في اليوم العالمي للأمراض النادرة.. 300 مليون مصاب يحتاجون للدعم

  • الخميس، 27 فبراير 2020 07:22 م

يحتفل العالم في اليوم الأخير م شهر فبراير، باليوم العالمي للمراض النادرة، لزيادة الوعي بها، وتحسين الوصول إلى العلاج، والرعاية الطبية للأفراد المصابين بأمراض نادرة/Maspero RSS

يحتفل العالم في اليوم الأخير من شهر فبراير، باليوم العالمي للأمراض النادرة، لزيادة الوعي بها، وتحسين الوصول إلى العلاج، والرعاية الطبية للأفراد المصابين بأمراض نادرة وعائلاتهم.

أسست المنظمة الأوروبية للأمراض النادرة "يورورديس" هذا اليوم عام 2008، وهي منظمة غير حكومية تمثل تحالفا يضم 738 منظمة للمصابين بالأمراض النادرة في 65 دولة.

يهدف الاحتفال لرفع مستوى الوعي بأمراض مجهولة أو متجاهلة، وفي عام 2009، أصبح يوم الأمراض النادرة عالميا، وشاركت 18 دولة فقط بالنسخة الأولى، ثم ارتفع العدد تدريجيا سنويا إلى أن بلغ عدد المشاركة الآن 84 دولة.

ويحمل يوم الأمراض النادرة هذا العام شعار: "النادر كثير.. النادر قوي.. النادر فخور"، وهو شعار يدعو للاهتمام بالمصابين بهذه المراض، ويدعو لبث الطمأنينة والثقة في نفوسهم.

تعريف الأمراض النادرة

تختلف تشريعات الدول في اعتبار المرض نادرا أم لا، فمثلا تعتبر أوروبا المرض نادرا إذا كانت نسبة الإصابة به تعادل 1 إلى 2000، وفي روسيا يعتبر المرض نادرا إذا كانت نسبة الإصابة به تعادل 1 إلى 10000، وفي الولايات المتحدة هو المرض الذي يصيب أقل من 200 ألف من السكان.

والأمراض النادرة موجودة في كافة المجالات الطبية، و 85 % منها وراثية، وحسب الخبراء يوجد في العالم بين 7 و8 آلاف مرض نادر تشكل خطورة على حياة الانسان.

وأكثر من 90% من المرضى الذين يعانون من أمراض نادرة لا يحصلون على أدوية محددة، ووفقا للجمعيات الطبية فإن هناك 300 مليون شخص يعانى من امراض نادرة لا يوجد لها أدوية محددة، وتطالب بتشجيع الأبحاث فى هذا المجال.

ويقدر عدد المصابين بأمراض نادرة في أوروبا وأميركا الشمالية فقط بأكثر من 60 مليون شخص ، منهم 3.5 ملايين في بريطانيا وحدها، وهناك ملايين أخرى في بقية دول العالم.

لكن إذا جمع عدد المصابين بالأمراض النادرة فإن هذا يجعل تلك الأمراض ليست نادرة الحدوث في الحقيقة، فعلى سبيل المثال سوف يصاب 1من كل 17 في بريطانيا بأحد الأمراض النادرة في مرحلة معينة من حياته.

وذكرت التقارير أن البحوث العلمية استطاعت تطوير أدوات التشخيص والعلاج للأمراض النادرة حيث تقدم البحوث جهودا مستمرة من قبل العلماء والأطباء والمتخصصين في الرعاية الصحية فضلاً عن المشاركة القيمة من وكالات التمويل وصانعي السياسات والمرضى أنفسهم.

ويمكن أن يكون للبحوث العلمية فوائد كبيرة للمرضى من ذوي الحالات النادرة إذ لديها القدرة على تحسين الرعاية الصحية والاجتماعية لهم ولأسرهم .

وأكدت التقارير أن الباحثين والعلماء حول أنحاء العالم حققوا تقدماً كبيراً في مجال البحوث لبعض الأمراض النادرة، فضلا عن جهود جماعات الدعوة والمراكز المجتمعية التابعة للأمراض النادرة، ولكن بالرغم من ذلك لا تزال معظم الأمراض النادرة غير مدروسة بشكل كاف.

منظمة الصحة العالمية

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية هناك أكثر من 6 آلاف مرض نادر يؤثر على نسبة 7 % من السكان فى دول العالم بما يعادل 350 مليون تقريبا في جميع أنحاء العالم.

وتقدر إحصائيات منظمة الصحة العالمية، أن هناك 25 مليون شخص يعانون من مرض نادر في العالم العربي، و30 مليون في أوروبا.

جمعية علم الأعصاب 

ووفقا لجمعية علم الأعصاب الإسبانية "SEN"، فإن الأمراض النادرة توجد فى 5 فقط من أصل عشرة آلاف نسمة، ولها أشياء كثيرة مشتركة، حيث 45% من هذه الأمراض لها أصل عصبى.

وانتقدت الجمعية تأخر تشخيص هذه الأمراض، وحذرت من أن جميع شركات التأمين لا تكون مستعدة لتغطية أي مرض نادر.

صحيفة "البيريوديكو" الإسبانية

ووفقا لأحدث البيانات، فقالت صحيفة "البيريوديكو" الإسبانية أن 22% من مرضى السرطان فى إسبانيا يعانون من ورم نادر ويفتقرون إلى علاج محدد أيضا.

ومعظم الأمراض النادرة هي جينية الأصل، وتصاحب المريض على مدى الحياة، بالرغم من أن آثار بعضها قد لا تظهر جليا إلا في عمر متأخر.

أمثلة الأمراض النادرة

ومن الأمثلة على الأمراض النادرة: "الهيموفيليا؛ الفينيل كيتونوريا، الضمور العضلي الدوشيني، متلازمة أنجلمان، متلازمة مثلثية الرأس، مرض ارتفاع ضغط الدم الرئوي الذي يرتبط بأمراض أخرى، ومرض المتلازمة الكلوية الذي يصيب الاطفال ومرض التليف الكيسي، ومرض انحلال البشرة الفقاعي، ومرض كرون "التهاب الأمعاء الدقيقة"، ومرض "التهاب المفاصل الفقارية الرئواني" ونسوق فيما يلي بعض أمثلة الأمراض النادرة: 

مرض التصلب الدرني

يظهر التصلب الدرني بمجموعة متنوعة من الأورام التي يمكن أن تنمو في القلب والدماغ والكلى والعينين – بالإضافة إلى مظاهر الجلد والنوبات والتأخر في النمو. أما متلازمة درافيت فتظهر مع نوبات و تكون نوبات طويلة فيكثير من الأحيان مع حمى في البداية والتي تتطور إلى أنواع أخرى من نوبات الصرع بما في ذلك التشنج المنشط، الإغماء، التشنج العضلي و “نوبات السقوط” بحلول عامين من العمر، وغالبا ما يتطور الأطفال في البداية ولكنهم يظهرون تباطؤا أو انخفاضا في النمو بعد بداية نوباتهم، وفي كلتا الحالتين، يعد الصرع مكونا رئيسيا وغالبا ما تكون النوبات مقاومة للعلاجات المتاحة، وبالتالي أحد أسباب الاستمرار في البحث.

متلازمة الذئب البشري

وهي أحد الأمراض النادرة، التي تحدث نتيجة خلل جيني يؤدي إلى نمو الشعر بكثافة في الجسم وخصوصا وجه الإنسان، ويسمي بمتلازمة الذئب البشري، لتشابه المريض بالذئب، ولا يوجد علاج فعال لهذا المرض.

متلازمة رائحة السمك

ويعاني المرضى المصابون بهذا المرض من خروج رائحة سمك كريهة منهم بشكل مستمر، ويرجع ذلك إلى الغدة العرقية التي تفرز تلك الرائحة مع العرق، ولا يوجد علاج له سوى تجنب بعض أنواع الطعام لتخفيف المشكلة.

مرض التعظم أو الجسم الحجري

ويتحول المريض من خلال هذا المرض إلى تمثال من عظم مع مرور الوقت، فيكون هيكلا عظميا متخشبا بلا عضلات، ميت الحركة ، وهو مرض نادر يوجد في العالم منه 3000 حالة.

متلازمة الجثة المتحركة

متلازمة "وهم كوتار"، أو متلازمة "الجثة المتحركة"، أو متلازمة " الجثمان السائر"، وهي اضطراب نفسي نادر يتوهم المصاب خلاله أنه ميت غير موجود بالحياة، ومتعفن أو فقد دماءه أو أعضاءه الداخلية، وفي حالات نادرة منه يتوهم المصاب بالخلود.

وتحدث عادة للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية، مثل: الفصام، أو الاضطراب ثنائي القطب، وفي بعض الأحيان جراء صدمات نفسية أو إصابات جسدية كحوادث السير وغيرها.

الأسباب والمشكلات 

عادة تنجم الأمراض النادرة عن اضطرابات في الجينات، إذ يقدر أن 80 % منها ينجم عن مشاكل في المادة الوراثية، أما البقية فتنتج عن عوامل أخرى مثل العدوى أو الحساسية أو العوامل البيئية.

وحسب الخبراء، أن 50 % من المصابين بهذا المرض من الأطفال، كما أن 30% من المصابين يموتون قبل أن يحتفلوا بعيد ميلادهم الخامس.

وتعمل مراكز البحوث الطبية والخبراء والمنظمات الاجتماعية المحلية والدولية على توضيح المشاكل المتعلقة بهذه الأمراض وأهمية تخصيص الأموال اللازمة لمعالجتها وضرورة تقديم المساعدات اللازمة إلى المصابين بها.

ويقول الخبراء إنه على الرغم من اختلاف أعراض هذه الأمراض ونتائجها، تبقى المشاكل التي يواجهها أغلب المصابين متشابهة.

ومن هذه المشاكل: "عدم وجود تشخيص دقيق وصحيح وتأخره، وعدم وجود معلومات كافية ونوعية، واحيانا معارف علمية عن هذه الامراض، والمساعدات الطبية اللازمة وصعوبة الحصول على العلاج اللازم".

الأمراض النادرة في مصر

وفي مصر من 200 إلى300 مرض نادر، ومن أهم التحديات التي تحول دون علاج المصابين بالأمراض النادرة في مصر، ارتفاع أسعار أدويتها، مقارنة بأدوية الأمراض الشائعة، وضعف وعى المجتمع المدنى والطبى بطبيعة تلك الأمراض، بالإضافة إلى تشابه أعراضها مع أمراض أكثر انتشارا، ما يؤدى إلى تأخر التشخيص وصعوبة العلاج.



أخبار ذات صلة

المزيد من تقارير منوعة

ختام مبادرة " طبلية مصر " بالمتحف القومي للحضارة المصرية

في احتفالية ثقافية وفنية كبرى، احتضنها المتحف القومي للحضارة المصرية، اختتمت مبادرة "طبلية مصر" مساء الخميس 5 فبراير 2026، موسمها...

المنتدى السعودي للإعلام 2026.. منصة مهنية كبرى ترسم مستقبل صناعة الإعلام

تحت شعار “الإعلام في عالم يتشكل”.. وبمشاركة أكثر من 300 قائد وخبير إعلامي من أكثر من 20 دولة بينهم مصر.....

"السياحة والآثار" في أسبوع.. تنشيط السياحة الوافدة وافتتاح متحف "توت عنخ آمون"

تنشيط الحركة السياحية الوافدة لمصر والترويج للمقصد المصري، وافتتاح متحف مستنسخات كنوز الملك توت عنخ آمون، كانت من أهم أنشطة...

"فقاعة الذكاء الاصطناعي".. السيناريوهات المحتملة للتوسع التكنولوجي

طفرة غير مسبوقة يشهدها العالم في تطوير وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات، مما أدى إلى ارتفاع التوقعات بحدوث...