كشف خبراء السياحة عن أسباب الانتعاشة التى تشهدها مختلف الأنشطة السياحية والتى ظهرت فى أرقام واحصاءات رسمية، مؤكدين
أن جهود الدولة فى مجالات البنية التحية السياحية والأنشطة الترويجية بدأت تأتى ثمارها، متوقعين أن يشهد مطلع العام الجديد طفرة إيجابية فى اعداد السياح الوافدين وزيادة أعداد الأنشطة وتنوع الاستثمارات السياحية.
وأوضح الخبراء أن البيانات الرسمية تعكس نتائج الجهود الترويجية وما تم تنفيذه من خطط النهوض بهذا القطاع الحيوي، مؤكدين أن الحركة السياحية حققت العام الماضى 8.9 مليار دولار، وهو ما يعكس تعافى واضح من آثار جائحة كورونا التى قلصت إيرادات السياحة إلى أقل من نصف هذا الرقم ، لافتين إلى أن هناك تحديات وفرصا وتجهيزات يجب التعامل معها لضمان الوصول للنتائج المتوقعة فى العام الجديد 2023.
قال الخبير السياحى وليد البطوطي: بخبرتى التى تخطت عامها الثلاثين فى السياحة أستطيع القول إن الدولة فى الفترات السابقة اشتغلت على البنية التحتية بشكل يليق بمكانة وعظمة مصر و المصريين، و اليوم معنا وزير سياحة يتحدث جيدا بلغة الارقام ويعى كل معانيها، وخروج تصريح له بأننا فى انتظار 272 مليون سائح وجهوا بوصلتهم إلى مصر خلال العام الجديد 2023، ولمصر نسبة تفوق الـ 50 أو 60 %، وهذا يعود للسياحة الثقافية التى تتميز بها مصر عن باقى دول العالم، إلى جانب السياحة الشاطئية خاصة ان شواطئنا تتفوق على شواطئ أوروبا بالكامل.
ويضيف البطوطى أن مصر بعد مؤتمر شرم الشيخ COP27 وحضور أكثر من 45 ألف زائر حول العالم شاهدوا بأعينهم مدينة خضراء فى غاية التحضر، وهى مجرد مدينة واحدة من مدن كثيرة فى مصر، لذا أنا أؤكد أنه قبل نهاية العام الجديد 2023 ستكون أغلب المدن الساحلية المصرية مثل شرم الشيخ وربما أفضل، ونحن فى مصر جاهزون ولكن نحتاج فقط زيادة غرف سياحية فوق الـ211 ألف غرفة سياحية الموجودة حاليا، وليكن 300 ألف لكى نصل إلى نصف مليون غرفة سياحية تستطيع استيعاب الرقم الذى نطمح إليه او نستهدفه وهو 30 مليون سائح، أيضا الطيران كوسيلة للتواصل التى تنقل السائح إلينا.
وأوضح أن هناك عدد من الشركات السياحية الاجنبية التى تمت باستثمارات خارجية بمشاركة بعض رجال السياحة المصريين، وهنا نتحدث عن العملة الصعبة، فقديما كانت بعض المراكب والبواخر المتواجدة فى النيل يتم تأجيرها لعدد كبير من الشركات السياحية الأجنبية، ولكن تم وقف هذا التأجير لمجموعاتها السياحية وبدأت هذه الشركات فى انشاء المراكب والبواخر بنفسها ولنفسها بمشاركة مستثمر مصري، بتكلفة تقدر بحوالى من 120 لـ 150 مليون جنيه، ولكنها تأتى بالعملة الصعبة وليست بالجنيه ويتم بناء المركب بالكامل، وهذا أفضل بالطبع لمصر، لان كامل الدخل بالعملة الصعبة يدخل البلد، بالطبع سوف يسعى المستثمر الاجنبى لتطوير استثماره ويشغل امواله طوال العام لان من مصلحته ان يزيد استثماره وتظل مراكبه تعمل طوال الـ12 شهرا وليس مجرد مواسم فقط، فهو يعمل على تشغيل مشروعه بدون أى توقف لعمل دورة المال الخاصة به واستردادها بشكل سريع، فمصر اليوم تقدم العديد من الفرص الذهبية أمام كافة المستثمرين العرب والاجانب ومن لم يستغل تلك الفرص سوف يخسر الكثير.
الحملات الترويجية خير سبيل لتنشيط السياحة
قال الخبير الاثرى الدكتور حسين عبد البصير إن مصر شهدت فى الفترات الأخيرة انتعاشا فى العديد من أنشطة قطاع السياحة والآثار، خاصة من الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، لكى تروج للعام الجديد 2023 باعتبار ان مصر مقصد سياحى مهم حول العالم، كما تم تنفيذ استراتيجية علمية جديدة وحملة ترويجية تنشيطية بدأت منذ الربع الاخير من العام الحالى 2022 من قبل هيئة تنشيط السياحة، مثلما حدث العام الماضى عبر أعضاء تحالف كندي- انجليزى خلال عام 2021، فضلا عن مشاركة مصر فى المعارض الدولية وهى شيء مهم جدا إلى جانب اقامة المؤتمرات واستضافة الزائرين لها من كل أنحاء العالم، وتنظيم الزيارات التعريفية المهنية للاتحادات السياحية الدولية وغيرها الكثير من الأنشطة الترويجية مثل معرض رمسيس الثانى وذهب الفراعنة الذى بدأ فى لوس انجلوس فى الجولة الثانية له ثم سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة الامريكية، أيضا الاحتفال بمرور 200 سنة على فك الرموز المصرية القديمة "الفرعونية" وتأسيس علم المصريات وتدريسه كعلم فى العالم كله مثل باقى العلوم التى تشهد على سحر مصر القدية والتعرف على آثار مصر وتاريخها، فقديما كنا نتحدث عنهم ولكن الآن بالنصوص المكتشفة فالمصريون القدماء هم من يتحدثون عن انفسهم بمعلومات عن تاريخهم وحضارتهم العظيمة، كما احتفلنا أيضا فى مدينة الاقصر بمرور مائة عام على اكتشاف مقبرة الفرعون الذهبى الملك توت عنخ آمون، ومجمل هذه الاحتفالات والاعياد من اهم الاشياء التى تساعد فى ترويج وتنشيط السياحة، فضلا عن تطبيق الحد الادنى لاسعار الاقامة فى الفنادق وتقديم كافة الخدمات الراقية للسائحين والعمل الدائم على تطويرها، خاصة أن الوزارة تعمل على تقييم منشآت الفنادق فى كافة محافظات مصر وفقا لمعايير التصنيف الجديدة.
التعبئة و الاحصاء ترصد زيادة حركة السياحة
قال مجدى صادق عضو غرفة شركات السياحة إن قطاع السياحة شهد بالفعل تعافيا بشكل كبير فاق توقعاتنا كخبراء بالمجال، لدرجة ان الهيئة العامة للتعبئة والاحصاء رصدت زيادة حركة السياحة خلال الستة أشهر الاولى للعام الحالى 2022، بواقع أربعة ملايين و900 ألف سائح بنسبة تصل إلى 85.4% عن العام السابق، ونأمل أن نصل إلى 10 ملايين سائح وأكثر.
ويضيف "صادق" أن قطاع السياحة فى مصر لم يكن متنوعا، بل يقتصر على بعض الجنسيات، ولكن فى ظل أزمه كورونا والأزمة الروسية - الاوكرانية ومن قبلهما الازمه الاقتصادية حينما قامت مجموعة من دول الاتحاد الاوروبى تحديدا عام 2014 باتخاذ قرار عدم ارسال سائحين إلى مصر، وتعلمنا وقتها كقطاع سياحة تعميم فكرة التنوع فى جنسية السائح، لذا اصبحنا الآن اكثر تنوعا كسوق سياحي، وألا نوقف السوق على نوعيات او جنسيات بعينها، وقمنا بعمل العديد من التسهيلات فى التأشيرات السياحية ومنتظر تقديم الأكثر، والآن وصلنا إلى تقديم تأشيرات لحوالى 45 دولة حول العالم يحصلون على هذه التأشيرات السياحية فى المطار، وجار العمل للوصول إلى 130 دولة يستطيعون الحصول على تأشيرة بسهولة لزيادة عدد السائحين فى مصر خلال العام الجديد، إلى جانب تسهيل الانتقالات كطيران وغيرها لتيسير مهمة دخول السائحين بتأشيرات زيارة سياحية.
وأكد أن العام الجديد 2023 سيشهد تحديات وفرصا عديدة فى قطاع السياحة بلا أدنى شك، واتوقع ان عام 2024 سيكون عام الذروة خاصة اننا فى عام 2010 كنا قد حققنا 15 مليون سائح و 16 مليار دولار دخلا لمصر من قطاع السياحة، ونتوقع فى العام الجديد والاعوام المقبلة زيادة حتمية مدروسة بمؤشرات علمية، خاصة بعد تطوير البنية التحتية وشبكة الطرق المتميزة التى تشهدها مصر حاليا إلى جانب الانجازات التى تمت على أرض الواقع.
وأوضح أن التحديات تشمل الاسواق المنافسة وتنوع وتغيير الأفكار، كذلك التسهيلات المقدمة بدءا من التأشيرة حتى توافر الغرف السياحية وتواجد الانشطة المختلفة وغيرها من طرق جذب السياحة، أيضا التحول الرقمى من المفترض أن يكون العنصر الاساسى الذى سوف يسهل وصول السائح إلى جانب تأمينه منذ وصوله وحتى مغادرته، ويجب أن يشعر السائح بهذا الاهتمام لانه بذلك سيكون اعلانا متحركا عن البلد الذى زاره.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
من يخض تجربة دخول المستشفى أو حتى عيادة طبية من أجل التجميل تكن الآمال لديه كبيرة جدا، خصوصا إذا كان...
إنشاء محور مرورى جديد يبدأ من منطقة مجرى العيون ومصر القديمة تحويل الميدان إلى ممشى سياحى وربطه بالمناطق الأثرية المحيطة...
ثلاجات بلا خزين.. وأسعار بلا ضابط.. وسوق بلا رحمة العسقلانى: يجب التصدى الحاسم للفوضى السعرية اليومية التى تشجع التجار على...
صنعه الفاطميون لإضاءة المساجد فصار رمزا لشهر الصيام آلاف البائعين يعملون فى مئات ورش صناعة الفوانيس معتمدين على موسم رمضان