانية.
وكالة التصنيف الائتماني قالت في بيان إن عجز ميزانية فرنسا في 2023 كان أعلى بكثير من التوقعاتوأضافت أن تقديراتها الجديدة للميزانية الفرنسية تتوقع أن يبقى عجز الموازنة لما بعد 2027 فوق عتبة الـ3% من الناتج المحلي الإجمالي.
من جانبها.. تعهدت حكومة باريس بتراجع نسبة الدين العام من إجمالي الناتج المحلي بحلول عام 2027، مشيرة إلى أن العجز العام الفرنسي سيكون في العام 2027 عند مستوى 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي.
ستاندرد آند بورز خفضت تصنيف الديون السيادية الفرنسية مرتين، الأولى في يناير 2012 والثانية في نوفمبر 2013.
إجراء الوكالة يعني خسارة فرنسا جدارتها الائتمانية والبقاء في خانة تضم بلجيكا وبريطانيا لكن تصنيفها يظل أفضل من إسبانيا وإيطاليا.
ووفقاً لمكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات)، فإن 11 دولة في الاتحاد الأوروبي؛ بما فيها فرنسا، لديها عجز في الموازنة أعلى من الحد الأقصى للاتحاد الأوروبي البالغ 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2023.
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات المركزي الأوروبي إن فائض الحساب الجاري المعدل لمنطقة اليورو قد اتسع في أبريل الماضي، حيث عوض فائضٌ أكبر لتجارة السلع والخدمات انخفاضاً في رصيد الدخل الأساسي.
فائض الحساب الجاري المعدل للتكتل اتسع إلى 38.6 مليار يورو أو ما يعادل 41.45 مليار دولار من 35.8 مليار يورو بما يعادل 38.45 مليار دولار في الشهر السابق، حتى مع انخفاض الأرقام غير المعدلة إلى 34.4 مليار يورو أو 36.94 مليار دولار من 44.5 مليار يورو بما يعادل 47.79 مليار دولار.
وفي الاثني عشر شهراً التي انتهت في أبريل الماضي، بلغ فائض الحساب الجاري للتكتل 2.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، ارتفاعاً من عجز قدره 0.4 في المائة في الاثني عشر شهراً السابقة، عندما دفع ارتفاع تكاليف الطاقة فاتورة واردات منطقة اليورو إلى الارتفاع.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
الأسواق الأمريكية تسجل تحركات قوية ومتقلبة منذ بداية العام الجاري.. وسط موجات صعود وهبوط انعكست بشكل مباشر على مؤشرات داو...
تطوير صناعة السكر وثبات أسعاره وتوافر السلع واستقرار الأسواق.. كانت أبرز أنشطة وزارة التموين والتجارة الداخلية، خلال الفترة من من...
اخترقت البورصة المصرية مستويات تاريخية جديدة خلال تعاملات الأسبوع الأول من فبراير 2026 ما عزز من مكاسب الأسهم المدرجة بأكثر...
تشهد أسواق العملات المشفرة واحدة من أعنف موجات التقلبات منذ انهيار منصة “إف تي إكس” في عام 2022، في تطور...