رفع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة على الودائع بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2.5% من 2.25%، في خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع من جانب المستثمرين، إلا أن حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال تلقي بظلالها على مسار السياسة النقدية للبنك على المدى الأطول.
ويترقب المستثمرون تصريحات مسؤولي البنك في وقت لاحق من اليوم الخميس، بحثًا عن مؤشرات بشأن الخطوات المقبلة، في ظل استمرار المخاوف من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على التضخم والنمو الاقتصادي في منطقة اليورو.
ويتوقع البنك المركزي الأوروبي، وفق سيناريوه الأساسي، أن يبلغ التضخم الأساسي، باستثناء أسعار الطاقة والغذاء، 2.5% في 2026، و2.6% في 2027، و2.3% في 2028.
وقال مجلس محافظي البنك إن آفاق الاقتصاد "لا تزال شديدة الضبابية"، مع تنامي مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو الاقتصادي، مشيرًا إلى "نطاق واسع من النتائج المحتملة" لمسار النمو والتضخم نتيجة صدمة الطاقة، بما في ذلك مدة استمرارها وتأثيراتها الثانوية.
وكانت الأسواق قد سعّرت احتمالًا بنسبة 100% لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس قبل اجتماع الخميس، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن للأوراق المالية "LSEG".
ومنذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، أكد مسؤولو البنك المركزي الأوروبي أنهم سيتعاملون مع قرارات السياسة النقدية اجتماعًا بعد آخر، في ظل صعوبة التنبؤ بتطورات أسعار الطاقة والتضخم.
وجاء قرار رفع الفائدة بعد أيام من صدور بيانات أظهرت ارتفاع التضخم في منطقة اليورو إلى 3.3% خلال أغسطس، فيما قفز تضخم أسعار الطاقة إلى 14.3%.
وتعتمد منطقة اليورو على استيراد الطاقة بصورة كبيرة، وقد تجاوز التضخم فيها مستهدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2% منذ أن هددت الحرب في الشرق الأوسط حركة نقل السلع عبر مضيق هرمز، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة تقلباتها.
كما ارتفعت تكاليف الاقتراض الحكومي بصورة حادة خلال الأسابيع الأخيرة، مع وصول عوائد السندات الأوروبية إلى أعلى مستوياتها في عدة عقود، بعدما دفع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط المستثمرين إلى تسعير مستويات أعلى من التضخم ورفع أسعار الفائدة.
وقال استراتيجيو الاستثمار إن قرار البنك يشير إلى احتمالات قوية لمزيد من رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وقال إد هاتشينجز، رئيس قسم أسعار الفائدة لدى "أفيفا إنفستورز"، إن توقعات التضخم لا تزال تمثل "مصدر قلق كبير" لمجلس محافظي البنك والمستثمرين على حد سواء.
وأضاف أن المزيد من رفع الفائدة "سيأتي بالتأكيد، وربما أكثر من مرة"، مشيرًا إلى أن الأولوية الفورية للبنك المركزي الأوروبي تتمثل في التعامل مع بيئة التضخم الحالية"، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن الأسواق ربما بالغت في تسعير الزيادات المقبلة، بعدما شهدت الفائدة بالفعل رفعين، في حين تسعّر الأسواق أكثر من زيادتين إضافيتين.
وقال باتريك إرنست، استراتيجي الاستثمار الكلي لدى "جيه بي مورجان برايفت بنك"، إن مسار أسعار الفائدة أصبح مرتبطًا بدرجة كبيرة بالتطورات الجيوسياسية غير الواضحة.
وأضاف أن إبقاء صانعي السياسة الباب مفتوحًا أمام مزيد من التشديد يعني أن مخاطر التضخم الناجمة عن الطاقة لا تزال قائمة، مؤكدًا أن "رفعًا واحدًا لا يمثل سقفًا".
من جانبه، توقع فيليكس فيذر، الاقتصادي لدى "أبردين"، أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مجددًا خلال اجتماعه في ديسمبر.
وقال فيذر إن اقتصاد منطقة اليورو أظهر "مرونة لافتة" رغم ارتفاع أسعار الطاقة وحالة عدم اليقين الجيوسياسية، ما دفع صانعي السياسة إلى رفع توقعاتهم للنمو. وفي الوقت نفسه، ارتفعت توقعات التضخم أيضًا، مدفوعة بارتفاع تكاليف الطاقة والمخاوف من بقاء التضخم فوق مستهدف البنك لفترة أطول.
وكان البنك المركزي الأوروبي قد رفع أسعار الفائدة في يونيو للمرة الأولى منذ عام 2023، لتصل الفائدة الرئيسية إلى 2.25%، ليصبح أول بنك مركزي رئيسي يرفع الفائدة ردًا على تداعيات الحرب.
وقالت رئيسة البنك، كريستين لاجارد، في ذلك الوقت إن مخاطر ارتفاع التضخم لا تزال قائمة، في حين يواجه النمو الاقتصادي مخاطر هبوطية، لكنها شددت على أن صانعي السياسة "لا يلتزمون مسبقًا بمسار محدد لأسعار الفائدة".
وأبقى البنك أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه التالي، وقال مجلس المحافظين إنه "يراقب عن كثب شدة صدمة الطاقة ومدتها، إلى جانب آثارها غير المباشرة والثانوية".
وأدت حالة عدم اليقين بشأن مسار أسعار الفائدة إلى انقسام المستثمرين. وأظهر استطلاع أجراه "دويتشه بنك" لعملائه خلال الأسبوع الماضي عدم وجود توافق بشأن موقع قرار الخميس ضمن دورة رفع الفائدة التي ينفذها البنك المركزي الأوروبي.
وقال اقتصاديون لدى "دويتشه بنك" في مذكرة الثلاثاء إن أكثر من ثلث المشاركين في الاستطلاع يتفقون مع توقعاتهم بوصول سعر الفائدة الرئيسي للبنك إلى ذروة عند 2.75%، بينما يرى واحد من كل أربعة مشاركين أن البنك سيبقي الفائدة عند 2.5%.
ورأى ربع آخر من المشاركين أن دورة رفع الفائدة ستنتهي عند مستوى نهائي يبلغ 3%، ما يعني رفع أسعار الفائدة مرتين إضافيتين قبل انتهاء دورة التشديد النقدي للبنك المركزي الأوروبي.
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
رفع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة على الودائع بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2.5% من 2.25%، في خطوة كانت متوقعة...
استقبل الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، فيستوس كييامو، وزير الطيران والفضاء بجمهورية نيجيريا الاتحادية، وذلك على هامش فعاليات المعرض،...
عقد الدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة بمجلس الوزراء، اجتماعاً، اليوم؛ مع أعضاء...
أكد وزير العمل حسن رداد، أن الوزارة لديها خطة للتوسع في الربط الإلكتروني مع الدول العربية؛ باعتباره أحد أهم أدوات...