حالة من النشاط والجدية والحيوية تليق بمحمد منير فى الموسم الرمضانى الجديد.. الكينج الذى احتل موقعا متقدما فى سباق
المطربين المصريين منذ بداية ثمانينات القرن الماضى كان ولا يزال يملك من مقومات "نجم الجمهور" ما يجعله يدافع عن عرشه بضراوة تليق به، حتى وإن خفت ذلك النجم فى سماء بعض المواسم.
هذا العام يدخل منير السباق متحديا لظروف صحية غير عادية سيطرت على مجريات أيامه طيلة العام الماضى والذى سبقه كذلك.. وفى ظل هذه المتاعب الصحية لم يستطع منير كبح جماح رغبته فى الغناء، وبخاصة فى الأشهر الأخيرة التى تلت إصداره الجديد "للى"، تلك الأغنية التى أثارت جدلا كبيرا فى المنتديات وبين جمهور الغناء العربى، إذ اتهم أحدهم منير وفريق عمله وبالتحديد الممثل أكرم حسنى الذى قدم نفسه للساحة "شاعرا" يكتب للكينج مثلما يكتب الإعلانات وإفيهات المسلسلات المضروبة المسماة زورا بالكوميديا ولم يكتف بذلك بل قدم نفسه ملحنا أيضا.. إلا أن الاتهامات التى طالت حسنى بسرقة اللحن وبعض أسطر كلمات الأغنية وضعته فى مقصف المدافع عن نفسه بمبررات لم يصدقها أحد، انتهت باعترافه بأنه "استلهم الفلكلور فى اللحن" ولم يسرقه، وأن التشابه فى سطور كلمات الأغنية مجرد "توارد أفكار وخواطر".
انتهت أزمة أغنية "للى"، لكن رغبة منير فى مقاومة حالته الصحية والبقاء فى المنافسة جعلته يشارك فى أكثر من حفل غنائى "مباشر" فى الإسكندرية والقاهرة والرياض أيضا، حيث استضافته الأخيرة ليشارك فى حفل أقيم خصيصا لتكريم الموسيقار "هانى شنودة"، أحد صناع تجربة محمد منير وصاحب الفضل فى بداياته المثالية، مثله مثل زميله عمرو دياب الذى شاركه الغناء على المسرح فى أغنية "أمى"، تلك التى لحنها شنودة لمسلسل تليفزيونى قديم ليغنيها منير ثم يقوم عمرو دياب بإعادة توزيعها وتقديمها منذ زمن طويل.. واستدعت المناسبة تقديمها للجمهور مجددا.
تلك الحالة التى اجتاحت منير ليثبت لنفسه ولجمهوره أنه لا يزال "الملك" دفعته ليقبل غناء خمسة إعلانات تليفزيونية رمضانية للإعلان عن سلع متنوعة ومتنافرة فى وقت واحد.. لكن صوت منير وحده يضمن لها وجودا طيبا على المائدة الرمضانية.. وتجربة غناء الإعلانات ليست جديدة على منير، لكن غناءه بالخمسة هو الجديد.. إضافة لمشاركته فى غناء المقدمة والنهاية لمسلسلين توافرت لهما عناصر النجاح بقوة. وجاء وجود منير فى أغنية التتر بمثابة ضمان إضافى لهذين المسلسلين، وهما "سره الباتع" لخالد يوسف و"عملة نادرة" لمحمد العدل.
اللعب مع الأبنودى
قضية الميراث قضية مصرية غريبة بامتياز.. وإذا ما جرت إحدى وقائع "الاستيلاء على الميراث" فى الصعيد يصبح الأمر دراميا بامتياز أيضا، وهذا ما تصوره المؤلف مدحت العدل وفريق عمل مسلسله الجديد الذى تقوم ببطولته نيللى كريم.. وبعد مرور أربع حلقات فقط لا يمكننا الحكم على جودة العمل من عدمه.. أو نجاحه أو فشله فى معالجة الأمر.. وإن كانت المشاهد الأولى تشير إلى استسهال واضح ومط وأفورة ليست فى محلها.. إلا أن مقدمة العمل الذى أراد له أصحابه أن يكون صعيديا بالملابس واللهجة فقط حتى الآن حاول التدثر بعباءة شاعر صعيدى يكاد يكون رمزا لهذه اللهجة، وراحوا يفتشون فى أوراقه القديمة بعد رحيله لسنوات للبحث عن "مقاطع" تصلح لأن تكون تترا لهذا العمل.. وأزعم أن تكريم الشاعر الراحل بتنازل مؤلف العمل د.مدحت العدل عن الكتابة وهو شاعر معروف وله تجاربه السابقة المهمة وتصدير اسمه فى المقدمة مع المؤلف والمخرج أمر يحمد لفريق العمل ولمدحت العدل.. لكن الأبنودى نفسه لو كان موجودا ما وافق على هذا الاجتزاء المخل بإحدى قصائده.. فطريقة الأبنودى فى كتابة أغانى المسلسلات تجعل ما يكتبه جزءا من الدراما.. وليس مجرد معنى بعيد لأحد الخيوط.. وربما ظن الموسيقار محمد رحيم أن وجود كلمة "قهر" فى سطور ذلك المقطع الذى لحنه كفيل بأن يعبر عن حالة الصراع الناتج عن عدم حصول "نادرة" على حقوقها أو تعرضها للقهر بالزواج من شقيق زوجها الراحل لمجرد أن الأب حكم بذلك حتى لا يتفرق "دم الأرض" التى يملكونها..
لا وجود لتلك المعانى فى مفردات الأبنودى المقتطعة من سياق مختلف.. فالأبنودى نفسه مثل كل الصعايدة يؤمن بالقبيلة و"العائلة" والانتماء للأرض، وخير دليل على ذلك "اسمه شخصيا" حيث ظل ولآخر عمره منتميا اسما ولقبا لقريته، وهو ما يتناقض مع مأساة بطلة المسلسل نيللى كريم..
"وإيه يقول الليل
فى هدأة النجوع
النايمة بالمجموع
وإيه يضيف الأنين
لهزيمة المجموع"..
على كل حال حاول رحيم احتواء صوت منير "المهزوم" بناى يصاحبه فى غناء الميلودى وكورال يسند فى تقطيع أسطر المقطع المبتور أصلا.. ليفقد الكورال دوره الأساسى كمحاور رئيسى وهو ما استخدمه ملحنون سابقون مثل جمال سلامة فى "جمهورية زفتى".. أو منير الوسيمى فى "أهلا يا جدو العزيز".
أوحشتنا كلمات الأبنودى.. لكن ما قدمه صناع "عملة نادرة" منها لا يشبع.. ربما يفيد التكرار لثلاثين ليلة فى "الزن" بموسيقى منير، لكنه فى ظنى لن يبقى طويلا، فالنيات الطيبة لا تصنع فنا طيبا.
انتكاسات أمير طعيمة
أحد أهم الإعلانات التى تصدى منير لغنائها هذا العام هو إعلان عن أحد البنوك العاملة فى المجال الزراعى.. ويبدو أن صناع العمل وجدوا فى استعادة أحد أهم ألحان بليغ حمدى على ظن أنه من الفلكلور سببا مقنعا للسطو على إحدى تحف الأبنودى وبليغ فى فيلم "شىء من الخوف"، استلهما فيها نصا تراثيا، لكن اللحن بليغى بامتياز لمن يدرك الفرق المهم، أن منير وفريق عمله وفى مقدمتهم المؤلف أمير طعيمة كتبو كلاما إعلانيا طيبا عن الزراعة والعمل والبنك، لكن المؤلف الذى لا يجيد الكتابة باللهجة الصعيدية ظن أن لى عنق المفردات معناه أنها أصبحت صعيدية.. وإذا كنت أغفر له عدم معرفته بقواعد كتابتها فكيف أغفر لمنير أن يغنى نصا يسىء للتراث الصعيدى والأبنودى معا، ولا يفرق بين "الشدد" و"الشدايد".. يبدو أن أمير طعيمة لا يعرف أن جمع "شدة" هو "شدايد"، فالعامية تقاس على الفصحى ولا يأتون بها من الشارع، ولا أحد عذرا صاحب الفضل الأول فى تقديمه لساحة الغناء فى مصر.
سر إدريس الباتع
كتب الأبنودى كثيرا عن الليل.. وبخاصة فى أغنياته لميادة الحناوى.. ومن بينها رائعته ورائعة الشريعى "طيب يا ليل".. وهكذا أراد صناع "عملة نادرة" اختيار إحدى كتاباته الناقصة عن "الليل".. ومن نفس البوابة قرر الشاعر مصطفى إبراهيم، وهو أحد أهم شعراء الجيل الجديد وهذه هى تجربته الأولى فى الكتابة للدراما، وإن كانت ليست كذلك بالنسبة للغناء.. ورغم نجاحه المبهر فى قراءة نص يوسف إدريس الذى تضمنته مجموعته القصصية "حادثة شرف"، والتى قدم لها خالد يوسف معالجة جديدة فى أولى تجاربه التليفزيونية "سر الباتع" كعمل ملحمى بطبعه، صوفى بتكوين ملامح شخصياته وأحداثه، فهو يفتش بعمق فى روح الشخصية المصرية المقاومة التى تعرف مصادر قوتها وأهمها "الاتكال على الله" المنقذ، وعلى روح المقاومة التى تصنع من العاديين أبطالا سواء فى مقاومة الحملة الفرنسية أو غيرها من الحملات التى استهدفت مصر على مدار تاريخها، وهذا ما استوعبه مصطفى إبراهيم جيدا واختار له شكلا لم يشأ أن يجرب فيه.. فقد اختار شكل المربعات التى تشبه مربعات السيرة، إلا أن لحن وليد سعد المأخوذ عن لحن أجنبى أفسد ما كتبه مصطفى إبراهيم تماما.. وأوقع منير فى فخ غناء مصنوع ومفرنج، وهو يعبر عن روح مصرية شعبية خالصة، لكن جمال كلمات إبراهيم وملحمية إدريس الرائعة تغفر له ما أفسده وليد سعد وصناع دراما وإعلانات رمضان..
"والليل يجيب
ما يجيب الليل
جايبلى مين المرة دى
غوازى راكبة ضهور الخيل
واللا ديابة فى توب قاضى؟!
لو جاى طمعا فى مذلة
فيه ألف ليل مثلك ولى
رحايا يامه على الغلة
وع الأعادى اللى تجيلك
يا أم الأسرار يعدوا روم
ويعدوا تتار قايدة لعداكِ
غيطان النار وللحبايب قنديلك".
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
يواصل الفنان عمرو سعد تصوير مشاهد مسلسله «إفراج »، وصوّر بعض مشاهد المطاردات فى شوارع القلعة الأسبوع الماضى.
عاد الفنان طارق لطفى لتصوير مشاهد مسلسله «فرصة أخيرة »، الذى ينافس به فى الموسم الرمضانى.
يواصل صناع مسلسل «صحاب الأرض » تصوير مشاهده فى مدينة الإنتاج الإعلامى.
يعود الفنان اللبنانى معتصم النهار إلى القاهرة بعد عيد الفطر المبارك مباشرة، لاستكمال تصوير مشاهده فى فيلم «نصيب »، الذى...