اجتماعات مكثفة وتحركات عاجلة لتنفيذ التكليفات الرئاسية تعزيز احتياطى النقد الأجنبي.. والسيطرة على التضخم وارتفاع الأسعار
استهل الرئيس "السيسي" العام الجديد (2025) بمتابعة مجموعة من الملفات الداخلية التى تنعكس بشكل مباشر على الاقتصاد الوطنى وتنسحب بدورها على حياة المواطنين، مؤكدًا على الأهمية القصوى التى توليها الدولة المصرية لملف توطين الصناعة وتعزيز الإنتاج بجودة عالية وأسعار تنافسية.
وفى إطار حرصه على تخفيف المعاناة التى عايشها ملايين المصريين خلال الصيف الماضى بسبب نقص الطاقة والبترول، وجّه الرئيس "السيسي" الحكومة وجميع المعنيين بالقطاع، بالعمل على ضمان تلبية احتياجات الدولة من المنتجات البترولية، وتوفير الاعتمادات الضرورية لاستدامة العمل بكفاءة فى هذا القطاع الحيوي.
فى السياق ذاته، استعرض الرئيس "السيسي" الوضع الاقتصادى المحلى والعالمي، وانعكاساتهِ على مؤشراتِ الاقتصاد الكلي، موجهًا بضرورة استمرار التنسيق بين البنك المركزى ووزارة المالية لتعزيز الاستقرار الاقتصادي، واحتواء الضغوط التضخمية للتخفيف عن كاهل المواطنين.
ووسط كل هذا حرص الرئيس "السيسي" على متابعة الجهود المبذولة من جانب وزارة الأوقاف لتعزيز عملية تشكيل الوعى الدينى السليم، وجهود تجديد الخطاب الدينى وتطوير آلياته.
توجيهات بتعزيز احتياطى النقد الأجنبى
فى ضوء الأوضاع السياسية غير المستقرة التى تموج بها المنطقة والعالم من حولنا، وانعكاس ذلك على خطة التنمية التى تنتهجها الدولة المصرية، اجتمع الرئيس "السيسي" مع الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء؛ بحضور حسن عبد الله محافظ البنك المركزي، وأحمد كجوك وزير المالية، لاستعراض الوضع الاقتصادى المحلى والعالمي، وانعكاساتهِ على مؤشراتِ الاقتصاد الكلي، وجهود الحكومة لضمان عدم تأثر برنامج التنمية الاقتصادية بالأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة، وكذا جهود تعزيز الاستفادة من الفرص الاقتصادية المُتاحة.
وخلال اللقاء؛ حرص الرئيس "السيسي"، على استعراض المؤشرات الخاصة بالقطاع المصرفى والسياسة النقدية وسعر الصرف، كما اطلع على جهود الحكومة لتعزيز احتياطات الدولة من النقد الأجنبى (الدولار)، لضمان توافر المُستلزمات الضرورية للإنتاج والصناعة فى القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم فى تعزيز النمو الاقتصادى الشامل فى مصر.
ووجّه الرئيس "السيسي" بضرورة استمرار التنسيق بين البنك المركزى ووزارة المالية بخصوص السياسة المالية والسياسة النقدية؛ بما يُسهم فى تعزيز الاستقرار الاقتصادي، واحتواء الضغوط التضخمية، وتوجيه المزيد من إتاحة الفرص والتمويل للقطاع الخاص لدفع النمو الاقتصادي، بما يسهم فى جذب المزيد من التدفقات الاستثمارية، وتعظيم دور القطاع الخاص فى النشاط الاقتصادي.
توفير احتياجات المواطنين من البترول والغاز
فى اجتماع موسع، ضم المهندس كريم بدوى وزير البترول والثروة المعدنية، إلى جانب كل من الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، ومحافظ البنك المركزى حسن عبد الله، وأحمد كجوك وزير المالية؛ حرص الرئيس "السيسي"، على متابعة الجهود الحكومية لتلبية احتياجات الدولة من المنتجات البترولية، بما فى ذلك تلك اللازمة لمشاريع التنمية، بالإضافة إلى توفير الاعتمادات الضرورية لاستدامة العمل بكفاءة فى هذا القطاع.
وخلال الاجتماع، استعرض الرئيس "السيسي" جهود الحكومة لزيادة الإنتاج المحلى من الثروة البترولية والغاز، حيث أكد على أهمية مواصلة تطوير الآبار الجديدة المكتشفة وإدراجها ضمن خريطة الإنتاج، فضلًا عن تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف فى المناطق البرية والبحرية فى مصر.
كما تناول الاجتماع مستجدات التعاون بين الحكومة والشركات العالمية والمستثمرين المحليين فى مجالى البترول والغاز، واستعراض مجموعة من المحاور المتعلقة بنتائج جهود جذب القطاع الخاص للتوسع فى استثماراته ضمن هذا القطاع.
الاجتماع بحث أيضًا، الخطوات المبذولة لتوسيع نطاق التعاون الإقليمى فى مجالى البترول والغاز خلال الفترة المقبلة، وفتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار فى هذا الشأن.
وفى ضوء ما تم استعراضه، أكد الرئيس "السيسي"، على ضرورة انتظام سداد المستحقات المالية للشركات المتعاقدة مع الدولة فى قطاع البترول والغاز، مشددًا على أهمية مواصلة وتكثيف الجهود الحكومية لتلبية احتياجات المواطنين فى مختلف القطاعات، وتعزيز الجهود الرامية لدفع معدلات النمو الاقتصادى والدخل القومي، مما يسهم فى بناء اقتصاد قوى وجاذب للاستثمارات.
تحويل مصر إلى مركز للتجارة العالمية
اتساقًا مع سياسات الدولة المصرية، وحرص القيادة السياسية على توطين الصناعة، وتحويل مصر إلى مركز للتجارة العالمية واللوجيستيات؛ اجتمع الرئيس "السيسي" بالدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والفريق كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير النقل والصناعة؛ بحضور اللواء أمير سيد أحمد مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني.
وخلال الاجتماع، اطلع الرئيس "السيسي" على الموقف التنفيذى للمشروعات الخاصة بوزارة النقل والصناعة، خاصةً ما يتعلق منها بإنشاء وتحديث وتشغيل الموانئ على مستوى الجمهورية، وذلك فى ظل الدور المحورى الذى تمثله تلك الموانئ فى البرامج التنموية للدولة.
ووجّه الرئيس "السيسي" بمواصلة الجهود لتسريع وتيرة تنفيذ مشروعات إنشاء المحاور اللوجيستية التنموية المتكاملة، التى تربط مناطق الإنتاج بالموانئ البحرية الجارى تطويرها، لتصبح موانئ محورية ذات مستوى عالمى وطاقات استيعابية ضخمة، مزودة بمناطق لوجيستية متنوعة، وأن يأتى ذلك ضمن تكاملها مع شبكة النقل الحديثة، من طرق ومحاور وسكك حديدية، بما يوفر المقومات اللازمة لتحويل مصر إلى مركز للتجارة العالمية واللوجيستيات، مما يعود بفوائد هائلة على الاقتصاد الوطني.
تسريع وتيرة الربط مع الدول الأفريقية
الاجتماع، تناول أيضًا تطورات مشروعات الربط مع الدول الأفريقية، التى تشمل محاور الربط البري، والسكك الحديدية، والنقل البحري، والممرات الملاحية النهرية، بما يسهم فى تنشيط حركة التبادل التجارى مع دول القارة.
وقد تم استعراض جهود التعاون مع عدد من الدول الأفريقية فى هذا الإطار، حيث وجّه الرئيس "السيسي" باتخاذ جميع الإجراءات المطلوبة لتسريع جهود الربط مع الأشقاء الأفارقة، بما يتوافق مع أجندة التنمية القارية (٢٠٦٣) وبرامج الاتحاد الأفريقى ذات الصلة.
وفى هذا الإطار؛ تناول الاجتماع مستجدات العمل فى شبكة القطار الكهربائى السريع، التى ستغطى أنحاء الجمهورية؛ لتصبح شريانًا رئيسيًا للتنمية، تُخدم من خلالها المناطق العمرانية والصناعية الجديدة والقائمة، بالإضافة إلى المناطق السياحية.
كما تم استعراض فرص التوسع فى المناطق الصناعية، تنفيذًا لخطة الدولة للنهوض بالصناعة المصرية، التى تركز على إنشاء مصانع جديدة لتلبية أكبر قدر ممكن من احتياجات السوق المحلية، فى إطار سياسة توطين الصناعة وتوفير مستلزمات الإنتاج محليًا.
وفى نهاية الاجتماع؛ شدد الرئيس "السيسي"، على الأهمية القصوى التى توليها الدولة لملف توطين الصناعة وتعزيز الإنتاج بجودة عالية وأسعار تنافسية.
تعزيز تشكيل الوعى الدينى السليم
منذ توليه المسئولية، والرئيس "السيسي" يضع قضية "الوعى الدينى السليم" فى مقدمة أولويات الدولة المصرية؛ باعتبارها الضمانة الوحيدة لمحاربة الأفكار المتشددة والحفاظ على صحيح الدين من التطرف أو الزج به فى غياهب السياسة وألاعيبها.
ومع بداية عام جديد؛ حرص الرئيس "السيسي" على الاجتماع بالدكتور أسامة الأزهرى وزير الأوقاف؛ بحضور الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء؛ للإطلاع على خطة العمل الخاصة بتحرك وزارة الأوقاف فى عدد من المحاور.
وخلال الاجتماع، تناول وزير الأوقاف الجهود الجارية فى إطار تأهيل وتدريب الأئمة، وما يتعلق بخطة الوزارة الخاصة بالخطابة خلال الفترة المقبلة، وكذا تعزيز عملية تشكيل الوعى الدينى السليم، وجهود تجديد الخطاب الدينى وتطوير آلياته، بالإضافة إلى نتائج اجتماع الجمعية العمومية لـ"اتحاد الأوقاف العربية".
وركز الاجتماع على استعراض مبادرة وزارة الأوقاف الخاصة بعودة "الكتاتيب" من جديد، وكذا الجهود ذات الصلة بتأهيل الأئمة والخطباء والواعظات، دعويًا وعلميًا وثقافيًا وإعلاميًا، إلى جانب دور "أكاديمية الأوقاف" فى هذا الصدد، حيث أشار وزير الأوقاف إلى أن "عملية التأهيل تتم بواسطة كبار المتخصصين فى مجالات علوم الدين والدراسات الإنسانية والاجتماعية والثقافية، وذلك بهدف الصقل المُستمر لخبراتهم، وتعزيز قدراتهم على مُواكبة قضايا العصر على نحو مُعتدل ومُستنير".
كما تناول الاجتماع أيضًا الخطط الجارية لتطوير "مستشفى الدعاة"؛ فى إطار العمل على تحقيق نقلة نوعية فى مستوى الخدمات الصحية بالمستشفى.
وفى هذا الإطار وجّه الرئيس "السيسي" بمواصلة جهود تحسين أحوال الأئمة والخطباء والدعاة، والاستمرار فى برامج تدريبهم وتأهيلهم علميًا وثقافيًا؛ وفقًا لأحدث النظم والأساليب ذات الصلة، كما وجّه بالدراسة الدقيقة لمبادرة عودة الكتاتيب وجدوى تطبيقها ومدى تأثيرها فى تنشئة الأجيال.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
خطوة استراتيجية لتعزيز استقرار المنطقة.. وتهدئة التصعيدات تعاون مشترك فى مواجهة المشروع الإسرائيلى التوسعى
لن نسمح لأحد بالاقتراب من حدود أمننا القومى.. وقواتنا فى طريقها للانتشار بالصومال تأمين البحر الأحمر وخليج عدن.. مسئولية مصر...
بدعوة من وزارة الشؤون الخارجية الهندية شارك مؤخرا أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، في عدد من الفعاليات...
سالم: ارتفاع تصنيف مصر فى مؤشر الأمن يعكس جهود القيادة السياسية التى تحركت فى كل الاتجاهات داخلياً وخارجياً