في تصعيد دبلوماسي غير مسبوق، تتجه العلاقات الإسبانية–الإسرائيلية إلى أدنى مستوياتها التاريخية، بعد سلسلة مواقف وإجراءات عقابية اتخذتها مدريد احتجاجاً على ما تصفه بـ"الإبادة الجماعية" التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين في قطاع غزة.
فخلال خمسة أيام فقط، استدعت وزارة الخارجية الإسبانية القائمة بأعمال سفارة إسرائيل في مدريد مرتين، احتجاجاً على تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الذي اتهم رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بـ"معاداة السامية والكذب"، ويأتي ذلك عقب دعم سانشيز لاحتجاجات مؤيدة للفلسطينيين ورفضه مشاركة فريق إسرائيلي في سباق للدراجات الهوائية، ما أدى إلى إلغائه.
سانشيز أكد في خطاب متلفز أن "لا مكان لإسرائيل في المنافسات الدولية طالما الهمجية مستمرة في غزة"، مندداً بقصف المستشفيات وتجويع الأطفال، ومعتبراً أن العمليات الإسرائيلية تحولت من رد فعل على هجوم السابع من أكتوبر إلى"احتلال غير قانوني وهجوم ضد المدنيين الفلسطينيين".
إسبانيا: 9 إجراءات عقابية
ضمن سلسلة من تسعة إجراءات عقابية، أعلنت الحكومة الإسبانية حظراً دائماً على مبيعات الأسلحة لإسرائيل، وأغلقت موانئها ومجالها الجوي أمام الإمدادات العسكرية المتجهة إلى تل أبيب، ومنعت دخول شخصيات متورطة في الإبادة الجماعية وانتهاكات حقوق الإنسان.
كما فرضت حظراً على استيراد بضائع المستوطنات، وخفّضت الخدمات القنصلية لمواطنيها في الضفة الغربية، بينما عززت التعاون مع السلطة الفلسطينية والمساعدات الإنسانية.
في خطوة أخرى لخفض الاعتماد على الصناعات العسكرية الإسرائيلية، ألغت وزارة الدفاع الإسبانية صفقة شراء نظام المدفعية الصاروخي "بلس" بقيمة 700 مليون يورو من شركة اسرائيلية في اطار سعي مدريد لتقليل اعتمادها على الصناعات العسكرية الاسرائيلية لتصل الى "صفر" على خلفية الحرب الجارية في غزة .
كما لوحت إسبانيا بإمكانية الانسحاب من مسابقة الأغنية الأوروبية "يوروفيجن" العام المقبل في حال شاركت اسرائيل بها ، لتنضم إلى دول مثل هولندا وسلوفينيا وأيسلندا وأيرلندا التي سبقتها بالمقاطعة.
كانت اسبانيا قد اعترفت بدولة فلسطين في 2024 وتعد أكثر الاصوات الأوروبية انتقادا للاحتلال الاسرائيلي والحرب الغاشمة على غزة.
الرد الإسرائيلي
الرد الإسرائيلي جاء سريعاً وغاضباً؛ إذ اتهمت حكومة بنيامين نتنياهو مدريد بتبني خطاب "عدائي ومعادٍ لإسرائيل"، وفرضت حظراً على دخول وزيرتين إسبانيتين بارزتين هما يولاندا دياز وسييرا ريجو، بالاضافة الى استدعاء تل أبيب سفيرتها للتشاور، بينما رفضت مدريد هذه الاتهامات.
الأزمة امتدت إلى التعاون الاستراتيجي مع الولايات المتحدة، حيث تسلّط الضوء على القواعد العسكرية الأمريكية في روتا ومورون، التي تُستخدم لنقل الإمدادات العسكرية إلى إسرائيل بموجب اتفاقية التعاون الدفاعي.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد ضغطاً أوروبياً متزايداً على إسرائيل، إذ أعلنت اسكتلندا تعليق التمويل لشركات الأسلحة التي تزودها، فيما فرضت دول مثل ألمانيا وإيطاليا وبلجيكا وهولندا قيوداً على صادرات الأسلحة.
بهذه الخطوات، ترسم مدريد مساراً أوروبياً جديداً يعيد تشكيل معادلة العلاقات مع تل أبيب، مؤكدة أن التزاماتها الإنسانية تفوق الحسابات الدبلوماسية والتجارية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في زيارة هي الثالثة خلال العامين الأخيرين.. ومن أجل تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات ولا سيما في مجالي التجارة...
خلال ساعات.. تنتهي رسميا معاهدة ستارت الجديدة ،آخر معاهدة للحد من انتشار الأسلحة النووية في العالم بين الولايات المتحدة وروسيا.
في مؤشرات قياسية تعكس التطور المتسارع لمنظومة خدمة ضيوف الرحمن ضمن مستهدفات رؤية 2030.. استقبلت المملكة العربية السعودية 19.5 مليون...
في الوقت الذي حبست فيه إسرائيل أنفاسها احتفاء باستعادة جثة آخر أسير لها في قطاع غزة، سخرت لهذه العملية جيشًا...