اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة خبر تم انتظاره طويلا بعد حرب استمرت أكثر من 15 شهرا وتخطى ثمنه نحو 200 ألف ما بين شهيد وجريح ومعاناة كبيرة للشعب الفلسطيني.. وسط تساؤلات بشأن إمكانية تنفيذ هذا الاتفاق على الأرض وتعقيداته السياسية والإنسانية.
ومع إعلان مصر وقطر والولايات المتحدة الأمريكية توصل طرفي النزاع في غزة إلى اتفاق لتبادل الأسرى والمحتجزين والعودة إلى الهدوء المستدام.. يثور التساؤل هل يحقق الاتفاق وقفا دائما لإطلاق النار بين الطرفين؟. الإتفاق يفتح الطريق أمام نهاية محتملة للحرب المدمرة المستمرة منذ 15 شهرا.. لكنه يواجه تحديات هائلة على الأرض منها المخاوف من مراوغة إسرائيل في تنفيذ تعهداتها، وتعقيدات عودة الفلسطينيين إلى مناطقهم مع الصعوبات الإنسانية في إعادة الإعمار، وكلها تجعل من الاتفاق اختبارا حقيقيا لقدرة كافة الأطراف لى الإلتزام بتعهداتها لتحقيق نتائج مستدامة.جو بايدن الرئيس الأمريكي وصف الاتفاق بأنه ثمرة "دبلوماسية مثابرة ودقيقة" سيمكن الفلسطينيين من العودة إلى أحيائهم في جميع مناطق قطاع غزة، مشيرا إلى أن المرحلة الثانية من الاتفاق ستشهد التفاوض بشأن الإفراج عن مزيد من الرهائن خلال الأسابيع الستة المقبلة.وفي إسرائيل، من المقرر أن يتم التصديق على الاتفاق في "الكابينيت" الإسرائيلي السبت المقبل يعقبها جلسة حكومية للموافقة الرسمية.* بيان مشتركأعلنت جمهورية مصر العربية ودولة قطر والولايات المتحدة الأمريكية توصل طرفي النزاع في غزة إلى اتفاق لتبادل الأسرى والمحتجزين والعودة إلى الهدوء المستدام بما يحقق وقفا دائما لإطلاق النار بين الطرفين.. ومن المتوقع أن يبدأ سريان الاتفاق اعتبارا من يوم 19 يناير 2025.وبحسب بيان الوسطاء، يتضمن الاتفاق الذي توصل إليه الطرفان ثلاثة مراحل، تشتمل المرحلة الأولى ومدتها 42 يوما على وقف لإطلاق النار، وانسحاب وإعادة تموضع القوات الإسرائيلية خارج المناطق المكتظة بالسكان، وتبادل الأسرى والمحتجزين، وتبادل رفات المتوفين، وعودة النازحين داخليا إلى أماكن سكناهم في قطاع غزة، وتسهيل مغادرة المرضى والجرحى لتلقي العلاج.كما تتضمن المرحلة الأولى تكثيف إدخال والتوزيع الآمن والفعال للمساعدات الإنسانية على نطاق واسع في جميع أنحاء قطاع غزة، وإعادة تأهيل المستشفيات والمراكز الصحية والمخابز، وإدخال مستلزمات الدفاع المدني والوقود، وإدخال مستلزمات إيواء النازحين الذين فقدوا بيوتهم بسبب الحرب.وفي هذا الإطار، جمهورية مصر العربية ودولة قطر والولايات المتحدة الأمريكية أن سياستهم كضامنين لهذا الاتفاق هي التأكيد على أن جميع مراحله الثلاث ستنفذ بشكل كامل من قبل الطرفين.. وعليه، فإن الوسطاء سيعملون بشكل مشترك لضمان تنفيذ الأطراف لالتزاماتهم في الاتفاق والاستمرار الكامل للمراحل الثلاث.وسوف يعمل الضامنون أيضا بالتنسيق مع الأمم المتحدة والدول المانحة والشركاء من جميع أنحاء العالم لدعم الزيادة السريعة والمستدامة في المساعدات الإنسانية إلى غزة بموجب الشروط المنصوص عليها في الاتفاق.وفي هذا السياق، حث الوسطاء الأطراف الفاعلة في المجتمع الدولي على دعم هذه الجهود بموجب الآليات المتبعة في تنفيذ الاتفاق.* بايدن: المرحلة الأولى تستمر 6 أسابيعالرئيس الأمريكي جو بايدن قال أن المرحلة الأولى ستستمر 6 أسابيع وستشهد "وقف إطلاق نار كامل وشامل" مشيرا إن عددا من الرهائن الذين تحتجزهم حماس، بما في ذلك النساء وكبار السن والمرضى، سيتم إطلاق سراحهم مقابل مئات السجناء الفلسطينيين.وأشار أن القوات الإسرائيلية ستنسحب خلال هذه المرحلة من "كل" المناطق المأهولة بالسكان في غزة، في حين يمكن للفلسطينيين أيضا العودة إلى أحيائهم في كل مناطق غزة.كما ستكون هناك زيادة في عمليات تسليم المساعدات الإنسانية إلى غزة، مع السماح لمئات الشاحنات بالدخول كل يوم.ووفقا لبايدن فإن المرحلة الثانية ستكون "نهاية دائمة للحرب" وسيتم إطلاق سراح الرهائن الأحياء المتبقين بما في ذلك الرجال، في مقابل المزيد من السجناء الفلسطينيين وسوف يكون هناك أيضا انسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من غزة.وستشمل المرحلة الثالثة والأخيرة إعادة إعمار غزة وهو أمر قد يستغرق سنوات ويتضمن إعادة أي جثث رهائن متبقية.* مصر ترحبرحب الرئيس عبد الفتاح السيسي باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، قائلا "أرحب بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة بعد جهود مضنية على مدار أكثر من عام بوساطة مصرية قطرية أمريكية".وأضاف "مع هذا الاتفاق، أؤكد على أهمية الإسراع في إدخال المساعدات الإنسانية العاجلة لأهل غزة، لمواجهة الوضع الإنساني الكارثي الراهن وذلك دون أي عراقيل، لحين تحقق السلام المستدام من خلال حل الدولتين، ولكي تنعم المنطقة بالاستقرار والأمن والتنمية في عالم يتسع للجميع".وتابع "إن مصر ستظل دائما وفية لعهدها داعمة للسلام العادل، وشريكا مخلصا في تحقيقه، ومدافعة عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني".* ترحيب عربي ودولي بوقف إطلاق النار في غزةرحب قادة ودول بإعلان نجاح جهود الوساطة المشتركة المصرية - القطرية - الأمريكية، بوصول طرفي النزاع في قطاع غزة إلى اتفاق بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين والعودة إلى الهدوء المستدام وصولا لوقف دائم لإطلاق النار.رحب أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية باتفاق وقف اطلاق النار في غزة، مؤكدا أن دخول المساعدات بأكبر قدر ممكن إلى غزة في أعقاب دخول الاتفاق حيز التنفيذ يمثل الأولوية الأهم في المرحلة الحالية، فضلا عن عودة النازحين لبيوتهم في أسرع وقت خاصة في الشمال.ومن جانبه، رحب جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بإعلان وقف إطلاق النار في غزة، وأعرب عن أمله في أن يسهم هذا الاتفاق، في استعادة الأمن والسلام في قطاع غزة ووصول المساعدات الإنسانية إلى سكانها وعودة النازحين إلى ديارهم.كما رحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش باتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مشددا على أن الأولوية يجب أن تكون "لتخفيف المعاناة الهائلة الناجمة عن هذا الصراع".هذا وحضت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إسرائيل وحماس على "التنفيذ الكامل" لاتفاق وقف إطلاق النار.بدوره قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه لا بد من احترام اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، داعيا إلى إيجاد حل سياسي، ومضيفا "معاناة غير مبررة على مدى 15 شهرا، هناك ارتياح كبير لشعب غزة وأمل للرهائن وعائلاتهم".وعبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن أمل بلاده بإرساء "سلام دائم" في غزة بعد الإعلان عن التوصل للاتفاق، مضيفا: "نأمل بأن يكون هذا الاتفاق مفيدا لمنطقتنا وللبشرية جمعاء، خصوصا لإخوتنا الفلسطينيين، وبأن يفتح الطريق أمام سلام واستقرار دائمين".أما رئيس الورزاء البريطاني كير ستارمر فقال إن وقف إطلاق النار في غزة يجب أن يسمح بزيادة هائلة في المساعدات الإنسانية.وأكد أن بريطانيا "ستواصل وحلفاؤها العمل للتوصل إلى سلام شامل ودائم في الشرق الأوسط يضمن للإسرائليين والفلسطينين السلام والاستقرار على أساس حل الدولتين".وفي ألمانيا، رحبت وزيرة الخارجية أنالينا بيربوك، باتفاق وقف إطلاق النار في غزة، واعتبرت أن "هناك أملا في إطلاق سراح الرهائن أخيرا وأن ينتهي سقوط القتلى في قطاع غزة".العراق أيضا رحب بالاتفاق مشددا على ضرورة "إتاحة المجال بشكل فوري" لإيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.ورحبت الأردن بالإعلان، وثمنت الجهود التي بذلتها مصر العربية وقطر والولايات المتحدة للتوصل للاتفاق، وشددت على ضرورة الالتزام الكامل به.وفي لبنان، رحب رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي، بالاتفاق قائلا "إن هذا الإعلان ينهي صفحة دموية من تاريخ الشعب الفلسطيني الذي عانى الكثير جراء العدوان الإسرائيلي".وأعرب ميقاتي عن أمله في أن يكون وقف إطلاق النار مستداما، وأن تلتزم به إسرائيل للوصول إلى إيجاد حل نهائي للقضية الفلسطينية وإعطاء الفلسطينيين حقوقهم المشروعة.وفي الإمارات.. أعرب وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء عن الأمل في أن يمهد الطريق لإنهاء المعاناة، ويمنع وقوع المزيد من الخسائر في الأرواح، ويضع حدا للأزمة والأوضاع المأساوية في القطاع.* تسلسل زمني.. أحداث هامة في حرب غزة7 أكتوبر 2023.. اقتحم مسلحون من حماس جنوب إسرائيل وهاجموا بلدات وبدأت غارات جوية إسرائيلية مكثفة على قطاع غزة إلى جانب حصار كامل للقطاع الساحلي.8 أكتوبر.. حزب الله اللبناني يهاجم إسرائيل، قائلا إنه يستهدف دعم الفلسطينيين في غزة مما أدى إلى استمرار أعمال القتال.13 أكتوبر.. إسرائيل تطلب من سكان مدينة غزة الإخلاء والتحرك جنوبا ليبدأ بذلك نزوح لكل سكان قطاع غزة تقريبا.19 أكتوبر.. سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية تعترض صواريخ وطائرات مسيرة أُطلقت من اليمن فوق البحر الأحمر صوب إسرائيل.21 أكتوبر.. السماح لشاحنات المساعدات بالعبور من معبر رفح الحدودي من مصر إلى غزة بعد خلافات دبلوماسية لعدة أيام.27 أكتوبر.. إسرائيل تشن هجومها البري في غزة.15 نوفمبر.. اقتحمت القوات الإسرائيلية مستشفى الشفاء في غزة، بعد حصار دام بضعة أيام وفي غضون بضعة أسابيع، خرجت جميع المستشفيات التي تخدم النصف الشمالي من غزة عن الخدمة.21 نوفمبر.. إسرائيل وحماس تعلنان هدنة لمدة 7 أيام وإطلاق سراح نحو نصف الرهائن، لكن الحرب استؤنفت في الأول من ديسمبر.4 ديسمبر.. بعد أيام من انتهاء الهدنة، شنت القوات الإسرائيلية أول هجوم بري كبير لها في جنوب قطاع غزة، على مشارف خان يونس.6 مايو.. حماس تقبل مقترحا لوقف إطلاق النار، لكن إسرائيل قالت إنها لم توافق على هذا النص.2 يوليو.. إسرائيل تعلن عن أوامر إخلاء جديدة لمدينتي خان يونس ورفح في الجنوب، وهو ما وصفته الأمم المتحدة بأنه أكبر أمر إخلاء منذ بداية الحرب.أول أغسطس.. الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل الضيف، القائد العسكري لحماس، في ضربة جوية في 13 يوليو. ولم تؤكد حماس أو تنف وفاة الضيف وقال مسؤولون فلسطينيون إن الغارة أسفرت عن مقتل 90 شخصا.17 سبتمبر.. إسرائيل تفجر آلافا من أجهزة اتصال لاسلكية "بيجر" مفخخة كان يستخدمها أعضاء من حزب الله في لبنان، مما أدى إلى إصابة المئات.28 سبتمبر.. ضربة جوية إسرائيلية على بيروت تقتل حسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله، ضمن عدد من الضربات التي استهدفت القيادة العليا للجماعة.5 أكتوبر.. القوات الإسرائيلية تشن عملية كبيرة ضد حماس في شمال غزة ركزت على مخيم جباليا للاجئين بالقرب من مدينة غزة وبلدتي بيت حانون وبيت لاهيا واستمرت العملية حتى عام 2025 وأخليت معظم المنطقة المحيطة من السكان وتم هدمها.16 أكتوبر.. إسرائيل تقتل زعيم حماس يحيى السنوار في تبادل لإطلاق النار في رفح.27 نوفمبر..إسرائيل وحزب الله يتفقان على وقف إطلاق النار في لبنان.. وفي نفس اليوم، شنت قوات المعارضة في سوريا هجوما أطاح سريعا بالرئيس بشار الأسد، الحليف الرئيسي لحزب الله وداعمه الإيراني.15 يناير.. التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في حرب غزة بين إسرائيل وحماس، بعد 15 شهرا من الصراع الذي أسفر عن مقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
استعرضت وزارة الحج والعمرة حصيلة أبرز جهودها خلال عام 2025م، مؤكدةً أن ذلك جاء نتيجة عمل مؤسسي متكامل ركّز على...
في زيارة هي الثالثة خلال العامين الأخيرين.. ومن أجل تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات ولا سيما في مجالي التجارة...
خلال ساعات.. تنتهي رسميا معاهدة ستارت الجديدة ،آخر معاهدة للحد من انتشار الأسلحة النووية في العالم بين الولايات المتحدة وروسيا.
في مؤشرات قياسية تعكس التطور المتسارع لمنظومة خدمة ضيوف الرحمن ضمن مستهدفات رؤية 2030.. استقبلت المملكة العربية السعودية 19.5 مليون...