دياب اللوح: فى اليوم العالمى للطفل .. استشهاد طفـل فلسطينى كل 10 دقائق

اللوح يطالب المجتمع الدولى بحماية أطفال فلسطين من العدوان الإسرائيلى الغاشم

برئاسة  دياب اللوح سفير فلسطين فى القاهرة، زار وفد من السفارة  الفلسطينية بالقاهرة ،  عددا من المستشفيات المصرية  للاطمئنان على أوضاع جرحى العدوان الإسرائيلى الغاشم على قطاع غزة الذين تم نقلهم إلى مستشفيات القاهرة لتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم جراء اصابتهم خلال حرب الإبادة الجماعية الممنهجة التى شنتها اسرائيل المحتلة  منذ السابع من أكتوبرالماضى . 

وزار الوفد  مستشفيات السلام التخصصى وعين شمس العام ، وكذلك مرضى السرطان المحولين من قطاع غزة خلال الحرب والذين أنهوا بالفعل علاجهم فى مصر وانتقلوا إلى مراحل الاستشفاء، فى أماكن إقاماتهم بالقاهرة، بالإضافة الى زيارة مستشفى بورسعيد، واللقاء مع الجرحى وذويهم، والاطمئنان على أحوالهم الصحية والمعيشية كما التقى وفد من السفارة المواطنين الفلسطينيين العالقين بمدينة العريش وتم التباحث حول كافة أحوالهم حتى عودتهم سالمين إلى أرض الوطن.

 ونقل السفير دياب اللوح خلال لقائه بالجرحى تحيات  الرئيس محمود عباس لهم كأبطال صامدين فى وجه الاحتلال الغاشم . كما  أعرب   اللوح عن خالص شكر القيادة الفلسطينية لمصر قيادة وشعبًا ، لفتح المستشفيات المصرية أبوابها ليتلقى الجرحى والمرضى علاجهم فى مصر مثمنا وقوف مصر بكافة مكوناتها بجانب الشعب الفلسطينى للعمل على انقاذ حياة الجرحى  وتذليل العقبات فى رحلتهم العلاجية حتى يتعافوا ويعودوا للوطن سالمين.  

وبمناسبة اليوم العالمى للطفل الذى يوافق ٢٠ نوفمبر من كل عام  وما يتعرض له اطفال فلسطين من قتل وإباده  التقى السفير  اللوح بمقر السفارة فى القاهرة بالمدير القطرى لهيئة إنقاذ الطفولة ( ماتيو كابروتى)، وأطلعه على ما تقوم به إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال من عدوان إنسانى وغير قانونى  ضد الشعب الفلسطينى والأطفال الفلسطينيين بما يهدد الأمن الإنسانى لأطفال فلسطين وانتهاك حقوقهم الأساسية بما يخالف أحكام القانون الدولى والقانون الدولى الإنسانى والقانون الدولى لحقوق الإنسان، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وأكد  على حق الطفل الفلسطينى فى العيش بأمان وسلام، والتمتع بالحماية القانونية اللازمة فى ظل ازدياد همجية وإجرام سلطات الاحتلال الإسرائيلى ومستوطنيه على الشعب الفلسطينى واستمرار حرب الإبادة الجماعية التى تشنها سلطات الاحتلال الإسرائيلى على أبناء الشعب الفلسطينى فى قطاع غزة ، مستهدفة كافة أطياف الشعب، نساء وأطفالا وشيوخا  ووصول ضحايا الشعب الفلسطينى إلى أكثر من ٥٠ ألفا من الشهداء والجرحى والمصابين والمفقودين تحت أنقاض المنازل، مطالبا المجتمع الدولى بضرورة تضافر جهود مؤسسات المجتمع المدنى لحماية أطفال فلسطين من بطش الاحتلال الإسرائيلي، وممارساته ضدهم ومحاولات ترهيبهم، وخنق مستقبلهم، وطموحهم فى تحقيق الحرية والعدالة، الأمر الذى يخالف أحكام القانون الدولي، فى ظل استشهاد طفل فلسطينى كل 10 دقائق واصابة طفل كل 5 دقائق منذ السابع من أكتوبر ، وضرورة تأمين الحماية والدعم للأطفال فى ظل نقص الوقود والغذاء والدواء واستمرار العدوان الغاشم الذى أرهب العائلات والأهالى وروع الأطفال وجعل أهاليهم يكتبون على أياديهم أسماءهم ليتم التعرف عليهم فى حال تعرضهم للقصف، مؤكدا على حق أبناء الشعب الفلسطينى والأطفال فى العيش بأمان وسلام اسوةً بأطفال العالم بالإضافة إلى حقهم فى التمتع بالحماية القانونية بعيدا عن انتهاكات الاحتلال الإسرائيلى الاستعمارى الممنهجة واسعة النطاق لحقوقهم وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال إنهاء الاحتلال الإسرائيلى الذى طال أمده ومساءلة ومحاسبة مجرمى الحرب على جرائمهم وممارساتهم العنصرية وغير الشرعية بحق الفلسطينيين. من جهته أكد المدير القطرى للهيئة حرصهم على حماية حقوق الأطفال الفلسطينيين ، وضرورة الاستمرار فى التعاون مع السفارة من أجل تدويل القضية على أكبر مستوى دولي.

وأضاف السفير الفلسطينى أن الاحتلال  يفرض أنظمة عنصرية قائمة على التصنيف بحق المعتقلين الأطفال ففى الضفة الغربية يخضعون لمحاكم عسكرية تفتقر إلى الضمانات الأساسية للمحاكمة (العادلة) ودون أى مراعاة لخصوصية طفولتهم ولحقوقهم وقد وضعت تلك المحاكم الإسرائيلية تعريفاً عنصرياً للطفل الفلسطينى لسنوات، فاعتبرته الشخص الذى لم يبلغ سن (16 عاماً)، وليس (18 عاماً)، كما تعرفه اتفاقية حقوق الطفل أو يعرفه القانون الإسرائيلى نفسه للطفل الإسرائيلي، كما أنها تحسب عمر الطفل الفلسطينى وقت الحكم، كما جرى مع العديد من الأطفال الذين تم اعتقالهم خلال فترة الطفولة، وتعمدت سلطات الاحتلال إصدار أحكام بحقهم بعد تجاوزهم سن الطفولة بينما تخضع الأطفال المقدسيين لأحكام (قانون الأحداث الإسرائيلي)، بشكل تمييزي، إذ تميز بين الطفل الفلسطينى والطفل الإسرائيلى عند تطبيق القانون وتحرم سلطات الاحتلال الأطفال المقدسيين من حقوقهم أثناء الاعتقال والتحقيق إذ أصبحت الاستثناءات هى القاعدة فى التعامل مع الأطفال المقدسيين وتُعتبر نسبة اعتقال الإحتلال للقاصرين المقدسيين كما ذكرنا سابقًا هى الأعلى مقارنة بالاعتقالات فى بقية محافظات الوطن، حيث يتم استهداف جيل كامل باعتقال العشرات منهم واحتجازهم بشكل غير قانونى وإطلاق سراحهم وإعادة استدعائهم للتحقيق مرة أخرى.

الجدير بالذكر أن هيئة شئون الأسرى والمحررين ونادى الأسير الفلسطينى  أصدروا بيانا بمناسبة يوم الطفل العالمى أن قوات الاحتلال الإسرائيلى اعتقلت منذ مطلع العام الجارى أكثر من (880) طفلا. وإن الاحتلال الإسرائيلى إلى جانب الإبادة المستمرة بحق الفلسطينيين فى غزة ومنهم الآلاف من الأطفال يواصل عمليات الاعتقال الممنهجة بحق الأطفال الفلسطينيين فى الضفة والتى كانت وما تزال إحدى أبرز السياسات الثابتة والممنهجة لاستهداف الأطفال والأجيال الفلسطينية.وبلغ عدد المعتقلين الأطفال فى سجون الاحتلال حتى نهاية شهر  أكتوبر الماضى أكثر من (200) طفل يقبعون فى سجون (عوفرومجدو والدامون) ومن بين الأطفال المعتقلين (26) طفلًا رهن الاعتقال الإدارى (علما أن العدد متغير بشكل دائم نتيجة لحملات الاعتقال المستمرة وبوتيرة مرتفعة.وذلك يعكس  مستوى الجرائم والانتهاكات الجسيمة التى يتعرضون لها مع ارتفاع مستوى عمليات التنكيل والجرائم  هذا العام أكثر من السنوات الماضية.

وكانت أعلى نسبة اعتقالات فى القدس علمًا أن أغلبية الأطفال يتم الإفراج عنهم بشروط كالحبس المنزلى الذى يشكل أخطر السياسات التى مارسها الاحتلال بحقهم وكان من بين حالات الأطفال إناث ومنهم حالة الطفلة الجريحة أسيل شحادة (17 عامًا) من مخيم قلنديا التى أطلق عليها جنود الاحتلال النار من أمام حاجز قلنديا العسكرى فى   نوفمبر الجارى وتقبع اليوم فى سجن (الرملة) فى ظروف قاسية وصعبة.وفى إطار استهداف الأطفال، فإن المؤسسات وثقت حالات لأطفال استُخدموا رهائن بعد السابع من أكتوبر للضغط على أفراد من العائلة لتسليم أنفسهم وكانت أبرز هذه الحالات احتجاز طفل من بلدة بيت لقيا بمحافظة رام الله والبيرة، عمره ثلاث سنوات، لساعة ونصف الساعة ثم أُطلق سراحه، وقام والده بتسليم نفسه إلى قوات الإحتلال لاحقا. وخلال الشهادات التى وثقتها المؤسسات فإن العديد من العائلات لفتت إلى الآثار النفسية الخطيرة التى ظهرت على الأطفال، ليس فقط الذين تعرضوا للاعتقال، وإنما كذلك الأطفال الذين شاهدوا عمليات الاقتحام ليلا وذلك نتيجة لعمليات الترويع والترهيب التى يمارسها جيش الاحتلال، ومنها تفجير الأبواب عند اقتحام المنازل، وإستخدام الكلاب البوليسية، وضرب أفراد من عائلاتهم أمامهم.

أما على صعيد واقع المعتقلين الأطفال فى السجون فإن الأطفال يتعرضون لكل الإجراءات التنكيلية والانتقامية التى فرضها الاحتلال على المعتقلين فى السجون  مؤخرا بما فيها عمليات الاقتحام الوحشية، وقد مست الإجراءات التى فرضتها إدارة سجون الاحتلال، مقومات الحياة الاعتقالية الأساسية (الطعام والعلاج والماء، والكهرباء)، وبحسب إحدى الشهادات التى نُقلت عن أحد المعتقلين المفرج عنهم مؤخرًا من سجن (مجدو)، فإن المعتقلين البالغين اضطروا إلى الصوم عدة أيام، لتوفير الطعام للمعتقلين الأطفال. وتشير الشهادات الموثقة للمعتقلين الأطفال إلى أن أغلبية الذين تم اعتقالهم تعرضوا لشكل أو أكثر من أشكال التعذيب الجسدى والنّفسى عبر جملة من الأدوات والأساليب الممنهجة وفعليًا فإن الجرائم والانتهاكات التى تنفذ بحق الأطفال تبدأ قبل الاعتقال إذ يتعرض الطفل الفلسطينى لعمليات تنكيل ممنهجة من خلال (العنف) الواقع عليه من الاحتلال بما فيه من أدوات سيطرة ورقابة ومنها عمليات الاعتقال التى تشكل النموذج الأهم لذلك وما يرافقها من جرائم تبدأ منذ لحظة اعتقالهم، مرورًا بأساليب التحقيق القاسي، وحتى نقلهم إلى السجون المركزية لاحقا.وتتمثل الانتهاكات الجسيمة التى يتعرض لها الأطفال وفق البيان فى اعتقالهم ليلًا والاعتداء عليهم أمام ذويهم وإطلاق النار عليهم خلال اعتقالهم، وإبقائهم مقيدى الأيدى والأرجل ومعصوبى الأعين قبل نقلهم إلى مراكز التحقيق والتوقيف فضلا عن حرمانهم من الطعام والشراب لساعات، تحديدًا فى الفترة الأولى من الاعتقال، وحرمانهم من حقهم فى المساعدة القانونية ووجود أحد ذويهم، الأمر الذى يعرض الطفل لعمليات تعذيب نفسى وجسدى بشكل مضاعف وذلك فى محاولة لانتزاع الاعترافات منهم وإجبارهم على التوقيع على أوراق دون معرفة مضمونها، إضافة إلى شتمهم وإطلاق كلمات بذيئة ومهينة بحقهم، والاستمرار فى احتجازهم تحت ما يسمى باستكمال الإجراءات القضائية فقلما تقر المحكمة بإطلاق سراحهم بكفالة وتتعمد إبقاءهم فى السجن خلال فترة المحاكمة.

 	هويدا عبد الوهاب

هويدا عبد الوهاب

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

مصر تحبط مخطط إسرائيل بشأن استعادة سيناريو التهجير
تنسيق مصرى - أمريكى لتحصين اتفاق وقف الحرب فى غـــزة..
مصر تقود العرب فى تحصين مقدرات الأمن القومى الإقليمى
خارطة مستقبل وقف الحرب على غزة
تحذيرات من تجهيز إسرائيل لعمليات عسكرية جديدة ضد الفلسطينين فى غزة

المزيد من سياسة

مصر وتركيا..شراكة استراتيجية لتوحيد جهود حماية الاستقرار ودعم القضيةالفلسطينية

خطوة استراتيجية لتعزيز استقرار المنطقة.. وتهدئة التصعيدات تعاون مشترك فى مواجهة المشروع الإسرائيلى التوسعى

إنذارات الرئيس «السيسى» للمتلاعبين فى القرن الأفريقى.. والطامعين فى دول الجوار

لن نسمح لأحد بالاقتراب من حدود أمننا القومى.. وقواتنا فى طريقها للانتشار بالصومال تأمين البحر الأحمر وخليج عدن.. مسئولية مصر...

منتدى التعاون العربى الهندى فى دورته الثانية:إعادة تشكيل الشراكة فى عالم متغير

بدعوة من وزارة الشؤون الخارجية الهندية شارك مؤخرا أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، في عدد من الفعاليات...

مصر تتصدر مؤشر الشعور بالأمن على مستوى العالم

سالم: ارتفاع تصنيف مصر فى مؤشر الأمن يعكس جهود القيادة السياسية التى تحركت فى كل الاتجاهات داخلياً وخارجياً


مقالات

خان الخليلي
  • الثلاثاء، 24 فبراير 2026 09:00 ص
الصيام وفوائده الصحية للأصحاء والمرضى
  • الإثنين، 23 فبراير 2026 01:00 م
بوابات القاهرة
  • الإثنين، 23 فبراير 2026 09:00 ص