انقسام حاد بمجلس الأمن حول آلية "سناب باك" وإعادة فرض العقوبات على إيران

  • أ ش أ
  • الجمعة، 13 مارس 2026 12:08 ص

شهد مجلس الأمن الدولي، يوم الخميس نقاشا حادا حول البرنامج النووي الإيراني في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وسط خلافات بين الدول الأعضاء بشأن شرعية إعادة فرض العقوبات على طهران عبر آلية "سناب باك".

وتنص الآلية الواردة في قرار مجلس الأمن رقم 2231 على إمكانية إعادة فرض العقوبات الأممية تلقائيا على إيران إذا اعتبر أنها لا تلتزم بالاتفاق النووي المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة، المبرم بين إيران وكل من الصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وبموجب هذه الآلية، يبدأ مسار مدته 30 يوما إذا أخطر أحد الأطراف مجلس الأمن بوجود "عدم امتثال كبير" من جانب إيران. وإذا لم يعتمد المجلس قرارا يمدد تخفيف العقوبات خلال تلك الفترة، تعود العقوبات الأممية السابقة تلقائيا.

وفي أغسطس 2025، فعلت فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة هذه الآلية، إلا أن المجلس فشل لاحقا في اعتماد قرار يحافظ على رفع العقوبات، ما أدى إلى إعادة فرضها تلقائيا في 27 سبتمبر 2025، بما في ذلك العقوبات المنصوص عليها في قرار مجلس الأمن رقم 1737.

وخلال افتتاح الجلسة، اعترضت روسيا والصين على عقد الاجتماع، معتبرتين أن آلية "سناب باك" لم يتم تفعيلها بشكل قانوني.

في المقابل، أكدت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا أن الآلية فعلت بالفعل وأن العقوبات أعيد فرضها. وقرر المجلس المضي في عقد الجلسة بعد تصويت 11 دولة لصالح ذلك مقابل اعتراض دولتين وامتناع دولتين.

وقال ممثل الولايات المتحدة، التي تتولى رئاسة المجلس لشهر مارس، إن الاجتماع كان من المفترض أن يكون جلسة دورية للجنة المنشأة بموجب القرار 1737 لمتابعة العقوبات على إيران، مشيرا إلى أن روسيا والصين تواصلان عرقلة عمل اللجنة. وأضاف أن جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة مطالبة حاليا بتطبيق حظر الأسلحة على إيران ومنع تجارة تكنولوجيا الصواريخ وتجميد الأصول المالية وفق العقوبات السابقة.

في المقابل، رفضت موسكو وبكين شرعية إعادة فرض العقوبات.. وقال مندوب روسيا إن الولايات المتحدة وحلفاءها الأوروبيين فقدوا حقهم في تفعيل آلية "سناب باك" بسبب ما وصفه بانتهاكاتهم المستمرة للاتفاق النووي والقرار 2231، مشيرا إلى انسحاب واشنطن الأحادي من الاتفاق عام 2018.

من جانبه، اعتبر مندوب الصين أن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي هو الذي فجر الأزمة الحالية، داعيا إلى العودة إلى المسار الدبلوماسي والتوصل إلى حل تفاوضي يلبي تطلعات المجتمع الدولي.

وشددت دول غربية على خطورة البرنامج النووي الإيراني.. وقالت المملكة المتحدة إن طهران لم تتصرف بحسن نية لمعالجة المخاوف الدولية، بينما حذرت فرنسا من أن الغموض يحيط بمخزون إيران الذي يبلغ نحو 450 كيلوجراما من اليورانيوم عالي التخصيب، وهو ما قد يكفي لإنتاج عدة أسلحة نووية، بالتوازي مع تطوير برنامج للصواريخ الباليستية.

وأكدت عدة دول أعضاء أن العقوبات ستظل سارية طالما واصلت إيران برنامجها النووي المثير للجدل وامتنعت عن منح مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية وصولا كاملا إلى المنشآت النووية.

في المقابل، دعا عدد من أعضاء المجلس إلى تبني نهج متوازن والعودة إلى الدبلوماسية لمعالجة الخلافات.. وأكد ممثلو دول مثل باكستان والصومال وليبيريا أهمية الحفاظ على نظام منع الانتشار النووي، مع التشديد على أن الحل الدائم للأزمة يتطلب الحوار والتعاون الدولي لتفادي مزيد من التصعيد في الشرق الأوسط.

أ ش أ

أ ش أ

وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956

أخبار ذات صلة

رئيسة المفوضية الأوروبية
فرنسا تعرب عن قلقها البالغ بعد مقتل موظف تابع للصحة العالمية في غزة
ترامب
الموانئ الايرانية
الدفاع الروسية3
أعاصير
الإمارات والمملكة المتحدة
زيارة باكستان

المزيد من عرب وعالم

الجيش الإسرائيلي:غارات جوية واسعة النطاق ضد بنى تحتية لـ"حزب الله" بجنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الإثنين، إطلاق موجة من الغارات الجوية ضد البُنى التحتية التابعة لحزب الله في البقاع وعدد من...

رئيسة المفوضية الأوروبية: من السابق لأوانه إسقاط العقوبات عن إيران

قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، اليوم ،الإثنين، إنه من السابق لأوانه جدا إسقاط العقوبات المفروضة ضد إيران.

الرئيس اللبنانى: وقف إطلاق النار شرط أساسي للمفاوضات وهدفنا إنهاء حالة الحرب

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، أن الدولة اللبنانية أبلغت الجانب الأمريكي بوضوح منذ اللحظة الأولى أن وقف إطلاق النار يشكل...

استشهاد طفل فلسطيني وإصابة مواطن برصاص الاحتلال الإسرائيلي شمال غزة

استُشهد طفل فلسطيني وأصيب فلسطيني آخر اليوم الاثنين ، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في بيت لاهيا شمال قطاع غزة.