السفير حسام زكى: الحرب على غزة تجاوزت كل حدود الإجرام

الجهود الإغاثية لا تحدث أثراً ملموساً والحل وقفٍ كامل وشامل لإطلاق النار

شارك السفير حسام زكى الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية فى المؤتمر الإنسانى الدولى (من أجل السكان المدنيين فى غزة)، وذلك فى  منتدى ليانجتشو لحوار الحضارات الذى عقد بمدينة هانجتشو الصينية فى دورته الأولى ممثلا عن جامعة الدول العربية ونيابة عن الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط .

إجرام تعدى الحدود

وقال زكى :إن التدهور الكبير الذى شهده الوضع الإنسانى  فى غزة، والتزايد المطرد فى أعداد الشهداء، وتفاقم الوضع الغذائى وصولاً إلى حالات تقترب من المجاعة وانهيار الوضع الصحى بشكل كامل تقريباً وانتشار الأمراض على نحوٍ وبائى يشير بوضوح إلى أن الجهود الإنسانية والإغاثية لا يمكن لها أن تحدث أثراً ملموساً أو أن تغير فى صورة الوضع الإنسانى من دون وقفٍ كامل وشامل لإطلاق النار.

 وأضاف أن الجامعة العربية ترى أن كل خطوة لإنقاذ السكان المدنيين والتخفيف من معاناتهم فى غزة جديرة بالترحيب إلا أن العهود التى تقطعها الدول لا تحمى المدنيين من ويلات القصف والتهجير القسرى والموت جوعاً أو مرضاً. تلك هى الحقيقة التى تتجدد كل يوم أمام أعيننا على نحو فاضح   لمواقف المُجتمع الدولى الذى مازال عاجزاً وبسبب عدم وضوح مواقف دول غربية هامة عن استجماع إرادته لوقف المذبحة فوراً ومؤلم لكل أصحاب الضمائر فى العالم الذين يتابعون ارتحال نساء غزة وأطفالها من شمالها إلى جنوبها هرباً من ضربات عشوائية لا تميز بين طفل ومقاتل ولا ترحم شيخاً أو مريضا.

وتابع: اليوم أصبح لا يوجد مكان يذهب إليه مئات الآلاف الذين تنقل بعضهم بين أكثر من ملاذ آمن عبر الشهرين الماضيين، بعد أن اتضح بجلاء أن لا مكانَ آمناً فى غزة لا فى الشمال ولا الجنوب ولا فى مدارس الأونروا ولا فى المستشفيات. كل إنسان فى غزة هو هدف محتمل ومُستباح للقتل فى أى وقت، وأى مكان. والتعهدات الإنسانية والالتزامات بتقديم المساعدات ستظل محدودة الأثر فى إنقاذ السكان طالما استمرت آلة الحرب أما إحكام الحصار والتحكم فى كميات المساعدات التى تدخل القطاع ونوعيتها من قبل جيش الإحتلال فهو فى حقيقة الأمر حكمٌ مؤجل بالإعدام على مئات الآلاف الذين لا تصلهم الإغاثة فى الوقت المناسب .إن فتح ممرات إنسانية مستدامة، عبر آلية فعالة وناجزة يظل أولوية مُلحة ربما بما يفوق حجم المساعدات التى يتم حشدها أو التعهدات التى يتم الإلتزام بها. 

واختتم كلمته بالقول: أخيراً تظل الأولوية المطلقة هى وقف هذه الحرب التى تجاوزت كل حدود الإجرام وقوضت الثقة فى منظومة القانون الدولى الإنساني. ونحن نتطلع لرسالة واضحة وحاسمة وموحدة تخرج عن هذا المؤتمر تدعو إلى وقف فورى وشامل لإطلاق النار.

 ويلات الحروب

أما بالنسبه لمشاركته فى الدورة الأولى لمنتدى ليانجتشو لحوار الحضارات فأكد حسام زكى قائلا :

هذا المنتدى هام جدا فى ضوء المتغيرات الإقليمية والدولية والتى تستدعى دعم الروابط بين الجانبين العربى والصينى فى مختلف المجالات لتحقيق أهداف التنمية الشاملة والمستدامة للمجتمعات وأهمية إقامة حوار بنّاء وفاعل خاصة فى ظل ما نشهده من ويلات الحروب والدمار والتى تتجلى فى أبشع مظاهرها فى غزة وما تقوم به القوة القائمة بالاحتلال من جرائم بشعة فى حق الشعب الفلسطيني.

كما أن هناك أهمية للتمسك بالحوار بين الحضارات والثقافات المختلفة لتعزيز الاحترام والتفاهم المتبادل بين الشعوب ونبذ كافة أشكال الصراع والصدام بين الحضارات. و إعلان الرياض الصادر عن القمة العربية الصينية الأولى التى عقدت نهاية العامة الماضى  أكد على أهمية تكريس القيم المشتركة للبشرية جمعاء والمتمثلة فى السلام والتنمية والعدالة والإنصاف والديمقراطية. 

 الحضارات العالمية

والجدير بالذكر  أنه تم توقيع بيان مشترك على هامش أعمال المنتدى بين الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ووزارة الثقافة والسياحة الصينية حول تنفيذ مبادرة ( الحضارات العالمية ) والتى أطلقها   شى جين بينج رئيس جمهورية الصين الشعبية فى منتصف شهر مارس الماضي، والتى تمثل قوة دفع إيجابية نحو تسريع مسيرة التنمية وبناء مجتمعات تقوم على الاحترام والتنوع الحضاري.كما التقى زكى   ب(سون يهلي) وزير الثقافة والسياحة هناك على هامش أعمال المنتدى، حيث شهد اللقاء الحديث حول أوجه التعاون المختلفة بين الجانبين بشكل عام وفى المجالات الثقافية بشكل خاص والتى تُوجت بتوقيع مذكرة تفاهم بين الجانبين فى شهر أغسطس 2023، حيث أعرب زكى عن تطلعه إلى تفعيلها بما يُفضى إلى تنفيذ المصالح والأولويات المشتركة للدول العربية بشكل عام وللدول العربية الأقل نمواً والتى تشهد حروباً ونزاعات مسلحة بشكل خاص، وذلك من خلال تقديم برامج وأنشطة لدعم بناء قدرات وإعادة إعمارالمؤسسات الثقافية بهذه البلدان .

 	هويدا عبد الوهاب

هويدا عبد الوهاب

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

مصر تحبط مخطط إسرائيل بشأن استعادة سيناريو التهجير
تنسيق مصرى - أمريكى لتحصين اتفاق وقف الحرب فى غـــزة..
مصر تقود العرب فى تحصين مقدرات الأمن القومى الإقليمى
خارطة مستقبل وقف الحرب على غزة
تحذيرات من تجهيز إسرائيل لعمليات عسكرية جديدة ضد الفلسطينين فى غزة

المزيد من سياسة

مصر وتركيا..شراكة استراتيجية لتوحيد جهود حماية الاستقرار ودعم القضيةالفلسطينية

خطوة استراتيجية لتعزيز استقرار المنطقة.. وتهدئة التصعيدات تعاون مشترك فى مواجهة المشروع الإسرائيلى التوسعى

إنذارات الرئيس «السيسى» للمتلاعبين فى القرن الأفريقى.. والطامعين فى دول الجوار

لن نسمح لأحد بالاقتراب من حدود أمننا القومى.. وقواتنا فى طريقها للانتشار بالصومال تأمين البحر الأحمر وخليج عدن.. مسئولية مصر...

منتدى التعاون العربى الهندى فى دورته الثانية:إعادة تشكيل الشراكة فى عالم متغير

بدعوة من وزارة الشؤون الخارجية الهندية شارك مؤخرا أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، في عدد من الفعاليات...

مصر تتصدر مؤشر الشعور بالأمن على مستوى العالم

سالم: ارتفاع تصنيف مصر فى مؤشر الأمن يعكس جهود القيادة السياسية التى تحركت فى كل الاتجاهات داخلياً وخارجياً


مقالات

خان الخليلي
  • الثلاثاء، 24 فبراير 2026 09:00 ص
الصيام وفوائده الصحية للأصحاء والمرضى
  • الإثنين، 23 فبراير 2026 01:00 م
بوابات القاهرة
  • الإثنين، 23 فبراير 2026 09:00 ص