د.شيرين عبد السلام: اهمال متابعة الضغط والسكر يؤثر بالسلب على سلامة الكلى

قد يؤثر الإهمال في متابعة بعض الأمراض مثل السكر والضغط في الإصابة بأمراض مزمنة أخرى مثل القصور أو الفشل الكلوي، فكيف يمكن تجنب الإصابة بهذه الأمراض أو الحد من مضاعفاتها ؟

تجيب عن هذه الأسئلة وغيرها الدكتورة شيرين عبد السلام استشاري أمراض الكلى بمستشفيات القوات المسلحة ..

ما أكثر أمراض الكلى انتشارا في مصر .. وما السبب في انتشارها؟

أكثر أمراض الكلى انتشارا هي المصاحبة لمرض السكر، كما قد يكون هناك إصابة بأمراض الكلى نتيجة الاستخدام غير الواعي للأدوية مثل كثرة استخدام المسكنات لمرضى العظام والمفاصل والصداع، كما أن عدم التحكم في ضغط الدم يعرض الكلى للتلف خاصة في وجود مرض السكر أو وجود زلال (بروتينات) في البول، وهناك أيضا أمراض متوطنة أو وبائية يمكن أن تسبب مضاعفات بالكلى مثل مرض البلهارسيا سابقا، وفيروس سي الكبدي، وبعض حالات ڤيروس الكورونا الحديثة.

وفي بعض المناطق خاصة في صعيد مصر هناك عائلات تنتشر فيها أمراض كلى وراثية، هذا بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من الإصابات التي تؤدي إلى إلتهابات بنسيج الكلى نتيجة أسباب متنوعة مثل الأمراض المناعية، أو الڤيروسية، أو مصاحبة لأمراض الدم والأورام أو تكيسات الكلى.

ما أكثر الفئات المعرضة للإصابة بقصور الكلى أو الفشل الكلوي ؟

بشكل عام الآفارقة والأسيويين معرضين بشكل أكبر للإصابة بأمراض الكلى أكثر من الأمريكيين بنسبة 1.3 بسبب العادات الغذائية الخاطئة وعدم الاهتمام بمتابعة الحالة الصحية بشكل دوري ومع زيادة انتشار الأمراض المزمنة في هذه القارات مثل السكر والضغط وأمراض القلب.

وفي الحقيقة لا يوجد فئة معينة في مصر معرضة للإصابة بأمراض الكلى أكثر من غيرها، حيث أن الجميع معرض للإصابة بالقصور والفشل الكلوي الرجال والنساء والشباب وكبار السن وحتى الأطفال ولا توجد فئة معرضة للإصابة أكثر دون غيرها.

هل هناك تحاليل معينة يجب عملها بشكل دوري للإطمئنان على الكلى؟

بالطبع هناك عدد من التحاليل التي يجب اجراءها للإطمئنان على كفاءة عمل الكلى وقدرتها على التخلص من النفايات والسوائل ومن هذه التحاليل تحاليل وظائف الكلى وهي اليوريا والكريات، ونسبة البروتينات بالبول، وقياس معدل الترشيح الكلوي وهو تحليل الـ  (GFR)  الذي يقيم كفاءة عمل الكلى وقدرتها على التخلص من السموم والسوائل.

هل تجمع السوائل في القدمين يكون مؤشر لوجود مشكلة في الكلى؟

تورم القدمين يعد أحد أعراض قصور أو فشل عمل الكلى ، وقد يكون هو العرض الأكثر وضوحا للمريض الى جانب أعراض أخرى منها ظهور دم في البول، تغير في كمية البول اليومية بالزيادة أو الندرة بصورة فجائية، ضعف عام ، ضيق حاد بالتنفس، زيادة ضربات القلب، ظهور رغوة كثيفة بالبول، قيء أو غثيان.

متى يتم اللجوء لزراعة الكلى أو لجلسات الغسيل؟

قد يكون المريض مصابا بارتفاع في وظائف الكلى وقلة كفاءة عملها بشكل مؤقت ويمكن في هذه الحالة أن يلجأ لعمل جلسات الغسيل بشكل استثنائي يساعد الكلى في استعادة كفاءتها والعمل بشكل طبيعي، وفي أحيان أخرى - وهذه هي الغالبية - يكون القصور أو الفشل الكلوي مزمنا ويحتاج الى عمل جلسات غسيل كلوي مدى الحياة عن طريق ماكينة الغسيل الكلوي التي تكون بمثابة كلى صناعية تقوم بعمل الكلى الطبيعية بالتخلص من النفايات والسوائل، أو يلجأ المريض لزراعة الكلى كحل بديل عن جلسات الغسيل مع الأخذ في الاعتبار مدى قبول جسم المريض لهذه الزراعة.

ما مضاعفات الغسيل الكلوي وكيف يمكن تجنبها ؟

من أهم مضاعفات الغسيل الكلوي انخفاض ضغط الدم وأحيانا ارتفاعه حسب الحالة، والغثيان، تشنج بالعضلات ومنها عضلات البطن، حكة بالجسم بسبب الجفاف ، الأنيميا،هشاشة بالعظام، صعوبة في النوم، التوتر .

ولتجنب الإصابة بهذه المضاعفات يجب إجراء تحاليل بشكل دوري ومتابعة نسبة الهيموجلوبين وعلاج الأنيميا إن وجدت، وأخذ هرمون الحديد عند الحاجة لعجز الكلى عن فرزه ، ومتابعة نسبة أملاح الكلى والكالسيوم وفيتامين دال ، والحد من تناول السوائل حتى لا تزيد كمية السحب أثناء الجلسة ومتابعة قياس الضغط والسكر أثناء الجلسات بمعدل كل ساعة على الأقل.

منذ سنوات يتم العمل على اختراع جهاز صغير يقوم بعمل ماكينة الغسيل .. هل يمكن ان يكون هذا الجهاز متاحا خلال فترة قريبة؟

نتابع دائما كأطباء متخصصين في الكلى كل الدراسات والأبحاث والتجارب الجديدة لاختراع جهاز بديل للكلى يقوم بعملها بشكل آمن، ويكون حل أكثر تطورا وسهولة من جلسات الغسيل والزرع، وهناك تجربة حديثة تمت الموافقة عليها من منظمة للغذاء والدواء الأمريكية لجهاز كلى صناعية وأظهرت التجارب ان هذا الجهاز الصغير يمكن أن يرتديه المريض بشكل معين تحت الملابس ويقوم بعمل الكلى ، ولكن حتى الآن مازالت هذه التجارب قيد التطوير والبحث ولم يتم تطبيقها بعد ونأمل أن يكون مردود هذه الدراسات ملحوظا في القريب العاجل لتخفيف معاناة مرضى الكلى على مستوى العالم.

في النهاية.. كيف يمكن الحفاظ على الكلى والوقاية من أمراضها؟

بمحاولة اتباع نظام حياة صحية قدر الإمكان، وان يكون تناول الخضروات والفاكهة أساسيا وتجنب الوجبات السريعة والجاهزة، الى جانب المحافظة على المستويات الطبيعية لقياسات الضغط والسكر، وتناول قدر كبير من المياة يوميا لا يقل عن 3 ليتر ، والابتعاد عن التدخين ومحاولة القيام بنشاط بدني بشكل منتظم قدر الإمكان.

عصمت حمدى

عصمت حمدى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

غلاق 42 دار أيتام نهائيًا ومحاسبة المسئولين.. بسبب رصد تجاوزات

كشف علاء عبد العاطى مدير عام الرعاية الاجتماعية بوزارة التضامن الاجتماعي عن أرقام ووقائع مهمة تخص الأيتام من نزلاء دور...

الدكتور محمد شطا: طفرة فى زراعات القمح.. لم تحدث منذ العصور القديمة

منظومة ذكية لمنع تسريب الأسمدة إلى السوق السوداء الأسمدة والتقاوى متوافرة.. وأسباب خاصة وراء الشكاوى

استعدادات مكثفة لاستقبال الشهر الكريم.. ورغيف الخبز متوافر على مدار الساعة

رئيس شعبة المخابز بغرف القاهرة التجارية: لا زيادة فى سعر رغيف الخبز المدعم من الدولة فهو ثابت دائمًا عند 20...

إبراهيم السجيني: خطة شاملة لإحكام الرقابة على الأسواق خلال الشهر الكريم

تفعيل منظومة الشكاوى على مدار الساعة.. والتصدى بحزم لأى تلاعب بالأسعار تنسيق كامل مع الأجهزة الرقابية وحملات مكبرة لحماية صحة...


مقالات

لا للفقر في ظل القرآن
  • السبت، 21 فبراير 2026 03:31 م
التغذية الصحية في رمضان
  • السبت، 21 فبراير 2026 01:00 م
سجن خزانة شمائل
  • السبت، 21 فبراير 2026 09:00 ص
من النبأ إلى الخبر في الخطاب القرآني !
  • الجمعة، 20 فبراير 2026 12:00 م
سبيل وكتاب عبد الرحمن كتخدا
  • الجمعة، 20 فبراير 2026 09:00 ص