البنوك المركزية الكبرى عالمية تبدأ جولة جديدة أكثر إيلاما في معركتها مع التضخم العنيد مع تعالي تحذيرات الاقتصاديين من أن الركود سيكون الثمن الباهظ لتحقيق هدف العودة بالتضخم إلى 2 %.
وفقا لفاينانشال تايمز تراجعت معدلات التضخم الرئيسية في معظم اقتصادات العالم بشكل حاد لكن المعدلات الأساسية - التي تستثني السلع شديدة التقلب مثل الطاقة والغذاء - لا تزال عنيدة أو قريبة من أعلى مستوياتها منذ عدة عقود.
بنوك المملكة المتحدة وسويسرا والنرويج أقرت زيادات قياسية في أسعار الفائدة خلال اجتماعات يونيو كجزء من جهودها الأخيرة لترويض التضخم المرتفع.
بنك إنجلترا رفع أسعار الفائدة بواقع نصف نقطة مئوية في تحرك فاق التوقعات ليصعد بالفائدة على الجنيه الاسترليني إلى أعلى مستوى في 15 عاما عند مستوى 5 % في إجراء يعد الـ13 على التوالي من قبل البنك.
في غضون ذلك، حذرت لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا أنه لا يمكن استبعاد المزيد من ارتفاع أسعار الفائدة إذا استمرت ضغوط التضخم.
وفقا لبيانات مكتب الإحصاءات البريطاني، ظل التضخم في المملكة المتحدة دون تغيير عند 8.7% في مايو مقارنة بشهر أبريل.
وفي إجراء مماثل رفع البنك الوطني السويسري سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 0.25 نقطة مئوية للمرة الخامسة على التوالي ليصل إلى 1.75%، وهو أعلى مستوى منذ أكتوبر 2008.
رئيس البنك المركزي السويسري توماس جوردان أكد على الحاجة إلى مزيد من العمل لاحتواء ارتفاع الأسعار على الرغم من تراجع التضخم في سويسرا إلى 2.2٪ في مايو من 2.6٪ في أبريل.
في النرويج، رفع البنك المركزي سعر الفائدة الرئيسي بواقع 0.5 نقطة مئوية إلى أعلى مستوى في 15 عامًا عند 3.75%، وهو الارتفاع الحادي عشر منذ سبتمبر 2021.
بنك نورجيس قال إن آثار الزيادات السابقة في أسعار الفائدة لم تتضح بعد بشكل كامل على الاقتصاد وأنه يتوقع تنفيذ زيادة أخرى في أغسطس لتصل الفائدة إلى 4.25٪ بحلول الخريف القادم.
وفقًا لإحصاءات النرويج، قفز معدل التضخم الأساسي إلى 6.7٪ في مايو ، وهو أعلى معدل على الإطلاق ويتجاوز توقعات البنك المركزي البالغة 6 ٪.
وإلى الولايات المتحدة حيث صدم رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول الأسواق بتصريح بأن المزيد من الزيادات في أسعار الفائدة قد يتم إقرارها في المستقبل لإحراز تقدم إضافي على مسار خفض التضخم.
باول أكد أن خطوة تثبيت الفائدة في اجتماع يونيو كانت مجرد فترة استراحة قصيرة وليست توقفا عن رفع الفائدة.
صناع السياسة النقدية لأكبر اقتصاد في العالم توقفوا عن رفع الفائدة للمرة الأولى منذ 15 شهرا مع انحسار التضخم إلى 4 % في مايو.
الاقتصاد الأمريكي تباطأ تحت وطأة ارتفاع أسعار الفائدة، لكنه استمر في إضافة وظائف بوتيرة جيدة.
في غضون، ذلك أججت أزمة المصارف من مخاوف دخول الاقتصاد الامريكي في ركود، ففي أعقاب سلسلة إفلاس المصارف وتشديد قواعد الائتمان توقع البعض خفض الفائدة الأمريكية خلال العام الحالي بينما استبعد آخرون تقليص الفائدة نظرا لأن البيانات تكشف أن التضخم لا يزال مرتفعا.
لاتزال ارقام التضخم مثيرة للقلق مع تصاعد ضغوط الأسعار مع استمرار الحرب في أوكرانيا في الحفاظ على ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء لكن الضغوط خفت في بعض البلدان وانخفضت أسعار الطاقة والأغذية بالجملة، ويتوقع الاقتصاديون والمستثمرون أيضا استقرار مستويات التضخم في السنوات القليلة المقبلة.
توقعات الاقتصاديين للمستقبل تم تعديلها لعام 2023 بالزيادة في العديد من البلدان على الرغم من أنها استقرت في أماكن أخرى وفقا لمتوقعين بارزين في استطلاع أجرته مؤسسة Consensus Economics.
وإذا بعدنا إلى 5 سنوات قادمة، تتوقف توقعات المستثمرين حول المكان الذي سيكون فيه التضخم مما يعكس عدم القدرة على التنبؤ بمسار التشديد من جانب البنوك المركزية الأكثر شراسة فضلا عن التوقعات الاقتصادية الضعيفة.
عوائد السندات عالميا قفزت بعد تحذير البنوك المركزية الكبرى بشأن إمكانية إقرار زيادات أخرى في أسعار الفائدة، مع تلميح المسؤولين بأن أمامهم طريق طويل لإعلان انتصار حاسم على التضخم.
عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين سجل أعلى مستوى له منذ شهر مارس بعد إعلان جيروم باول أن الولايات المتحدة قد تحتاج إلى زيادة الفائدة مرة أو مرتين في عام 2023.
وتحول جزء رئيسي من منحنى العائد على السندات الألمانية إلى منحنى معكوس بأعلى درجة منذ عام 1992 بسبب مخاوف المستثمرين بشأن أداء الاقتصاد.
الكرونة النرويجية قادت ارتفاع أسعار العملة وسط عملات الأسواق المتقدمة، بعد تعهد المسؤولين في البلاد بتنفيذ حزمة تقشف أكثر تشددا.
تكلفة باهظة يتكبدها الاقتصاد في حربه ضد التضخم فإلى أي مدى ستمتد التكلفة التي يتكبدها العالم لضبط مسار الأسعار؟
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
الأسواق الأمريكية تسجل تحركات قوية ومتقلبة منذ بداية العام الجاري.. وسط موجات صعود وهبوط انعكست بشكل مباشر على مؤشرات داو...
تطوير صناعة السكر وثبات أسعاره وتوافر السلع واستقرار الأسواق.. كانت أبرز أنشطة وزارة التموين والتجارة الداخلية، خلال الفترة من من...
اخترقت البورصة المصرية مستويات تاريخية جديدة خلال تعاملات الأسبوع الأول من فبراير 2026 ما عزز من مكاسب الأسهم المدرجة بأكثر...
تشهد أسواق العملات المشفرة واحدة من أعنف موجات التقلبات منذ انهيار منصة “إف تي إكس” في عام 2022، في تطور...