السفير المصرى فى فرنسا أسهم فى تنظيم حفلات أم كلثوم وعبد الحليم لدعم القوات المسلحة الرئيس السادات قاد بنفسه خطة الخداع الاستراتيجى ضد العدو
في الذكرى السنوية لحرب أكتوبر 1973، نستذكر واحدا من أعظم الانتصارات في تاريخ الشعب المصري، حيث تمكنت القوات المسلحة المصرية من عبور قناة السويس وكسر خط بارليف المنيع، محققة مفاجأة استراتيجية غيرت موازين القوى في المنطقة. لم يكن النصر عسكريا فحسب، بل كان مدعوما بدبلوماسية مصرية حاذقة لعبت دورا حاسما في تمهيد الأرضية للمعركة وتأمين النتائج السياسية بعدها. تحت قيادة الرئيس أنور السادات أسهمت الدبلوماسية في خداع العدو، تعزيز التحالفات الدولية، وإقناع المجتمع الدولى بعدالة القضية المصرية، مما أدى إلى قرارات أممية مثل 242 و338، وفي النهاية إلى اتفاقيات سلام استعادت بها مصر أراضيها.
في هذا الحوار، نستعرض مع السفير محمد العرابي، وزير الخارجية الأسبق ورئيس المجالس المصرية للعلاقات الخارجية والدبلوماسية، تفاصيل الدور الدبلوماسي في حرب أكتوبر وكيف كان مفتاحا للنصر.
بمناسبة الاحتفال بانتصارات أكتوبر، دعنا نتحدث بعمق عن الدور الدبلوماسي في تمهيد أرض المعركة وتحقيق النصر ؟
بالتأكيد التخطيط كان مبنيا أولا على عنصر المفاجأة، حيث تم تنفيذ الحدث العظيم دون تمهيد إعلامي أو سياسي وحتى التحركات العسكرية كانت تحت غطاء السرية التامة في الوقت نفسه كان هناك عدم إظهار أي استعداد الحرب شاملة على طول قناة السويس. هذا كان أحد المحددات الرئيسية التي يجب مراعاتها، حيث تحركت الدبلوماسية المصرية في إطار يظهر أن الدولة تسعى إلى جهود دبلوماسية لحل مشكلة احتلال سيناء بالطرق السياسية والدبلوماسية.
كيف أسهم ذلك في خطة الخداع الاستراتيجي ؟
كانت هذه جزءا من خطة خداع استراتيجي قادها الرئيس السادات بنفسه في عدة مناسبات على سبيل المثال إرسال بعض رجال القوات المسلحة لأداء العمرة، وطلب الرئيس من وزير الخارجية آنذاك الدكتور محمد حسن الزيات، حضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر، قبل شهر أكتوبر بشكل طبيعي تماما، كأن مصر لا تزال تميل إلى العمل الدبلوماسي والسياسي. هذا كان جزءا من خطة الخداع، وحتى أن الرئيس السادات أخبره أثناء وجوده في نيويورك بحضور أعمال الجمعية العامة، لكنه لم يخبره بموعد الحرب.
كان ذلك لتثبيت فكرة أن مصر تلجأ إلى الحل السلمي ومهتمة بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة دون مراوغة من الجانب الإسرائيلي في الوقت نفسه كان هناك تواصل مكتف مع الدول المختلفة والسفارات المصرية في الخارج لتثبيت الحق المصرى تحت الاحتلال الإسرائيلي، مما ساعد في تهيئة الأرضية للعمل العسكري.
هناك أجندة دبلوماسية تحركت بها مصر في الفترة من 1967 إلى 1973، هل لنا أن نلقى الضوء على التحديات التي واجهت تلك الأجندة؟
نعم، قرارا ٢٤٢ و ٣٣٨ كانا مبنيين على جهود الدبلوماسية المصرية ومحاولة تحقیق اختراق سلمى لإنهاء احتلال سيناء، كان الجهد الدبلوماسي كبيرا جدا، وكانت هناك تفسيرات مختلفة القرار ٢٤٣ حول ما إذا كان يعنى "الأراضي" أم "أراض" فقط، هذه كلها أمور تعاملت معها الدبلوماسية المصرية بقوة، واستمرت الجهود حتى بعد حرب أكتوبر، حيث ساهمت في تحقيق وقف إطلاق النار بعد 6 أكتوبر، وبعد أحداث العبور لمدة ١٨ يوما. كان ذلك أمرا استراتيجيا ضروريا للحفاظ على القوة العسكرية بعد الإنجاز العسكري.
هل كان المجتمع الدولى بحاجة إلى إقناع بأن مصر لها حق في أراضيها المسلوبة؟
لا إسرائيل كانت دائما ينظر إليها كقوة احتلال منذ ١٩٦٧، وكانت القضية واضحة للجميع أنها قوة غاشمة تسعى إلى التمدد خارج حدودها، لا يمكن السكوت على هذا التطرف الإسرائيلي ويمكن أن ينطبق نفس المثال على سلوك إسرائيل في هذه الأيام العالم كله ينظر إليها كقوة احتلال يجب أن تنصاع للقانون الدولى وقرارات الأمم المتحدة، لكن إسرائيل أثبتت أنها فوق القانون. كان هناك جهد مستمر خاصة على مستوى الدبلوماسية الرئاسية في عهد الرئيس جمال عبد الناصر والرئيس السادات، بما في ذلك التنسيق مع الاتحاد السوفيتي للحصول على أسلحة ومتطلبات تخدم المعركة في ٦ أكتوبر.
هل خاضت الدبلوماسية المصرية معارك سياسية ضد العدو الإسرائيلي في المحافل الدولية؟
لم يكن هناك تواصل مباشر، لأن إسرائيل دولة عدو تحتل أراضينا، لكن كان هناك عمل "بالمرصاد" لكل تحرك إسرائيلي تعاونت الدبلوماسية المصرية مع الدبلوماسية العربية لتثبيت الحق المصري والأردني والسوري، مما أدى إلى موقف عربي موحد ضد الاحتلال. كما كان هناك مجهود حربی مهم، حيث
حرص الشعب المصرى على توفير احتياجات الجيش وفنانون مثل أم كلثوم وعبد الحليم حافظ أقاما حفلات لدعم الجيش، كان للدبلوماسية دور في ذلك خاصة دور السفير المصري في باريس حيث أقيمت معظم الحفلات هناك وساهم في تنظيمها وتقييم تأثيرها على الشعوب الغربية. كانت هذه مساهمة وطنية إضافية خارج الإطار الرسمى للسفارات.
حدثنا عن دور الدبلوماسية في مفاوضات وقف إطلاق النار ثم الجلوس على طاولة المفاوضات لاستعادة الأراضي، وكذلك إقناع المجتمع العربي بأهمية اتفاقية كامب ديفيد.
نبدأ بمفاوضات الكيلو ۱۰۱، برئاسة اللواء محمد عبد الغنى الجمسي، مع مساعدين من وزارة الخارجية مثل السفير أحمد أسامة الإبراشي ومحمد أحمد إسماعيل.
بعد نجاح القوات المصرية في عبور قناة السويس في ٦ أكتوبر ۱۹۷۳ وتحقيق اختراق خط بارليف واجهت مصر تحديات عسكرية وسياسية معقدة، بحلول منتصف أكتوبر، وبعد ١٨ يوما من القتال، تمكنت القوات الإسرائيلية من إحداث ثغرة في منطقة الدفرسوار، مما هدد الجيش الثالث الميداني المصري بالحصار شرق القناة في هذا السياق، أصبح من الضروري التوصل إلى وقف إطلاق النار للحفاظ على المكاسب العسكرية المصرية وتجنب أي خسائر إضافية قد تعرض الإنجاز الاستراتيجي للخطر.
كانت المفاوضات نتيجة لقرار مجلس الأمن الدولي رقم ۳۳۸، الصادر في ۲۲ أكتوبر ۱۹۷۳، والذي دعا إلى وقف إطلاق النار والبدء في مفاوضات مباشرة لتنفيذ قرار ٢٤٢، الذي يطالب بانسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة عام ١٩٦٧ أجريت المفاوضات تحت رعاية الأمم المتحدة، مع وجود مراقبين دوليين لضمان الحيادية والشفافية.
كانت مفاوضات عظيمة أدخلت مدخلا
ت جديدة على علم التفاوض والتكتيك العسكري، وأسفرت عن اتفاق الفصل الأول، الذي حمى الجيش الثالث من الحصار في هذه الحرب كانت كل الأمور محسوبة بدقة شديدة، حتى مفاوضات وقف إطلاق النار وتدخل الدبلوماسية كان محسوباً، حتى المد والجزر في القناة واتجاه الشمس الدقة الشديدة في كل الأمور كانت المفتاح الحقيقي للنصر.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
كشف علاء عبد العاطى مدير عام الرعاية الاجتماعية بوزارة التضامن الاجتماعي عن أرقام ووقائع مهمة تخص الأيتام من نزلاء دور...
منظومة ذكية لمنع تسريب الأسمدة إلى السوق السوداء الأسمدة والتقاوى متوافرة.. وأسباب خاصة وراء الشكاوى
رئيس شعبة المخابز بغرف القاهرة التجارية: لا زيادة فى سعر رغيف الخبز المدعم من الدولة فهو ثابت دائمًا عند 20...
تفعيل منظومة الشكاوى على مدار الساعة.. والتصدى بحزم لأى تلاعب بالأسعار تنسيق كامل مع الأجهزة الرقابية وحملات مكبرة لحماية صحة...