انتهاء حكم بشار الأسد.. تاريخ جديد ومستقبل غامض

بعد 14 عاما من حرب حصدت أرواح مئات الآلاف، وأدت إلى نزوح نصف السكان واستقطبت قوى خارجية.. وفي هجوم استمر 11 يوما فقط.. أعلنت المعارضة السورية سيطرتها على البلاد لتنهي حكما دام 24 عاما، وحقبة استمرت أكثر من نصف قرن.

 

المشهد السياسي الجديد أثار ردود أفعال كثيرة وجهت الدعوة إلى توحيد الصف السوري وحماية السيادة وسلامة الأراضي السورية، بالإضافة الى الإعراب عن مخاوف مما قد ينتظر مستقبل البلاد.

ويعقد مجلس الأمن الدولي عصر الإثنين بصورة طارئة جلسة مباحثات مغلقة حول سوريا، بطلب من روسيا.

- عهد جديد.. "غامض"

مشهد جديد تعيشه سوريا مع انتهاء نظام حكم الرئيس بشار الأسد .. ومستقبل غامض ينتظر شعبها فقد توالت الأحداث بشكل سريع ومثير في العاصمة السورية دمشق منذ فجر الأحد.. حيث أعلنت المعارضة السورية المسلحة أنها بدأت دخول العاصمة دمشق.

وأعلن مسئولون سوريون رفيعو المستوى أن بشار الأسد (59 عاما) غادر دمشق إلى وجهة غير معلومة.

واحتفل آلاف السوريين في مناطق مختلفة من البلاد وخارجها بنهاية حكم الرئيس بشار الأسد بعد هجوم خاطف شنته فصائل المعارضة المسلحة وانتهى بدخولها دمشق، ليطوى بذلك نصف قرن من هيمنة عائلة الأسد على سوريا.

* إسرائيل تستغل الفوضى السورية

إسرائيل نشرت قواتها للمرة الأولى منذ توقيع اتفاقية الاشتباك 1947 فى المنطقة العازلة بالجولان.. وأوضح إعلام الاحتلال أن الجيش الإسرائيلى قصف مواقع للأسلحة الكيماوية فى دمشق.

ففي اعقاب إعلان الجماعات المسلحة في سوريا السيطرة على العاصمة دمشق، توجهت قوات من جيش الاحتلال الإسرائيلي، إلى المنطقة منزوعة السلاح في هضبة الجولان المحتلة، خوفا من أن تعزز إيران و"حزب الله" اللبناني وجودهما في سوريا ما يشكل تهديدا مباشرا على أمن إسرائيل، وفق تقارير إعلامية إسرائيلية.

وهذه هي المرة الأولى منذ توقيع اتفاق فك الاشتباك عام 1974 التي تتخذ فيها قوات الاحتلال الإسرائيلية مواقع داخل المنطقة العازلة بين إسرائيل وسوريا، وكانت قوات الدفاع الإسرائيلية قد دخلت المنطقة لفترة وجيزة في عدة مناسبات في الماضي.

وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن نشر قواته في المنطقة العازلة هو إجراء مؤقت، لكنه قد يبقى هناك لفترة طويلة اعتمادا على التطورات، وقال الجيش إنه سيبقى هناك حتى تتضح الأمور في سوريا، وتم نشر القوات بالتنسيق مع قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "أندوف" المكلفة بالمنطقة العازلة.

ووجهت إسرائيل تحذيرات لقوات المعارضة في جنوب سوريا بعدم الاقتراب من المنطقة العازلة.

ومع انهيار النظام، شنت إسرائيل غارات جوية في سوريا استهدفت مصانع الأسلحة، بما في ذلك مواقع الأسلحة الكيميائية بالقرب من دمشق، على ما يبدو لمنعها من الوقوع في أيدي الجماعات المسلحة.

وبالإضافة إلى ذلك، قصفت إسرائيل قافلة لحزب الله أثناء انسحاب الجماعة الإرهابية من مدينة القصير السورية على الحدود مع لبنان قبل وقت قصير من سيطرة قوات المتمردين عليها.

* رئيس الوزراء السوري: نسعى لمرحلة انتقالية سريعة

أكد رئيس الوزراء السوري محمد غازي الجلالي، أن حكومة بلاده تسعى إلى مرحلة انتقالية سريعة وسلسة، ومستعدة لتقديم المساعدة في عملية نقل وتسليم كافة الملفات.

وقال رئيس الوزراء السوري "إن الوضع في الشارع السوري اليوم الاثنين، أفضل من الناحية الأمنية، وأصبحت الأمور في دمشق أكثر هدوءا بعد أن شهدت حالة من الفوضى أمس".

وأوضح أن الحكومة متواجدة في العاصمة ومعظم الوزراء يمارسون مهامهم ويتم التواصل معهم لمتابعة الأعمال، مشيرا إلى أن هناك ملفات كبيرة ينبغي أن يتم التحول لإدارتها خاصة الواقع الخدمي والاقتصادي وما يتعلق بتوفير الغذاء والدواء ما يساعد على الاستقرار وخدمة الشعب السوري، وحتى لا يحدث أي خلل فيما يخص أمن المواطنين.

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، أوضح رئيس الوزراء السوري أن تلك السياسة سيرسمها الطرف الذي سيتسلم السلطة، لافتا إلى أن ما يهم الآن هو استمرار الخدمات والتواصل مع المواطنين وحل مشكلاتهم، وانتشار النظام لتكون عملية الانتقال سلسة خاصة أن الشعب السوري وصل إلى حالة من الإرهاق، معربا عن أمله بأن تسير الأوضاع إلى الأفضل.

* الكرملين:الجيش الروسي بسوريا يسعى لضمان أمن القواعد العسكرية

من ناحية أخرى، أكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية "كرملين" ديمتري بيسكوف أن العسكريين الروس في سوريا يقومون بكل ما هو ضروري لضمان أمن القواعد العسكرية.

وأضاف أن السلطات الروسية تبذل كل ما هو ضروري لإجراء اتصالات في سوريا مع أولئك الذين يمكن أن يساهموا في ضمان أمن القواعد العسكرية.

وقال بيسكوف للصحفيين، ردا على سؤال عما إذا كانت روسيا تأمل في الحفاظ على وجودها العسكري في سوريا "من السابق لأوانه الحديث عن هذا الآن ،على أية حال، هذا كله موضوع للنقاش مع من سيتولى السلطة في سوريا ".

* ردود أفعال متباينة

أكدت مصر دعم سيادة سوريا ووحدة أراضيها، مؤكدة استمرارها في العمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتقديم يد العون والعمل على إنهاء معاناة الشعب السوري الممتدة.

وجاء، في بيان لوزارة الخارجية "مصر تتابع باهتمام كبير التغير الذي شهدته الجمهورية السورية، وتؤكد وقوفها إلى جانب الدولة والشعب السوري ودعمها لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، وتدعو جميع الأطراف السورية بكافة توجهاتها إلى صون مقدرات البلاد ومؤسساتها، وتغليب المصلحة العليا من خلال توحيد الأهداف وبدء عملية سياسية متكاملة تؤسس لمرحلة جديدة من التوافق والسلام الداخلي واستعادة وضع سوريا الإقليمي والدولي".

وفي الرياض، قالت وزارة الخارجية السعودية إن المملكة "تابعت التطورات المتسارعة في سوريا الشقيقة، وتعرب عن ارتياحها للخطوات الإيجابية التي تم اتخاذها لتأمين سلامة الشعب السوري الشقيق وحقن الدماء والحفاظ على مؤسسات الدولة السورية ومقدراتها".

وتؤكد المملكة دعمها لكل ما من شأنه تحقيق أمن سوريا الشقيقة واستقرارها بما يصون سيادتها واستقلالها ووحدة أراضيها".

وفي بيروت، قال رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان نجيب ميقاتي إن الحكومة تتابع الأوضاع الأمنية في البلاد، لا سيما على الحدود مع سوريا.

وجاء في بيان إن ميقاتي شدد في اتصال مع قائد الجيش العماد جوزيف عون وقادة الأجهزة الأمنية اللبنانية على "أولوية التشدد في ضبط الوضع الحدودي والنأي بلبنان عن تداعيات المستجدات في سوريا".

ودعا رئيس الحكومة اللبنانيين على اختلاف انتماءاتهم إلى "التحلي بالحكمة والابتعاد عن الانفعالات، خصوصاً في هذا الوقت الدقيق الذي يمر به وطننا".

وقال أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، إن انهيار النظام في سوريا يعود إلى "الفشل السياسي"، قائلا إن الأسد "لم يستغل شريان حياة قدمته له عدة دول عربية من قبل، ولم يستغله للمضي قدما في المناقشات الدستورية التي كانت تجري".

وأضاف إن سوريا "ليست في مأمن بعد، ولا يزال وجود التشدد والإرهاب مصدرا أساسيا للقلق".

وفي عمان، شدد الملك عبد الله الثاني على ضرورة حماية أمن سوريا ومواطنيها ومنجزات شعبها، داعيا إلى العمل بشكل حثيث وسريع لفرض الاستقرار وتجنب أي صراع قد يؤدي إلى الفوضى.

وأكد بيان للديوان الملكي الأردني وقوف الأردن إلى جانب "الأشقاء السوريين"، لافتا إلى أنه "يحترم إرادتهم وخياراتهم".

الأمانة العامة لجامعة الدول العربية قالت إن "المرحلة الدقيقة الحالية تتطلب من جميع السوريين إعلاء مفاهيم التسامح والحوار وصون حقوق جميع مكونات المجتمع السوري ووضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، والتحلي بالمسؤولية وضبط السلاح حفاظا على الأرواح والمقدرات، والعمل علي استكمال عملية الانتقال السياسي على نحو سلمي وشامل وآمن".

ودعت الأمانة العامة "كافة القوى المهتمة بتحقيق الاستقرار اقليمياً ودولياً الي دعم الشعب السوري لتخطي هذه الفترة الانتقالية المليئة بالتحديات، بما في ذلك من خلال رفع أية عقوبات لتمكين السوريين من الانطلاق الي آفاق أرحب".

- الولايات المتحدة: منع عودة تنظيم داعش

في واشنطن، صدر بيان عن البيت الأبيض جاء فيه أن "الرئيس الأمريكي جو بايدن وأعضاء فريقه يتابعون عن كثب الأحداث غير العادية في سوريا، وهم على اتصال دائم مع الشركاء الإقليميين".

وأكد نائب مساعد وزير الدفاع الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط دانييل شابيرو، أن الولايات المتحدة "ستظل في شرق سوريا وستتخذ التدابير اللازمة لمنع عودة ظهور تنظيم داعش"، فيما دعا جميع الأطراف إلى حماية المدنيين، خاصة الأقليات، والالتزام بالمعايير الدولية.

بدوره، قال الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب "رحل الأسد.. فر من بلاده.. لم تعد روسيا بقيادة فلاديمير بوتين مهتمة بحمايته بعد الآن".

وفي طهران، قالت إيران إن "الشعب السوري وحده هو الذي يقرر مصير بلاده دون تدخل خارجي"، فيما دعت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، إلى إنهاء الصراعات العسكرية في سوريا على الفور، ومنع ما وصفتها بـ"الأعمال الإرهابية".

وأشارت إلى أن إيران "مستمرة في دعم الجهود الدولية، خاصة قرار مجلس الأمن 2254، لمواصلة العملية السياسية في سوريا".

وتوقعت أن "تستمر العلاقات الطويلة الأمد والودية بين الشعبين الإيراني والسوري على أساس اتباع نهج حكيم وبعيد النظر من البلدين"، داعية إلى "بدء حوار وطني بمشاركة جميع فئات المجتمع السوري".

وفي موسكو، قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن "روسيا قلقة حيال التطورات في سوريا"، مشيرا إلى أن الأسد "أمر بانتقال سلمي للسلطة"، فيما نفى مشاركة بلاده في محادثات تسليم السلطة، وأضاف "روسيا تدعو جميع الأطراف إلى الامتناع عن العنف وحل المشاكل سلميا".

وقالت وزارة الخارجية الروسية، في بيان، إن القواعد العسكرية الروسية في سوريا وضعت في حالة تأهب قصوى، لكن لا يوجد تهديد خطير لها في الوقت الحالي، وإن موسكو على اتصال بكل جماعات المعارضة السورية، وتحث جميع الأطراف على الامتناع عن العنف.

وفي أنقرة، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان "يجب تأسيس إدارة سورية جديدة بشكل غير إقصائي، ويجب ألا تكون هناك رغبة في الانتقام.. والشعب السوري لا يستطيع أن يفعل ذلك بمفرده، وتركيا تولي أهمية كبيرة لسلامة الأراضي السورية".

وأضاف إن سوريا وصلت إلى مرحلة سيتمكن الشعب فيها من تشكيل مستقبل بلده، مضيفا "كان ينبغي للحكومة السورية استغلال فترة الهدوء في سوريا لتمهيد الطريق أمام عملية سياسية".

بينما أكد مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا جير بيدرسن، في بيان، على الرغبة الواضحة التي عبر عنها ملايين السوريين في ترتيبات لمرحلة انتقالية مستقرة وشاملة.

وحث بيدرسن جميع السوريين على إعطاء الأولوية للحوار والوحدة واحترام القانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان في سعيهم لإعادة بناء دولتهم، مضيفاً أنه "مستعد لدعم الشعب السوري في رحلته نحو مستقبل مستقر وشامل".

وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين أن الاتحاد الأوروبي مستعد للمساهمة بإعادة بناء دولة سورية "تحمي كل الأقليات".

* نصف قرن من حكم عائلة الأسد

الأسد، الذي ورث السلطة عام 2000 عن والده الراحل حافظ الأسد الذي حكم منذ عام 1970، واجه الكثير من الانتكاسات ،خلال السنوات الطويلة للحرب الأهلية التي اندلعت في مارس 2011.. لكنه مع ذلك تمكن من البقاء في الحكم.

غير أنه يجد نفسه الآن بدون أصدقاء لدعمه في الميدان، فحزب الله الذي دخل القتال إلى جانب قواته في العام 2013، خرج للتو من حرب مدمرة مع إسرائيل، أما روسيا فمنشغلة بحربها على أوكرانيا.

* تطورات الأحداث في سوريا (2011- 2024):

2011: انتشرت الاحتجاجات الأولى ضد الأسد سريعا في أنحاء البلاد، وواجهتها قوات الأمن بالاعتقالات والرصاص، فيما حمل بعض المتظاهرين السلاح وانشقت وحدات عسكرية بالجيش مع تحول الانتفاضة إلى ثورة مسلحة.

2012: وقع تفجير في دمشق هو الأول من نوعه نفذته "جبهة النصرة"، والذي يعد فرعا من تنظيم "القاعدة" الجديد (آنذاك) في سوريا، والتي اكتسبت قوة، حيث اجتمعت القوى العالمية في جنيف واتفقت على الحاجة إلى انتقال سياسي، لكن انقساماتها حول كيفية تحقيق ذلك وأدت في النهاية جهود سلام برعاية الأمم المتحدة بذلتها على مدى سنوات.

الأسد يوجه القوات الجوية نحو معاقل المعارضة مع سيطرة المقاتلين على مزيد من الأراضي لتتصاعد الحرب مع وقوع مجازر على الجانبين.

2013: ساعدت جماعة "حزب الله" اللبنانية، الأسد، على تحقيق النصر في منطقة القصير، ليوقف زخم المعارضة ويظهر الدور المتزايد للجماعة في الصراع.

حددت واشنطن استخدام الأسلحة الكيميائية "خطا أحمر"، لكن هجوما بغاز السارين على الغوطة الشرقية التي سيطرت عليها المعارضة قرب دمشق، أودى بحياة عشرات المدنيين دون أن يثير ردا عسكريا أمريكيا.

2014: سيطر تنظيم "داعش" فجأة على مدينة الرقة في الشمال الشرقي وعلى مساحات في سوريا والعراق.

استسلم مقاتلو الفصائل في حمص القديمة، ووافقوا على المغادرة إلى منطقة أخرى في أول هزيمة كبيرة لهم في منطقة حضرية كبرى، وهو ما مهد لاتفاقات "إخلاء" بعد ذلك.

شكلت واشنطن تحالفا ضد تنظيم "داعش" وبدأت في تنفيذ ضربات جوية، ما ساعد القوات الكردية على وقف مد المتشددين، لكنه تسبب في توترات مع حليفتها تركيا.

2015: بفضل تحسين التعاون والحصول على الأسلحة من الخارج، تمكنت الجماعات المعارضة من كسب المزيد من الأراضي والسيطرة على شمال غرب مدينة إدلب، لكن بات للمسلحين دور أكبر.

انضمت روسيا إلى الحرب لدعم الأسد بشن غارات جوية حولت دفة الصراع لصالح الرئيس السوري لسنوات لاحقة.

2016: مع القلق من تقدم الأكراد على الحدود، شنت تركيا عملية توغل مع جماعات المعارضة المتحالفة معها، ما أدى إلى إقامة منطقة جديدة تحت السيطرة التركية.

تمكن الجيش السوري وحلفاؤه من هزيمة الفصائل المعارضة في حلب، وهو ما اعتبر آنذاك "أكبر انتصار للأسد" في الحرب.

انفصلت "جبهة النصرة" عن "القاعدة" وبدأت محاولة تقديم نفسها في صورة معتدلة، فأطلقت على نفسها سلسلة من الأسماء الجديدة قبل أن تستقر في النهاية على "هيئة تحرير الشام".

2017: أقرت إسرائيل بشن ضربات جوية ضد "حزب الله" في سوريا بهدف إضعاف القوة المتنامية لإيران وحلفائها.

تمكنت قوات مدعومة من الولايات المتحدة بقيادة الأكراد من هزيمة "داعش" في الرقة، فيما انتهى هذا الهجوم وهجوم آخر شنه الجيش السوري بطرد الجماعة المتشددة من كل الأراضي تقريبا التي استولت عليها.

2018: استعاد الجيش السوري الغوطة الشرقية قبل أن يستعيد سريعا جيوبا أخرى للمعارضة في وسط سوريا ثم درعا معقلها الجنوبي.

2019: فقد تنظيم "داعش" آخر معاقله في سوريا، في حين قررت الولايات المتحدة إبقاء بعض قواتها في البلاد لمنع الهجمات على حلفائها الأكراد.

2020: ساندت روسيا هجوما للقوات الحكومية انتهى بوقف إطلاق النار مع تركيا، ليتجمد القتال عند معظم خطوط المواجهة، فيما سيطر الأسد على معظم الأراضي وجميع المدن الرئيسية ليبدو أنه قد رسخ حكمه.

وسيطرت الفصائل المعارضة على الشمال الغربي، فيما سيطرت قوة مدعومة من تركيا على شريط حدودي، كما سيطرت القوات التي يقودها الأكراد على الشمال الشرقي.

2023: الحرب الإسرائيلية على غزة، اندلعت بعدها بشهور حربا بين "حزب الله" اللبناني وإسرائيل، ومواجهات متبادلة بين إسرائيل وإيران، أدت في نهاية المطاف إلى تقليص وجود "حزب الله".

2024: شنت الفصائل المعارضة هجوما جديدا على حلب، وبعد 8 أيام ، استولت الفصائل على معظم المدن الكبرى ودخلوا دمشق لينتهي حكم الأسد.

 

علا الحاذق

علا الحاذق

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

ترامب والشرع
ل
غزة
قصف غزة
سوريا
غزة

المزيد من تقارير عرب وعالم

مصر وتركيا.. ركيزة الأمن بالشرق الأوسط وشراكة استراتيجية واقتصادية شاملة

في زيارة هي الثالثة خلال العامين الأخيرين.. ومن أجل تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات ولا سيما في مجالي التجارة...

"ستارت الجديدة" إلى الهاوية.. والأمن النووي العالمي في مهب الريح

خلال ساعات.. تنتهي رسميا معاهدة ستارت الجديدة ،آخر معاهدة للحد من انتشار الأسلحة النووية في العالم بين الولايات المتحدة وروسيا.

نقلة نوعية في خدمة ضيوف الرحمن.. استقبال 19.5 مليون حاج ومعتمر خلال 2025

في مؤشرات قياسية تعكس التطور المتسارع لمنظومة خدمة ضيوف الرحمن ضمن مستهدفات رؤية 2030.. استقبلت المملكة العربية السعودية 19.5 مليون...

بين تقديس الرفات و تدنيس القبور ..إسرائيل دولة "أبارتهايد" حتى للموتى

في الوقت الذي حبست فيه إسرائيل أنفاسها احتفاء باستعادة جثة آخر أسير لها في قطاع غزة، سخرت لهذه العملية جيشًا...