الأموال تخرج من بنوك الاتحاد الأوروبي وسط مخاوف من ركود اقتصادي

بشهادة البنك المركزي الأوروبي.. الأموال تهرب من بنوك دول التكتل مع بلوغ تدفقات الودائع الخارجة مستوى قياسيًا.

المودعون سحبوا 214 مليار يورو خلال الأشهر الخمسة الماضية من بنوك الاتحاد التي طالما تمتعت بنظام رقابي قوي.
 
بيانات المركزي الأوروبي، أظهرت أن الودائع في بنوك اليورو تراجعت في فبراير 2023 بواقع 71.4 مليار يورو، مع انخفاض ودائع الأسر بمقدار 20.6 مليار يورو، وكلاهما أكبر انخفاضين على الإطلاق.
 
هروب الودائع يعود إلى ضعف الثقة بالاقتصاد مع تصاعد المخاوف من ركود كبير في اقتصادات اليورو التي أُنهكت جراء حرب ممتدة منذ نحو عام في مواجهة تضخم مستعر وأزمات طاقة وبطالة فضلا عن اضرابات متنوعة.
 
خروج الاموال من الاتحاد الأوروبي والذي بدأ قبل انهيار بنك سيلكون فالي وما تبعها من أزمة القطاع المصرفي مرشح للاستمرار بل والتصاعد حيث ان من شأن تلك الأزمة زيادة المخاوف بشأن النظام المصرفي العالمي خاصة مع امتداها لمصارف دخل أوروبا.
السلطات الأوروبية تكافح مثل نظيرتها الأمريكية من أجل احتواء أزمة المصارف، وسط مخاوف من خفض التصنيف الائتماني لعدد كبير من البنوك الكبرى خلال الفترة المقبلة.
وكالة موديز حذرت من خطر متزايد يتمثل في انتقال ضغوط النظام المصرفي إلى قطاعات أخرى ما يؤدي إلى أضرار أكبر من المتوقع مع عدم قدرة المسؤولين على تقليص الاضطرابات الحالية.
 
الابتعاد عن المخاطرة أهم ما يهدد النظام المصرفي في ظل أزمته الحالية وهو ما يتزامن مع قرار البنوك بتقليص حجم الائتمان المقدم سواء للاستثمار أو القطاع الأسرى.
 
هروب الأموال لم يصب أوروبا فسحب بل سجلت ودائع البنوك الأمريكية أكبر انخفاض في نحو عام، وذلك تزامناً مع أزمة البنوك.
 
ووفقا للاحتياطي الفيدرالي، تراجعت الودائع المصرفية بقيمة 98.4 مليار دولار إلى 17.5 تريليون في منتصف مارس 2023.
 
التراجع الكبير في ودائع البنوك يعود إلى انخفاض قياسي في ودائع البنوك الصغيرة والتي تراجعت بنحو 120 مليار دولار، بينما ارتفعت في 25 مصرفاً كبيراً بنحو 67 مليار دولار.
 
ومقارنة بالعام الماضي، انخفضت الودائع الأكثر سيولة مثل حسابات التوفير والحسابات الجارية 6.1 %، وهي النسبة الأكبر منذ أوائل السبعينيات.
 
الولايات المتحدة تختلف عن أوروبا في معدلات منح الائتمان، حيث ارتفع الائتمان المصرفي بنحو 73.5 مليار دولار إلى 17.6 تريليون، وقفز إجمالي الأصول بما في ذلك السيولة النقدية في الخزانة، والأرصدة المستحقة من مؤسسات الإيداع والاحتياطي الفيدرالي بنحو 430.5 مليار دولار إلى 23.2 تريليون دولار، مسجلاً أكبر زيادة منذ الفترة التي أعقبت جائحة كورونا.
 
وزيرة الخزانة الأمريكية جانيت يلين ألمحت إلى أن بلادها يمكن أن تتخذ إجراءات إضافية إذا لزم الأمر لتحقيق الاستقرار في النظام المصرفي، كما أكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول أن البنك المركزي سيستخدم أدواته لحماية المودعين.
 

وبين ظروف متشابهة وردة فعل مختلفة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.. فأيهما سيعبر الاختبار الصعب ويستعيد الثقة لنظامه المصرفي؟.

ايمان صلاح

ايمان صلاح

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

البورصة المصرية
البورصة المصرية
البورصة
جهاز
البنك المركزي الروسي
وزارة العمل
الكنيست
اليورو

المزيد من تقارير اقتصاد

أسهم وول ستريت.. تحركات قوية ومتقلبة

الأسواق الأمريكية تسجل تحركات قوية ومتقلبة منذ بداية العام الجاري.. وسط موجات صعود وهبوط انعكست بشكل مباشر على مؤشرات داو...

"التموين" في أسبوع.. استعدادات مكثفة لاستقبال رمضان ولا زيادة بأسعار السكر

تطوير صناعة السكر وثبات أسعاره وتوافر السلع واستقرار الأسواق.. كانت أبرز أنشطة وزارة التموين والتجارة الداخلية، خلال الفترة من من...

بورصة مصر تخترق مستويات تاريخية في الأسبوع الأول من فبراير

اخترقت البورصة المصرية مستويات تاريخية جديدة خلال تعاملات الأسبوع الأول من فبراير 2026 ما عزز من مكاسب الأسهم المدرجة بأكثر...

العملات المشفرة أمام واحدة من أعنف التقلبات منذ 2022

تشهد أسواق العملات المشفرة واحدة من أعنف موجات التقلبات منذ انهيار منصة “إف تي إكس” في عام 2022، في تطور...