أكد النائب صقر عبد الفتاح وكيل لجنة الزراعة والرى بمجلس النواب على أن القطاع الزراعى شهد تطورات ملحوظة فى عدة اتجاهات.
وقال فى حوار خاص لـ"الإذاعة والتليفزيون" إن اهتمام الرئيس عبدالفتاح السيسى بقطاع الزراعة وتأمين احتياجات المزارعين ساهم فى تحقيق نهضة حقيقية جنبت مصر تحديات هائلة خلال فترات الإضراب الاقتصادى العالمي.
ماذا لو لم تبدأ مصر الاهتمام بالقطاع الزراعي؟
- كم المشاكل التى كنا سنواجهها فى هذا القطاع وما يرتبط به كانت أكبر بكثير، ومر على مصر خلال هذه السنوات تحديات عدة.. ربما أصعبها جائحة كورونا وتلتها الأزمة الروسية الأوكرانية والأزمة الاقتصادية العالمية، لو لم تكن مصر انتبهت مبكرا، كنا واجهنا أزمات فى الغذاء مباشرة، لكن فى ذروة الجائحة مصر كانت أكبر مصدر للموالح والبرتقال تحديدا، وفى عز الازمات مصر دائما لديها احتياطى فى السلع الاستراتيجية اربعة وستة أشهر، بالعكس الازمات بينت لنا قيمة ما تم، والنظرة المستقبلية والحكيمة للرئيس، ومتابعته بصفة شخصية لهذا الملف، وتكلفة هذه المشروعات لا تقارن بالنفع العائد منها، والمشروعات كثيرة وكبيرة فى قطاعات الزراعة والرى من تبطين الترع للرى الحديث لكارت الفلاح، لاستصلاح الاراضى ومشروع البتلو ومراكز تجميع الألبان للصوبات الزراعية والصوامع.. وغيرها.
رغم التأكيد دوما على الاتاحة لماذا ترتفع الاسعار؟
- لأن الظروف العالمية تغيرت، فارتفاع سعر الدولار يؤثر على مستلزمات الإنتاج الزراعى بكل قطاعاته، ولكن حتى لا يشعر المواطن بذلك يحتاج لتغيير ثقافته فى الاستهلاك، مثال بسيط حجم القمامة فى زفتى 450 طنا يوميا، وحجم القمامة فى جزء منه ينم عن طبيعة الاستهلاك، فهناك هدر ظاهر فيها، لدينا ثقافة شراء كميات دون الحاجة لها، ثم قد تفسد أو يتم القاؤها فى القمامة، فإذا ما كان الشراء على قدر الحاجة وهو ما نراه فى الخارج بالمناسبة الناس تشترى بالواحدة لا الكيلو، أيضا جزء من عاداتنا مرتبط بالأكل وكل مناسباتنا وتجمعاتنا الأكل عنصر أساسى فيها، هذا يزيد الاستهلاك ومع الزيادة السكانية التى لا تتواكب مع إنتاجنا الزراعى تحدث قفزات الأسعار بسبب العرض والطلب، فأى تنمية تستهلكها الزيادة.
كيف تم تأمين الأمن الغذائي؟
- بالمشروعات المتكاملة التى تخدم على القطاع، فربما مشروع يحقق فائدة فى جزئية ما، لكن قيمة ما تم من مشروعات قومية هو فى الرؤية والتكامل، فالزراعة تعنى بداية مياه وأرضا، لكن لدينا أزمة مياه وهذه الأزمة منشؤها أن حصة مصر من المياه 55 مليار متر مكعب حينما كان عددنا 18 مليونا، فلما اقترب عددنا من 115 مليونا، لم تزداد حصتنا من مياه النيل بنفس النسبة، وصار نصيب الفرد 550 مترا مكعبا من المياه سنويا واقتربنا من حد الندرة، فى نفس الوقت، هذا العدد من السكان بالتالى يحتاج لغذاء يكفى احتياجاتهم، فماذا يحدث، يتم العمل على توفير مصادر اخرى للمياه ممكنة، فيتم تحلية مياه البحر ومعالجة مياه الصرف والتوجه لاستصلاح الصحراء واستخدام الصوبات الزراعية، مشروعات رفعت الإنتاج فانخفض الاستيراد وتوافرت عملة صعبة، مشروعات قفزت بالرقعة الزراعية من خمسة ملايين فدان تقريبا إلى 9.6 مليون، أى الضعف تقريبا.
ما أهم آليات توفير المياه التى تم الاعتماد عليها؟
- زيادة مصادر المياه أو تعديلها، سواء تحلية مياه البحر، أو معالجة مياه الصرف والمعالجة الثلاثية، كما تم فى بحر البقر شديد الخطورة، نعم المحطات مكلفة لكن النتيجة توفير جزء من المياه الصالحة للزراعة، حيث يتم الزراعة بها بنسب متساوية بين الصرف المعالج ومياه البحر ومياه النيل فى معالجة ثلاثية لزراعة محاصيل غذائية وأعلاف فضلا عن الأسماك، النهر الصناعى بطول 114 كم38 منها فى الجبال، لتوفير المياه لمشروع الدلتا الجديدة وصولا لمطروح، الـ2.2 مليون فدان، بدلا من الاعتماد على المياه الجوفية.
تبطين الترع، والذى تم الانتهاء من 80% منه، وهو من أهم مشروعات الحفاظ على المياه، من التسرب ومن النتح، فعملية النتح أكثر استهلاكا للمياه من البخر، لأنه منع زراعة الاشجار على ضفاف النيل والتى كانت خشبية تستهلك مياها وتمنع وصول المياه لرأس الأراضى تلك الملاصقة لمجرى المياه بسبب جذورها الممتدة، كما كانت تشكل ضررا على الزراعة بسبب الظل الذى توفره، ولكن هناك توجيهات للرئيس بزراعة هذه الاشجار الخشبية للاستفادة منها فى صناعة الاثاث بحيث لا تشكل ضررا على الزراعة.
العمل على تطوير سلالات اقل استهلاكا للمياه وتحملا للجفاف وهو دور هام لمراكز البحوث وأصبح لدينا الآن تقاوى أرز لا تحتاج للرى يوميا.
التوجه للرى الحديث والتشجيع عليه، حيث وجهت الدول بنكى الزراعى والأهلى لمنح قروض للفلاحين بآلية القرض الحسن لادخاله.
نشر ثقافة ترشيد الاستهلاك والحفاظ على المياه، خاصة وأن دخول التكنولوجيا للريف وانخفاض الاعتماد على العمل اليدوى رفع من استهلاك القطاع الريفى للمياه.
ما أهم المشروعات فى القطاع الزراعي؟
- الزراعات التعاقدية للسلع الاستراتيجية، سواء فى المحاصيل الزيتية عباد الشمس ومحاصيل الأعلاف الذرة الصفراء وفول الصويا، القمح ، القمح اليوم تشتريه مصر من الفلاح بـ 2000 جنيه للأردب، وهذا أعلى من السعر العالمى بـ500 جنيه، لكن الدولة كانت قد اعطت سعر ضمان لا يمكن الرجوع فيه التزاما بكلمتها وتشجيعا للفلاح لزراعته الاعوام القادمة، لأن القمح أساسى لدينا خاصة فى العيش المدعم، حيث تضمن الدولة توافره طوال العام، هذا ضمن جهود الاتاحة فى السوق.
مشروع الصوامع المعدنية، فبعد الهدر الكبير بسبب النقل أو سوء التخزين، جاءت الصوامع لتحل الأزمة، وتوجيهات الرئيس بزيادتها وأن تكون قريبة من أماكن الزراعة والتوزيع لتوفير الوقت وتكلفة النقل، تنشئ فى المناطق الصحراوية لتشجيع الناس على بناء مجتمعات عمرانية.
الصوب الزراعية، التى توفر المحاصيل حتى فى غير مواسمها لاحداث استقرار فى الاسعار، فضلا عن الاتاحة لها بشكل عام.
الاهتمام بالمساحات الواعدة فى الزراعة كالوادى الجديد بأرضه الخصبة والذى يضم 44.6 % وحدها من مساحة مصر، ويفوق انتاجه من البطاطس مثلا انتاج الدلتا، وأيضا مطروح 14.6% من مساحة الجمهورية، فالأهم من توافر المساحة بماذا تزرع وقيمة ذلك.
فى كل المشروعات، الاهتمام ببناء تجمعات عمرانية جديدة ومد المرافق لها للخروج من الوادى الضيق، المشروعات الزرعية ينشأ معها مشروعات انتاج داجنى وحيوانى بطبيعة الحال، وكل المشروعات توفر فرص عمل، تؤمن غذاء مصر، تقلل الفجوة بين الاستيراد والاستهلاك، توفر عملة صعبة.
الاهم من المساحة المزروعة ، بما تزرع، فلماذا لا تعود الخريطة الزراعية؟
- الخريطة الزراعية والمائية مهم جدا الاهتمام بهما، وإن كنا فى المائية رشدنا استهلاك زرعنا مستهدفين التوفير، فإن الخريطة الزراعية تواجه أزمة تفتيت ملكية الأراضى من جهة، ومن أخرى عدم وجود تصنيع زراعى يواكب محصولها.. لذا تعطلت، فكان العمل على اعادة تشغيل المصانع وتطويرها بما يناسب الوقت الحالى كما حدث فى مصانع النسيج ليتم توفير قيمة مضافة للانتاج الزراعي، وهذا قائم عليه العمل الآن، فهناك مصنع للبطاطس النصف مقلية فى توشكى استثمارا لجودة الارض بها هناك، بما يمكنى من التسويق محليا ثم التصدير، أيضا الخضراوات والفاكهة المجمدة والعصائر الطازجة، وهناك وجود للقطاع الخاص فيها لدينا مصانع فى واى النطرون والحسينية وغيرهما، فمصر صاحبة مراتب متقدمة على مستوى العالم فيهما، حتى أن البرتقال المصرى ينافس الإسبانى ويقع فى المركز الأول، أيضا استغلالا لجودة ارض مصر بنخيل التمر مع عدم استهلاكها لمياه بشكل كبير، هناك مشروع الـ100 مليون نخلة .
كم حققت مصر من مخطط الصادرات الزراعية؟
- تسعى الدولة لتحقيق 100 مليار دولار منها بأشكالها الثلاث سليمة وطازجة ومصنعة، وصلنا الفترة الماضية لـ9 مليارات دولار و7.4 مليون طن، فتحنا 93 سوقا جديدة، صدرنا لـ160 دولة واكثر من 400 سلعة زراعية، وكل زيادة فى الصادرات تؤثر فى الميزان التجارى ، وتخفض من الحاجة للعملة الصعبة فى استيراد سلع اخرى تحتاجها مصر.
ماذا بشأن تطوير التعليم الزراعى ليواكب اهداف التنمية؟
- بالفعل نحن نطالب فى هذا الصدد بأن تكون المدارس الفنية الزراعية فى الجبل والصحراء، المجالات التى تقتحمها الدولة لتزويد الرقعة الزراعية، هذا سيوفر له دراسة عملية تناسب احتياجات سوق العمل فى المستقبل، تربطه بالمكان مع منح الخريجين أراضى لاستصلاحها بعد ذلك، ما يعنى زيادة الرقعة الزراعية وبناء مجتمعات عمرانية جديدة.
هناك ملفات مؤجلة فى القطاع الزرعى وصندوق التكافل، والتعاونيات، هل من جديد فيها؟
- صندوق التكافل جار العمل عليه ليكون للفلاح صندوق يحمى حقه كما فى مهن اخرى، والتعاونيات أيضا جار العمل على قانون ينظم عملها على الشكل المفترض على الاقل كما فى هولندا، فالتعاونيات وإن كانت تقدم خدمات اجتماعية للفلاحين بجانب تزويدهم بحصص الاسمدة، إلا أن الأصل فيها أن تكون سندا لهم فى اماكنها، يكون لها مشروعاتها التى تخدم الفلاح وتخفف العبء عنه، لديه باحثون ويوفر مرشدين للمزارعين وهو ما نسعى لتضمينه وتنظيمه فى القانون الذى يصدر بشأنها.
ما أهم ما قدمته الدولة للفلاح خلال الفترة الماضية؟
- التطوير فى القطاع الزراعى يخص الفلاح بشكل مباشر، لكن لو خصصنا سنجد على سبيل المثال، مشروع تبطين الترع الذى حمى زراعاتهم وحل أزمة عدم وصول المياه لنهايات الترع وبالتالى للاراضى عندها، تعميم طرق الرى الحديث بتمويل من البنك الزراعى والاهلى بقروض حسنة وبدون فوائد لعشر سنوات، انتهاء ازمة الاسمدة وتوفرها فكل المقررات موجودة، مشروع البتلو وقروض بفائدة بسيطة 5.5 و6.5 % ، وهى مع مراكز تجميع الألبان تعطى قيمة مضافة للفلاح وللاقتصاد والامن الغذائي، العمل على أمان الفلاح من خلال سعر عادل فى المحاصيل التعاقدية كما حدث فى القمح، وألفى جنيه للأردب، ولا صحة لما يتم الترويج له من أن ارتفاع أسعار محاصيل أخرى يحفز الفلاح لزراعتها كالكمون والكراوية، لأنه إذا زاد عدد منتجيها ستقل أرباحها وهذا أمر لا يضمنه الفلاح مع بداية الزراعة إلا فى سلع أساسية أو متعاقد عليها، فتسويق السلعة أساس لزراعتها.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
كشف علاء عبد العاطى مدير عام الرعاية الاجتماعية بوزارة التضامن الاجتماعي عن أرقام ووقائع مهمة تخص الأيتام من نزلاء دور...
منظومة ذكية لمنع تسريب الأسمدة إلى السوق السوداء الأسمدة والتقاوى متوافرة.. وأسباب خاصة وراء الشكاوى
رئيس شعبة المخابز بغرف القاهرة التجارية: لا زيادة فى سعر رغيف الخبز المدعم من الدولة فهو ثابت دائمًا عند 20...
تفعيل منظومة الشكاوى على مدار الساعة.. والتصدى بحزم لأى تلاعب بالأسعار تنسيق كامل مع الأجهزة الرقابية وحملات مكبرة لحماية صحة...