معركة القضاء على الإرهاب أسهم فيها كل رجال وزارة الداخلية بدءًا من جهاز الأمن الوطني مرورًا بقوات الأمن، وإدارة الحماية المدنية، وقامت الأخيرة بجهود ملموسة وكبيرة في المعركة، ووضعوا أرواحهم على أكفهم، أثناء التعامل مع المفرقعات، والعبوات المخففة، وقدم رجال الحماية المدنية العديد من الشهداء.
وقال اللواء محمد جمال، مدير إدارة المفرقعات بالإدارة العامة للحماية المدنية السابق: إن «مصر كانت تواجه خطرًا كبيرًا لم تشهده من قبل، وكل يوم نستقبل مئات من الإخطارات، وتم التعامل معها بجدية، تامة بغض النظر عن كونها إيجابية أم سلبية، ووصل عدد البلاغات الخاصة بالمتفجرات التي تعاملت معها إدارة المفرقعات إلى ما يقرب من 1000- بلاغ نسبة النجاح في التعامل مع الإيجابي منها وصل إلى 100%، وهناك العديد من البلاغات السلبية وتشكل نسبة99 % من هذه البلاغات".
وأضاف جمال إن "الإدارة تتعامل مع كل البلاغات بنفس الدرجة من الأهمية، فلا يمكن أن يصل بلاغ عن جسم غريب وأتكاسل عنه لمجرد اعتقادي أنه كاذب مثلًا أو لوجود احتمال أنه سلبي".
وعن وظيفة الروبوت أكد اللواء جمال بأن وظيفة الروبوت يكون في المرحلة الأولى للكشف ويتعامل مع الجسم الغريب أو القنبلة من خلال مدفع المياه، وقوة المدفع قوية جدًا وتستطيع تحطيم باب حديد ذي كثافة ضخمة، والتعامل مع الروبوت يكون من خلال السيارة المجهزة، ويتم وضعه خلف الجسم الغريب ويوصل بجهاز كمبيوتر وتوجه الأشعة على الجسم فتظهر نقاط الطاقة التى يتم التعامل معها عن بُعد باستخدام طلقات المياه التى يتم تصويبها على تلك النقاط وإبطالها.
وعن مدفع الروبوت فقال إنه عبارة عن أنبوب من النحاس طوله 13 سم على هيئة الطلقة الخرطوش، وهو معبأ بالماء المضغوط المدعم بكبسولة من البارود، وبمجرد إطلاقها تخرج المياه في حزمة واحدة شديدة الكثافة نحو الهدف واستطاع الروبوت تنفيذ العديد من العمليات الخطيرة وتمت بنجاح كبير.
وأضاف: «لا ننكر أن الإرهابيين يطورون طرقهم الإجرامية باستمرار، فمثلًا يتم تزويد القنبلة المطلوب تفجيرها بأكثر من بطارية مثل النظام المعتمد في السيارات المفخخة أو تغيير طريقة التفجير إما باللمس أو عن طريق الضغط، لكن الإدارة تقوم بالتدريب على أحدث الأجهزة في العالم لمواكبة كل جديد في عالم المفرقعات، واستطاعت إحباط العديد من العمليات الإرهابية من خلال الأجهزة وخبرة رجال الإدارة في مكافحة تلك الجرائم".
وأشار إلى أن أكثر المواد المتفجرة شيوعًا "مادة tnt"، وذلك لتوافرها وسهولة تصنيعها أو تحضيرها بأقل التكاليف، وهى التي استخدمت تقريبًا في التفجيرات الأخيرة، مؤكدًا بأن هناك مواد أخرى يستخدمها الإرهابيون ومنها "البول المغلي" الذي يحدث فرقعة واحتراقًا وتكون سرعتها تقريبًا من 500 متر في الثانية بخلاف مواد أخرى تكون سرعة اشتعالها 1000 متر في الثانية، وهى تنتج حرائق فقط، أما السرعات اللازمة للانفجار مثل " تي إن تي" فسرعتها من 3000 إلى 7000 متر في الثانية.
وأضاف بأن الأجهزة الموجودة بالإدارة تؤمن فريق العمل من خطورة المفرقعات وتعتبر مصر من الدول الأولى التي تستخدم أجهزة بأعلى مستويات التقنية الحديثة لمكافحة المفرقعات، وفى أثناء التعامل يرتدى الخبير بدله مدرعة من الفولاذ تحميه بمقدار متر لكل كيلوجرام متفجر، وإذا حدث انفجار لكيلوجرام مثلًا من المتفجرات فإن بعده عنه بمقدار متر لا يعرضه للخطر، أما إذا كان قريبًا فإنه يتعرض للخطر، ولو كانت القنبلة مثلًا وزنها 5 كيلوجرامات فيلزمه في هذه الحالة أن يكون بعيدًا عنها بمقدار 5 أمتار، أما إذا حدث الانفجار وكان في مسافة أقل من 5 أمتار ففي ذلك خطورة.
وأكد جمال بأن خبراء المفرقعات يتم اختيارهم من الأمن المركزي بعد ثبوت كفاءتهم، وبعد ذلك يتم تمرينهم جيدًا، ويحصلون على العديد من الدورات التدريبية، بالإضافة لمنحة في عدد من الدول الأوروبية الرائدة في هذا المجال.
بينما قال العميد محمد نبيل خبير المفرقعات: إن الأجهزة الأمنية وخبراء المفرقعات نجحوا في ضبط العديد من المواد شديدة الخطورة، مثل التى استخدمت في تفجير موكب النائب العام، ومنها "تي إن تي"، ونترات ألمونيوم، و"أى تى بى تى" شديدة الانفجار، كما أحبطت الأجهزة الأمنية العديد من العمليات الإرهابية، كانت تستهدف عددًا من المنشآت المهمة والكنائس بالقاهرة الكبرى، وضبط عدد من الإرهابيين الذين اعترفوا بتلقيهم تمويلات ضخمة من الخارج، لتنفيذ سلسلة أعمال تخريبية بالبلاد.
ومن جانب آخر أكد مصدر أمنى، بأن نجاح أجهزة الأمن في ضبط العديد من الخلايا الإرهابية، أسهم في الحد من ظهور العبوات الناسفة، كما تم إبطال مفعول عبوات ناسفة كانت بحوزة خلايا إرهابية وتعامل معها خبراء المفرقعات بشكل دقيق، بعدما تم تكثيف الدورات التدريبية لهم سواء داخل مصر أو خارجها في ألمانيا وأمريكا وروسيا والنمسا ودول أخري، وتم تدريبهم على كل الوسائل الحديثة للتصدي للعمليات الإرهابية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
من يخض تجربة دخول المستشفى أو حتى عيادة طبية من أجل التجميل تكن الآمال لديه كبيرة جدا، خصوصا إذا كان...
إنشاء محور مرورى جديد يبدأ من منطقة مجرى العيون ومصر القديمة تحويل الميدان إلى ممشى سياحى وربطه بالمناطق الأثرية المحيطة...
ثلاجات بلا خزين.. وأسعار بلا ضابط.. وسوق بلا رحمة العسقلانى: يجب التصدى الحاسم للفوضى السعرية اليومية التى تشجع التجار على...
صنعه الفاطميون لإضاءة المساجد فصار رمزا لشهر الصيام آلاف البائعين يعملون فى مئات ورش صناعة الفوانيس معتمدين على موسم رمضان