البرلمان الأوروبي يدعو لتفعيل الدفاع المشترك مع تزايد الشكوك لموثوقية الناتو

  • أ ش أ
  • الأربعاء، 21 يناير 2026 10:52 م

دعا البرلمان الأوروبي، اليوم /الأربعاء/، إلى مزيد من الوضوح والتفعيل العملي لبند الدفاع المشترك في الاتحاد الأوروبي، وذلك في ظل تزايد الشكوك بشأن موثوقية حلف شمال الأطلسي (الناتو) وتنامي المخاوف من تراجع الدور الأمريكي في الدفاع عن أوروبا.

ووفقًا لموقع "يوروأكتيف" الأوروبي، تتخوف دول الاتحاد من احتمال امتناع الولايات المتحدة عن التدخل دفاعًا عن أوروبا في أوقات الأزمات، لا سيما مع تحول تركيز واشنطن بشكل متزايد نحو الصين.

وفي تقرير حول السياسة الأمنية والدفاعية المشتركة للاتحاد الأوروبي، قال النائب الهولندي الاشتراكي الديمقراطي ثايس روتن" إن بند الدفاع المشترك الخاص بالاتحاد، المعروف بالمادة 42.7، يجب أن يصبح عملياً لا شكلياً في أوقات تتطلب فيها الوقائع استعداداً حقيقياً للتحرك".

وأشار روتن إلى أن سياسة الدفاع الأوروبية الرئيسية أُسست عام 1999، لكنها ظلت حتى الآن حبراً على ورق، مضيفاً أن بند الدفاع أُدرج لاحقاً بعد عشر سنوات مع معاهدة لشبونة.

وبموجب بند الدفاع المشترك، يبقى قرار نوع المساعدة التي تقدمها دول الاتحاد لبعضها قراراً وطنياً، وهو اختلاف جوهري عن المادة الخامسة من ميثاق الناتو.

وينص البند على أنه "إذا تعرضت دولة عضو لعدوان مسلح على أراضيها، تلتزم الدول الأعضاء الأخرى بتقديم العون والمساعدة لها بكل الوسائل المتاحة".

ومع تحول تركيز الولايات المتحدة بشكل متزايد نحو الصين، يتوقع كثيرون انسحاباً جزئياً للقوات الأمريكية من أوروبا. كما بات من غير الواضح مدى جدية الرئيس الأميركي دونالد ترامب في التزامه بالدفاع عن "الناتو".

وزادت المخاوف الأوروبية بعد تصريحات ترامب الأخيرة بشأن جرينلاند، الإقليم الدنماركي المتمتع بالحكم الذاتي في أقصى شمال الكرة الأرضية.

ورغم النظر إلى "الناتو" باعتباره ركناً أساسياً للأمن الأوروبي، شدد تقرير روتن، الذي اعتمده البرلمان الأوروبي بأغلبية الثلثين مقابل الثلث، على ضرورة استعداد دول الاتحاد للتحرك بشكل مستقل عند الحاجة.

وكان مفوض الدفاع في الاتحاد الأوروبي، أندريوس كوبيليوس، قد أكد سابقاً أن المادة 42.7 تحتاج إلى مزيد من التفصيل والتحديد العملي.

وقال كوبيليوس قبل أسبوعين في السويد: "حتى الآن، وعلى مدى العقد الماضي أيضاً، لم نتمكن من تحويل أفكارنا المؤسسية بشأن الدفاع إلى واقع عملي".

ولم يُفعَّل بند الدفاع المشترك سوى مرة واحدة منذ إدراجه، وذلك عندما لجأت إليه فرنسا عقب الهجمات الإرهابية في باريس في 13 نوفمبر 2015.

وحينها، أبدت دول الاتحاد الأوروبي إجماعاً في دعم فرنسا، وقدمت بعض الدول مساعدات عسكرية ولوجستية.

 

أ ش أ

أ ش أ

وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956

أخبار ذات صلة

الناتو يجدد دعمه لكييف في الذكرى الرابعة للحرب ويبحث تعزيز الدفاعات ال
ستارمر
ب
الناتو يجدد دعمه لكييف في الذكرى الرابعة للحرب ويبحث تعزيز الدفاعات ال
دونالد ترامب
مارك روته
السعيد:إيران لن تتراجع وترامب يزداد تصميما فى المفاوضات
الناتو

المزيد من عرب وعالم

الجيش الأمريكي: فقدان طائرة تزود بالوقود في غرب العراق

كشف الجيش الأمريكي، يوم الخميس، عن فقدان طائرة أمريكية تزود بالوقود في غرب العراق.

"الخارجية الروسية": زيادة التصعيد بالشرق الأوسط قد تؤدي إلى عواقب لا رجعة فيها

أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، يوم الخميس أنه لم يلاحظ حتى الآن تدفق للاجئين على إثر الأوضاع...

انقسام حاد بمجلس الأمن حول آلية "سناب باك" وإعادة فرض العقوبات على إيران

شهد مجلس الأمن الدولي، يوم الخميس نقاشا حادا حول البرنامج النووي الإيراني في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وسط...

وزير الخزانة الأمريكي: يمكن لتحالف دولي حماية السفن في مضيق هرمز

قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت ‌إن البحرية الأمريكية ربما بالتعاون مع تحالف دولي، سترافق السفن عبر ‌مضيق ‌هرمز حالما...