نتنياهو يروج الأكاذيب ويسعى لعرقلة مفاوضات الهدنة تضامن عربى قوى مع مصر ضد الأكاذيب الصهيونية المصري: نتنياهو مخادع يريد إحراق المنطقة للتغطية على فشله
اتخذت مصر مواقف صلبة تجاه الحرب على غزة منذ اليوم الأول فى 7 أكتوبر 2023، وبعد مرور أكثر من أحد عشر شهرا على عمليات الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين، وسط صمت وتخاذل العالم الغربي، مازالت مصر تتمسك بموقفها الرافض للعدوان، والذى يطالب بضرورة إنهاء الحرب والسماح بمرور المساعدات الإنسانية إلى القطاع والبدء فى مفاوضات إقامة الدولة الفلسطينية، إلا أن الكيان الإسرائيلى مازال يصر على تصدير الأكاذيب بشأن مصر، وتشويه موقفها بغرض الاستمرار فى العدوان الغاشم على الفلسطينيين.
ورغم أن المفاوضات التى تتم بوساطة أمريكية مصرية قطرية من أجل وقف الحرب، تضمنت فى أكثر من جولة ضرورة انسحاب الكيان الإسرائيلى من محور صلاح الدين أو فيلادلفيا ، إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو كشف عن وجهه الحقيقي، معلنا عددا من الأكاذيب والشائعات الموجهة ضد مصر، بغرض تشويه الدور الحيوى الذى تقوم به خلال مفاوضات الهدنة، محاولا الضغط على الجانب المصرى والتغطية على استمرار جرائمه فى حق الفلسطينيين .
وجاء الرد المصرى قويا وحاسمًا فى مواجهة أكاذيب نتنياهو، وقالت وزارة الخارجية المصرية، إن مصر "تؤكد رفضها لكافة المزاعم التى يتم تناولها من جانب المسئولين الإسرائيليين فى هذا الشأن".
وحملت وزارة الخارجية فى بيان لها، "الحكومة الإسرائيلية عواقب إطلاق مثل تلك التصريحات التى تزيد من تأزيم الموقف، وتستهدف تبرير السياسات العدوانية والتحريضية، والتى تؤدى إلى مزيد من التصعيد فى المنطقة".
وحظى الموقف المصرى بدعم عربى واسع النطاق، وأعلنت مختلف الدول العربية تضامنها مع مصر ضد الأكاذيب الإسرائيلية، ووصفت المملكة العربية السعودية تصريحات نتنياهو بالاستفزازية، وحذرت من "عواقب هذه التصريحات الاستفزازية، وما لها من تبعات فى تقويض جهود الوساطة لمصر وقطر والولايات المتحدة، وزيادة حدة التصعيد الخطير الذى تشهده المنطقة".
كما وصفت المملكة العربية السعودية تصريحات نتنياهو بـ"المحاولات العبثية لتبرير الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة".
وقالت وزارة الخارجية الأردنية، فى بيان لها، إنها ترفض "كل المزاعم التى يروج لها مسئولون إسرائيليون فى محاولات عبثية لتبرير العدوان الإسرائيلى على غزة والضفة الغربية المحتلتين".
ووصفت وزارة الخارجية الأردنية "هذه المزاعم (بأنها) تمثل تحريضًا مدانًا وتزيد من التصعيد الخطير الذى تشهده المنطقة"، واعتبرت المملكة الأردنية تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، حول محور فيلادلفيا "مزاعم لا أساس لها، تستهدف عرقلة جهود الوساطة التى تقوم بها جمهورية مصر العربية ودولة قطر والولايات المتحدة الأمريكية للتوصل لصفقة تبادل تفضى إلى وقف دائم لإطلاق النار فى غزة".
وأكدت وزارة الخارجية القطرية، رفضها "الزج باسم مصر لتشتيت الرأى العام الإسرائيلى وعرقلة جهود الوساطة المشتركة".
وقالت الخارجية القطرية فى بيان لها إن "نهج" إسرائيل "القائم على محاولة تزييف الحقائق وتضليل الرأى العام العالمى بتكرار الأكاذيب والأباطيل سيقود فى نهاية المطاف إلى وأد جهود السلام وتوسعة دائرة العنف فى المنطقة".
وأشاد الخبراء والسياسيون بالموقف المصرى الصلب، معتبرين أن سيطرة إسرائيل على محور صلاح الدين خط أحمر، وأن نتنياهو يحاول تصدير الأكاذيب وتشويه الموقف المصري، من أجل التغطية على الفشل العسكرى فى قطاع غزة، وتبرير الانتهاكات بحق الفلسطينيين.
وأشاد اللواء إبراهيم المصري، وكيل لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب، بموقف القيادة المصرية الصلب الرافض للتعنت الإسرائيلى الرامى لإجهاض المفاوضات وجهود السلام، مؤكدًا أن رئيس الوزراء الإسرائيلى نتنياهو مخادع ويريد إحراق المنطقة والعالم فى محاولة للتغطية على فشله فى الحرب على غزة دون تحقيق اهدافه.
أضاف وكيل دفاع النواب فى تصريحات له، أن حكومة نتنياهو تصدر الوهم لشعبها ولا تريد إنهاء الحرب ولا تعبأ بحياة المحتجزين الإسرائيليين وهدفها البقاء فى الحكم بأى ثمن حتى لو كان حياة الأبرياء فى غزة وجثث المحتجزين الإسرائيليين، وأن الفشل العسكرى والسياسى واضح لكل العالم وما زال يصدر الأكاذيب لشعبه وللعالم.
وأكد أنه بغض النظر عن الأكاذيب والذرائع التى يسوقها" نتنياهو" ضد مصر فإن موقفنا ثابت ولن يتغير، بالرغم من محاولاته للهروب من توقيع اتفاقية الهدنة.
كما أكد وكيل دفاع النواب أن نحو 120 مليون مصرى يقفون خلف القيادة السياسية فى اتخاذ ما تراه مناسبًا للحفاظ على الأمن القومى المصري.
ووفقًا لتصريحات النائب محمد سلطان، عضو لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، فإن إسرائيل دأبت على ترويج الأكاذيب بشأن مصر، بهدف تشويه الدور المصرى وإبعاده عن تأييد ودعم الموقف الفلسطيني، لأن مصر تعتبر الظهر والسند للإخوة الفلسطينيين، وإذا نجحت إسرائيل فى تحييد الموقف المصري، فإنها سوف تجهز على القضية الفلسطينية.
وأضاف أن الموقف المصرى فى بداية العدوان على غزة كان ومازال صلبًا وأعلن الرئيس عبد الفتاح السيسى أن تهجير الفلسطينيين إلى سيناء أو خارج أراضيهم خط أحمر، وأن مصر لن تسمح بذلك ولن تسمح بتصفية القضية الفلسطينية، مشيرا إلى أن مصر دولة قوية وقادرة على الدفاع عن أمنها القومى على كافة الاتجاهات.
ولفت إلى أن موقف مصر بشأن محور فيلادلفيا واضح وحاسم، وهو رفض الوجود الإسرائيلى فيه، ولن تسمح بذلك تحت أية ظروف.
وقال اللواء رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر إن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلى تشكل استفزازا واضحا لمصر والعالم، معتبرا أن نتنياهو يريد توسيع نطاق الحرب فى المنطقة.
وأضاف أن رئيس الوزراء الإسرائيلى يسعى إلى كسب شعبية فى دولته على حساب مصر، لأنه يواجه ضغوطا شديدة من جانب أسر الإسرائيليين لدى المقاومة الفلسطينية، ويعلم جيدا أن انتهاء الحرب يعنى انتهاءه سياسيا، ولذلك فهو يسعى إلى إطالة أمد الحرب وجر بلدان أخرى للحرب، من أجل تعزيز شعبيته، مشيرا إلى أن هذه الاستفزازات لن تمنع مصر عن الاستمرار فى موقفها الداعم للحق الفلسطيني، وضرورة إنهاء الحرب على غزة وإقامة الدولة الفلسطينية.
وأشار إلى أن هذه التصريحات غير مقبولة لدى مختلف الدول، ومنها الولايات المتحدة الأمريكية التى تدعم إسرائيل بشكل كامل، وأعلنت أن جميع المفاوضات والاتفاقات تتضمن انسحاب إسرائيل من محور فيلادلفيا، ويجب على واشنطن أن تتخذ موقفا أكثر حزما مع تل أبيب، حفاظا على الأمن فى المنطقة، وحتى لا يتسع نطاق الحرب، داعيا المنظمات الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة إلى ممارسة ضغوط حقيقية على إسرائيل من أجل إنهاء الحرب، وإقامة الدول الفلسطينية.
وقال اللواء نصر سالم، الخبير العسكري، إن الأكاذيب الإسرائيلية ليست جديدة، ومحاولات تشويه الدور المصرى تجاه القضية الفلسطينية ليست جديدة أيضا، معتبرا أن الهدف هو استفزاز مصر ومحاولة دق أسفين بينها وبين الإخوة الفلسطينيين، وجميع هذه المحاولات فشلت فى السابق وسوف تفشل فى المستقبل أيضًا.
وأضاف أن تواجد القوات الإسرائيلية فى محور فيلادلفيا غير مقبول من جانب مصر، ومصر أعلنت رفضها اختراق القوات الإسرائيلية للمحور والسيطرة عليها منذ اللحظة الأولى.
ولفت إلى أن جميع المستويات العسكرية والأمنية فى إسرائيل تعلم ذلك وترفض وجود القوات الإسرائيلية فى هذا المحور، وعلى رأسها وزير الدفاع يوآف جالانت،- لأنهم جميعا يعلمون خطورة هذا الوضع، وأن استفزاز مصر ليس فى صالح إسرائيل- وبالنسبة لهم يجب أن يكونوا أحرص على ابقاء الوضع على الحدود مع مصر آمنا ومستقرًا.
وأكد أن هناك تقديرات موقف من جانب مركز القيادة فى مصر، وهناك تدرج فى ردود الفعل، مشددا على أن مصر تعمل على حماية أمنها القومي، ولن تسمح لأى كيان أو دولة مهما كانت أن تتجاوز خطوطها الحمراء "الحق ما شهدت به الأعادي".
ووصف اللواء السابق بجيش الاحتلال الاسرائيلي، يتسحاق بريك، تمسك حكومة نتنياهو بالبقاء على محور صلاح الدين بـ"الخدعة الأكبر منذ قيام إسرائيل، معتبرا أن نتنياهو يسعى لـ"حرب استنزاف لا نهاية لها من أجل الحفاظ على بقائه وائتلافه فى الحكم"، وذلك وسط حالة من الانقسام فى الداخل الإسرائيلى بشأن جدوى بقاء إسرائيل على المحور الحدودي.
اعتبر المسئول العسكرى السابق بجيش الاحتلال، فى حديث لإذاعة 103 العبرية، أن "تمسك نتنياهو بالبقاء على المحور الاستراتيجى ما هو إلا خدعة كبرى، قائلًا: "تصريحات نتنياهو وخرائطه بشان المحور خدعة كبيرة".
واعتبر المسئول العسكرى الإسرائيلى السابق أن "البقاء على محور فلادلفيا، ما هو إلا ذريعة لتمديد الحرب وتهرب نتنياهو ووزير جيشه من مسئولية هجوم السابع من أكتوبر"، محذرا نتنياهو من مغبة الغضب المصري.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
خطوة استراتيجية لتعزيز استقرار المنطقة.. وتهدئة التصعيدات تعاون مشترك فى مواجهة المشروع الإسرائيلى التوسعى
لن نسمح لأحد بالاقتراب من حدود أمننا القومى.. وقواتنا فى طريقها للانتشار بالصومال تأمين البحر الأحمر وخليج عدن.. مسئولية مصر...
بدعوة من وزارة الشؤون الخارجية الهندية شارك مؤخرا أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، في عدد من الفعاليات...
سالم: ارتفاع تصنيف مصر فى مؤشر الأمن يعكس جهود القيادة السياسية التى تحركت فى كل الاتجاهات داخلياً وخارجياً