وتتجه الأنظار أيضًا إلى اجتماع مرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينج في وقت لاحق من هذا الأسبوع، مع ترقب المستثمرين مؤشرات على قدرة زعيمي أكبر اقتصادين في العالم على منع مزيد من التدهور في العلاقات بين البلدين. ومن المقرر أن يصل "شي" إلى واشنطن غدا الأربعاء، في أول زيارة له إلى العاصمة الأمريكية منذ أكثر من عقد، وسط تنامي التفاؤل بإمكانية تمديد اتفاق الهدنة التجارية بين البلدين، إلى جانب فرص التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي. واستقرت العقود الآجلة لخام برنت عند 100.22 دولار للبرميل، بعدما تراجعت بأكثر من 3% في الجلسة السابقة، وهبطت لفترة وجيزة دون مستوى 100 دولار. وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه منفتح على لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي يُتوقع وجوده في نيويورك هذا الأسبوع للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ما دعم معنويات المستثمرين ودفع عوائد السندات إلى التراجع. وقال نيك توديل، كبير استراتيجيي الأسواق لدى «إيه تي إف إكس جلوبال»: «تراجع أسعار النفط عامل رئيسي، إذ يقود النفط تحركات السوق، بينما يعود المستثمرون إلى أسهم الذكاء الاصطناعي، في نمط تكرر خلال العام الجاري». وارتفع مؤشر MSCI الأوسع نطاقًا لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بأكثر من 1% في التعاملات المبكرة، فيما قفزت الأسهم الكورية الجنوبية ذات الثقل التكنولوجي بنحو 2%، وارتفعت الأسهم التايوانية 1.3%. وتغلق الأسواق اليابانية أبوابها الثلاثاء بمناسبة عطلة رسمية، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 0.37%، بينما ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأوروبية 0.3%، تركز جانب كبير من موجة التفاؤل بأسهم الذكاء الاصطناعي على الاستقبال القوي لإطلاق مساعد الذكاء الاصطناعي «Muse» من شركة «ميتا». كما ارتفع مؤشر الأسهم القيادية في الصين «CSI 300» بنسبة 0.75%، وصعد مؤشر هانج سينج في هونج كونج 0.4%، فيما قفزت أسهم الذكاء الاصطناعي في كل من الصين وهونج كونج. وقال كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث لدى «بيبرستون»، إن الحماس تجاه «Meta Muse» يعزز التوقعات بإمكانية استخدام ملايين الأشخاص لوكلاء ذكاء اصطناعي قادرين على العمل بصورة مستمرة. وأضاف أن مجموعة من العوامل، تشمل تعزيز «Meta Muse» الثقة في توقعات الطلب على المعالجات، وانخفاض أسعار النفط الخام وتراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية والتفاؤل بشأن القمة الأمريكية الصينية، دعمت صعود الأسواق. ويواجه المستثمرون أيضًا موجة جديدة من رفع أسعار الفائدة وإشارات متشددة من بنوك مركزية كبرى، ما يعزز توقعات مواصلة التشديد النقدي في وقت لاحق من العام. وساهم هذا التحول في دعم الدولار وزيادة الضغوط على الين. واستقر الين عند 157.39 مقابل الدولار، قرب أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع، بعدما تخلى عن مكاسب سجلها في بداية الشهر بدعم من الرهانات على تسارع وتيرة رفع بنك اليابان أسعار الفائدة. ورفع بنك اليابان أسعار الفائدة الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوى لها في 31 عامًا، لكن تصويت عضوين ضد القرار وغياب توجيهات واضحة تميل إلى التشديد النقدي خيبا آمال المستثمرين، ما أبقى الين تحت الضغط وزاد المخاوف من احتمال تدخل السلطات لدعم العملة. وقال ماثيو رايان، رئيس استراتيجية الأسواق لدى «إيبوري»: «يظل التدخل في سوق الصرف أداة محدودة لدعم العملات، ومن دون استجابة قوية من السياسة النقدية سيكون من الصعب على السلطات اليابانية وقف تراجع الين». وعلى الجانب الآخر، رفع مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة الأسبوع الماضي، وحذر من أن معركته ضد التضخم لم تنته بعد، ما أبقى الباب مفتوحًا أمام مزيد من التشديد النقدي. واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام ست عملات رئيسية، عند 100.4، بالقرب من أعلى مستوى له في سبعة أسابيع. وتسعّر الأسواق حاليًا احتمالًا بنسبة 56% لرفع الفائدة الأمريكية في أكتوبر، مقارنة بـ43.5% قبل أسبوع، وفق أداة «فيد ووتش».