تفاقمت أزمة الدواجن فى مصر على مدار الأسابيع الماضية، حتى عجز المواطن عن ملاحقة الزيادات المستمرة على مدار ساعات اليوم،
ما جعل الحكومة تتخذ مجموعة من التدابير لمواجهة لهاث الأسعار الذى لا يتوقف، فاتخذت قرارا باستيراد الدواجن البرازيلية بكميات كبيرة قبل حلول شهر رمضان الكريم.
وأكد خبراء صناعة الدواجن أن الأسعار انخفضت بسبب قرار الدولة استيراد الدواجن من البرازيل، وتوقعوا استقرارها فى شهر رمضان، ثم الانخفاض مرة أخرى فيما بعد.
وقال الدكتور عبد العزيز السيد رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية فى القاهرة، إن السبب فى ارتفاع الأسعار يرجع إلى وجود فجوة بين الإنتاج المحلى للدواجن والاستهلاك، ولكن عندما تم سد هذه الفجوة بدأت الأسعار فى الهبوط، ومن المتوقع هبوطها إلى التكلفة الفعلية، مشيدًا بتحرك الدولة المصرية نحو استيراد الدواجن البرازيلية مع اقتراب شهر رمضان.
وأضاف "السيد" أن الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك تقدر بحوالى 40%، وعند وجود بديل عن الإنتاج المحلى فمن الطبيعى أن تنخفض الأسعار حتى تستطيع المنافسة مع البديل، وهذا ما حدث بالضبط، حيث انخفضت أسعار الدواجن المحلية من 78 الى 69 جنيها من أرض المزرعة.
وأشار رئيس شعبة الدواجن بغرفة القاهرة، إلى أن حملات التشكيك فى جودة الدواجن البرازيلية غير صحيحة وكاذبة، لأن هناك قرارات وزارية منظمة للصناعة، وعند الاستيراد من أى دولة يتم الدخول إلى موقع المنظمة العالمية لصحة الحيوان لمعرفة ما إذا كان هناك مشاكل بالدولة التى يتم الاستيراد منها أم لا، بالإضافة الى أنه عند وصول الشحنات يتم أخذ 3 عينات توجه عينة منها إلى وزارة الصحة، وعينة إلى صحة الحيوان، وعينة إلى الصادرات والواردات، ثم يتم تحليل العينات مع الإفراج المؤقت، وإذا كانت العينات سليمة يتم الإفراج النهائى عنها، أما إذا وجدت بها مشاكل فيتم أخذ عينة أخرى وعند التأكد من وجود المشكلة يتم إعدامها، أو رجوعها إلى بلد المنشأ، مما يعنى أنه من المستحيل دخول اى دواجن أو منتجات بها أى مشاكل، ويجب على المواطنين الاطمئنان لأن الدولة حريصة على صحة المواطنين.
وأوضح السيد أن صلاحية الدجاج البرازيلى حوالى 12 شهرا، وهناك رقابة صارمة من جانب الدولة المصدرة ، كما أنه من غير المقبول إطلاق تلك الشائعات من أى جهة، فهناك إجراءات رقابية صارمة على المنتجات التى يتم استيرادها من الخارج، والدولة تقف مع المواطن المصرى كما تقف مع المنتجين أحياناً فى ظل الأزمات، وعلى الجهات الرقابية معرفة مصدر تلك الشائعات ومحاسبة المسئول عنها.
وبين "السيد" أن هناك عدة أسباب أدت إلى انخفاض أسعار الدجاج البرازيلى المستورد عن نظيرة المحلى أهمها توافر مستلزمات الإنتاج من علف الذرة والصويا لدى البرازيل، بينما تقوم مصر باستيراد تلك الأعلاف من البرازيل وأوكرانيا ورومانيا والأرجنتين وأمريكا، وبالتالى فإن تكلفة إنتاج الدجاج لدى البرازيل أقل بشكل كبير من تكلفة إنتاج الدواجن فى مصر، وهناك تحركات إيجابية كثيرة من الدولة بتوجيهات من رئيس الجمهورية لتوفير الأعلاف بشكل جيد عن طريق الزراعات التعاقدية وغيرها من التحركات الاخرى.
فيما قال سامح السيد رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية فى محافظة الجيزة، إن الدواجن البرازيلية قد نجحت بالفعل فى إحداث توازن بالسوق المصري، مما أجبر مزارع الدواجن والمربين على خفض الأسعار لأنهم يربحون مكاسب كبيرة جداًعلى الرغم من توافر الأعلاف بشكل جيد، كما أن دورة الدواجن الواحدة تستغرق حوالى 45 يوماً، وسيظهر أثر الدورة الجديدة على الأسعار فى وقت قريب، وبنهاية شهر مارس سيزداد المعروض وستنخفض الاسعار، ثم سيزداد الإنتاج تدريجياً حتى نصل الى الاكتفاء الذاتي.
وأكد ان الدولة المصرية تعاقدت على 50 الف طن ثم أعقبته بتعاقد آخر على 50 الف طن، أى ان إجمالى الكمية التى تم التعاقد عليها من البرازيل حوالى 100 الف طن من الدواجن، بالاضافة الى وجود احتمالية زيادة الكمية المتعاقد عليها من البرازيل إذا لم يلتزم مربو الدواجن وأصحاب المزارع ببيع الدواجن باسعار مناسبة مع وضع هامش ربح معقول.
وأضاف السيد أن جميع حملات التشكيك فى جودة الدواجن البرازيلية كاذبة، وهى مجرد إشاعات غير صحيحة مطلقاً، فالدولة المصرية لن تقوم باستيراد اى منتج يوجد حوله شبهة فساد، وقبل دخول هذه الدواجن الى مصر قامت لجان على أعلى مستوى باجراء العديد من الفحوصات لها، وإنما هذه الحملات مفتعلة من بعض اللجان بغرض تشويه سمعة الدواجن البرازيلية حتى لا يتوجه الشعب لشرائها ويتوجه فقط لشراء الدواجن المحلية بسعر مبالغ فيه، وبالتالى أصحاب تلك الحملات يكسبون أرباحا خيالية دون إعطاء اى اعتبار لمصلحة المواطن والوطن.
وأشار رئيس شعبة الدواجن والأسماك بالغرفة التجارية فى محافظة الجيزة، الى أن أسعار الدواجن البرازيلية لا تختلف كثيراً عن نظيرتها المصرية، حيث أن سعر طن الدجاج داخل البرازيل حوالى 2300 دولار، ولكن الاختلاف فى السعر جاء من أن الجمارك المصرية لم تحصل على أى ارباح منها، لأن الدولة المصرية استوردت هذه الكمية من الدجاج لصالح المواطن المصرى دون إضافة الجمارك فلا توجد ارباح مادية تعود على الدولة من هذه الكميات.
وأوضح السيد أن الشعبة فى اجتماعات مستمرة مع العديد من المسئولين وجهاز حماية المستهلك ومنظمات المجتمع المدنى من أجل إحداث توازن فى الاسعار، وبالفعل نجحت الدولة فى خفض اسعارالدواجن المحلية بالمزارع من سعر 81 جنيها الى 70 جنيها للكيلو، كما انخفض سعر الكتكوت من 30 جنيها الى سعر يتراوح مابين 12 الي15 جنيها، ويجب على منتجى الدواجن المحليين تخفيض أسعار الدواجن مع وضع هامش ربح بسيط حتى يستطيعوا المنافسة أمام الدجاج البرازيلي، وحتى تمر الأزمة بسلام، كما أن تكلفة الإنتاج الفعلية فى الوقت الحالى داخل المزارع من 60 الى 61 جنيها للكيلو، ومن المتوقع انخفاض سعر كيلو الدجاج 2 جنيه أخرى، بينما يحتاج البيض لبعض الوقت لكى ينخفض السعر لأن تكلفة إنتاجه عالية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
السلع الغذائية تتصدر الأولويات بسبب الشهر الكريم أحمد هلال: أسعار الأجهزة الكهربائية شبه ثابتة منذ شهر أكتوبر الماضى
أكد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عقب توليه الحقيبة الوزارية خلفا للدكتور عمرو طلعت،
أكد أحمد كجوك وزير المالية، أن القدرات الاقتصادية في مصر وتركيا متنوعة ونسعى لإيجاد تكامل يسمح بالتصنيع المشترك والتصدير للأسواق...
أستاذ اقتصاد: صناديق الاستثمار فى الذهب وسعت قاعدة المواطنين وطموحاتهم فى الذهب ميلاد: على من يريد شراء الذهب الانتباه والحصول...