لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي توضح أسباب رفع أسعار الفائدة

  • أ ش أ
  • الخميس، 22 ديسمبر 2022 08:47 م

أوضحت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري أسباب قرارها ،خلال اجتماعها اليوم /الخميس، برفع سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 300 نقطة أساس ليصل إلى 16.25%، 17.25% و16.75%، على الترتيب، كما تم رفع سعر الائتمان والخصم بواقع 300 نقطة أساس ليصل إلى 16.75%.

وأرجعت اللجنة أسباب قيامها برفع أسعار الفائدة إلى أنه على الصعيد العالمي، تراجعت توقعات الأسعار العالمية للسلع الأساسية بشكل طفيف مقارنة بالتوقعات التي تم عرضها على اللجنة في اجتماعها السابق.

وأشارت إلى أن الأوضاع المالية العالمية اتجهت نحو الاستقرار، مع إشارة العديد من البنوك المركزية في الخارج إلى احتمال وصول معدلات التضخم إلى ذروتها وبدء مسارها النزولي.

ومع ذلك، لا زالت العديد من العوامل تساهم في استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بتوقعات الأسعار العالمية للسلع الأساسية.

وتتمثل أهم تلك العوامل في التباطؤ المتوقع في النشاط الاقتصادي العالمي، وتخفيف الإجراءات الاحترازية المتعلقة بجائحة كورونا في الصين، واستمرار حالة عدم اليقين جراء الأزمة الروسية الأوكرانية وتأثيرها على التوقعات المتعلقة بسلاسل التوريد العالمية.

وأضافت لجنة السياسات بالبنك المركزي أنه على الصعيد المحلي، تشير البيانات المبدئية إلى تعافي النشاط الاقتصادي خلال الربع الثالث من عام 2022، إذ سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي معدل نمو بلغ 4.4% مقارنة بمعدل 3.3% خلال الربع الثاني من عام 2022، وقد جاء النمو في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي مدفوعا بالمساهمة الموجبة لقطاعات الزراعة، وتجارة الجملة والتجزئة، والسياحة. وتابعت اللجنة أن معظم المؤشرات الأولية استمرت في تسجيل معدلات نمو موجبة خلال الربع الرابع من عام 2022، وفيما يتعلق بسوق العمل، سجل معدل البطالة 7.4% خلال الربع الثالث من عام 2022، مقارنة بمعدل 7.2% خلال الربع الثاني من عام 2022.

واستمر المعدل السنوي للتضخم العام في الحضر في الارتفاع بدرجة أكبر خلال الربع الرابع من عام 2022، مسجلا 18.7% في نوفمبر 2022 وهو أعلى معدل له منذ ديسمبر 2017، وبالمثل، استمر المعدل السنوي للتضخم الأساسي في الارتفاع منذ أكثر من عام ليسجل 21.5% في نوفمبر 2022 وهو أعلى معدل له منذ نوفمبر 2017.

وقد تأثر معدل التضخم في نوفمبر 2022 بانخفاض قيمة الجنيه المصري خلال أكتوبر 2022 وكذلك زيادة المعروض النقدي، بالإضافة إلى استمرار الآثار السلبية الناجمة عن اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية وجاء معدل التضخم السنوي للسلع الغذائية مدفوعا بشكل أساسي بارتفاع معدل التضخم للسلع الغذائية الأساسية منذ بداية عام 2022، وبالإضافة إلى ذلك، جاء ارتفاع معدل تضخم الخدمات منذ بداية عام 2022 مدفوعا بارتفاع أسعار خدمات المقاهي والمطاعم بشكل أساسي، في حين شهدت بنود مجموعة السلع الاستهلاكية خلال نفس الفترة ارتفاعا واسع النطاق.

وأوضحت اللجنة أنه نتيجة لتلك التطورات، بات من المتوقع أن يتخطى المعدل السنوي للتضخم العام في الحضر مستواه المستهدف والمعلن عنه مسبقا من قبل البنك المركزي والبالغ 7% (2 نقطة مئوية) في المتوسط خلال الربع الرابع من عام 2022.

ولفتت اللجنة إلى تزايد الضغوط التضخمية من جانب الطلب في الآونة الأخيرة، وهو ما انعكس في تطور النشاط الاقتصادي الحقيقي مقارنة بالطاقة الإنتاجية القصوى، وفي ارتفاع أسعار العديد من بنود الرقم القياسي لأسعار المستهلكين، وفي زيادة معدلات نمو السيولة المحلية.

وتأكيدا على التزام البنك المركزي بتحقيق استقرار الأسعار على المدى المتوسط، وبالتوازي مع إعلان البنك المركزي سابقا عن استهداف معدلات تضخم على مسار نزولي، فقد تم تحديد معدلات التضخم المستهدفة خلال الفترة القادمة عند مستوى 7% (2 نقطة مئوية) في المتوسط خلال الربع الرابع من عام 2024، ومستوى 5%? (2 نقطة مئوية) في المتوسط خلال الربع الرابع من عام 2026.

وفي ضوء ما سبق، قررت لجنة السياسة النقدية رفع أسعار العائد الأساسية بمقدار 300 نقطة أساس لاحتواء الضغوط التضخمية وتحقيق معدلات التضخم المستهدفة.

وأكدت لجنة السياسة النقدية أن المسار المستقبلي لمعدلات التضخم يعتمد على الزيادات التراكمية لأسعار العائد إلى تاريخه والتي تستغرق وقتا للتأثير على معدلات التضخم، مضيفة أنها تتابع عن كثب التطورات الاقتصادية العالمية والمحلية وستستمر في استخدام كافة أدواتها النقدية من أجل السيطرة على توقعات التضخم واحتواء الضغوط التضخمية من جانب الطلب والآثار الثانوية لصدمات العرض التي قد تؤدي إلى انحراف التضخم عن المعدلات المستهدفة له.

كما شددت لجنة السياسة النقدية على أن مسار أسعار العائد الأساسية يعتمد على معدلات التضخم المتوقعة وليس معدلات التضخم السائدة، وأنها ستستمر في السعي نحو تحقيق هدف استقرار الأسعار.

أ ش أ

أ ش أ

وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956

أخبار ذات صلة

مدبولي
حسين عيسي
تباين مؤشرات البورصة المصرية في بداية تعاملات اليوم الإثنين
ميناء دمياط يشهد تداول 18 سفينة للبضائع العامة والحاويات خلال 24 ساعة
الدماطي:تثبيت سعرالفائدة يعكس ديناميكية البنك المركزى لمواجهة التضخم
صلاح عبد الكريم الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للبترول
رشا عبد العال
مصلحة الضرائب

المزيد من اقتصاد

البعثة التجارية المصرية لقطاع الصناعات الغذائية تصل إلى المملكة المغربية

وصلت، اليوم، الإثنين، إلى مدينة الدار البيضاء بالمملكة المغربية البعثة التجارية المصرية لقطاع الصناعات الغذائية، التي ينظمها المجلس التصديري للصناعات...

مصر تدعو لإعادة تفعيل محادثات تنمية موارد الغاز الفلسطينية البحرية

 دعت مصر إلى إعادة تفعيل المحادثات بشأن تنمية موارد الغاز البحرية الفلسطينية، بما يحقق مستقبلاً أكثر ازدهاراً لشعب فلسطين في...

مباحثات مصرية قبرصية لتعزيز الشراكة وتسريع مشروعات الغاز الإقليمية

عقد وزير البترول والثروة المعدنية المهندس كريم بدوي ، جلسة مباحثات موسعة مع وزير الطاقة والتجارة والصناعة القبرصي ميكاليس داميانوس،...

وزير السياحة يبحث مع شركة "سينيك الدولية" فرص الاستثمار في السياحة النيلية

استقبل  شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، اليوم بمكتبه بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة، Glen Moroney، مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة Scenic...