عقدت إدارة مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي اليوم السبت، ندوة عن المخرجة التونسية الكبيرة رجاء بن عمار ضمن محور "رد الجميل" الذي يقام ضمن فعاليات الدورة 31 للمهرجان بمشاركة الدكتور محمد المديوني الباحث حاتم التليلي الدكتورة أمينة الدشراوي.
وأكد الكاتب المسرحي إبراهيم الحسيني الذي أدار الندوة أن رجاء بن عمار تعد فنانة شاملة عملت في الإخراج والتمثيل وفنون الأداء الجسدي والاستعراض وكانت من أوائل الفنانات التونسيات اللواتي كان لديهن اهتمام بالأداء الجسدي لافتا إلى أنها تأثرت بما تعلمته في ألمانيا في جميع أعمالها المسرحية ورحلتها إلى برلين كانت من أسباب تكوينها الفني والجمالي.
واتفق الدكتور محمد المديوني الأستاذ بالمعهد العالي للفن المسرحي في تونس في الرأي على أن رجاء بن عمار تعد فنانة شاملة ومتنوعة حيث امتدت تجربتها لمختلف فنون الأداء إلى جانب عملها في الإخراج مشيرا إلى أن الراحلة تحتل مكانة كبيرة في الحياة التونسية وعرفت بطاقاتها الفياضة وفي كل ما ذهبت إليه من آراء ومواقف منوها إلى أنها تمثل صورة رائعة لجيل من أجيال تونس الحديثة.
وأوضح الدكتور محمد المديوني أن الأثر الاجتماعي والشخصي كان سببا كبيرا في تكوين رجاء بن عمار أيضا فهي ابنة لعائلة فنية, فكان خالها من أفضل الموسيقيين في وقته وكذلك معايشتها للحياة المسرحية في ألمانيا والتي خصصت لها ربع ما عاشته في مسيرتها الذاتية حيث إن جزءا من تجربتها اكتسبته من خلال ما رأته في برلين, ورؤيتها لما يدور في المؤسسات الثقافية هناك لافتا إلى أنه ينسب إلى رجاء بن عمار تأسيس مدرسة الرقص والريادة في فن الأداء الجسدي ومزجه بالمسرح, فهى امرأة نجحت في فرض نفسها فرضا على الساحة المسرحية, وقادت أعمالها إلى أخر نفس في حياتها.
وأشار إلى أن رجاء بن عمار تحدت كل العوائق التي أدت إلى تأسيس مدرستها في الرقص والأداء واستطاعت أن تنجزه وتمارسه لفترة ليست قصيرة كما استطاعت أن تكتسب المهارات التي تجعلها راقصة أتقنت فن التمثيل وهو ما كانت تعرف نفسها به مشيرا إلى أن رجاء بن عمار كانت حاضرة حضورا في المسرح الجديد, وارتبطت ارتباطا وثيقا بمؤسسات المسرح المستقل ومن هذا المنطلق أسست فرقتها "فو" المسرحية وحظيت أعمالها بالتقدير في تونس وخارجها, لافتا إلى أنها خاضت مجموعة من المعارك المصيرية باعتبارها فنانة تحققت لها الكثير من المكاسب في تونس الحديثة ولم تتوانى عن المشاركة في الثورة التونسية وكتبت نصا عن مشاركتها مع الثوار في ثورة الياسمين, لتصور صورة رجاء بن عمار المنغمسة في مجتمعها والحالمة بنهضته.
فيما اكتفت المخرجة والباحثة التونسية أمينة الدشراوي بقراءة عدد من المقتطفات التي ترجمتها كانت قد صرحت بها الراحلة رجاء بن عمار أثناء مداخلة لها باللغة الفرنسية تتحدث فيها عن رؤيتها لوطنها تونس بعد اندلاع ثورة الياسمين مشيرة إلى أن هذا التكريم من مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي هو تكريما لروحها الطاهرة وكان لابد من رد الجميل لها.
وأضافت أمينة الدشراوي أن رجاء بن عمار كنت أول من جمع بين المسرح والكوريغرافيا في تونس وعبرت من خلال أعمالها عن رفضها لكل ما هو سائد في مختلف الأصعدة لافتة إلى أن رؤيتها لفن أداء الجسد ليست جماليا وفنيا فحسب وإنما أيضا اجتماعيا لتصور الجسد تحت تأثير الحزن والسعادة لتهدم الجسد جمالي وتعيد بنائه من خلال تصورها للأثر الاجتماعي على الجسد مؤكدة أن الراحلة عاشت الانكسارات التي عاشتها الشعوب العربية ولم تجد سبيلا للتعبير عما خالجها من شعور بالغضب والأسى إلا عبر المهنة التي طالما أجادتها المسرح ورحلت رجاء بن عمار ولكنها خلفت مدرسة فنية يستلهم منها الكثيرون وأعمالا خلدت اسمها في التاريخ التونسي كأحد أهم قاماته الفنية المتمردة على واقعها.
من جانبه قال الناقد المسرحي التونسي حاتم التليلي, إن رجاء بن عمار التي ولدت في منتصف الخمسينيات من القرن الماضي ورحلت قبل 7 سنوات كانت تسير خطوة وراء خطوة خلف المهمشين حتى أصبحوا مبدعين مشيرا إلى أن الفنانين الذين تعاملوا معها كانوا يرون بعلاقتهم بها أنهم ينتمون إلى الجمال حيث إنها فنانة نقية بقيت في بقعة نقية من الخطاب السلطوي وكانت جديرة بالخلود في الحياة قبل الموت.
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
للمرة الثالثة على التوالي، يفوز المونتير ماركوس عريان بجائزة أفضل إعلان تشويقي (تيزر) في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عن...
أعربت المطربة رباب ناجى عن سعادتها باختيارها ضيف شرف لحفل ختام معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026، مؤكدة تقديرها لاختيارها الذي...
أشاد المؤلف والسيناريست أيمن سلامة بالقرية الأولمبية بالمدينة الشبابية بالأسمرات وما وصلت إليه هذه المنطقة من نقلة حضارية كبيرة ،وأشار...
قال السفير سامح شكري، وزير الخارجية الأسبق، إن العزيمة هي الوسيلة لتحقيق الأهداف والنجاح، ومن الوارد أن يكون هناك بعض...