«الأستاذ» يرصد معاناة الشعب الفلسطينى فى ظل الاحتلال الإسرائيلى

من أهم المزايا التى تحسب لسينما «زاوية» أنها تعرض ما بين الحين والآخر تجارب من السينما العربية تعد من أهم الإنتاجات الحديثة،

وقبل أيام وفى إطار اهتمام زاوية بالسينما العربية تم عرض الفيلم الفلسطينى «الأستاذ» إخراج فرح النابلسى، والفيلم يرصد على مدار ما يقرب من ساعتين جوانب من معاناة الشعب الفلسطينى بسبب الاحتلال الإسرائيلى الذى لا تتوقف جرائمه ولا تتوقف معه أيضاً المقاومة الفلسطينية، حيث تحاول السينما الفلسطينية بكل ما تملك من إمكانات محدودة سواء بشرية أو مادية أن تفضح ممارسات هذا الاحتلال.

ويعد «الأستاذ» الفيلم الروائى الطويل الأول للمخرجة فرح النابلسى، صاحبة فيلم «الهدية»، الذى تم ترشيحه ضمن القائمة القصيرة لجائزة الأوسكار، والذى رصدت من خلاله المعاناة اليومية التى يواجهها الفلسطينيون عند مرورهم بالحواجز التى تقطع أوصال بلادهم، وترسخ السيطرة الأمنية للاحتلال، والتى فرضت نفسها على المشهد منذ الانتفاضة الثانية عام 2000، بأسلوب سينمائى يحمل رسائله الرمزية إلى العالم.

أما فيلم «الأستاذ»؛ عملها الروائى الأول، فقد عرض لأول مرة من خلال مهرجان تورونتو السينمائى الدولى بكندا عام 2023، وأيضاً حصل على جائزة لجنة التحكيم بمهرجان البحر الأحمر السينمائى الدولى، كما حصل بطل العمل صالح بكرى على جائزة أفضل ممثل.

وتم إدراج الفيلم فى القائمة الطويلة لجوائز «البافتا» البريطانية وتضمن 3 فئات وهى «أفضل كاتب سيناريو، أفضل مخرج، ومنتج مبتكر»، وتدور أحداث «الأستاذ» حول قصة أستاذ فلسطينى يدعى «باسم»، الذى يجسد شخصيته الفنان صالح بكرى، الذى يعيش حياة صعبة يحاول خلالها التوفيق بين التزامه بالمقاومة السياسية التى تهدد حياته، وبين الدعم النفسى الذى يقدمه لأحد طلابه ويدعى «آدم»، الذى يجسد شخصيته الفنان محمد عبدالرحمن، وتنشأ خلال الأحداث بداية علاقة رومانسية جديدة مع أحد المتطوعات، التى تجسد شخصيتها الفنانة إيموجين بوتس.

يؤدى الممثل الفلسطينى صالح بكرى دور الأستاذ، وقد أصبح «صالح» علامة كبيرة فى السينما الفلسطينية، بجسده النحيل، وملامحه السمراء، وقدرته على تقديم شخصية الفلسطينى بكل أشكالها، وهذا ليس التعاون الأول بين فرح النابلسى وصالح بكرى، بل سبق وقدم دور الأب أيضاً فى فيلمها القصير «الهدية».

يعرض فيلم «الأستاذ» بالتزامن مع تطور الأحداث فى غزة ويسلط الضوء على الجانب الإنسانى لما يحدث على أرض فلسطين، وهو إنتاج بريطانى فلسطينى قطرى، ويعد أول فيلم فلسطينى يُعرض فى صالات السينما السعودية، وعدة دول عربية منها مصر.

قدمت المخرجة فرح النابلسى من خلال تجربتها الروائية الطويلة الأولى نمطاً سينمائياً يبدو قريباً من الوثائقى، من خلال لقطات طويلة لقرى الضفة الغربية وتلالها ومزارعها وأشجار الزيتون فيها، والمستوطنات التى تحيط بها والجدار العازل، تؤسس المخرجة فرح نابلسى لأجواء فيلمها الروائى الطويل الأول.

تقول المخرجة فرح النابلسى إن الأحداث الجارية جعلتها تحمل بداخلها مزيجاً من الفخر والألم، مؤكدة أن السبب فى ذلك سخونة الأحداث المستمرة منذ أشهر فى موطنها الأم، وأنها كانت منغمسة فى الحزن لما تراه من خسارة ومعاناة تجاه ما يحدث، وأن تجربة فيلم «الأستاذ» مستوحاة من أحداث حقيقية ومتأصلة إلى حد كبير فى الواقع، إلا أنه ليس فيلماً وثائقياً، بل هو فيلم خيالى.

وأضافت ««النابلسى خلال مقطع فيديو نشرته عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعى «إنستجرام» تزامناً مع بداية عرض فيلمها فى عدة دول، أن الفيلم قصة إنسانية بالدرجة الأولى، تحاول من خلاله صدَّ ما تصفه بالعنف الوحشى، ليس فقط فى الأشهر الماضية، ولكن منذ عقود طويلة مؤكدة أنها تشعر بالامتنان لكونها تستطيع مشاركة هذا الفيلم مع الجمهور فى كل مكان.

عصمت حمدى

عصمت حمدى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من فن

عمرو سعد يصوّر «إفراج» فى القلعة

يواصل الفنان عمرو سعد تصوير مشاهد مسلسله «إفراج »، وصوّر بعض مشاهد المطاردات فى شوارع القلعة الأسبوع الماضى.

طارق لطفى و «فرصة أخيرة» فى شوارع شبرا

عاد الفنان طارق لطفى لتصوير مشاهد مسلسله «فرصة أخيرة »، الذى ينافس به فى الموسم الرمضانى.

وحدة تصوير ثانية ل «صحاب الأرض»

يواصل صناع مسلسل «صحاب الأرض » تصوير مشاهده فى مدينة الإنتاج الإعلامى.

معتصم النهار يعود لـ«نصيب» بعد رمضان

يعود الفنان اللبنانى معتصم النهار إلى القاهرة بعد عيد الفطر المبارك مباشرة، لاستكمال تصوير مشاهده فى فيلم «نصيب »، الذى...


مقالات