أيمن سلامة: «صدفة» إنذار للبيوت المصرية

مصر رائدة الدراما في الوطن العربى / أنا وريهام حجاج وسامح عبدالعزيز تجمعنا كمياء واحدة

صاحب قضية منذ البداية، فكل عمل يقدمه يحمل رسالة هامة، فقد كتب أشكالا درامية مميزة.. إنه الكاتب أيمن سلامة الذي يعود لنا هذا العام بمسلسل «صدفة»، الذي ركز على قضية تأثير السوشيال على الشباب، من خلال شخصية البطلة التي تجسدها الفنانة ريهام حجاج، وإلى الحوار

ما الفكرة التى انطلقت منها فى كتابة «صدفة»؟

الشباب والعوامل التى يتأثرون بها الآن، فالمسلسل يناقش مرحلة حرجة من عمر الشباب، وهى المراهقين فى الثانوية العامة، والمؤثرات التى قد تفسد طريقهم، وتؤدى إلى ضياع أجيال كاملة دون وعى من الجميع.

 ولماذا اسم «صدفة»؟

هناك العديد من الأمور تكون مبنية على صدفة، والصدف تغير مسار الناس، ثم نكتشف فى النهاية أن كل هذه الصدف ليست صدفة، بل قدر مرتب وليست عشوائية.

 وهل تؤمن بالصدف؟

لا يوجد شيء اسمه صدفة، ولكن ترتيب ربنا

 المسلسل يقدم ريهام حجاج بشكل مختلف.. فكيف كان رد فعلها على الشخصية حينما عرضتها عليها؟

هذا التعاون الرابع بيننا، فقد قدمت مع ريهام 3 أعمال سابقة آخرهم «جميلة»، وحقق ردود فعل واسعة ونجاحا كبيرا وقت عرضه، واتفقنا فى رمضان الماضى على تقديم شخصية مختلفة فى 2024، وبالفعل تحدثنا حول الشخصية وكنا نرغب فى أن تتخلص ريهام من الشخصية الارستقراطية التى قدمتها من قبل، فهى تظهر بشخصية فتاة شعبية تعمل مدرسة، ولها تفاصيل وأبعاد فنية كبيرة، وهو ما يظهر من خلال الأحداث.

 هل هناك كيمياء فنية تجمع بينكما هذه الفترة؟

بالفعل، فهى فنانة ناجحة وتبحث عن الاختلاف المبنى على قضية فى العمل الذى تقدمه، وهناك كمياء بينى وبين ريهام، والمسلسل هو التعاون الرابع معها والثالث مع المخرج سامح عبدالعزيز، فهو مخرج مميز أيضا، وتجمعنا كمياء واحدة وربنا يكلل مجهودنا دائما بالنجاح. وهناك كثير شراكات فنية استمرت سنوات مثل الزعيم عادل إمام والكاتب وحيد حامد والمخرج شريف عرفة، وهذا لا يمنع أن يعمل كل منا بعيدا عن الآخر، لكن لو النجاح والتفاهم موجود فلم التغيير.

 هل ستركز على العمل مع ريهام فقط الفترة المقبلة؟

الأفكار هى ما تجمعنا، فانا وريهام قدمنا مسلسل «لما كنا صغيرين»، وبعده «يوتيرن»، وبعده «جميلة»، وهذا العام «صدفة»، ولاسم المسلسل الأخير دلالة كبيرة، ولكن لا يحمسنا فى التعاون إلا وجود فكرة وموضوع مناسب للعمل عليه.

 البعض يقول إن أعمالك لا تحقق النجاح المطلوب فى بداية عرضها ولكنها تحقق نجاحا كبيرا فى العرض الثانى فكيف ترى ذلك؟

هذا كلام غير صحيح، فالنجاح يحدث من أول يوم، وهذا النجاح يجعل البعض يهتم بالعرض التالي، لأن الناس رأت عملا جيدا، ويستحق أن يشاهد مرة أخرى، وأنا أعمالى منذ مسلسل «قضية صفية»، و»مع سبق الإصرار» وبعدها «حكاية حياة»، و»مريم»، و»إكس لانس»، كلها علامات والجمهور حبها، وكذلك مسلسلات «جميلة» و»لما كنا صغيرين»، و»يوتيرن»، وكلها تناقش قضايا ولها رسالة، وهذا سبب مهم فى أنها عاشت حتى الآن.

 اعتدنا فى أعمالك على وجود رسالة.. فما الذى سعيت لإرساله فى «صدفة»؟

ندق ناقوس الخطر أمام الأفكار التى تأتى إلينا من الخارج، عن طريق السوشيال ميديا، وننبه شبابنا وأسرنا بضرورة الاهتمام بشبابنا، وعدم تركه فريسة لتلك القيم التى تصدر لنا، ونؤكد من خلاله على أخلاقنا وقيمنا ومبادئنا، وأنه لا شيء يحدث صدفة، وإنما كل شيء بقدر.

هناك جيل كامل مهتم الآن بمواقع التواصل، وتأثير هذه المواقع على شبابنا كان نقطة انطلاق لنا، وجرس إنذار ندقه ليتحمل أولياء الأمور المسئولية، والمسلسل يحمل رسالة ضمنية كبيرة بأن هذا الجيل يحتاج عناية خاصة والتركيز معه، الهاتف المحمول بمثابة قنبلة فى يد كل شاب وشابة، وقد يؤدى إلى كوارث؛ لأنهم يعيشون واقعًا افتراضيًا ويركزون على نماذج طموحاتها أكبر من إمكانياتهم، كما يتجهون إلى الثراء السريع.

 جمهور السوشيال ميديا يمثل شريحة كبيرة فى متابعة الدراما، فهل تفكر فى هذه النوعية وأنت تكتب أعمالك؟

أفكر فى التاريخ وأنت تبنى تاريخك وتكتبه من خلال أعمالك، فسوف يبقى العمل نفسه، أما النجاح عن طريق السوشيال ميديا واللجان المدفوعة، فهو «كلام فارغ» وغير حقيقى وسينتهي، لا أنكر أنه يصنع حالة من الاهتمام والجدل، والناس ممكن تشاهد ويقود الرأى العام، ولكنه شيء سلبى ومحبط جدا أن تكتشف أن بعض صناع الأعمال يلجأون إلى لجان مدفوعة توجه الرأى العام نحو المسلسل، وهو عمل عندما تقيمه فنيا تجده متواضعا، وأن نجاحه على السوشيال ميديا فقط، النجاح الحقيقى هو نجاح الشارع والناس والجمهور الحقيقى الذى يتابع الدراما للاستمتاع والتذوق، وهو مؤشر النجاح المستدام للمبدع.

 هناك رهان على الوجوه الشابة فى العمل فما هدف ذلك؟

المستقبل للشباب والوجوه الجديدة ونحن نقدم مواهب جديدة تغذى الوسط الفني، ويجب أن نمد إيدينا للمواهب الجديدة ونقدمهم بشكل جيد، وفى الموسم الرمضانى هناك فرصة كبيرة لهم، لذلك قدمنا مجموعة شباب وعناصر جديدة للعمل الفني، وهذه العناصر ستكون موجودة لسنوات طويلة وستفيد الفن المصري.

 من أبرز الأسماء التى تراهن عليها فى المسلسل هذا العام؟

هناك العديد من الأسماء مثل سليم الترك، ونور إيهاب، ودهب، ورقية، وعلاء خالد، وأحمد أبو زيد، وهم مجموعة من الشباب «هيعملوا رواج كبير جدا».

 المنافسة بين الأعمال كيف تراها؟

لا أنظر للأخرين، «أنا ببص فى ورقتى وأعمل اللى عليا وأقوم بدورى بضمير، وبراعى ربنا فى كل كلمة بكتبها»، وليس لى علاقة بالأخرين.

 كيف ترى خريطة الموسم الحالى بشكل عام؟

هناك تنوع كبير فى الخريطة الدرامية، فمصر رائدة الدراما فى الوطن العربى والمنطقة ككل، مهما حاول البعض تصدير صورة عكس ذلك.

 الموسم به كثير من مسلسلات الـ15 حلقة فكيف ترى ذلك خاصة أن البعض يرى أنه أحدث تزاحما بين الأعمال؟

بالعكس. هو صحى بالتاكيد، فالدراما شهدت تطورات كثيرة، وأتمنى أن يكون ذلك بمثابة عودة الدراما التلفزيونية طوال العام.

 	محمد زكى

محمد زكى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

السيناريست الراحل أحمد عبدالله

المزيد من حوارات

اسامة رسلان: تحويل المساجد إلى مراكز إشعاع دينى وتربوي في رمضان

حملات موسّعة على المساجد.. لتوفير بيئة ايمانية لضيوف الرحمن نتعامل مع الزوايا بمنطق التنظيم لا الإقصاء.. ونعمل على منع تسلل...

مدير الإدارة العامة للمجازر:أسواق لحوم والدواجن تحت السيطرة

تحرير محاضر ضد اسماء معروفة فى سوق الجزارة.. وضبط لحوم فاسدة فى الشوادر الشهيرة التفتيش البيطرى يغطى انحاء الجمهورية.. وحملات...

مساعد وزير التموين: مخزون السلع آمن.. و «أهلاً رمضان» مظلة حماية للمواطن

نطمئن المواطنين بأن السلع الأساسية متوافرة والوزارة تتابع الأسواق بشكل مستمر « المجتمعات الاستهلاكية» أحد أذرع الدولة لتوفير السلع بأسعار...

لبنى ونس: عودة «قطاع الإنتاج» هو الحلم الذى كنا ننتظره لسنوات طويلة

ماسبيرو سيظل دائما منارة ومنبعا للأعمال الدرامية ذكرياتى فى التليفزيون المصرى لا تنسى