زار رئيس الوزراء الفلسطينى محمد أشتيه، مصر على رأس وفد وزارى رفيع المستوى، بناء على دعوة من رئيس الوزراء د. مصطفى مدبولي،
لمدة ثلاثة أيام، وعقد لقاءات متعددة مع المسئولين المصريين، وتم إبرام العديد من الاتفاقيات المشتركة فى مجالات متنوعة. كما زار أشتيه جامعة الدول العربية وعقد لقاء مع الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط .
الشقيقة الكبرى
وقال السفير دياب اللوح، إن زيارة الوفد الوزارى جاءت تلبية لدعوة الشقيقة الكبرى مصر الحاضنة الأكبر وخير داعم ونصير للشعب الفلسطينى وقضيته الوطنية وحقوقه المشروعة غير القابلة للتصرف وتجسيداً للعلاقة الاستراتيجية والأخوية بين الرئيس عبدالفتاح السيسى وشقيقه الرئيس محمود عباس، وتكريساً للتنسيق المستمر والدائم فى كافة القضايا المركزية والسياسية بين القيادتين، إيماناً بوحدة التاريخ والمصير بين الشعبين الشقيقين بالإضافة إلى أن تشكيل وفد رفيع المستوى يأتى فى إطار الاجتماع الثانى للجنة الفلسطينية -المصرية العليا المشتركة والتى عقدت فى وقت سابق بشهر أكتوبر لعام ٢٠١٩، و مشاركة تسع حقائب وزارية فى هذه الزيارة الرسمية تدّلل على حرص دولة فلسطين على مدّ جسور التعاون السياسى والتنفيذى بين البلدين والنهوض بتلك الجسور إلى أعلى مستويات التنسيق، وهو الأمر الذى أكد عليه الرئيس محمود عباس عبر توجيهاته الدائمة بوجوب استمرار العلاقة المتميزة مع جمهورية مصر العربية ودوام التنسيق الثنائى لتحقيق الافادة القصوى وتبادل الخبرات فى شتّى المجالات ذات الصلة.
وأضاف : نشكر مصر على هذه الزيارة التاريخية والتى سيترتب عليها نتائج تنفيذية تعكس التشاور والتنسيق المشترك المستمر بين القيادتين. وكذلك تضمن جدول الأعمال لقاءات بين العديد من الوزراء ونظرائهم فى مصر، لتناول سبل تفعيل أعمال اللجنة الفلسطينية -المصرية العليا لتعزيز التبادل والتعاون فى كافة المجالات بين فلسطين ومصر، وتوقيع بروتوكولات ومذكرات تعاون بين البلدين فى مختلف القطاعات المعنية. وأبرزها ما تم على هامش مباحثات موسعة عقدت فى مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الإدارية الجديدة ، برئاسة رئيسى الوزراء فى كلا البلدين وجاءت الاتفاقية الموقعة بين البلدين انطلاقاً من الروابط التاريخية الوثيقة التى تربط الشعبين الفلسطينى والمصري، ورغبة فى تعزيز وتنمية علاقات الصداقة والتعاون فى كافة المجالات، حيث تم التوافق على استمرار المشاورات المنتظمة بينهما على مستوى كبار الدبلوماسيين لمناقشة سبل توسيع وتعميق التعاون لتنمية العلاقات الثنائية والمسائل الدولية ذات الاهتمام المشترك، إضافة إلى فتح آفاق تعاون فى العديد من المجالات، لا سيما زيادة التبادل التجاري، والتعاون فى القطاعات الصحية، والزراعية، والتعليمية، والثقافية، والربط الكهربائي، وغيرها، وتم الاتفاق على أن تشهد الفترة المقبلة تفعيل المزيد من أطر التعاون المشترك.
جهد عربى
وتعليقا على زيارة رئيس الوزراء الفلسطينى لجامعة الدول العربية، قال جمال رشدى المتحدث الرسمى للأمين العام :شهد اللقاء تبادلاً لوجهات النظر حول سبل متابعة مخرجات قمة جدة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وبخاصة على الصعيد الدبلوماسي، بما فى ذلك تعزيز الجهد العربى لنيل المزيد من الاعترافات الدولية بدولة فلسطين. كما استعرض الأمين العام للجامعة خلال اللقاء المشاورات الأخيرة التى قامت بها الأمانة العامة للجامعة على هذا الصعيد، ورؤيتها لإمكانيات التحرك دبلوماسياً فى المرحلة القادمة لتعزيز المركز الدولى للدولة الفلسطينية، وحشد الدعم بين الدول الصديقة على مستوى العالم من أجل زيادة مساحة الاعتراف بها. كما أكد أبو الغيط على أهمية متابعة الأفكار والمبادرات المطروحة من أجل تعزيز مبادرة السلام العربية، وكذلك استعرض التحركات المُستقبلية فى هذا الإطار، لا سيما بالتعاون والتنسيق مع المملكة العربية السعودية والاتحاد الأوروبي.
واتفق الطرفان على ضرورة العمل، دبلوماسياً وعلى مستوى الرأى العام العالمي، على فضح المواقف المُتشددة والممارسات المنفلتة للحكومة الإسرائيلية وكشف الطبيعة اليمينية المتطرفة لهذه الحكومة والأيديولوجية الخطيرة التى يتبناها بعض أعضائها، والتى تُناقض الأسس المتعارف عليها عالمياً لتحقيق التسوية المنشودة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وتمهد السبيل نحو المزيد من المواجهات والقمع والتوسع الاستيطانى والضم، فضلاً عن السعى لتهويد القدس والسيطرة على الأماكن المقدسة فى المدينة عبر تغيير الميزان الديموغرافي، وتكثيف الاقتحامات التى يقوم بها المستوطنون والمتطرفون للحرم القدسى الشريف.
علاقة تاريخية
وقال رئيس الوزراء الفلسطينى محمد اشتية، إن جمهورية مصر العربية حاضنة القضية الفلسطينية، وعلى أرضها ولدت منظمة التحرير الفلسطينية قبل 59 عاما و فلسطين فى حاجة إلى مصر اليوم أكثر من أى وقت مضى و العلاقة التاريخية المتجذرة بين فلسطين ومصر، نرى تعبيرها فى الموقف المصرى الداعم لفلسطين فى جميع المنصات والمحافل الدولية، من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة على حدود 67 وعاصمتها القدس، وحق العودة للاجئين، ومن أجل ان تكون للفلسطينيين دولة مستقلة ومكان آمن، فى ظل ما يجرى فى الإقليم من متغيرات، وكذلك وسط تحولات دولية تلقى بتأثيراتها وارتداداتها على شعبينا وعلى أمتنا العربية .
رؤى مشتركة
وأضاف :نحن شركاء مع مصر فى الرؤية السياسية المتمثلة بإنهاء الاحتلال وحل الدولتين، وأيضا بالحفاظ على الشرعية الفلسطينية، ممثلة بالرئيس محمود عباس ومنظمة التحرير الممثل الشرعى والوحيد لشعبنا، التى ولدت فى القاهرة، وتواصل رفع الراية الفلسطينية من أجل دحر الاحتلال وإنهائه وحق شعبنا فى تقرير مصيره وكذلك شركاء مع مصر فى مواجهة الإرهاب الذى عاشته منطقتنا، ولكن فى الوقت الذى نواجه فيه هذا الإرهاب هناك دولة إرهابية فى المنطقة وهى إسرائيل، التى تمارس إرهاب الدولة وإرهاب المستوطنين، حيث ارتقى من أبناء شعبنا منذ بداية العام حتى يومنا هذا أكثر من 165 شهيدا، وقطاع غزة ما زال تحت الحصار وأيضا هناك اجتياحات لمدننا وقرانا ومخيماتنا.
منح وتسهيلات
وبالنسبة لزيارته إلى الأزهر الشريف قال: الأزهر يشكل مصدر إشعاع عبر التاريخ الإسلامي، وصرحا مهما من خلال تبنيه روح الإسلام السمحة وبثها فى كافة أرجاء العالم. ونحن نقدر فى فلسطين مواقف الازهر الداعمة والمساندة لنا سواء كان ذلك من خلال إطلاق البيانات المناصرة للقضية الفلسطينية، والمنددة بالاحتلال وإجراءاته وانتهاكاته للمقدسات الإسلامية والمسيحية، أو من خلال ما تقدمه مشيخة الأزهر من المنح والتسهيلات للطلبة الملتحقين فيها وتم الاتفاق على توطيد العلاقات فى مجال الخدمات الذى يقدمها هذا الصرح الكبير وخاصة فى مجال تخصيص دورات للائمة، وتقديم منح دراسية لنيل درجتى الماجستير والدكتوراه للطلبة الفلسطينيين، وإرسال بعثة أزهرية إلى فلسطين، إضافة إلى افتتاح معاهد أزهرية فى فلسطين وخاصة فى القدس إلى جانب المعهد الازهرى فى الخليل .
مواقف ثابتة
وفيما يخص زيارته لبابا الإسكندرية قال رئيس الوزراء الفلسطينى :إن تمسكنا بهويتنا الدينية الإسلامية والمسيحية فى فلسطين هو أساس معركتنا التى نخوضها منذ 75 عاما لنيل حريتنا والخلاص من الاحتلال، وإن حرصنا الكبير على تنوع جميع مكونات المشهد الوطنى لكى تكون الوطنية الفلسطينية هى الحاضنة للدين والحامية للمقدسات الإسلامية والمسيحية فى فلسطين ونحن نقدر مواقف البابا الثابتة تجاه الشعب الفلسطينى وقضيته العادلة، والتى تتناغم مع الموقف المصرى الرسمى المساند للقضية الفلسطينية فى المحافل الدولية. فى ظل مايحدث من انتهاكات إسرائيلية متواصلة، لا سيما تلك التى تتعرض لها الأماكن الدينية الإسلامية والمسيحية فى مدينة القدس المحتلة وما يبذله الفلسطينيون من تضحيات فى مواجهة كل ذلك مؤكدا على أن المسيحيين حيثما كانوا هم شركاء فى نشر السلام ورسالته الخالدة فى أرض السلام، داعيا إلى أهمية بذل الجهود لتعزيز الوجود المسيحى فى فلسطين.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
خطوة استراتيجية لتعزيز استقرار المنطقة.. وتهدئة التصعيدات تعاون مشترك فى مواجهة المشروع الإسرائيلى التوسعى
لن نسمح لأحد بالاقتراب من حدود أمننا القومى.. وقواتنا فى طريقها للانتشار بالصومال تأمين البحر الأحمر وخليج عدن.. مسئولية مصر...
بدعوة من وزارة الشؤون الخارجية الهندية شارك مؤخرا أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، في عدد من الفعاليات...
سالم: ارتفاع تصنيف مصر فى مؤشر الأمن يعكس جهود القيادة السياسية التى تحركت فى كل الاتجاهات داخلياً وخارجياً