يتتبع مسيرتها من الطفولة إلى إنجازها العلمى ومعاركها الفكرية
كأنه كان على موعد معها دون أن يقابلها، أو يعاصر زمنها.
لكنه التقى بمنجزها العلمي والأدبي... جذبته شخصيتها ونضالها من أجل العلم، فقرر ان يتوقف عندها ويبحث في كواليس حياتها، فجاء بكتاب في صحبة عائشة" الصادر عن دار كتوبيا.. إنه الكاتب أحمد ضيوف الذي قدم قراءة خاصة لحياة وفكر بنت الشاطئ عائشة عبد الرحمن
يبدأ الكتاب بمقدمة عن سبب الكتابة عنها، ورحلة البحث عن أخيها الشيخ إسماعيل عبد الرحمن، وهنا يقول الكاتب: منذ أعوام تراودني و تطفى على فكرة الكتابة عن الدكتورة بنت الشاطئ، ليس فقط بعدما طالعت ما كتبت، وتعرفت على منهجها وإرثها وتأثيرها العلمي، بل الشعوري الطاغي بأنها لم تأخذ حقها في الذكر بين الأجيال الجديدة، وأن هناك جوانب أخرى ومحطات متعددة من حياتها لم تسردها في سيرتها الذاتية "على الجسر بين الحياة والموت"، والتي انتهت صفحاتها بوفاة زوجها وأستاذها الروحي أمين الخولي، ورغم منجزها العلمي ورسوخها الديني، كانت بنت الشاطئ أديبة فذة، ولولا طفيان العلم والحياة الجامعية والمسؤولية الدينية التي حملتها على مدار مسيرتها، لكانت من أشهر أدباء عصرها، لكن منجزها العلمي الكبير في التفسير والفقه والسلة ومعاركها الفكرية وخطابها الديني طفى على حياتها، وتواري الجانب الأدبي رغم منجزها فيه، فمنذ أن توفيت عام ١٩٩٨ لم تجد عنها ما يعطيها قدرها الكافي في الثقافة المصرية والعربية، باستثناء محاولات نادرة حاولت إعادتها إلى الواجهة مرة أخرى.
ويضيف: ظلت الفكرة تنمو في رأسي وأدون ما أجد في ذاكرة هاتفي، أو في ملف على حاسوبي، ثم سمعت بعض الأصوات التي تقول إن إهمال إرت عائشة عبد الرحمن الضخم في الذكر والتقدير أمر مقصود، ولا أعلم أي دليل على صدق هذه الأقوال من عدمها، لكن صحبة عائشة لى كانت تنمو كل يوم. حتى تناقشت يوما مع الزميلة هدى عبد العزيز التي شاركتني في حب الراحلة الجليلة بنت الشاطئ، فتشجعت وبحثت وأنت لي برقم هاتف أخيها الأصغر الشيخ إسماعيل عبد الرحمن فها تفته طالبا القاءه، وحكى لي عنها قصص الأخ الأصغر الذي طالما أعانته الراحلة بكل ما لها من عطاء، وأهداني بعض المواد النادرة التي دونت عنها، فاعاتتي ذلك الفيض على تتبع أعمق المسيرتها، ثم قابلت الزميلة هدى في قلب دمياط الأشكرها على ما قدمت وعند حديقة الدكتورة عائشة عبد الرحمن المطلة على شاطئ دمياط كنت اقد عزمت فتوكلت على الله
وتحدثت في الفصل الأول عن طفولتها في ريف دمياط وتشبتها بطريق العلم. والصعوبات التي تعرضت لها في تلك الرحلة من تعنت والدها في خروجها الدراسة، وعدم اتباع النظم التقليدية في القراءة والتعلم من المنزل. لم يبدأ الفصل الثاني بالخروج إلى العاصمة واتباع نمط حياة جديد مختلف تماما عن مجتمع القرية في دمياط أو كتاب الشيخ مرسى في "شيرا يخوم المنوفية موطن الوالد فتبدأ رحلة جديدة لا تنسى فيها ماضيها ولا تحتقره ولكنها تواكب عصرها دون الخروج عن التقاليد التي نشأت عليها.
يبدأ الفصل الثالث بوصولها الشاق إلى الجامعة، ومحاولة التعرف على الأستاذ أمين الخولي بعدها سمعت وعرفت من أحاديث الطلبة عن علمه وحضوره الطاغي، فأرادت أن تتعرف عليه وأن تبرز له مدى علمها ورسوخها في المدرسة الإسلامية، وظلت سنتها الأولى في الجامعة تائهة وحائرة، تنتظر العام الثاني حيث سيدرس لها الدكتور أمين الخولي.
الفصل الرابع يحكي عن بداية علاقة بنت الشاطئ بالكتابة، حين كتبت مقالها الأول في جريدة الأهرام عن قضية الريف المصري وكيف دافعت عن الفلاح المصري وهي لا تزال صغيرة. الفصل الخامس عن قضية التراجم تراجم سيدات بيت النبوة كتابها الأشهر. وعن سبب كتابة تلك التراجم وسعيها لإخراجها بأفضل شكل ممكن، أما الفصل السادس، فحاولت فيه أن أعرف القارئ بشخصية أمين الخولى زوجها. دراسته وعلمه وخلفيته والمنهجية التي اتبعها في طريقه العلمي، ليتعرف القارئ كيف تلاقت الشخصيات: أمين الخولي وعائشة عبد الرحمن.
من الفصل السابع والثامن والتاسع البرز ثلاث معارك فكرية كبرى خاضتها بنت الشاطئ يشرف وهدوء ودون تجريحالأولى مع الدكتور مصطفى محمود حيث رفضت التفسير العلمي القرآن الكريم، واعتبرت أن الأصوات التي تحاول تحويل القرآن إلى كتاب علوم لا تعرف القرآن الكريم على قدر حقيقته.
كما عارضت رؤية العقاد في المرأة في كتابه "المرأة في القرآن"، وكتبت عدة مقالات دافعت فيها عن المرأة، وكشفت عن دخول بعض الإسرائيليات في نصوص العقاد في كتابه، وقد تعرضت للتجريح في تلك المعركة من العقاد نفسه، لكنها ظلت سليمة اللسان حتى النهاية.
بعد ذلك كتبت عن العلاقة الجيدة بين الدكتورة عائشة وأستاذها طه حسين وكيف كان داعما لها رغم اختلاف منهجيهما، قرأت عائشة أبي العلاء المعري" بنقيض ما كتبه طه حسين عنه. ولكنه لم ير ذلك إلا خدمة للعلم وأهله.
الفصل الحادي عشر عن دورها الوطني والمجتمعي ومكانتها العامية. والفصل الثاني عشر قراءة في سيرتها الذاتية والعلوم الإسلامية التي تبغت فيها. كتبت في نهاية الكتاب عن الآراء التي كتبت عنها بعد وفاتها، ومواقفها مع أخيها الأصفر الشيخ إسماعيل عبد الرحمن
ويقول الكاتب في خاتمة الكتاب: ما زالت عائشة عبد الرحمن بنت الشاطئ. حية بيننا رغم رحيلها منذ أكثر من ربع قرن ما زالت بيننا بما تركته من تراث وثروة من الكتب والمؤلفات.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
يبدو اللقب غريبا، وربما هذه هي المرة الأولى التي تسمعه فيها رغم أنه معروف تماماً في منطقة الدرب الأحمر..
المشهد الثقافى يشبه بوفيه مفتوح فى عرس صاخب.. والرواية وجبة جاهزة الأكاديميات تُخرّج موظفى نقد أوشارحى مناهج وليس نقادًا
تعلّق القراء بالجوائز شىء طبيعى لأنها تمثل «فلترة رسمية» الكتابة علّمتنى الإصغاء ومنحتنى مساحة نفسية للتعامل مع الإرهاق
يذكر ستيفن أن الحظ والقدر كليهما بات عنصرا واحدا وقد تشخصن مثلا عند الإغريق فأعطوه اسما مؤنثا «توشيه» نسبة إلى...