الجيش السوري يتقدم في إدلب وسط توتر روسي - تركي

  • الثلاثاء، 04 فبراير 2020 11:30 م

بعد أن دمرت تحصينات ومواقع الإرهابيين، وأجبرتهم على الفرار وقطعت عنهم الإمدادات ..تمكنت وحدات من الجيش السورى من تحرير قرية النيرب الواقعة شمال الطريق الدولى "حلب -/Maspero RSS

 بعد أن دمرت تحصينات ومواقع الإرهابيين، وأجبرتهم على الفرار وقطعت عنهم الإمدادات ..تمكنت وحدات من الجيش السورى من تحرير قرية النيرب الواقعة شمال الطريق الدولى "حلب - اللاذقية" ، وذك خلال عملياتها ضد مواقع التنظيمات الإرهابية على محور مدينة سراقب بريف إدلب.

وذكرت وكالة الأنباء السورية - التى بثت النبأ - أن وحدات من الجيش كثفت عملياتها على محور مدينة "سراقب " بريف إدلب الجنوبي الشرقي ، حيث حررت القرية ، مشيرة إلي أن وحدات الجيش تخوض حاليا اشتباكات عنيفة مع المجموعات الإرهابية في محيط قريتي  "كدور" و"رويحة " جنوب غرب "سراقب " وسط حالة من الانهيار تسود صفوف الإرهابيين، بعد أن تم تدمير خطوطهم الأولى وتحصيناتهم .

وكانت وحدات الجيش السورى حررت، عدة قرى خلال عملياتها المركزة على تجمعات التنظيمات الإرهابية في ريف إدلب الجنوبي الشرقي، وتقدمت على محور سراقب بعد أن حررت قرى جوباس وسان وترنبة وقضت على آخر تجمعات للإرهابيين فيها.

كما تمكنت قبل أيام من السيطرة على الجزء الأكبر من مدينة معرة النعمان، الاستراتيجية وثاني أكبر مدن محافظة إدلب في شمال غرب سوريا، آخر معقل يسيطر عليه مقاتلو المعارضة في شمال غرب البلاد.

وبتحرير وحدات الجيش بلدة ترنبة الواقعة إلى الغرب من مدينة سراقب وتجاوز الطريق الدولي حلب اللاذقية تكون قد قطعت خطوط إمداد الإرهابيين بين مدينتي سراقب وأريحا.

وتشهد  إدلب السورية تصعيد خطير، حيث تعد أهم معاقل الإرهابيين فى سوريا الذين يتلقون دعما كبيرا من قبل نظام الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" ، فمع تقدم الجيش السورى وتحقيقه انتصارات بدأت أنقرة تصعد خوفا من انهزام مليشياتها الإرهابية فى تلك المدينة السورية، حيث أكدت مصادر إعلامية أن محافظة إدلب شهدت خلال الساعات الماضية تصعيداً عسكرياً خطيراً تمثل في مواجهات وقصف متبادل بين قوات الجيش التركي الذي أرسل آليات عسكرية إضافية،  وبين الجيش السوري مما أسفر عن مقتل 6 جنود أتراك .

وفي تعليق له على تقدم القوات السورية وسيطرتها على زمام الأمور في إدلب، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم /الثلاثاء/ ، أن تركيا لن تسمح للنظام السوري بتحقيق مزيد من التقدم الميداني في إدلب آخر محافظة خارجة عن سيطرته في شمال غرب سوريا .

محاولة لاحتواء الخلاف المتصاعد بين موسكو وأنقرة 

أشعل القصف المتواصل منذ أسابيع على مدينة إدلب شمالي سوريا التوتر بين روسيا وتركيا، إذ تبادل مسؤول البلدين الاتهامات بشأن التصعيد الذي تسبب بمقتل عشرات المدنيين ونزوح الآلاف، واتهم أردوغان روسيا بدعم الحكومة السورية، مع استمرار معارك الجيش السوري من أجل استعادة بعض المناطق من سيطرة مسلحي المعارضة.

وفي محاولة لاحتواء الموقف اتفق الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان خلال اتصال هاتفي، على اتخاذ إجراءات عاجلة لزيادة فاعلية التنسيق بين موسكو وأنقرة في سوريا.

وأعلن الكرملين، أن الرئيسين نظرا بعناية في تطورات الوضع في سوريا وأعربا عن قلقهما إزاء تصاعد التوتر في منطقة إدلب.

وشدد ا على "ضرورة الالتزام الصارم بتنفيذ الاتفاقات الروسية التركية حول إدلب التي تقضي بتكثيف الجهود المشتركة الرامية للقضاء على المتطرفين.

وفي وقت سابق أعلنت الرئاسة التركية أن الرئيس رجب طيب أردوغان، بحث مع الرئيس بوتين الوضع في إدلب، وتعرض العسكريين الأتراك للقصف في سوريا، ما اعتبره أردوغان صفعة للجهود المشتركة الرامية لإحلال السلام في سوريا" فضلا عن أنه "يقوض جهود السلام"، على حد وصفه.

كان الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان قد أبرما اتفاقا في أعقاب العدوان التركي على سوريا في أكتوبر الماضي، وبموجب هذا الاتفاق، سيتم نشر قوات شرطة عسكرية روسية للقيام بدوريات مشتركة مع قوات تركية في المنطقة بهدف "تسهيل إزاحة" المقاتلين الأكراد إلى عمق 30 كيلومترا داخل الأراضي السورية، ويعني هذا إنشاء "منطقة آمنة"، وهو ما تقول تركيا إنه هدف عمليتها العسكرية الأخيرة في الأراضي السورية.

أردوغان: تركيا لا ترغب بالدخول في نزاع مع روسيا 

صرح أردوغان اليوم أن تركيا لا ترغب بالدخول في نزاع مع روسيا "في المرحلة الحالية" وأن قصف الجيش السوري للقوات التركية بريف إدلب "انتهاك لاتفاق إدلب" الموقع مع روسيا، متوعدا السلطات السورية بأنها ستلمس "نتائج هذا الاعتداء" الذي أسفر عن مقتل جنود أتراك.

كما أكد لبوتين في المكالمة الهاتفية إن بلاده "ستستمر في استخدام حقها المشروع في الدفاع عن نفسها ضد أي هجمات مماثلة وبأقصى حزم"، وهو ما ذكره من قبل في كلمة له، مضيفا: "عازمون على مواصلة العمليات في سوريا".

"نصف مليون نازح من إدلب على وقع  التصعيد 

 وبحسب إحصائية للأمم المتحدة فقد أدت الضربات الأخيرة التي تعرضت لها إدلب السورية إلى نزوح أكثر من نصف مليون شخص خلال شهرين من المعارك والقصف في إدلب شمال غربي سوريا، حيث أعلن المتحدث الإقليمي باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة ، ديفيد سوانسون أن نحو 520 ألف شخص نزحوا من منازلهم  "80% منهم من النساء والأطفال .



أخبار ذات صلة

تقرير
ترامب والشرع
قمة ألاسكا بين بوتين وترامب
سوريا
قمة باريس
العقوبات على روسيا

المزيد من تقارير عرب وعالم

"الحج السعودية": الارتقاء بتجربة ضيوف الرحمن وتضاعف أعداد المعتمرين

استعرضت وزارة الحج والعمرة حصيلة أبرز جهودها خلال عام 2025م، مؤكدةً أن ذلك جاء نتيجة عمل مؤسسي متكامل ركّز على...

مصر وتركيا.. ركيزة الأمن بالشرق الأوسط وشراكة استراتيجية واقتصادية شاملة

في زيارة هي الثالثة خلال العامين الأخيرين.. ومن أجل تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات ولا سيما في مجالي التجارة...

"ستارت الجديدة" إلى الهاوية.. والأمن النووي العالمي في مهب الريح

خلال ساعات.. تنتهي رسميا معاهدة ستارت الجديدة ،آخر معاهدة للحد من انتشار الأسلحة النووية في العالم بين الولايات المتحدة وروسيا.

نقلة نوعية في خدمة ضيوف الرحمن.. استقبال 19.5 مليون حاج ومعتمر خلال 2025

في مؤشرات قياسية تعكس التطور المتسارع لمنظومة خدمة ضيوف الرحمن ضمن مستهدفات رؤية 2030.. استقبلت المملكة العربية السعودية 19.5 مليون...