الرئيس السيسى غير نظرة المجتمع لذوى الهمم

دكتورة إيمان كريم المشرف العام على المجلس القومى للأشخاص ذوى الإعاقة:

أولى الرئيس عبد الفتاح السيسى اهتماما كبيرا للأشخاص ذوى الإعاقة وباتوا اليوم "قادرون باختلاف" بعدما كانوا مهمشين منسيين، ليكون

  هناك شعاع من الأمل ينير لهم طريقهم ويرسم لهم حياتهم، من خلال صندوق ذوى الإعاقة، عن طبيعة عمل هذا الصندوق والهدف منه وكيف سيساهم فى حل مشاكل فئة كبيرة يقدر عددها بنحو 15 مليون شخص كان لـ" الإذاعة والتليفزيون" هذا الحوار مع الدكتورة إيمان كريم المشرف العام على المجلس القومى للأشخاص ذوى الهمم.

فى البداية كيف ترين الاهتمام الذى يحظى به الأشخاص ذوو الهمم فى عهد الرئيس السيسي؟

لقد دعمت الدولة وعلى رأسها القيادة السياسية الأشخاص ذوى الاحتياجات الخاصة وأولت لهم اهتماما خاصا، وقد اتضح ذلك منذ بداية دستور عام 2014، والذى أقر بدورهم وتمثيلهم فى مختلف المواقع السياسية ومشاركتهم فى كافة القطاعات طبقا لقانون رقم 10 لعام 2018، فضلا عن حدوث طفرة كبيرة فى العديد من المجالات والخدمات الموجهة للأشخاص ذوى الهمم، فى مقدمتها الخدمات الصحية والتى منها مبادرات الكشف عن التقزم والأمراض الوراثية، والتيسيرات الأخرى فى كافة المجالات من كود الإتاحة والسيارات المجهزة والإعفاءات الضريبية، فقد اعترفت الدولة بهذه الفئة وأعلنت القيادة السياسية عام 2018 عام الإعاقة، ثم توالت احتفالات ((قادرون باختلاف)) كل عام، والتى أكدت على الدعم الرئاسى المباشر للأشخاص ذوى الاعاقة، لا سيما فى ظل حرص الرئيس على لقاء الأشخاص ذوى الاعاقة والاحتفاء بهم ومعهم.

 هل ساهمت المبادرات التى أطلقتها الدولة مؤخرا فى تغيير نظرة المجتمع لذوى الهمم؟

جهود الرئيس عبد الفتاح السيسى ودعمه لقضايا الأشخاص ذوى الهمم أسهمت كثيرا فى رفع الوعى المجتمعى بهذه الفئة، وستقود إلى نجاح سياسات المجلس التى تهدف إلى دعم الأشخاص ذوى الهمم، وتحقيق كافة مطالبهم وتمكين احتياجاتهم ودمجهم مجتمعيا من خلال التشريعات والقوانين وتأهيل المجتمع، واشكر الرئيس على تفعيل دور المجتمع المدني، وكل عام يمر أصبح فيه اعترافات جديدة من الحكومة لدعم الاشخاص ذوى الهمم، ففى الماضى كان ملف ذوى الهمم منسيا تماما ولكن بعد أن ألقى الرئيس الضوء على الملف أصبح الاهتمام به بقوة، حيث تولى القيادة السياسية  اهتماما كبيرا بقضايا الأشخاص ذوى الإعاقة.

 وما  انعكاسات هذه الاحتفالات والمبادرات على الأشخاص من ذوى الهمم؟

يكون لذلك تأثير كبير على الأشخاص ذوى الإعاقة، وتعتبر بمثابة رسالة قوية للمجتمع مفادها أن رأس الدولة يرعى هذه الفئة ويقدرها،  ورسالة أيضا لذوى الهمم أنه إنسان يحترم ويقدر فى بلده، فقد ساهمت فى تغيير الشعور الداخلى لهذه الفئة ذاتها من احساسها بالدونية إلى اهتمام الدولة بها وتقديرها والخروج من الانعزالية، ومن ثم تمثل هذه الاحتفالات والمبادرات دفعة قوية للأشخاص ذوى الإعاقة ودعما مباشرا وواضحا للغاية، خاصة فى ظل تعامل الرئيس معهم بشكل مباشر حيث يتعامل مع كل فرد كل حسب إعاقته، وأهم ما يميز الرئيس السيسى أن الاحتفالية لا تقف عند حد القرارات والتوصيات التى تصب فى صالح وخدمة الأشخاص ذوى الإعاقة، ولكنها تتطرق إلى المتابعة على مدار العام وكشف حساب لما تم تنفيذه وما لم يتم ومن ثم تأتى المبادرات الجديدة لاستكمال الجهود فى هذا الملف.

 ما أهم المكتسبات والمزايا التى حصل عليها الأشخاص من ذوى الهمم فى عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي؟

لقد حققنا خلال فترة الرئيس عبد الفتاح السيسى انطلاقة كبيرة، حيث كفل الدستور  الحقوق المختلفة  وتوفير فرص العمل، كما توالت التشريعات التى تنتصر لقضايا الإعاقة فى مصر بشكل عام، منها إصدار قانون الأشخاص ذوى الإعاقة لعام 2018 وإصدار اللائحة التنفيذية للأشخاص ذوى الإعاقة فى عام 2019، القانون رقم 11 لسنة 2019 بشأن المجلس القومى للأشخاص ذوى الإعاقة، ليكون المنصة الممثلة لهم وضمان استقلاليتها، القانون رقم 200 لسنة 2020 بإنشاء صندوق دعم الأشخاص ذوى الإعاقة، لتفعيل قانون حقوق الأشخاص ذوى الإعاقة، وتوفير الاعتمادات الخاصة بهم، والقانون رقم 176 لسنة 2020 بتعديل بعض أحكام قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية، الصادر بالقانون رقم 1 لسنة 2000، والذى جاء لصالحّ        القصر وأسر ذوى الإعاقة بزيادة المصروفات وحدد الحد الأدنى للصرف، وتغليظ عقوبة التنمر على أن يعاقب أى شخص يتنمر على شخص من ذوى الهمم بالحبس مدة لا تقل عن عامين وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد عن 200 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين كما تم التوسع فى إنشاء مراكز التأهيل التخاطبى والعلاج الطبيعى، إضافة إلى العمل على توفير الأجهزة التعويضية، وأيضا الحفاظ على حق الأشخاص ذوى الإعاقة فى السكن الملائم لذوى الهمم، وتمثيل نسبة الـ5%، تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر، وتوفير المواصلات.

 ماذا عن نسبة تمثيل الـ 5 % فى القطاع الحكومى وغير الحكومى ؟ وكيف يتحرك بها المجلس مع وزارة القوى العاملة؟

فى ظل اهتمام القيادة السياسية بهذه الفئة أصبح المجتمع كله يقدرها ويسعى للاستجابة لمطالبها من حكومة ووزارات ورجال أعمال، وقطاع خاص، فلا يوجد أى مؤسسة أو هيئة قطاع خاص أو حكومى لا تعترف بهذه الحقوق، لذا أصبحت مستوفاة فى كافة قطاعات العمل، ويتم تمكينهم اقتصاديا وتعليميا  حيث يتم تعيينهم فى المدارس النظامية وفى الجامعات، فقد أصبح هناك فرص متكافئة للأشخاص من ذوى الإعاقة بصورة موسعة، ومن ثم نجد نسبة تمثيل الـ 5%  مُستوفاة، كما أن عدم تمثيلها يعرّض جهة العمل إلى المساءلة القانونية، والمجلس يقدم المشورة والخبرة الفنية إلى بعض الجهات حول المؤهلات اللازمة لشغل وظيفة معينة، أو كيفية التعامل مع الانترفيو، ومسابقات العمل المختلفة مع الأشخاص ذوى الإعاقة.

 ما  مزايا بطاقة الخدمات المتكاملة التى وجه الرئيس السيسى بالحصول عليها؟

بطاقة الخدمات المتكاملة للتخفيض فى المواصلات بنسبة 50% للاعاقات الشديدة والمتوسطة، وأيضا الكشف الطبى والتعليم وهى البوابة التى تصل إلى الخدمات العامة، حيث تساعده فى الحصول على أجهزة تعويضية معفاة من الجمارك وكذلك الحال بالنسبة للسيارة، وتسانده أيضا فى الالتحاق بالفصول النظامية والمدارس، الالتحاق بمراكز الشباب بشكل مجانى وممارسة الرياضة، والحصول على حماية اجتماعية، كما تمكنه من الجمع بين معاشين أو معاش وراتب.

 ما  العدد الحقيقى لذوى الهمم على مستوى الجمهورية؟

بحسب الاحصائيات يقدر بـ10% حتى عام 2017، ولقد وصلنا لـ 15% من عدد السكان أى بما يقدرب 15 مليون شخص طبقا للإحصائيات الدولية للبلاد النامية.

 وجه الرئيس قرارا باستصدار صندوق لخدمة ذوى الهمم فما  طبيعة هذا الصندوق وما الهدف منه؟

هذا الصندوق يكون له مجلس أمناء برئاسة رئيس الجمهورية وعدد من الأعضاء، ويختص مجلس الأمناء بإقرار السياسة العامة والخطط اللازمة للصندوق، على أن يقدم الحماية والرعاية والتنمية الاجتماعية للأشخاص ذوى الإعاقة، دعم ذوى الإعاقة فى جميع النواحى الاقتصادية والصحية والتعليمية والتدريبية، توفير الدعم المالى للمشروعات المتوسطة والصغيرة، ودعم الأبطال والموهوبين والرياضيين المتميزين، العمل على دعم الشمول المالى للأشخاص ذوى الإعاقة، والمشاركة فى تدريبهم وتشغيلهم لتوفير حياة كريمة لهم، والمساهمة فى إصدار البطاقات المتكاملة، المشاركة فى تغطية تكلفة الإتاحة من خلال تحسين المرافق العامة، وتعتبر رسالة طمأنينة لمجتمع ذوى الهمم فى ظل الدعم الرئاسى والمالي.

 هل للمرأة من ذوى الهمم نصيب من اهتمام القيادة السياسية بهذه الفئة؟

المرأة المصرية فى عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، شهدت خطوات نحو التمكين الحقيقى لها فى كافة المجالات، وفى مختلف التخصصات، والمرأة  من ذات الهمم شهدت اهتماما خاصا بدعمها ورعايتها، والدلالة على ذلك منصبى كمشرف عام على المجلس القومى للأشخاص ذوى الهمم، الذى يعد ترجمة حقيقية لثقة القيادة السياسية فى أدوار المرأة من ذات الهمم، وخطوة جادة نحو الدمج والتمكين.

 ما أبرز المجالات التى استطاع ذوو الهمم تحقيق نجاحات فيها؟

المجال الرياضى فقد استطاع ذوو الهمم رفع رأس مصر فى الخارج وفى المحافل الدولية ولدينا نماذج حققوا ميداليات ذهبية فى لعبة "كرة السلة للكراسى المتحركة"، وتأهلوا لكأس العالم، ورفع الأثقال خاصة الفتيات، تنس الطاولة، كرة الطائرة جلوس، السباحة، ألعاب القوى، الكاراتيه.

 وما  أبرز الإنجازات التى حققها المجلس فى الفترة الماضية؟

المجلس يحاول تذليل العقبات أمام ذوى الهمم فى استصدار البطاقات الخاصة بهم، لا سيما وأن العدد الذى صدر حتى الآن غير مرض، فلم يصدر سوى 950 ألف بطاقة من إجمالى ما يقرب من 15 مليون من ذوى الهمم، فنحن نحاول بقدر الإمكان تسهيل الإجراءات لاستخراج البطاقات وذلك بدءًا من تسجيل البيانات.

 وما  التحديات التى تقف حائلا أمام المجلس دون تحقيق أهدافه؟

فيما يخص البطاقات المشكلة تكمن فى تحديد ميعاد للكشف لتحديد نوع الهمم لتقديم تقرير لوزارة التضامن وبناء عليه يتم إصدار البطاقة، لذلك فى أول يوم بمنصب المشرف العام للمجلس القومى لذوى الهمم قابلت وزيرة التضامن الاجتماعى د. نيفين القباج والتى أصدرت قرارا  لحل أزمة بطاقة الخدمات المتكاملة لدعم الأشخاص ذوى الهمم لكل من لديه همة واضحة لايحتاج إلى كشف طبى مميكن ويصدر له بطاقة الخدمات المتكاملة مثل الاقزام والبتر وغيرها، وساهم ذلك فى زيادة عدد البطاقات وتقليل قوائم الانتظار، كما حصلنا على دعم يُقدر بـ50 مليون جنيه فى شهر أغسطس من العام المنصرم من قبل رئيس الوزراء لسرعة الانتهاء من إصدار بطاقات وزيادة الأعداد، وأخيرا جاء تكليف الرئيس  السيسى لوزارة التضامن الاجتماعى فى احتفالية قادرون باختلاف بسرعة إصدار البطاقات لذوى الهمم، وهناك تحد آخر يواجه المرأة ذات الإعاقة المتزوجة، لا سيما وأن قانون التأمينات يمنعها من الحصول على معاشين أو معاش وراتب، فى حين كونها ذات إعاقة فمن حقها الحصول على كليهما، خاصة وأن المرأة المعاقة لديها أعباء إضافية أكثر بعد زواجها وتحتاج لمساعدة داخل المنزل، لذا نطالب بضرورة حصولها عليهما معا وتحتفظ بالميزة الإيجابية.

 ما  أبرز الشكاوى التى يتلقاها الخط الساخن - الخاص بالمجلس القومى للأشخاص ذوى الهمم؟

أبرز المشاكل هى المتعلقة بشأن أوضاع ذوى الإعاقة، أغلبها بشأن بطاقة الخدمات المتكاملة ، ويتم الرد عليهم إما للحل أو التوجيه، وهناك شكاوى بشأن حالات التوظيف، وهناك بعض المشاكل الأخرى كوقف المعاش أو التنمر، حيث نتلقى ما يقرب من 15 اتصال يوميا.

رشا حافظ

رشا حافظ

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

عادل عبد الغفار : «منحة علماء المستقبل».. مبادرة جديدة لتحقيق التنمية العلمية

تغطية المصروفات الدراسية والإقامة والإعاشة.. وفقاً لطبيعة المنحة نستهدف تحقيق العدالة وعدم حرمان أى طالب بسبب الظروف المالية والاجتماعية

أحمد المنوفى: زيادة المعروض من السلع الرمضانية.. بأسعار تنافسية

استعدادات استثنائية على جميع المحاور لاستقبال الشهر الكريم

المتحدث الرسمى لوزارة الزراعة: خطة متكاملة لتوفير مستلزمات رمضان بأفضل الأسعار

الدواجن متوافرة.. وارتفاع الأسعار مؤخراً له أسباب حالة طوارئ داخل الوزارة.. وجهود مكثفة لمواجهة الزيادة الاستهلاكية

دينا الشربينى: هاشتغل مع كريم تانى وتالت ورابع

تراهن النجمة دينا الشربينى على تجارب مختلفة، وأدوار لا تشبهها، ففى فيلمها الأخير «طلقنى» تقدم شخصية زوجة متقلبة،