مجدى صابر: الرئيس يدرك أهمية الدراما في تشكيل الوعى

لا بد من الاستعانة بكل الكتاب والمخرجين الكبار حتى تستعيد الدراما بريقها قرار تولى الناقدة ماجدة موريس رئاسة لجنة الدراما صائب جداً.. وأتوقع تصحيح المسار

كان لتوجيه الرئيس عبدالفتاح السيسى، فى كلمته عن أهمية دور الدراما والإعلام وتأثيرهما فى وجدان وعقول والمواطين، أكبر الأثر فى الحراك والمناقشات الدائرة الآن.. وجاء ذلك تعليقا على بعض الأعمال التى شاهدها خلال شهر رمضان، حيث طالب بعقد لجنة مشكلة من متخصصين فى المجال حتى يعيدوا تعديل المسار الخاص بهما.

فى هذا الإطار، التقينا مع الكاتب والمؤلف الدرامى الكبير مجدى صابر لنحاوره حول رؤيته فيما يتم تقديمه خلال الفترة المقبلة..

كيف استقبلت كلمة الرئيس السيسى عن المحتوى الدرامى والإعلامى المقدم فى شهر رمضان هذا العام؟

كنت سعيدا جدا بكلمة السيد الرئيس لأنها أثبتت أنه متابع لكل ما يحدث فى مصر، والأهم أنه مدرك لأهمية الدراما فى تشكيل الوعى والوجدان وعقلية المواطن المصرى، لأن الدراما فى مجتمعنا لها تأثير كبير للغاية فى وعى الناس، سواء كان هذا التأثير سلبا أو إيجابا.

 ما رايك فيما قدم من دراما خلال السنوات الأخيرة بشكل عام؟

هناك أعمال جيدة وهناك أعمال تجعلك تسأل نفسك: هل يعقل أن هذا يحدث فى مصر؟ سواء بما تضمنته من مشاهد أو أفكار أو ألفاظ إلخ، وتصدير الصورة السلبية طوال الوقت، وهذا خطأ كبير لأن دور الدراما لا يقتصر على تقديم صورة سلبية بهذا الشكل.. فنحن عندنا نماذج عديدة تستطيع الدراما إلقاء الضوء عليها، وتبرز مسيرتها وكفاحها لشبابنا وللشعب المصرى والعربى، أمثال الدكتور مجدى يعقوب والسيدة روز اليوسف على سبيل المثال وغيرهما كثيرون.. حتى الإنسان البسيط فى الشارع من الممكن أن تكون قصته عملا دراميا، وأن يكون بطلا وقدوة، وأصنع منه دراما تفيد المجتمع والناس،

 من المسؤول عن هذا التوجه من وجهة نظرك؟

هى منظومة متكاملة، فالكاتب مسؤول وجهة الإنتاج مسؤولة والمخرج مسؤول، فالعملية مرتبطة ببعضها، فالكاتب قادر على تقديم نماذج من الإرادة المصرية والشعب المصرى وإبراز الجانبين الإيجابى والسلبى وليس السلبى فقط، والمخرج أيضا وجهة الإنتاج لأنها يجب أن تسأل نفسها: هل هذا العمل يحوى تشويها لمجتمعى؟ فلو كانت الإجابة نعم ترفضه ولا تقدمه، وتبحث عن الذى يفيد ويؤثر تأثيرا فى مجتمعنا وليس ما يفسده. فنحن لدينا قيم إيجابية حقيقية، فالشعب المصرى فيه نماذج عظيمة جدا.. أين السير الذاتية لسميرة موسى وروز اليوسف والتاريخ الفرعونى؟.. وأين مسلسل الأطفال، والمسلسل التاريخى والدينى؟.. أصبحنا نقدم دراما رهين النجم.. أتمنى أن يحدث مثلما كان يحدث فى الماضى، وتبدأ العملية الإبداعية من النص أى الكاتب عندما يذهب لجهة الإنتاج ويقدمه، وأن تكون لديهم لجنة قراءة مكونة من خبراء كبار ثم يبحثوا عن النجم أو أبطال العمل.. لكن العملية أصبحت غير ذلك منذ سنوات، وهنا تأتى أكبر مشكلة تواجه الدراما المصرية، فبدأنا نقدم دراما على حسب ثقافة النجم، وهذا خطأ كبير، والمفروض تبدأ بالنص وليس بالنجم.

 وكيف تكون هنا أهمية المنتج الخاص؟

من المهم أن يعود دور الإنتاج الخاص فمعظم الأعمال الكبيرة، عشرات ومئات الأعمال والتى عاشت على مر العصور، من إنتاج المنتج الخاص أو يكون المنتج الخاص مشاركا مع جهات حكومية بنسبة، وهذا حدث كثيرا جدا على مدار تاريخ الدراما المصرية، فمن المهم عودة المنتج الخاص لأنه قدم أعمالا عظيمة ويستطيع أن يقدم الكثير للدراما المصرية.

 فكرة عمل لجنة متخصصة مكونة من الجهات المعنية مثل وزراة الثقافة والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والهيئة الوطنية للإعلام وغيرها من الجهات الأخرى.. ما مقترحاتك لها وكيف ترى دور هذه اللجنة؟

نحن بحاجة إلى هذه اللجنة منذ زمن، لا بد أن يكون أعضاؤها من متخصصين فى الدراما، لهم خبرات كبيرة، وهذا هو "مربط الفرس"، وهنا لا بد أن أذكر أن هذا كان يتم عمله فى قطاع الإنتاج ومدينة الإنتاج الإعلامى، فتعقد لجان لقراءة العمل وعند إجازته يعرض على جهاز الرقابة، فكان العمل يمر بأكثر من مصفى حتى يتقرر عمله أم لا، وفى حالة الموافقة عليه نهائيا كان يدخل مرحلة الاختيار هل ينتج هذا العام أم يتم تأجيله، وتتم التصفية بين الأعمال، بمعنى هل يفضل أن نتنتج أعمالا دينية هذا العام أم وطنية أم اجتماعية وهكذا.. بالإضافة إلى أن العمل لا يبدأ تصويره إلا بعد الانتهاء من كتابة 30 حلقة، لكن ما نراه حاليا أننا نشاهد أعمالا ترضى النجم وليس لصالح بلدنا، وهذا من أكبر الكوارث الموجودة حاليا.

فالمسألة كانت محسوبة ومدروسة، لذلك لدينا تراث وتاريخ حقيقى فى الدراما المصرية.. أتمنى من قطاع الإنتاج وغيره من الجهات الإنتاجية أن تعمل على الاستعانة بالخبرات حتى الذين خرجوا على المعاش كى تتدرب الأجيال الموجودة حتى تحدث عملية تسليم وتسلم، لأن المسألة لم تكن سهلة وبحاجة إلى تنظيم هيكلى وتسكين وبالطبع هذا يأخذ وقتا.

 ما هى رؤيتك لما هو قادم فى مستقبل الدراما المصرية؟

أعتقد أن كلمة الرئيس السيسى ورئيس الوزراء لم تكن مرة وعدت، وسيصبح هناك تغيير أشمل لشكل الدراما فى مصر.. لذا أتوجه بالشكر للرئيس السيسى لأنه أعطى قبلة للدراما فى مصر.. ولا بد من إعادة الكتاب والمخرجين للمشهد الدرامى لتستكمل الدراما مسيرتها، وتسعد الجهات الإنتاجية بتقديم أعمالها على الشاشة، لأنهم هم من صنعوا تاريخ الدراما المصرية.

 ما رأيك فى قرار تولى الناقدة ماجدة موريس رئاسة لجنة الدراما فى المجلس الأعلى للإعلام؟

قرار صائب جدا، لأنها سيدة مارست العمل الدرامى والإبداعى والنقدى ومشهود لها بالكفاءة والحيادية، ومتفائل بها خيرا، لأنها لديها رغبة حقيقية فى إصلاح الوضع، وعندها القدرة على هذا، وأتمنى أن يشاركها هذا المجهود أعضاء اللجنة، ويتم العمل لتغيير مسار الدراما للأفضل.

 	سها سعيد

سها سعيد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

مولد ثنائيات جديدة في دراما رمضان 2026
مسلسلات تليفزيونية وإذاعية عاشت فى وجــدان الجماهير
الهام
عصام
هاني
أنور
الشوادي

المزيد من فن

«بيبو» فى الأقصر لمدة أسبوع

يوجود فريق عمل مسلسل «بيبو » للفنان الشاب أحمد بحر فى مدينة الأقصر لتصوير أحداث المسلسل المقرر عرضه فى الموسم...

وفاء عامر فى «المقابر» بسبب «السرايا الصفرا»

تواصل الفنانة وفاء عامر تصوير مشاهد مسلسلها الجديد «السرايا الصفرا »، والمقرر عرضه فى رمضان 2026.

هانى رمزى يصور «استراحة محارب» بعد رمضان

خرج مسلسل «استراحة محارب » للفنان هانى رمزى بشكل نهائى من الموسم الرمضانى بعد العودة للتصوير مرة أخرى.

العوضى مع «على كلاى» فى مدينة الإنتاج

عاد الفنان أحمد العوضى إلى مدينة الإنتاج الإعلامى لتصوير مشاهد مسلسله الجديد «على كلاى»، والمقرر أن يُعرض فى الموسم الرمضانى.